أخبار عامة - وكالة أنباء المرأة - اخبار الأدب والفن - وكالة أنباء اليسار - وكالة أنباء العلمانية - وكالة أنباء العمال - وكالة أنباء حقوق الإنسان - اخبار الرياضة - اخبار الاقتصاد - اخبار الطب والعلوم

الصفحة الرئيسية - الفلسفة ,علم النفس , وعلم الاجتماع - قاسم حسن محاجنة - عرب إسرائيل : شيزوفرينيا المُواطنة والقومية ..!!















المزيد.....

عرب إسرائيل : شيزوفرينيا المُواطنة والقومية ..!!


قاسم حسن محاجنة

الحوار المتمدن-العدد: 4641 - 2014 / 11 / 23 - 16:34
المحور: الفلسفة ,علم النفس , وعلم الاجتماع
    


عرب إسرائيل : شيزوفرينيا المُواطنة والقومية ..!!
هل فهمتُ حقا ما أرادَ قولَهُ الأستاذ أفنان القاسم ،حينما بدأ بكتابة سلسلة مقالاته عن الأُدباء الذين دمروا الأدب الفلسطيني ؟!
أُقر وأعترف بأنني لم أتوقع أن يكون الهدف من وراء المقالات هو "تحميل " شعرائنا وكُتابنا الكبار وزر "الأزمة " التي يمر بها الأدب الفلسطيني ..( طبعا بناء على تشخيص خاص للأستاذ أفنان ، وكأن الأدب الفبسطيني مُدمّر أو ركام على الأصح ) .
ويأتي مقال الاستاذ افنان التالي ، ليوضح الصورة بشكل جلي ، فقد كتب في مقاله الاخير عن اميل حبيبي ما يلي :" إنني في هذه العجالة عن إميل حبيبي –وعن محمود درويش وسميح القاسم في مقالي السابق- لا أقوم بعملية نقد لأعمال الكاتب، وإنما بعملية نقض، اعتمادًا مني على ناحيتين، الأولى سلوك الكاتب وانعكاس هذا السلوك على إنتاجه، والثانية علاقة الكاتب بالسلطة وموقعه فيها."
في مقالتي السابقة حاولتُ إعطاء وجهة نظري المُغايرة والمُختلفة ل" مفهوم" التدمير ، الذي تتمحور عليه قراءة الااستاذ افنان للأزمة أو الدمار الذي لحق بالأدب الفلسطيني . وكانت وجهة نظري ، وما زالت ، بأن إبداع الشعراء والأُدباء الفلسطينيين من عرب إسرائيل ، كان لهُ حضور طاغ ، على مجمل الإبداع الفلسطيني خصوصا في مرحلة "إكتشاف " الأقلية القومية الفلسطينية في إسرائيل والتي لم "يعلم " بوجودها العرب جميعهم قبل نكسة 67 وإنتشار مصطلح "شعر المقاومة " وأدب المُقاومة .
ولي ملاحظة أرجو أن يتسع صدر الاستاذ أفنان "لسماعها " أو لقرائتها .. فهو ينطلق في نقضه لهؤلاء الكبار من حقيقة معرفته بهم ، وعلاقته الشخصية معهم ، والتي أعتقد بأنها كانت حميمة . فقد قضوا ساعات سوية ، وكان بينهم عيش وملح وبيرة أيضا ..!! عرفهم في صحوهم وسكرتهم ، في لحظات ضعفهم وفي حالة غضب لم تكن لتنفجر في حضرة الاستاذ افنان ، لولا ... أواصر الصداقة والأخوة .
لذا فنقض الاستاذ افنان لهم "أسهل " عليه لأنه عرفهم في "حالات " أُخرى ، لا يُتاح لكل واحد معرفة هذه الحالات . وأعتقد بأنه أحسن في إختيار مصطلح ، النقض وليس النقد ، لأنه لا يكتب ناقدا ، بل مُحطما لأيقونات (كما يريد لنا جميعا ، أن نحمل معاول الهدم معه ) .
هل علينا نقض كل النُخب الماضوية ، من أجل خلق نخب حداثوية ومستقبلية ؟ هذا سؤال برسم الإجابة من نُقاد الأدب !!
لكنني أريد ، ولتسمحوا لي بهذا ، أريد التركيز على حالة الفصام الجمعي التي يتميّز الفلسطينيين مواطني إسرائيل ، وقد يُساهم هذا التركيز في فهم سلوك الاقلية العربية الفلسطينية في إسرائيل ، أقول الاقلية كمجموعة وليس كأفراد ، وأعني ما أقول ؟؟ وذلك لأن ما يأخذه الاستاذ افنان على الثالوث (إميل ، سميح ومحمود ) يعتمد في جانب منه، على سلوكهم الشخصي وإنعكاس هذا السلوك على إبداعهم ..(لاحظوا معي بأن الثلاثة يمثلون الطيف "الديني " الفلسطيني "مسلم ، مسيحي ودرزي " ) .
