أخبار عامة - وكالة أنباء المرأة - اخبار الأدب والفن - وكالة أنباء اليسار - وكالة أنباء العلمانية - وكالة أنباء العمال - وكالة أنباء حقوق الإنسان - اخبار الرياضة - اخبار الاقتصاد - اخبار الطب والعلوم
إذا لديكم مشاكل تقنية في تصفح الحوار المتمدن نرجو النقر هنا لاستخدام الموقع البديل

الصفحة الرئيسية - الفلسفة ,علم النفس , وعلم الاجتماع - قاسم حسن محاجنة - زنا محارم ؟؟!! علامات إستفهام وتعجب














المزيد.....

زنا محارم ؟؟!! علامات إستفهام وتعجب


قاسم حسن محاجنة
مترجم ومدرب شخصي ، كاتب وشاعر أحيانا


الحوار المتمدن-العدد: 4602 - 2014 / 10 / 13 - 16:21
المحور: الفلسفة ,علم النفس , وعلم الاجتماع
    



حازت قصة "عمِّي الشيخ عماد" للزميلة فاتن واصل على إعجاب الكثير من القارئات والقراء ، وبادر البعض إلى تسجيل إعجابه بهذا العمل الإبداعي عبر خدمة التعليقات ، وغالبيتهم مُحقون في تفاعلهم وإنفعالهم . وأنا واحد من هؤلاء ، قرأتُ القصة القصيرة ، أو ملمح من سيرة ذاتية للكاتبة ، وأرغب كذلك بتسجيل إعجابي الشديد بالقصة وبالإسلوب المُكثف لسرد التيما المركزية للقصة .
وكالعادة تشعبت التعليقات وتنوعت لتنتقل إلى نوع من "السجال " المؤدلج . وتكرر في التعليقات مصطلح "زنا المحارم " لوصف ما حكتهُ لنا القصة القصيرة الرائعة . وللشفافية فقد أثارت القصة في دواخلي مشاعر مُتناقضة ، ما بين الغضب والرغبة بالإنتقام من "الشيخ عماد " ، وما بين التعاطف والشفقة مع ضحايا القصة . وهم الأبُ والبنتان إضافة إلى الجدة .
لكن كيف يُصبح الأبُ ضحية وهو من "دافع " عن " أخيه " المُعتدي ووبخ بنتيه ؟؟ الأبُ في قصتنا هو ضحية "وصمة ألعار " التي يُلصقها المُجتمع بعائلة الضحية التي تتعرض لإعتداء جنسي . لذا فالأب يُحاول أن يتفادى وصمة العار ، ولو كان الثمنُ ، الوضع النفسي للبنت ..مع ما ينتج عنه من مُعاناة وإضطراب نفسي قد يؤدي إلى القضاء على مستقبل البنت !!
أما ألأُخت الكُبرى ، الراوية في القصة ، فقد فقدت أُختها التي كبرت معها ، بادلتها حبا بحب ، قضت معها أجمل الأوقات يما في ذلك "المُشاجرات " التي لا تنتهي بين الإخوة والأخوات . خسرت اختها التي كانت تفيض حيوية ، مرحا ونشاطا . فالضحية وبعد الإعتداء لم ولن تعود إلى سابق عهدها !!
والجدة التي قضت حياتها في تنشئة جيل طموح ، سليم نفسيا وجسديا ، والتي ولا بد ، بأنها تتباهى "بنجاح" أبنائها واخلاقهم ، ستُصاب بصدمة من جريمة إبنها .
لكن ما دفعني للكتابة ، ليس القصة فقط ، بل العبارات التي وردت في التعليقات ، وخصوصا وصف الإعتداء الجنسي ب" زنا المحارم " ...!! فالتعبير ، زنا المحارم ، يُعبر عن موقف "أخلاقي ثقافي " من العلاقات الجنسية المرفوضة أخلاقيا والمُحرمة في بعض الديانات .
