أخبار عامة - وكالة أنباء المرأة - اخبار الأدب والفن - وكالة أنباء اليسار - وكالة أنباء العلمانية - وكالة أنباء العمال - وكالة أنباء حقوق الإنسان - اخبار الرياضة - اخبار الاقتصاد - اخبار الطب والعلوم
إذا لديكم مشاكل تقنية في تصفح الحوار المتمدن نرجو النقر هنا لاستخدام الموقع البديل

الصفحة الرئيسية - الفلسفة ,علم النفس , وعلم الاجتماع - قاسم حسن محاجنة - بين ألنظرية والتطبيق.. .














المزيد.....

بين ألنظرية والتطبيق.. .


قاسم حسن محاجنة
مترجم ومدرب شخصي ، كاتب وشاعر أحيانا


الحوار المتمدن-العدد: 4621 - 2014 / 11 / 1 - 17:57
المحور: الفلسفة ,علم النفس , وعلم الاجتماع
    



موسى يقفُ على جبل الطور في سيناء ويتلقى الوصايا من الله : "إياك أن تنسى" ، يقول الله : " يُمنع منعا باتا طبخ لحم الجدي بحليب أمه . لأن هذا عمل وحشي " .
يفكر موسى لحظة ثم يقول : " يُمنع منعا باتا تناول اللحم والحليب (ومشتقاته ) معا (في نفس الوجبة )؟؟".
" لا " ، يُجيبُ الله " قلتُ : لا تطبخ لحم الجدي بحليب أمه " .
" لقد فهمتُ " ، يقول موسى " كلامك يعني بأنه علينا الإنتظار 6 ساعات بين وجبة اللحوم ووجبة الألبان ، وذلك كي لا يكونا (يختلطا ) مع بعضهما البعض في المعدة ، في ذات الوقت ؟ " .
" كيف توصلتَ إلى هذا؟" ، قال الله غاضبا ، " كل ما قلتُه : لا تطبخ لحم الجدي بحليب أمه !" .
"سامحني يا إلهي " ، يقول موسى ، " أتعهد أن أتناول الطعام بطقمين منفصلين من أطقم الطعام ، واحد لللحوم وأخر للألبان ، وإذا ما حدثت لخبطة أو إختلاط بينهما سأدفنُ أدوات الطعام في باطن الأرض " .
" دع عنك هذا " ، تنهد الله وقال: " إفعل ما تشاء ".
"مترجم عن العبرية ، كتابات ساخرة " .
توضيح : التوراة تأمر المؤمنين بها ، بعدم طبخ ألجدي " اللحم" بحليب أو لبن أمه "ألشاة أو العنزة " . هكذا ببساطة ، لكن الفقهاء طوروا ،( وهذا ليس بغريب على الفقهاء) ، مجموعة من المحرّمات والممنوعات والتي لا تربطها علاقة بالنص الأصلي . وردود موسى لربه ، هي ما يمارسه المتدينون اليهود في حياتهم اليومية، كالحفاظ على فارق زمني بين وجبة اللحوم ووجبة الألبان ، حرمة تناول اللحوم والاجبان في نفس الوقت ، وتخصيص طقم طبخ كامل لكل نوع من الوجبات فطقم للألبان وأخر لللحوم . عدا عن تطوير بدائل نباتية للحليب وما الى ذلك !!
ليس هذا السيناريو بغريب ومُستهجن على الأديان ، فالمسلمون وعلى سبيل المثال ، ومن منطلق رغبتهم برجم "الزانية " فقط ، وإعفاء الزاني من العقوبة ، أوجدوا نصا ، ليس موجودا أو موثقا ككلام الله في القرأن ، وقوّلوا الله ما لم يقلهُ ..!! بُغية تنفيذ حد وحشي غير موجود في القرأن ، وهو حد الرجم
( من خارج إطار النص القرأني ) .
بل وذهبوا أبعد من ذلك بكثير . فقد ألغوا أوامر وأحكام الله ، وحولوا كلامه الى مجرد رسوم شكلية في القرأن ..(ألناسخ والمنسوخ ) ..
إذن ، ليس بمستغرب أن ينفذ "صبر " الله في السيناريو الساخر والحواري مع موسى ، ويترك شأن تفسير وتأويل النصوص للإنسان ..!!
ليس هذا حال الديانات فقط ، فالنظريات الإجتماعية ، السياسية والإقتصادية ، وحينما حاول الإنسان تطبيقها على أرض الواقع ، خرجت في صورة مشوهة ، يتبرأُ صاحب النظرية وواضعها ، منها ومن طريقة تطبيقها على أرض الواقع .. ومن الصورة التي خرجت بها الى "الوجود "!!
هل كان ماركس مثلا ، سيوافق على التطبيق الستاليني ، الكوري الشمالي ، الصيني ، الألباني والكمبودي ( الخمير الحمر ) ، لنظريته الإقتصادية والإجتماعية – السياسية ؟؟!!
هل كان أفلاطون "إنتحاريا " حينما حاول تطبيق "مدينته الفاضلة " على أرض الواقع ؟؟
النظريات بشكل عام تتوخى أن تُعطي أفضل الحلول لأعقد الظروف ..!! لكن الإنسان يخلط النظرية بتجربته ، إيمانه ، مُعتقداته ، طموحه الشخصي ، ضعفه وقوته ...يعني خبرته الحياتية بخيرها وشرها يخلطها مع المباديء النظرية ..
لذا فالمنتوج الإنساني فيه بشكل عام بعض النقص والعوار .. في أحسن الحالات ...!! أما في الحالات الأُخرى فالتطبيق لا يربطه بالنظرية رابط ..!!



