أخبار عامة - وكالة أنباء المرأة - اخبار الأدب والفن - وكالة أنباء اليسار - وكالة أنباء العلمانية - وكالة أنباء العمال - وكالة أنباء حقوق الإنسان - اخبار الرياضة - اخبار الاقتصاد - اخبار الطب والعلوم

الصفحة الرئيسية - مواضيع وابحاث سياسية - محمد فريق الركابي - نهاية داعش و ملامح الخدعة الجديدة














المزيد.....

نهاية داعش و ملامح الخدعة الجديدة


محمد فريق الركابي

الحوار المتمدن-العدد: 5321 - 2016 / 10 / 22 - 06:19
المحور: مواضيع وابحاث سياسية
    


نهاية داعش و ملامح الخدعة الجديدة
محمد فريق الركابي

هل تعرف ما هي وظيفة مساعد الساحر ؟ و ما اهمية ما يقوم به ؟ و كيف يعتمد الساحر في اداء عمله على خبرة و براعة مساعده ؟ كم مرة قلت ان ما يقوم به الساحر سهلا ؟ لكن بعد ان انطلت عليك خدعته مرة او اكثر , فالساحر حتى يقوم بخداع جمهوره , عليه ان يلفت انظارهم الى خدعة اخرى ثانوية , تشغلهم للحظات حتى تكتمل الخدعة المراد عرضها , و هذه هي وظيفة مساعد الساحر , الذي ينبغي ان يكون على درجة عالية من الدقة التي تجعل الجمهور غير قادر على متابعة الساحر و كشف خدعته , و في الوقت نفسه ترك الخدعة المزيفة التي يراد بها افساح المجال للخدعة الحقيقية الاكبر التي جاء لأجلها.


الفرق بين ما يقوم به الساحر و مساعده و ما يحدث في الواقع , ثلاثة امور , الاول هو حجم الخدعة المراد تنفيذها , و الثاني هو المسرح الذي تنفذ عليه ألخدعة و اخيرا الهدف المراد تحقيقه , مسرح بسيط و جمهور قليل و شهرة و مال هو ما يطمح اليه الساحر في النهاية , لكن في الواقع الذي نعيشه فالأمر مختلف , فالمسرح كبير جدا لا مجال لقياسه , و الجمهور يقدر بالملايين , و الغاية مخططات و تغييرات جديدة , ترسم ملامح دول , و تقرر مصير شعوبها , و من الطبيعي بحال ان تفكر بحجم مساعد الساحر , لكن هذه المرة القادر على تنفيذ الخدعة على ارض الواقع.
بعد حروب طويلة , و خسائر فادحة , ادركت الدول الكبرى , ان الحرب ليست السبيل الوحيد لتظهر قوتها و تنفيذ ما تريد من اجل حماية مصالحها , بل هناك ما هو ابسط و اقل تكلفة , تماما كالذي تقدم ذكره ( الخدعة التي يقدمها مساعد الساحر ) , دون ان تبدو معتدية بل محررة و محبة للسلام , اذ يكفي ان تصنع مجموعة تقتل و تهجر الابرياء ثم تزعم انك الوحيد القادر على مواجهتها و دحرها , و طبعا القضاء على هكذا عصابة مجرمة لن يتم بسرعة , بل يستغرق وقتا ربما يصل الى سنوات عدة , فالأمر يعتمد على المدة الكافية لتنفيذ الخدعة الاكبر التي تخفيها الخدعة الوهمية و هي دون ادنى شك تأسيس جماعة ارهابية تشغل الاعلام و الشعوب و تبعدهم عن التفكير فيما هو ابعد من ذلك.


طالبان ثم القاعدة و الان داعش , جميعها جماعات اسلامية متشددة وارهابية , شغلت العالم كثيرا و لا تزال , و البحث عن اسباب نشوؤها , سيصل بنا الى ما هو ابعد من تأسيس خلافة اسلامية او دولة جديدة , فالدول العربية جميعها مسلمة , و لها من المراجع الدينية الكثير و ليست بحاجة فعلية الى دولة ترفع شعار الاسلام بصورة مختلفة , إلا اذا تركز البحث عن الهدف من وجود هكذا نوع من الجماعات , فالأمر سيتخلف كثيرا , فحركة طالبان كانت سببا في احتلال افغانستان , لتكون مركزا لعمليات الولايات المتحدة الامريكية في المنطقة , و ما ان بدأت هذه الخدعة تكشف حتى ظهر تنظيم القاعدة , الذي كان فرصة لاحتلال العراق على اعتبار ان النظام السابق كان على علاقة به و يمول هكذا منظمات ارهابية , طبعا دون ان ننسى ايقونة الاعمال الارهابية و اهمها على الاطلاق , تفجير 11 سبتمبر الذي كان سببا في ما يسمى الحرب على الارهاب.