لكن الزنا بمعناه الحداثوي ، ليس هو الزنا بمعناه الماضوي . فالعلاقة الجنسية في الماضي ، قبل الزواج ، تم إعتبارها زنى ، ولو تمت برغبة وإتفاق طرفي المُعادلة ، بينما لا ينظر المجتمع المُعاصر ، وتحديدا في الغرب ، إلى العلاقة الجنسية قبل الزواج ، على أنها زنى. ما أُريد قوله بأن التعبير زنى ، لا يعني بالضرورة ، علاقة جنسية مفروضة من طرف قوي على طرف ضعيف ، وليس فيها إكراه وتتم تحت التهديد أو "التلاعب " بمشاعر الضحية .بينما لا يقبل المجتمع الغربي المُعاصر مثلا علاقة جنسية بين أقارب من الدرجة الاولى (اب وبنت ، اخ واخت ، عم او خال مع ابنة الاخ والاخت ) ولو تمت "بإتفاق الطرفين" ..!!
لكن وبالمُقابل فهناك حضارات قديمة وبعض الديانات ،أجازت زواج الأخ والأُخت ولم تعتبره زنى محارم وهناك من يُجيز زواج الرجل من إبنة أخيه أو إبنة أخته . لكن غالبية المجتمعات البشرية المعاصرة لا توافق بل وترفض هذا الشكل من الزواج أو من العلاقة الجنسية ، لأنها تفتقد إلى "إتفاق الطرفين" .. ناهيك عن الموانع البيولوجية الوراثية (كإنتقال أمراض وراثية مثلا )!!
إذن فإن وصف ما جرى "لبطلة " قصتنا وكأنه زنى محارم ، هو في الحقيقة "لي " لعُنق الحقيقة وتلطيف للجريمة .
"فالشيخ " عماد ، هذا "العم " المُجرم ،إستغل علاقة القرابة لكي يدخل البيت دون حرج ومُعارضة ، واستغل كونه "عما " ، ولولا ذلك ، لما استطاع الإقتراب من البيت ومن البنات . وأكثر من ذلك استغل الثقة التي منحتها له البنات "لكي " يعتدي على إحداهن . لكن بودي أن أؤكد بأن الإعتداءات الجنسية داخل إطار العائلة ، تتم على الذكور والإناث . ولا "تفضيل " لجنس الضحية عند المُعتدين .
الأنكى والأمر بأنه استغل السُلطة الممنوحة له إجتماعيا وعائليا لكي يفرض "نفسه " وإعتدائه على قريباته .
ولكي لا ننسى بأنه إستغل سلطته " الدينية " ، التي تفترض فيه التقوى والطهارة ، لكي يقوم بإعتدائه .
السلطة الدينية والعائلية ، أقوى بكثير من السلطة الإدارية التي يمتلكها المدير في العمل مثلا .لذا فالقوانين تعتبر أية علاقة بين مدير وأحد أو إحدى العاملات تحت إدارته، تعتبره هذه القوانين إعتداء جنسيا مُكتمل الأركان من الناحية الجنائية ، ولو لم ترفض الضحية العلاقة ، أو تمت بموافقتها شكلا .
التيما في القصة ، تتحدث عن إعتداء جنسي قام به معتد جنسي مُتسلسل وبالإكراه وذلك عن طريق إستغلال سلطته العائلية والدينية ، فهو كالمُفترس الذي يصطاد الفريسة الضعيفة السانحة. ونهاية القصة تُخبرنا بذلك ، فقد سبق له الإعتداء على إبنته .
وإليكم هذا الفيديو القصير الذي يتحدث عن الإعتداءات الجنسية داخل العائلة ، في السعودية :
https://www.youtube.com/watch?v=bf649Pi3pPc



#قاسم_حسن_محاجنة (هاشتاغ)      


ترجم الموضوع إلى لغات أخرى - Translate the topic into other languages



الحوار المتمدن مشروع تطوعي مستقل يسعى لنشر قيم الحرية، العدالة الاجتماعية، والمساواة في العالم العربي. ولضمان استمراره واستقلاليته، يعتمد بشكل كامل على دعمكم. ساهم/ي معنا! بدعمكم بمبلغ 10 دولارات سنويًا أو أكثر حسب إمكانياتكم، تساهمون في استمرار هذا المنبر الحر والمستقل، ليبقى صوتًا قويًا للفكر اليساري والتقدمي، انقر هنا للاطلاع على معلومات التحويل والمشاركة في دعم هذا المشروع.
 



