أخبار عامة - وكالة أنباء المرأة - اخبار الأدب والفن - وكالة أنباء اليسار - وكالة أنباء العلمانية - وكالة أنباء العمال - وكالة أنباء حقوق الإنسان - اخبار الرياضة - اخبار الاقتصاد - اخبار الطب والعلوم
إذا لديكم مشاكل تقنية في تصفح الحوار المتمدن نرجو النقر هنا لاستخدام الموقع البديل

الصفحة الرئيسية - مواضيع وابحاث سياسية - محمد فريق الركابي - حكومة التكنوقراط مجرد خدعة !














المزيد.....

حكومة التكنوقراط مجرد خدعة !


محمد فريق الركابي

الحوار المتمدن-العدد: 5122 - 2016 / 4 / 3 - 08:52
المحور: مواضيع وابحاث سياسية
    


حكومة التكنوقراط مجرد خدعة !

بعد ان دمر الفساد الدولة و اوصلها الى الهاوية , و تحول بفضله العراق من دولة غنية بمواردها الى دولة تستجدي التعاطف الدولي للحصول على قروض مالية ميسرة , صرنا على قناعة ان الحكومات السابقة و الاحزاب التي شاركت فيها لا تصلح للقيادة , و لكي نصلح الامور علينا البحث عن وسائل جديدة , يمكن من خلالها تحجيم الفساد على الاقل , فجاءت فكرة التكنوقراط , و اصبحت من ابرز مطالب الشعب , و وافقت عليها الاحزاب السياسية على مضض.

فكرة التكنوقراط تقوم على مبدأين , الاول هو استقلال الرئيس او الوزير عن أي فكر سياسي حزبي , و الثاني هو الخبرة التي يملكها في مجال اختصاصه ,بالفعل , يحتاج العراق الى هاتين الصفتين ليس في المراكز الحكومية الحساسة بل في ابسط الوظائف ايضا . و من المؤكد ايضا ان قبول الاحزاب السياسية في العراق بحكومة تكنوقراط امرا في غالية الاهمية , و يحسب للشعب اصراره على التغيير و اجبار الاحزاب على التنفيذ.

لكن السؤال الاهم هو كيف سيعمل وزراء حكومة التكنوقراط ؟!

فلم يعد سرا ان الفاسد تحت الحماية سواء كان مصدرها حزبه او حتى دولا اقليميه , فالوزارة في نظر الاحزاب عبارة عن بنك و الوزير هو مفتاح الدخول , طبعا تختلف طرق التعامل مع الوزارة من حزبا الى اخر , فبعضها يرغب في استثمارها بنفسه من خلال الوزير , و بعضها الاخر يعرضها للبيع مباشرة , و بمبالغ طائلة , مع مراعاة الانتماء الطائفي طبعا , فالوزارة السنية لا تباع إلا للسني و الوزارة الشيعية كذلك .

فأذا كانت الاحزاب بهذه القوة و القدر من الهيمنة على مفاصل الدولة , فما الذي يملكه الوزير التكنوقراط , المستقل ( او الذي يفترض انه مستقل ) , و بعبارة اكثر وضوحا , فأذا ما اكمل الوزير التكنوقراط عمل لجنة للتحقيق في احدى قضايا الفساد و وجد ان المتهم الاول فيها هو فؤاد معصوم و المتهم الثاني حيدر العبادي و الثالث سليم الجبوري , فهل سيقبل حزب الدعوة و الحزب الاسلامي و الاتحاد الكردي , ان يحال هؤلاء الثلاثة الى القضاء ؟ ام سينتهي امر الوزير التكنوقراط نفسه الى القضاء , او خارج الوزارة في احسن الاحوال .

ان العبادي و قبله الاحزاب لم يقبلوا بحكومة التكنوقراط كمبدأ عمل حقيقي ينقذ العراق , بل ان سبب قبولهم بها لأنها تمثل طوق النجاة الاخير للنظام السياسي بأكمله , فالشعب طالب بحكومة التكنوقراط , و النظام السياسي الذي تمثله الاحزاب قبل و استجاب بمطلب الشعب لكن يناسب الاحزاب , و حكومة التكنوقراط التي يريدها الشعب تختلف عن تلك التي اتفقت الكتل السياسية على تشكيلها , فلن يضرها وصول وزير مستقل الى الوزارة , طالما تسيطر هي على الدولة و مقدرتها , و الاهم هو السيطرة على القضاء , و النتيجة التي لا يريد الشعب ان يصدقها هو ان حكومة التكنوقراط مجرد خدعة , اذا ما نظرنا الى البيئة الفاسدة التي تحيط بها .