#قاسم_حسن_محاجنة (هاشتاغ)      


ترجم الموضوع إلى لغات أخرى - Translate the topic into other languages



الحوار المتمدن مشروع تطوعي مستقل يسعى لنشر قيم الحرية، العدالة الاجتماعية، والمساواة في العالم العربي. ولضمان استمراره واستقلاليته، يعتمد بشكل كامل على دعمكم. ساهم/ي معنا! بدعمكم بمبلغ 10 دولارات سنويًا أو أكثر حسب إمكانياتكم، تساهمون في استمرار هذا المنبر الحر والمستقل، ليبقى صوتًا قويًا للفكر اليساري والتقدمي، انقر هنا للاطلاع على معلومات التحويل والمشاركة في دعم هذا المشروع.
 



اشترك في قناة ‫«الحوار المتمدن» على اليوتيوب
في رحيل جليل شهباز، عضو هيئة إدارة الحوار المتمدن
في رحيل شاكر الناصري، أحد مؤسسي الحوار المتمدن


كيف تدعم-ين الحوار المتمدن واليسار والعلمانية على الانترنت؟

تابعونا على: الفيسبوك التويتر اليوتيوب RSS الانستغرام لينكدإن تيلكرام بنترست تمبلر بلوكر فليبورد الموبايل



رأيكم مهم للجميع - شارك في الحوار والتعليق على الموضوع
للاطلاع وإضافة التعليقات من خلال الموقع نرجو النقر على - تعليقات الحوار المتمدن -
تعليقات الفيسبوك () تعليقات الحوار المتمدن (0)


| نسخة  قابلة  للطباعة | ارسل هذا الموضوع الى صديق | حفظ - ورد
| حفظ | بحث | إضافة إلى المفضلة | للاتصال بالكاتب-ة
    عدد الموضوعات  المقروءة في الموقع  الى الان : 4,294,967,295
- ألعلوم بأثر رجعي ..
- ريحانة كوباني ..
- ألروح ألحائرة .. مهداة بحب للزميل وليم نصار
- ألله معك يا كحلون ..!!
- وفي الليلة ألظلماء ..
- ريحانة وبيسان محكومتان بالإعدام ..
- ألحقيقة وثقافة التشاتم ..
- إبن رشد قبل وبعد .
- مثل البنات ..!!
- ما بين الدمغة ألشيوعية والزبيبة الإسلامية ..!!
- عُلوم ألثلاث ورقات ..!!
- ماذا يدور داخل -ألجمجمة - ؟!
- التفكير والمُفكّر ..!!
- ألعربية لغة أجنبية بالنسبة للعربي ...(2)!!
- ألعربية لغة أجنبية بالنسبة للعربي .. (1)!!
- أخر ألزمان ..يهود في صفوف داعش ..!!
- زنا محارم ؟؟!! علامات إستفهام وتعجب
- نبش ألقبور ..
- ملالا تهزم ألملالي
- دفاعا عن -الغريزة- ..!!تداعيات على مقال الزميلة روان يونس .


المزيد.....




- -لا مكان للأونروا في غزة-.. البرادعي يعلق بعد قرار مجلس السل ...
- وزير مصري يعاقب عاملين في الإمارات
- صحيفة: حكومة ستارمر لم تحدد تمويل الزيادة الدفاعية وخليفته س ...
- الجيش الإسرائيلي: انتهاء مهمة قوات لواء -جفعاتي- في جنوب لبن ...
- بوليانسكي: الغرب يتغاضى عن استخدام أوكرانيا أسلحته ضد المدني ...
- بعد الضربات الإيرانية.. تقرير يكشف خططًا أمريكية لإنشاء قاعد ...
- مقتل 48 شخصاً في مواجهات دامية بين جماعات محلية في نيجيريا
- الانتخابات الرئاسية 2027 .. فرنسا عند مفترق الطرق
- طهران تحذر واشنطن وتل أبيب من شن هجمات قبيل جنازة خامنئي وتت ...
- -يتميز بالقوة والجرأة-...من هو المهاجم المغربي إسماعيل الصيب ...


المزيد.....

- أحمد رباص / كتاب هيغل :قراءة جماعية جديدة في "فينومينولوجيا الروح"
- الوعي كمشكلة في علم نفس السلوك .تأليف: S.L. فيجوتسكي .الاتحا ... / عبدالرؤوف بطيخ
- الفينومينولوجيا الهوسرلية النظرية والمنهاج / احسان طالب
- تحليل نظرية روزا هارتموت النقدية في علم الاجتماع / علي حمدان
- -الدولة الأخلاقية- تفكيك ظاهرة المدنية والتمدن / احسان طالب
- جدوى الفلسفة، لماذا نمارس الفلسفة؟ / إحسان طالب
- ناموس المعالي ومعيار تهافت الغزالي / علاء سامي
- كتاب العرائس / المولى ابي سعيد حبيب الله
- تراجيديا العقل / عمار التميمي
- وحدة الوجود بين الفلسفة والتصوف / عائد ماجد


المزيد.....
الصفحة الرئيسية - الفلسفة ,علم النفس , وعلم الاجتماع - قاسم حسن محاجنة - بين ألنظرية والتطبيق.. .