أخبار عامة - وكالة أنباء المرأة - اخبار الأدب والفن - وكالة أنباء اليسار - وكالة أنباء العلمانية - وكالة أنباء العمال - وكالة أنباء حقوق الإنسان - اخبار الرياضة - اخبار الاقتصاد - اخبار الطب والعلوم

الصفحة الرئيسية - الطبيعة, التلوث , وحماية البيئة ونشاط حركات الخضر - امين يونس - يوم البيئة العالمي .. وأقليم كردستان














المزيد.....

يوم البيئة العالمي .. وأقليم كردستان


امين يونس

الحوار المتمدن-العدد: 4828 - 2015 / 6 / 5 - 12:26
المحور: الطبيعة, التلوث , وحماية البيئة ونشاط حركات الخضر
    


* لدينا في أقليم كردستان ( 700 ) مصفى غير رسمي ، للمنتجات النفطية ! ، على لسان المسؤولين أنفسهم . باللهِ عليكم ، 700 مصفى ، في أقليم صغير نسبياً ونفوسه لا يتجاوز الخمسة ملايين ونصف المليون ؟ .. هذا يعني ان الغالبية العظمى من هذه المصافي ، بدائية ، صغيرة .. لاتعتمد المقاييس العلمية ولا تُراعي الشروط الصحية والبيئية . وإلا ، فأن أقليم كردستان ، يكفيهِ مُجّمعٌ واحدٌ أو إثنين ، من المصافي الكبيرة القائمة على أٌسسٍ صحيحة ، والمُنتِجة للمُشتقات من بانزين وكازاويل ونفط أبيض وحتى وقود الطائرات ، وكُل ذلك ، ضمن مواصفات جيدة ، في مصلحة المُستهلِك والبيئة معاً .
علماً ، أن ( أصحاب ) هذه المصافي ال 700 البدائية في معظمها ، هُم جزءٌ من الطبقة المُحتَكِرة المُسيطِرة ، على كُل مفاصل الأعمال والتجارة في الأقليم ، ولا سيما من الحزبَين الديمقراطي والإتحاد . ولا أحد يدري بالضبط : كَمْ وبِكَم ومِنْ أين يحصلون على النفط الخام ؟ ولا أحد يدري بالضبط ، مدى المواصفات بالغة السوء للبانزين المُنتَج .. ولا أحد يهتم ، بالأضرار الكارثية ، التي تُحدثها هذه المصافي العشوائية ، على البيئة الكردستانية .. فليس هنالك إلتزامٌ بالشروط الواجب توفُرها في المصافي .. بل ان مُخلفات عملها ، تُدّمِر التراب والهواء والزرع والضرع وتُؤذي السيارات أيضاً .
* في أقليم كردستان ، وعلى لسان المسؤولين أنفسهم ، أكثر من ( 1380000 ) سيارة ! . نعم عزيزي القارئ ، ما بَين القوسَين ليسَ سهواً : أكثر من مليون وثلاثمئة وثمانين ألف سيارة . وأين ؟ في أقليمنا الذي نفوسه خمسة ملايين ونصف المليون . يعني ، حتى لو إحتسبنا الأطفال جميعاً والعَجزة والمعوقين ، فأن كُل أربعة أنفار في أقليم كردستان ، حصتهم سيارة ! . علماً أن شبكة المواصلات عندنا بين المُدن والقصبات ، مُتخلفة والكثير من شوارعنا بائسة ومُهترِئة ، وليس عندنا في المُدن مواصلات تحت الأرض ولا قطارات ولا مواصلات عّامة كفوءة .
ان التأثير السلبي لهذه الأعداد المهولة من السيارت في الأقليم ، لاينحصر فقط ، في التلوث البيئي والتلوث الضوضائي ، اللذان يُسببان الكثير من الأمراض الخطيرة للبشر ، ويُدمران الزراعة بصورةٍ عامة ويُلوِثان المياه والهواء والتُربة .. بل يتعداهُ الى مديات أخطر : ( أن قتلى حوادث السيارات في أقليم كردستان ، كُل أربع سنوات ، أكثر من ضحايا القصف الكيمياوي في حلبجة ! ) . وأن الجرحى والمعوقين من جراء حوادث السيارات ، في عشرة سنوات ، أكثر من جرحى ومعوقي الحروب الأخيرة .
* الشركات الأجنبية النفطية العاملة في الأقليم ، ومن خلال حفرها لمئات الآبار .. فأنها وبسبب تراخي الجهات الحكومية المسؤولة او تغاضيها أو حتى تواطئها .. فأنها لاتلتزم بالمعايير الدولية ، في مُراعاة البيئة .. ولأن الوعي المُجتمعي عندنا ، مُتخلِف وسلبي ، فأن تلك الشركات ماضية ، في عملها ، بدون الإلتفات الى الأضرار الجسيمة التي تُسببها في محيط عملها ، والتي سيمتد تأثيرها السلبي على مدى سنواتٍ قادمة أيضاً .
* المياه الجوفية ، مصدرٌ مهم من الثروة الوطنية ، التي لاتخُص المواطنين الحاليين فقط ، بل هي مُلك الأجيال القادمة أيضاً ، وتُشكِل حلقة من الأمن المائي والغذائي . غير ان حفر آلاف الآبار الإرتوازية القريبة من بعضها البعض وفي مختلف الأماكن ، من غير مُراعاةٍ للشروط الواجب توفرها .. من قِبَل أصحاب القصور والفِلَل على التلال والسفوح والأماكن السياحية والجبلية .. هذه الآبار التي حُفرتْ أغلبها ، بصورةٍ مُخالفة للتعليمات ، وحتى بمكائن وأجهزة الدولة ، لأن أصحاب القصور والفلل ، من المتنفذين ومن القريبين من حلقات الحزبَين الحاكِمَين .
ان العشوائية في حفر الآبار الإرتوازية ، كما يجري الآن ، له مردودات سلبية كبيرة على البيئة .





