أخبار عامة - وكالة أنباء المرأة - اخبار الأدب والفن - وكالة أنباء اليسار - وكالة أنباء العلمانية - وكالة أنباء العمال - وكالة أنباء حقوق الإنسان - اخبار الرياضة - اخبار الاقتصاد - اخبار الطب والعلوم

الصفحة الرئيسية - مواضيع وابحاث سياسية - امين يونس - في بغداد .. ثّمة أمَل














المزيد.....

في بغداد .. ثّمة أمَل


امين يونس

الحوار المتمدن-العدد: 4892 - 2015 / 8 / 10 - 12:36
المحور: مواضيع وابحاث سياسية
    


حراكٌ شعبي في بغداد ومُحافظات الوسط والجنوب ، ضد سوء الخدمات وضد الفساد . إستجاب رئيس الوزراء السيد " حيدر العبادي " ، لضغط الحراك الجماهيري ، وقّررَ إلغاء مناصب نواب رئيس الجمهورية ونواب رئيس الوزراء ، وإلحاق أفواج حماياتهم بالقوات المُسلحة ، وتقليص عدد الوزارات وحمايات المسؤولين .. ووافق مجلس الوزراء على القرار ، واُرسِلَ الى مجلس النواب ، للتصويت عليهِ .
................................
ملاحظات عامة :
* العبادي أقالَ المالكي من منصب نائب رئيس الجمهورية .. في حين ان المالكي لايزال هو الأمين العام لحزب الدعوة الإسلامية ، الذي ينضوي العبادي تحت لواءه . وإذا إستمرت المظاهرات وتصاعدَ زخمها في الأيام القادمة ، فمن المُحتَم ان يُطالِب المتظاهرون ، بتقديم المالكي الى المُحاكمة ، عن سوء إدارتهِ طيلة سنوات . وهُنا ، يتوجَب على العبادي ( إذا أرادَ ان يكون المُخّلِص ورمزاً للتغيير الجذري ) أن يستقيل فوراً من حزب الدعوة ، ويُعلن إنتهاء عصر المُحاصصة الطائفية والقومية ... فهل يفعلها .
* المرجعية الشيعية في النجف ، المتمثلة بالسيستاني ، أعلنتْ وقوفها مع المتظاهرين وأيدتْ العبادي في خطواته الرامية الى عزل رموز الفساد .
هنالك كما يبدو ، صراعٌ كانَ خفياً فيما مضى ويظهرُ على السطح الآن ، بين مرجعية النجف ومرجعية قُم . وتتوزع الأحزاب الشيعية عندنا ، بينَ مَنْ يُؤيِد السيستاني ومَنْ يُؤيِد الخامنئي ، بل هُنالك حركات وأحزاب شيعية وميليشيات ، خاضعة لنفوذ مراجع أخرى غير الإثنَين أعلاه ..
المُهم .. لازالَ المالكي مُحتفِظاً بتشكيلات مُسلحة تأتمر بأمره .. مُقتدى الصدر عنده سرايا وأفواج مُسلحة .. هادي العامري قائد قوات بدر .. قيس الخزعلي زعيم عصائب أهل الحَق .. الصرخي لهُ أتباعهُ المُسلحين .. إضافةً الى العديد من الميليشيات المُسلحة الأخرى .
وسط هذه الفوضى العارمة .. لايمتلك العبادي ، ميليشيا خاصة به .. وعلى الرغم من أنه رسميا ، القائد العام للقوات المُسلحة ، إلا أنه إستلمَ منصبه ، بعد ان إنكسرَ الجيش والشرطة الإتحادية ، وتحطمَ إثرَ سقوط الموصل وصلاح الدين وغيرها .. ولم يستطع مُحاسبة المسؤولين عن هذه الكوارث .. واليوم فأن " الحشد الشعبي " هو في الواقع ، جيشٌ مُوازٍ للجيش الرسمي .. وحين يكون هنالك أكثر من تشكيل مُسلَح ، فأنهُ دلالة على ضعف الدولة ..
فإذا قررَ العبادي المضي في خطواته الجريئة ، في التخلص من المحاصصة اللعينة والفساد .. فهل ان بقايا الجيش والشرطة والميليشيات والحشد الشعبي ( وكُلها فيها الكثير من بُؤَر الفساد ) ستقف الى جانبهِ ، أم أنها ستُجابهه وتعرقِل مساعيه ؟
* قبل أي مسؤولٍ تنفيذي ، تُطالِب الجماهير بعزله ومُحاسبته .. يجب أن تُطالِب بإقالة رئيس مجلس القضاء " مدحت المحمود " ، فهو راعي الفساد والفاسدين ، وهو ومجلسه ، لم يسمحا بمعاقبة أي من الفاسدين الكبار طيلة السنوات الماضية .
* يجب إستمرار المظاهرات ، فبمجرد تأجيلها أو إنخفاض زخمها ، ستفقد تأثيرها الحالي . حانَ الوقت ، لكي تبرز " قيادات " للحراك الجماهيري في بغداد والمحافظات ، ولا سيما من الشباب غير المنتمين لأحزاب سياسية . من الضروري ، ان تكون المظاهرات مُنّظَمة أكثر وشعاراتها مُحّدَدة ومُوّحَدة .. وان ترتقي المطالب تدريجياً ، الى درجة الإصرار ، على إلغاء المحاصصة الطائفية والقومية والحزبية ... أي إلغاء العملية السياسية الحالية ، وبناء أخرى وفق اُسُسٍ وطنية صحيحة ومتينة .
.............................
هل ستحدث أعمال عُنف وقلاقل ، أثر إستمرار المظاهرات الشعبية ؟ .. من المٌمكن جداً أن يحدث ذلك . لكن طيلة 12 عاماً الماضية ، كانَ هنالك عنف أعمى وقتلٌ مجاني يومي ، في طول البلاد وعرضها ، قامتْ به جيوش الإحتلال والفصائل الإرهابية والطائفية المتنوعة .. واليوم .. فأن هنالك إحتمالٌ أن تسعى مافيات الفساد الكبرى وعصاباتها الإجرامية المُسلحة ، أن تُقاوِم وأن تقف بوجه الجماهير المنتفظة ...
فإذا كانَ القتل والذبح والتشريد ، طيلة السنوات الماضية ، مجانياً وغبياً وبلا معنى ... فأن الوقوف بصلابة بوجه مافيات الفساد الكبرى المتحكمة بكل مفاصل الدولة ... يغسل كُل ذنوبنا وسلبيتنا وغباءنا في إنتخاب هذه الطبقة الفاسدة ولأكثر من مّرة ، ويرتقي بنا إلى مصاف الشعوب الحّية .