و من الطبيعي ان رغبات الدول الكبرى لا تنتهي , و بالتالي حاجتها الى حجة للتدخل او خدعة مستمرة , و طبعا لا يمكنها ان تستمر في عملها إلا بعد ان حققت وعودها بانتصار مزيف كالذي حدث بعد مقتل اسامة بن لادن , الذي مهد لظهور تنظيم الدولة ( داعش ) , لكن هذه المرة الفائدة لم تكن من نصيب الولايات المتحدة الامريكية فقط , بل شملت الجميع روسيا و حلفائها كذلك ,و جميع من يدعي محاربة الارهاب ايضا , بل حتى الدول المستقرة , التي لم تتأثر بما يحدث في سوريا و العراق اتخذت من داعش وسيلة لتخويف شعوبها التي تطالب بالحرية و ما الى ذلك من المطالب الشعبية.


داعش التي تتوالى عليها الهزائم هذه الايام , هو خدعة كبيرة اخفت اتفاقات اكبر , سواء بين الدول الكبرى نفسها او بين دول المنطقة , فحتى ان لم يكن للدول الاقليمية دور في تأسيسها لكنها لا تستطيع ان تنكر حجم الفائدة التي حصلت عليها بسبب وجود هكذا تنظيم , و نهاية هذا التنظيم لا تعني ان السلام قد حل , و ان الفوضى ستنتهي , بل هي مقدمة لما هو قادم , الذي ربما يكون بصورة مختلفة عن طالبان او القاعدة او داعش , لكنه سيتشابه في المضمون , كونه خدعة جديدة , تخفي ما هو قادم من مخططات , و مشاريع سواء في المنطقة او العالم.




لمعرفة اخر تطورات فيروس كرونا في بلدك وفي العالم كله انقر على هذا الرابط
http://ahewar.org/Corona.asp





كيف تدعم-ين الحوار المتمدن واليسار والعلمانية على الانترنت؟



رأيكم مهم للجميع - شارك في الحوار والتعليق على الموضوع
للاطلاع وإضافة التعليقات من خلال الموقع نرجو النقر على - تعليقات الحوار المتمدن -
تعليقات الفيسبوك () تعليقات الحوار المتمدن (0)


| نسخة  قابلة  للطباعة | ارسل هذا الموضوع الى صديق | حفظ - ورد
| حفظ | بحث | إضافة إلى المفضلة | للاتصال بالكاتب-ة
    عدد الموضوعات  المقروءة في الموقع  الى الان : 3,754,278,943
- معركة الموصل و الاختبار الصعب
- اصلاحات سياسية فاسدة
- هكذا رد اوباما على الاهانة !
- دولة الملفات !
- العبادي تعرض للمساومة ايضا !
- وزير الدفاع يحرج الدولة الفاسدة
- المواطن العراقي اول ضحايا الاصلاح !
- القمة العربية و ضجيج الخطابات
- عرش اردوغان يهتز !
- اسباب تعطيل العملية السياسية في العراق و نتائجه
- الاقتراض لن ينقذ الاقتصاد العراقي
- حكومة التكنوقراط مجرد خدعة !
- اعتصام الشعب العراقي يُربِك الفاسدين
- هل فهم السياسيين الرسالة ؟
- العراق و ازمة العلاقات الدبلوماسية
- العراق و العراقيين و وهم الدولة
- حيدر العبادي رُدها ان استطعت !
- اعلان ... وظيفة شاغرة !
- روسيا و الفخ الاميركي
- غضب الشعب و تحدي العبادي


المزيد.....




- -دمعة- محمد بن زايد ورد فعله على غناء مقيمين للنشيد الوطني ا ...
- هل الشاي والقهوة مضران أثناء المرض؟
- غوتيريش يحذر من تداعيات -أسوأ أزمة عالمية منذ 1945-
- مباشر
- مباشر
- مباشر
- البيت الأبيض: وفيات كورونا في الولايات المتحدة قد تصل إلى نح ...
- كورونا وأخلاقيات الأوبئة
- كوبا تعلق الرحلات الجوية الدولية لمنع انتشار كورونا
- شركة روسية تطور -مياها- تدمر الفيروس التاجي


المزيد.....

- داعشلوجيا / عبد الواحد حركات أبو بكر
- ديوان دار سعدى / قحطان محمد صالح الهيتي
- قبسات ثقافية وسياسية فيسبوكية 2019 - الجزء الثامن / غازي الصوراني
- فلسطين، خطة ترامب والاستعمار الصهيوني / زهير الصباغ
- تِلْكَ الدَّوْلَةُ المُسْتَقِيمَةُ: كِيَاسَةُ الإِفْشَاءِ أَ ... / غياث المرزوق
- دفاعا عن حزب العمال الشيوعى المصرى والمفكر الماركسي إبراهيم ... / سعيد العليمى
- القدرة التنافسية للدول العربية مع اشارة خاصة الى العراق دراس ... / د. عدنان فرحان الجوراني
- مستقبل الدولار وما يحدث حاليا / محمود يوسف بكير
- الصهيونية في دولة عربية . يهود العراق في أربعينات القرن العش ... / هشام الملاك
- الأبدية تبحث عن ساعة يد / أ. بريتون ترجمة مبارك وساط


المزيد.....
الصفحة الرئيسية - مواضيع وابحاث سياسية - محمد فريق الركابي - نهاية داعش و ملامح الخدعة الجديدة