في العام 1948 ، تبقى ما يزيد على ال 100 الفا من الفلسطينيين في حدود دولة إسرائيل .. أما لماذا وكيف ، فهذا موضوع أخر .
الجيوش والدول العربية مُنيت بشر الهزائم ، والشعب الفلسطيني تم إقتلاعه من ارضه وتشريده أيدي عرب ، كانت الصدمة مهولة ، بحيث كان بالإمكان تشبيهها بيوم يُنفخ في الصور ، يوم تفر الوالدة من وليدها (هذا حصل مع عمتي أنا ، التي تركت ابنتها الرضيعة وفرت دون وعي ) ..!!
هذه البقية الباقية ، كالغالبية التي شُردت ، بدأت بترميم حطام حياتها ، وقامت من بين الركام. لقد انقطعت بها السبل ووسائل التواصل مع محيطها الطبيعي (العالم العربي ) ، وهي تئن تحت حُكم عسكري ، يحسب عليها انفاسها .
لكي تستمر في الحياة عليها إيجاد "وسائل إتصال " مع الدولة الجديدة ، نعم وكانت إحدى وسائل الإتصال هي "العمالة " للدولة الجديدة ،و كما يقول هيلل كوهن في كتابه "العرب الجيدون " ، والذي قال فيه بأن "العمالة " كانت وسيلة من وسائل البقاء في الوطن (يعني فعل وطني مُقاوم ..!!) . لكن الاغلبية إختارت أن تقاوم الظلم وتبحث عن لقمتها في الوسط اليهودي ، وتحت أقسى الظروف .
وكان الحزب الشيوعي في تلك الفترة ، هو العنوان للصمود ، المُقاومة السلمية ، للحفاظ على الهوية الثقافية والقومية ، كان مدرسة تتلمذ في صفوفها خيرة ابناء شعبنا .. ومع ذلك كانت الاقلية العربية بمثابة "سجينة " لا تحظى بزيارة من أحد ، لا قريب ولا غريب ..!! كان الخيار الوحيد المُتاح أمامها ، هو الإندماج في الحياة السياسية الإسرائيلية والمُشاركة في اللعبة السياسية ، وهذا ما يُطلقُ عليه البعض أسرلة ...!! وكان الهاجس هو الحفاظ على الهوية القومية الوطنية خوفا من الإندثار .
هذه هي الشيزوفرينيا ، الحفاظ على حق المواطنة من جانب والحفاظ على الهوية الوطنية الفلسطينية من جانب أخر .
لتأتي بعدها ثنائية "أكبر" وبعد العام 67 ، فتصبح الهوية القومية العروبية مقابل الهوية المواطنية الإسرائيلية .
والتي تبعها إنفتاح العالم العربي على هذه الاقلية بهمومها ، خصوصيتها ، والأهم إبداعها الأدبي ، ليُصبح شعراء المقاومة سفراء لهذه الاقلية في العالم العربي .. ولولا أنهم كانوا شعراء "على قد حالهم " ، لما أنتشروا في كافة الأوساط ..
كانت للإنفتاح إيجابياته وكانت له سلبياته ، ومن ضمنها "تبني " النمط العربي بالتقرب من " القائد وحزبه " ، فنشأت علاقات مُتبادلة بين النخب السياسية ، الثقافية والمدنية للأقلية ، وبين مؤسسات الدولة الرسمية في بعض الدول ، كدول الخليج مثلا ، مصر، سوريا، ليبيا ومنظمة التحرير( قبل الربيع الذي اصبح خريفا ) ، وتدخل المال السياسي ليفسد في الأرض . ناهيك عن الإسلاموية السياسية التي إحتلت حيزا في الحياة العامة .
لكن ، كل هؤلاء المُستفيدين من أهل الصفوة والنخبة ، لن يتخلوا عن مواطنيتهم( الإسرائيلية ) ، تحت أي ظرف .
بالمُختصر ، كُلنا نحمل فصاما على نمط المتشائل ..!! نبحث عن إمتدادنا القومي وعن إعترافه بنا (عن طريق دعم مالي شخصي أو جماعي أو عن طريق جوائز ) ، وبالمقابل نحافظ كمُحافظتنا على بؤبؤ العين على مواطنتنا ..
هل سنُشفى من هذا الفصام (الشيزوفرينيا ) ؟؟ ربما بعد قيام دولة فلسطين المستقلة في حدود 67 .......!!