كيف تدعم-ين الحوار المتمدن واليسار والعلمانية على الانترنت؟



رأيكم مهم للجميع - شارك في الحوار والتعليق على الموضوع
للاطلاع وإضافة التعليقات من خلال الموقع نرجو النقر على - تعليقات الحوار المتمدن -
تعليقات الفيسبوك () تعليقات الحوار المتمدن (0)


| نسخة  قابلة  للطباعة | ارسل هذا الموضوع الى صديق | حفظ - ورد
| حفظ | بحث | إضافة إلى المفضلة | للاتصال بالكاتب-ة
    عدد الموضوعات  المقروءة في الموقع  الى الان : 3,553,579,111
- صديقي الذي ( طابَتْ لهُ الكَعْدة )
- التيار الديمقراطي العراقي في نينوى ، يستذكر فاجعة سنجار
- على هامش الإعتداءات التركية على الأقليم
- ساعات وساعات
- مَرّةً اُخرى .. الطائرات التركية تقصف الأقليم
- الغسّالة اللعينة
- ملك طاووس ، يرعاك يا ( آشتي بدل جندي )
- حَقاً ... مَنْ يدري ؟
- الإتفاق النووي الإيراني .. عراقياً وكردستانياً
- ( يعجبني الزمانُ حينَ يدور )
- مُؤتمرٌ ناجحٌ بإمتياز
- هِجرة الشباب من أقليم كردستان
- مَنْ سيكون الرئيس ؟
- رمضانيات 11/ كَلام مَقاهي
- رمضانِيات 10/ الفِئة الإنتهازية
- رمضانِيات 9 / كوباني ودهوك
- رمضانِيات 8 / عَمالة أجنبِية
- رمضانيات 7 / مرةً أخرى ، كوباني تحتَ النار
- رمضانيات /6 . ديمقراطية على الطريقة الكردستانية
- رمضانيات 5 / أوضاع الموصل


المزيد.....




- تذكرة عودة إلى قصبة الجزائر
- -سانا-: مسيرات احتفالية في الحسكة السورية بإعلان تحرك الجيش ...
- الأكراد يتفقون مع دمشق على انتشار الجيش السوري على الحدود مع ...
- من الحياة الأكاديمية إلى دهاليز السياسة ومتاهاتها .. من هو ق ...
- شاهد: مظاهرات هونغ كونغ تتحول إلى أعمال شغب
- مؤشرات أولية على تقدم ساحق لقيس سعيد في انتخابات الرئاسة الت ...
- الأكراد يتفقون مع دمشق على انتشار الجيش السوري على الحدود مع ...
- من الحياة الأكاديمية إلى دهاليز السياسة ومتاهاتها .. من هو ق ...
- دور رئيسي للأسرة.. تعرف على أسباب وأعراض مرض الشلل الدماغي ل ...
- مع تصعيد العملية التركية.. ترامب يأمر بسحب مئات الجنود الأمي ...


المزيد.....

- مقتطفات من كتاب الثورات والنضال بوسائل اللاعنف / يقظان التقي
- يا أمريكا أريد أن أكون ملكًا للأردن وفلسطين! النص الكامل / أفنان القاسم
- ماينبغي تعلمه! / كورش مدرسي
- مصطفى الهود/ مشاء / مصطفى الهود
- قصة الصراع بين الحرية والاستبداد بجمهورية البندقية / المصطفى حميمو
- هل من حلول عملية لمحنة قوى التيار الديمقراطي في العراق؟ / كاظم حبيب
- اقتصاد قطاع غزة تحت الحصار والانقسام الحلقة الثامنة: القطاع ... / غازي الصوراني
- الدولة المدنية والدولة العلمانية والفرق بينهما / شابا أيوب شابا
- حول دور البروليتاريا المنحدرة من الريف في ثقافة المدن. -3- ا ... / فلاح علوان
- اقتصاد قطاع غزة تحت الحصار والانقسام الحلقة الرابعة: القطاع ... / غازي الصوراني


المزيد.....
الصفحة الرئيسية - مواضيع وابحاث سياسية - امين يونس - في بغداد .. ثّمة أمَل