أخبار عامة - وكالة أنباء المرأة - اخبار الأدب والفن - وكالة أنباء اليسار - وكالة أنباء العلمانية - وكالة أنباء العمال - وكالة أنباء حقوق الإنسان - اخبار الرياضة - اخبار الاقتصاد - اخبار الطب والعلوم
إذا لديكم مشاكل تقنية في تصفح الحوار المتمدن نرجو النقر هنا لاستخدام الموقع البديل

الصفحة الرئيسية - مواضيع وابحاث سياسية - محمد فريق الركابي - اعلان ... وظيفة شاغرة !














المزيد.....

اعلان ... وظيفة شاغرة !


محمد فريق الركابي

الحوار المتمدن-العدد: 4969 - 2015 / 10 / 28 - 20:23
المحور: مواضيع وابحاث سياسية
    


اعلان ... وظيفة شاغرة !
محمد فريق الركابي

اغلب الظن ان من يدخل لقراءة المقال سيعتقد في البداية انه اعلان حقيقي عن وظيفة شاغرة فأغلب العراقيين و تحديدا الشباب ما ان يجدوا اعلان عن ( وظيفة شاغرة ) حتى تجد الالاف من العاطلين عن العمل قد هجموا على من قام بنشره لغرض التقديم لشغل الوظيفة التي اُعلن عنها بصرف النظر عن المكان او الاختصاص او حتى مقدار الراتب الذي يمكن يحصل عليه المتقدم فيما لو ابتسم له الحظ و قبُل طلبه و من المؤكد ان الحظ لن يبتسم مطلقا بلا واسطة او مبلغ من المال و غيرها الكثير من الامور التي ربما لا تناسب الوظيفة اصلا لكن لا مفر من التنازلات من اجل العيش و الحصول على فرصة عمل بعد التعب و السهر لعدة اعوام في الدراسة الى جانب مصاريفها التي طالما اثقلت كاهل العائلة.

مئات الجامعات و المعاهد الحكومية و الاهلية , الصباحية منها و المسائية تدفع بما لا يعد و لا يحصى من الخريجين كل عام و من المؤكد ان جميعهم يطمح بالحصول على الوظيفة المناسبة التي تتلائم مع خلفيته الاكاديمية و العلمية إلا ما يحدث عكس الطموح و المتوقع فالخريج بعدما يعلن يأسه من الحصول على وظيفة حكومية محترمة تلبي طموحه يضطر للبحث عن الاعمال البسيطة التي ربما يعتبرها اهانة الى نفسه و شهادته رغم ان العمل لا يعيب صاحبه الا شعور الانسان بالظلم امرا خطيرا و له من العواقب ما لا تحمد اذا ما حدثت و لنا في هذا الامر الكثير من الامثلة لعل اقلها خطورة هي الهجرة التي ازدهرت هذه الايام لتستنزف الطاقات الشبابية و الغريب ان المسؤولين في العراق هاجموا و استنكروا الهجرة بل اتهموا الدول الغربية عموما بمحاولة افراغ العراق من طاقاته الشبابية قبل التفكير في اسباب الهجرة نفسها و دوافعها و وصول الشاب العراقي الى التفكير فيها.

لا اعتقد ان الشاب العراقي يتحمل وزر حصوله على الشهادة الجامعية ( إلا اذا كان للحكومة رأيا اخر) بل هذا حق طبيعي فالدول المتقدمة او التي تسعى الى التقدم تدفع الملايين من اجل مشاريع التعليم للحصول على ثروة من الشباب المتعلم و المثقف و مثلما هو حق للشاب العراقي ان يحصل على الشهادة فله الحق ايضا في الحصول على وظيفة بل كلاهما يكمل الاخر و ربما تكون الوظيفة هي احدى الدوافع للتعلم للوصول الى الحياة الكريمة و خدمة الدولة من خلالها .

ان المشكلة الحقيقية تكمن في سوء التخطيط فمن المؤكد ان كثرة الجامعات و المعاهد و غيرها من المؤسسات التعليمية الاخرى لها الى جانب الايجابيات الكثير من السلبيات و من بينها ارتفاع نسبة البطالة و ببساطة المؤسسات التعليمية في العراق و في ظل سوء الادارة و التخطيط تدفع سنويا الالاف الخريجين دون ان تضع الحكومة الية لاستخدامهم مستقبلا اضافة الى الاهمال المتعمد تجاه القطاع الخاص الذي يساهم بشكلا لا بأس به في التقليل من البطالة طبعا دون ان ننسى الفساد الذي استشرى في مفاصل الدولة حتى وصل الامر الى بيع الدرجات الوظيفية علنا او استخدام المحسوبية و الواسطة لغرض التعيين بدلا من الكفاءة و معايير المنافسة الحقيقية و لكي تعالج الحكومة البطالة يتوجب عليها ان تضع الخطط الحقيقية التي توازن بين ما تنتجه المؤسسات التعليمية وما يحتاجه سوق العمل سواء في دوائر الدولة القطاع الخاص طبعا بعد تنميته و تشجيعه كخطوة ثانية و من المؤكد ان لا نتائج ستحقق ما تبدأ الحكومة بمحاربة الفساد و القضاء عليه .