#محمد_فريق_الركابي (هاشتاغ)      


ترجم الموضوع إلى لغات أخرى - Translate the topic into other languages



الحوار المتمدن مشروع تطوعي مستقل يسعى لنشر قيم الحرية، العدالة الاجتماعية، والمساواة في العالم العربي. ولضمان استمراره واستقلاليته، يعتمد بشكل كامل على دعمكم. ساهم/ي معنا! بدعمكم بمبلغ 10 دولارات سنويًا أو أكثر حسب إمكانياتكم، تساهمون في استمرار هذا المنبر الحر والمستقل، ليبقى صوتًا قويًا للفكر اليساري والتقدمي، انقر هنا للاطلاع على معلومات التحويل والمشاركة في دعم هذا المشروع.
 



اشترك في قناة ‫«الحوار المتمدن» على اليوتيوب
في رحيل جليل شهباز، عضو هيئة إدارة الحوار المتمدن
في رحيل شاكر الناصري، أحد مؤسسي الحوار المتمدن


كيف تدعم-ين الحوار المتمدن واليسار والعلمانية على الانترنت؟

تابعونا على: الفيسبوك التويتر اليوتيوب RSS الانستغرام لينكدإن تيلكرام بنترست تمبلر بلوكر فليبورد الموبايل



رأيكم مهم للجميع - شارك في الحوار والتعليق على الموضوع
للاطلاع وإضافة التعليقات من خلال الموقع نرجو النقر على - تعليقات الحوار المتمدن -
تعليقات الفيسبوك () تعليقات الحوار المتمدن (0)


| نسخة  قابلة  للطباعة | ارسل هذا الموضوع الى صديق | حفظ - ورد
| حفظ | بحث | إضافة إلى المفضلة | للاتصال بالكاتب-ة
    عدد الموضوعات  المقروءة في الموقع  الى الان : 4,294,967,295
- اعتصام الشعب العراقي يُربِك الفاسدين
- هل فهم السياسيين الرسالة ؟
- العراق و ازمة العلاقات الدبلوماسية
- العراق و العراقيين و وهم الدولة
- حيدر العبادي رُدها ان استطعت !
- اعلان ... وظيفة شاغرة !
- روسيا و الفخ الاميركي
- غضب الشعب و تحدي العبادي
- حيدر العبادي و الخيارات الثلاث
- تظاهرات العراقيين مدفوعة الثمن
- العراق على اعتاب الثورة
- العبادي و سياسة المهادنة
- هل ستطرد داعش وحدها ؟
- حصتي من النفط
- الصحفي و السياسي و العداء الدائم
- الوقت المناسب لتقييم الحكومة
- داعش كادت ان تنجح !
- عندما يتكلم الرئيس
- الادخار الوطني ام العقوبة الوطنية ؟
- الجيش العراقي .. بين فساد القيادة و صفقات الضباط


المزيد.....




- لماذا يغيب أكبر موسم لتزاوج الحبار في العالم عن سواحل أسترال ...
- استطلاع إسرائيلي يقلب المشهد.. حزبان يمينيان يتجاوزان العتبة ...
- من أفغانستان إلى إيران.. لماذا تعجز أمريكا عن إنهاء حروبها؟ ...
- حركة الملاحة في مضيق هرمز تتراجع إلى 5 سفن يوميا
- الخارجية الروسية: نظام كييف يرفض استلام أعداد هائلة من جثث ق ...
- عملية غير مسبوقة تمتد إلى 12 دولة.. العثور على 163 طفلا مفقو ...
- السفير الأمريكي الأسبق: دعم الناتو لأوكرانيا -مأساة- والتصعي ...
- الولايات المتحدة تقصف إيران لأول مرة منذ شهر وطهران تتوعد با ...
- قلق إسرائيلي من انفجار الضفة.. إرهاب المستوطنين يهدد بإشعال ...
- الأردن: اعتراض صواريخ اخترقت المجال الجوي للمملكة


المزيد.....

- دراسة نقدية لمسودة النظام الداخلي للحزب الشيوعي العراقي / علي طبله
- حين استيقظ رأس المال داخل الإنسان .. قراءة ماركسية ثورية في ... / رياض الشرايطي
- ابجديات العطاء / انتصار كامل جفلان الخشت
- مجلة سلاح النقد، عدد جوان-جويلية-اوت 2026 / مجلة سلاح النقد
- حقوق العصر / أحمد التاوتي
- قصة الأمراض المزمنة و إفلاس الأطباء / عدنان رضوان
- Letters from the East / عدنان رضوان
- العولمة الرأسمالية: جدل المجرد والملموس / فاخر جاسم
- سياسة حفار الساق / د. خالد زغريت
- الطائفية المتغلغلة في لبنان / حسين محمود صالح


المزيد.....
الصفحة الرئيسية - مواضيع وابحاث سياسية - محمد فريق الركابي - حكومة التكنوقراط مجرد خدعة !