كيف تدعم-ين الحوار المتمدن واليسار والعلمانية على الانترنت؟



رأيكم مهم للجميع - شارك في الحوار والتعليق على الموضوع
للاطلاع وإضافة التعليقات من خلال الموقع نرجو النقر على - تعليقات الحوار المتمدن -
تعليقات الفيسبوك () تعليقات الحوار المتمدن (0)


| نسخة  قابلة  للطباعة | ارسل هذا الموضوع الى صديق | حفظ - ورد
| حفظ | بحث | إضافة إلى المفضلة | للاتصال بالكاتب-ة
    عدد الموضوعات  المقروءة في الموقع  الى الان : 3,720,707,303
- عائلة صديقي [ ك ]
- التجاوُز على أراضي الدولة ، في الأقليم
- ما حدثَ بين حزب العُمال والحزب الديمقراطي في إيران
- بعض الضوء على إنتخابات 7/6 في تُركيا
- التقدُميةُ والتمدُن
- على جانِبَي جِسر الأئِمة
- .. مِنْ عَشيرة المُحافِظ !
- الحرامي المُحتَرَم !
- الضابطُ نائمٌ !
- العراقُ عظيمٌ .. وليخسأ الخاسئون !
- ربوبي
- - إصعدوا شُبراً أو شبرَين - !
- تعديلات على مسوّدة مشروع دستور أقليم كردستان
- قصّة مدينتَين
- إمرأة إيزيدية لِرئاسة أقليم كردستان !
- صراعات ... وتِجارة
- أحلامنا الضائعة
- في الذكرى 81 لتأسيس الحزب الشيوعي العراقي
- ديمقراطيتنا الهّشة ... على المَحَك
- داعشيات


المزيد.....




- شاهد: يوميات متظاهرة عراقية.. هكذا تتحدى حملات التشويه
- ?الضوء الأزرق يؤذي العين.. وهذه مخاطره
- معهد الجزيرة للإعلام يحتفل بالذكرى 16 لتأسيسه
- مقتل 7 أشخاص في إطلاق نار بمصنع للكحول في مدينة ميلواكي الأم ...
- البحرين توقف جميع الرحلات من وإلى العراق ولبنان حتى إشعار آخ ...
- الجيش السوري ينتزع بلدتين من مسلحي -جبهة التحرير- بريف حماة ...
- ترامب يعلن تكليف نائبه ليكون مسؤولا عن مهمة مواجهة فيروس كور ...
- كورونا .. وزارة الصحة الرومانية تعلن تسجيل أول حالة إصابة في ...
- إغلاق فندق بجزر الكناري بسبب إصابة طبيب إيطالي وزوجته بفيروس ...
- جدل في إسبانيا حول الموت الرحيم.. البعض يريدها حياة كريمة وآ ...


المزيد.....

- نحن والطاقة النووية - 1 / محمد منير مجاهد
- ظاهرةالاحتباس الحراري و-الحق في الماء / حسن العمراوي
- التغيرات المناخية العالمية وتأثيراتها على السكان في مصر / خالد السيد حسن
- انذار بالكارثة ما العمل في مواجهة التدمير الارادي لوحدة الان ... / عبد السلام أديب
- الجغرافية العامة لمصر / محمد عادل زكى
- تقييم عقود التراخيص ومدى تأثيرها على المجتمعات المحلية / حمزة الجواهري
- الملامح المميزة لمشاكل البيئة في عالمنا المعاصر مع نظرة على ... / هاشم نعمة
- الملامح المميزة لمشاكل البيئة في عالمنا المعاصر مع نظرة على ... / هاشم نعمة
- المسألة الزراعية في المغرب / عبد السلام أديب
- الفساد في الأرض والسماء: الأوضاع الطبقية لتدميرالبيئة / المنصور جعفر


المزيد.....
الصفحة الرئيسية - الطبيعة, التلوث , وحماية البيئة ونشاط حركات الخضر - امين يونس - يوم البيئة العالمي .. وأقليم كردستان