الحوار المتمدن في مقدمة المواقع الإعلامية في العالم العربي، شكرا للجميع



رأيكم مهم للجميع - شارك في الحوار والتعليق على الموضوع
للاطلاع وإضافة التعليقات من خلال الموقع نرجو النقر على - تعليقات الحوار المتمدن -
تعليقات الفيسبوك () تعليقات الحوار المتمدن (0)


| نسخة  قابلة  للطباعة | ارسل هذا الموضوع الى صديق | حفظ - ورد
| حفظ | بحث | إضافة إلى المفضلة | للاتصال بالكاتب-ة
    عدد الموضوعات  المقروءة في الموقع  الى الان : 3,320,166,161
- ...تداعيات على مقال الاستاذ افنان القاسم Femme Fatale
- بطل عادي جدا ..!! بالإشتراك مع وجد قاسم
- كفى رقصا على الدماء .
- نجاح هدّام ..!!
- ذكريات من زمن فات
- حوار ماركسي ..؟؟!!
- النيابة والاعتداء..
- استاذة فاطمة ناعوت : زودتيها شوي ..أبجديات الحياة أولا !!
- إعدام أم دفاع عن النفس ؟؟ وكوفية ..!!
- ألغني والفقير ..
- ألروبوتات القاتلة ..
- واحة الديموقراطية تغرق في وحل العنصرية ..
- نتالي فاكسبيرغ تذبح الأبقار المقدسة ، أو لم يعُد العَلَمُ رم ...
- عاشوراء وتغييب الحقيقة ..
- الحوار وراشد الغنوشي :جدلية التمدن والشعبوية ..
- بين ألنظرية والتطبيق.. .
- ألعلوم بأثر رجعي ..
- ريحانة كوباني ..
- ألروح ألحائرة .. مهداة بحب للزميل وليم نصار
- ألله معك يا كحلون ..!!


المزيد.....




- تعرفوا على عالم عرض الأزياء في إيران
- إختبارٌ جيني يحدّدُ الأطفالَ المعرّضين للإصابة بالسمنة المف ...
- شاهد: الببغاء الأسمن في العالم .. لم ينقرض بعد
- إختبارٌ جيني يحدّدُ الأطفالَ المعرّضين للإصابة بالسمنة المف ...
- قطيع كلاب يخطف رضيعا من سريره والأب يصارع لانقاذه
- شاهد لحظة مقتل 29 ألمانيا في حادث انقلاب حافلة سياحية في جزي ...
- إعلان حالة الطوارئ في ثلاث مناطق إيرانية تحسبا للسيول
- مصر… إعادة افتتاح معبد -الابيت- النادر بعد ترميمه في الأقصر ...
- بعد أن وقعت على الأرض... دبلوماسي يعترف بتركيب كاميرا في حما ...
- السفير السوري يكشف عن احتمال انضمام دول جديدة إلى محادثات أس ...


المزيد.....

- في مفهوم التواصل .. او اشكال التفاعل بين مكونات المادة والطب ... / حميد باجو
- فلسفة مبسطة: تعريفات فلسفية / نبيل عودة
- القدرةُ على استنباط الحكم الشرعي لدى أصحاب الشهادات الجامعية ... / وعد عباس
- العدمية بإعتبارها تحررًا - جياني فاتيمو / وليام العوطة
- ابن رشد والسياسة: قراءة في كتاب الضروري في السياسة لصاحبه اب ... / وليد مسكور
- الفلسفة هي الحل / سامح عسكر
- مجلة الحرية العدد 4 2019 / كتاب العدد
- تأثير الفلسفة العربية والإسلامية في الفكر اليهودي – موسوعة س ... / شهد بن رشيد
- الإله الوهم والوجود والأزلية / سامى لبيب
- الطريق إلى الكائن الثالث / معتز نادر


المزيد.....
الصفحة الرئيسية - الفلسفة ,علم النفس , وعلم الاجتماع - قاسم حسن محاجنة - عرب إسرائيل : شيزوفرينيا المُواطنة والقومية ..!!