#محمد_فريق_الركابي (هاشتاغ)      


ترجم الموضوع إلى لغات أخرى - Translate the topic into other languages



الحوار المتمدن مشروع تطوعي مستقل يسعى لنشر قيم الحرية، العدالة الاجتماعية، والمساواة في العالم العربي. ولضمان استمراره واستقلاليته، يعتمد بشكل كامل على دعمكم. ساهم/ي معنا! بدعمكم بمبلغ 10 دولارات سنويًا أو أكثر حسب إمكانياتكم، تساهمون في استمرار هذا المنبر الحر والمستقل، ليبقى صوتًا قويًا للفكر اليساري والتقدمي، انقر هنا للاطلاع على معلومات التحويل والمشاركة في دعم هذا المشروع.
 



اشترك في قناة ‫«الحوار المتمدن» على اليوتيوب
حوار مع الكاتبة انتصار الميالي حول تعديل قانون الاحوال الشخصية العراقي والضرر على حياة المراة والطفل، اجرت الحوار: بيان بدل
حوار مع الكاتب البحريني هشام عقيل حول الفكر الماركسي والتحديات التي يواجهها اليوم، اجرت الحوار: سوزان امين


كيف تدعم-ين الحوار المتمدن واليسار والعلمانية على الانترنت؟

تابعونا على: الفيسبوك التويتر اليوتيوب RSS الانستغرام لينكدإن تيلكرام بنترست تمبلر بلوكر فليبورد الموبايل



رأيكم مهم للجميع - شارك في الحوار والتعليق على الموضوع
للاطلاع وإضافة التعليقات من خلال الموقع نرجو النقر على - تعليقات الحوار المتمدن -
تعليقات الفيسبوك () تعليقات الحوار المتمدن (0)


| نسخة  قابلة  للطباعة | ارسل هذا الموضوع الى صديق | حفظ - ورد
| حفظ | بحث | إضافة إلى المفضلة | للاتصال بالكاتب-ة
    عدد الموضوعات  المقروءة في الموقع  الى الان : 4,294,967,295
- روسيا و الفخ الاميركي
- غضب الشعب و تحدي العبادي
- حيدر العبادي و الخيارات الثلاث
- تظاهرات العراقيين مدفوعة الثمن
- العراق على اعتاب الثورة
- العبادي و سياسة المهادنة
- هل ستطرد داعش وحدها ؟
- حصتي من النفط
- الصحفي و السياسي و العداء الدائم
- الوقت المناسب لتقييم الحكومة
- داعش كادت ان تنجح !
- عندما يتكلم الرئيس
- الادخار الوطني ام العقوبة الوطنية ؟
- الجيش العراقي .. بين فساد القيادة و صفقات الضباط
- محاكمة الفاسدين ضمان نجاح العبادي
- ضحايا الارهاب و الفساد كوارث منسية
- ثلاث وزارات ستحدد مستقبل العراق
- هل سيحفظ اوباما ماء وجهه ؟
- التناقضات و كثرة الزعامات في تشكيل الحكومة العراقية
- حكومة العبادي بين الاخطاء و التحديات


المزيد.....




- والدة الشهيد تتحدّث لكم.
- ترامب عن إيران: -قادتها الإرهابيون رحلوا أو يعدّون الدقائق ح ...
- حزب الله يوسع هجماته ويضرب العمق الإسرائيلي.. وإسرائيل تكثف ...
- -مستبد آخر سيواصل وحشية النظام-.. الخارجية الإسرائيلية تندد ...
- كيف تم التحضير للهجوم على خامنئي واغتياله؟
- تركيا: انطلاق محاكمة رئيس بلدية إسطنبول أكرم إمام أوغلو في ق ...
- لوفيغارو: ترمب شن الحرب فجأة وقد يوقفها فجأة وفي أي وقت
- -الزعيم- يواجه الكاميرا بلا دور مكتوب.. مشروع جديد يعيد عادل ...
- وزير الدفاع الأفغاني للجزيرة نت: نحقق في دور أمريكي لضرب أسل ...
- الحرب على تخوم أوروبا.. مسيّرات إيران تخترق أجواء القارة الع ...


المزيد.....

- بين نار الإمبريالية وقيد السلطة: مهمة الماركسيين في زمن الحر ... / رياض الشرايطي
- أطلانتس / فؤاد أحمد عايش
- أطلانتس / فؤاد أحمد عايش
- حوار مع الشاعر و المفكر السياسي رياض الشرايطي. حاوره بشير ال ... / بشير الحامدي
- السياسة بعد موت الأقنعة: حين تتحول القوة إلى لغة وحيدة. / رياض الشرايطي
- مقاربة تقييمية لليسار التونسي بعد الثورة / هشام نوار
- من مذكرات شيوعي أردني جهاد حمدان بين عامين: 1970-1972 / جهاد حمدان
- المواطن المغيب: غلاء المعيشة، النقابات الممزقة، والصمت السيا ... / رياض الشرايطي
- حين يصبح الوعي عبئا: ملاحظات في العجز العربي عن تحويل المعرف ... / رياض الشرايطي
- الحزب والدين بوصفه ساحة صراع طبقي من سوء الفهم التاريخي إلى ... / علي طبله


المزيد.....
الصفحة الرئيسية - مواضيع وابحاث سياسية - محمد فريق الركابي - اعلان ... وظيفة شاغرة !