أخبار عامة - وكالة أنباء المرأة - اخبار الأدب والفن - وكالة أنباء اليسار - وكالة أنباء العلمانية - وكالة أنباء العمال - وكالة أنباء حقوق الإنسان - اخبار الرياضة - اخبار الاقتصاد - اخبار الطب والعلوم

الصفحة الرئيسية - الادب والفن - أمل سالم - بدون وساطة العبث














المزيد.....

بدون وساطة العبث


أمل سالم
الحوار المتمدن-العدد: 5201 - 2016 / 6 / 22 - 09:23
المحور: الادب والفن
    


شكر الله كثيرًا أنه كان قويًا بدرجة تمنعه من التعلق بها؛ فمن اللحظة الأولى التى رأها أدرك أنها تتمنى ذلك، لذا كان يتوقع منها أن تستخدم الطرق الملتوية والمستديرة للوصول إلى قلبه، لكنها وبذكائها المغمور استخدمت طريقًا آخر تمامًا، المباشرة؛ أدركت أنه يجيد المناورة عند دخوله الحرب، وفى اللحظة التى يحدد عدوه فإنه يجيد الإلتفاف، وعندما يضع هذا العدو وباحتراف مقاتل فى مرمى نيرانه فإنه يجيد التصويب، وبمعنى أدق يجهز على عدوه من الموقعة الأولى، وتكون هى الموقعة الأخيرة فى الحرب.
ولما كان ذلك فإن استراتيجيات الحرب حتمت عليها أن تنتهج نهجًا جديدًا، وتسلك سلوكًا غيرمتوقع، لذا اختارت المباشرة، باشرت الإختراق على الوجه الأكمل، وانتهجت الطريقة المباشرة للوصول إليه، الطريق الأسهل والأسرع فى الإختراق.
هكذا بالضبط وبدون وساطة، كمن قالت فجأةً لشخص ما فى الطريق العام: أحبك، ثم طورت تلك المقولة لما يأتى بعدها فى قصص الحب المعروف والتقليدية، والتى كدست الثقافة العربية البائدة جماجمنا بها، فأصبحت كصور الحياة اليومية، وطقوس العبادات، بل وكالممات أمر طبيعى ومعتاد، بغتة تعرت تماما، فاردة أطرافها، كاشفة عن صدرها الجميل، جاعلة منه هدفًا لعينه المفتوحة، هكذا تماما يصبح هذا الصدر الذى يشبه "الصوان"، صلابة "الصوان" تتجلى فى مظهره، كما أن له ألوان الشرر ذلك الذى يتفجر من حجر "الصوان" عندما يُقدح، فاردة أطرافها مستقبلة بجبروت غير معهود كل ما قد يحتمل أن يرسله إلى جسدها، فاردة أطرافها كاشفة عن قلب "صوان"!
ثم استقامت فى اتجاهها إليه، تحركت وبسرعة خاطفة مباشرة إليه؛ مستخدمة فكرة أن الخط المستقيم هو أبسط الطرق بين نقطتين، عله يرتبك، وأنه حين تلتقى عيناه بعينيها سيسقط فى غرامها، وستصبح مقتصة منه؛ أنه لم يستطع اصطيادها، وأن شباكه التى ظن أنه ينصبها شركًا لها لم تسطع عليها، ثم أن نجاتها فى ذات اللحظة ستعنى انهياره؛ تلقاء فقدانه الغنيمة المستباحة، والفريسة المشتهاة.
لكن عينه المغمضة مكنت عينه المصوبة من التدقيق فى الهدف، متجنبًا ما قد جال بخاطرها أنه هزيمته المشتهاة، وسقطت حمامة ؛ تلقاء طلقة من بندقية صياد راوغته حمامة، لذا شكر الله كثيرًا أنه كان قويًا بدرجة تمنعه من الإنحطاط فيما هو ظاهره سلام باطنه المعركة.





رأيكم مهم للجميع - شارك في الحوار والتعليق على الموضوع
للاطلاع وإضافة التعليقات من خلال الموقع نرجو النقر على - تعليقات الحوار المتمدن -
تعليقات الفيسبوك () تعليقات الحوار المتمدن (0)


| نسخة  قابلة  للطباعة | ارسل هذا الموضوع الى صديق | حفظ - ورد
| حفظ | بحث | إضافة إلى المفضلة | للاتصال بالكاتب-ة
    عدد الموضوعات  المقروءة في الموقع  الى الان : 3,110,827,577
- صور معتمة لذاكرة تامة الاستضاءة
- الرحلة
- صدفة
- غروب
- الشرك
- متى يستوعبون؟؟
- تعليقاً على خطابه
- الإبداع بين التناص والتلاص
- قواعد العشق الأربعون رواية صوفية أم تأصيل غربى لديانة متسللة ...
- مرثية ذات - مقطع من نص طويل-
- بهية طلب وأنجلينا جولى وما بينهما من هروب
- السد-الألفية/النهضة-مشروع أممى.
- العمالة الشريفة
- هزيمة ونكبة
- قرون استشعار
- شخابيط الشخابيط ...عيال بيط
- الصراع / الثورة- حلقات مركبة.
- القميص
- حرفوش الميدان
- الحوكمة العالمية المشتركة وعلاقتها بالسلام الدولى


المزيد.....




- لجنة برلمانية  تستطلع شركة كوزيمار
- انطلاق 55 معرضا بالشارقة الإماراتية تبرز «الفنون الإسلامية» ...
- الجهد الأكاديمي العربي.. لماذا لا نثق بما ننتج؟
- الأفلام القصيرة.. هكذا بدأ كبار صناع السينما المصرية
- اصدار جديد للكاتب د.عاطف سلامة -مشهد من غزة-
- مجلس النواب يجيز قانوني المجلس الاستشاري للشباب والعمل الجمع ...
- #ملحوظات_لغزيوي: مرئيون بالعين المجردة !
- بنشماش يدعو إلى إحداث مرصد برلماني للجهوية المتقدمة
- المهنية والأيديولوجيا.. البقالي يبحث حالة الصحافة المغربية
- ‏-مسافرو الحرب- يحط رحاله في دمشق!‏


المزيد.....

- القضايا الفكرية في مسرحيات مصطفى محمود / سماح خميس أبو الخير
- دراسات في شعر جواد الحطاب - اكليل موسيقى نموذجا / د. خالدة خليل
- خرائط الشتات / رواية / محمد عبد حسن
- الطوفان وقصص أخرى / محمد عبد حسن
- التحليل الروائي للقرآن الكريم - سورة الأنعام - سورة الأعراف ... / عبد الباقي يوسف
- مجلة رؤيا / مجموعة من المثقفين
- رجل من الشمال / مراد سليمان علو
- تمارين العزلة / محمد عبيدو
- المرأة بين المقدمة والظل، عقب أخيل الرجل والرجولة / رياض كامل
- الرجل الخراب / عبدالعزيز بركة ساكن


المزيد.....
الصفحة الرئيسية - الادب والفن - أمل سالم - بدون وساطة العبث