اشترك في قناة ‫«الحوار المتمدن» على اليوتيوب
حوار مع الكاتبة انتصار الميالي حول تعديل قانون الاحوال الشخصية العراقي والضرر على حياة المراة والطفل، اجرت الحوار: بيان بدل
حوار مع الكاتب البحريني هشام عقيل حول الفكر الماركسي والتحديات التي يواجهها اليوم، اجرت الحوار: سوزان امين


كيف تدعم-ين الحوار المتمدن واليسار والعلمانية على الانترنت؟

تابعونا على: الفيسبوك التويتر اليوتيوب RSS الانستغرام لينكدإن تيلكرام بنترست تمبلر بلوكر فليبورد الموبايل



رأيكم مهم للجميع - شارك في الحوار والتعليق على الموضوع
للاطلاع وإضافة التعليقات من خلال الموقع نرجو النقر على - تعليقات الحوار المتمدن -
تعليقات الفيسبوك () تعليقات الحوار المتمدن (0)


| نسخة  قابلة  للطباعة | ارسل هذا الموضوع الى صديق | حفظ - ورد
| حفظ | بحث | إضافة إلى المفضلة | للاتصال بالكاتب-ة
    عدد الموضوعات  المقروءة في الموقع  الى الان : 4,294,967,295
- نبش ألقبور ..
- ملالا تهزم ألملالي
- دفاعا عن -الغريزة- ..!!تداعيات على مقال الزميلة روان يونس .
- ألعلاج التصحيحي الإبدالي للمثلية ..!!
- ببساطة ، كوباني لن تسقط ..!!
- فاطمة ، الهولوكوست والخروف ..!!
- من ألشمال تأتي - ألمصائب - ..!!
- باتشا بازي وباتشا بوش ..
- ليس دفاعا عن عميرة هس ..!!
- أنسنة الإله أم حرب على الله ورسوله ؟!
- نتانياهو والعالم ..
- صدام الأعياد .
- أوسلو ورصاصة ألرحمة .
- بُقع ضوء داعشية...!!
- الأكثر قراءة..!!
- الإله الأعرج ..!!
- -خلّي هالباب يلقى من الكلاب -..!!
- ألعبيد حين يملكون ..!!
- من أجل خاطر عيونكم ..؟؟!!
- المسلم كيّس فَطن أم كيس قطن ؟؟!!


المزيد.....




- الجيش الإسرائيلي يكشف عدد الأهداف التي ضربها بإيران السبت
- طيار أمريكي سابق يبيّن ما فعله الطيار داخل إيران قبل إنقاذه ...
- كيف يمكن لحرب إيران أن تعيد تشكيل سياسات دول الخليج؟
- تراجع تاريخي بنسبة 96%.. كيف أغلقت بولندا -ثغرة- الهجرة غير ...
- مقر خاتم الأنبياء المركزي: تم استهداف طائرات العدو في جنوب أ ...
- الاحتلال يحاصر مستقبلهم بالدماء والتدمير.. أحلام أطفال غزة ف ...
- عاجل | حزب الله: إصابة بارجة عسكرية إسرائيلية استهدفناها قبا ...
- بطلب من إدارة ترمب.. شركة أقمار صناعية توقف نشر صور خاصة بحر ...
- إيران تطلق دفعة صاروخية باتجاه شمال إسرائيل
- ليلة القبض على أقارب سليماني.. مداهمة -درامية- وحياة فاخرة


المزيد.....

- ناموس المعالي ومعيار تهافت الغزالي / علاء سامي
- كتاب العرائس / المولى ابي سعيد حبيب الله
- تراجيديا العقل / عمار التميمي
- وحدة الوجود بين الفلسفة والتصوف / عائد ماجد
- أسباب ودوافع السلوك الإجرامي لدى النزلاء في دائرة الإصلاح ال ... / محمد اسماعيل السراي و باسم جبار
- العقل العربي بين النهضة والردة قراءة ابستمولوجية في مأزق الو ... / حسام الدين فياض
- قصة الإنسان العراقي.. محاولة لفهم الشخصية العراقية في ضوء مف ... / محمد اسماعيل السراي
- تقديم وتلخيص كتاب " نقد العقل الجدلي" تأليف المفكر الماركسي ... / غازي الصوراني
- من تاريخ الفلسفة العربية - الإسلامية / غازي الصوراني
- الصورة النمطية لخصائص العنف في الشخصية العراقية: دراسة تتبعي ... / فارس كمال نظمي


المزيد.....
الصفحة الرئيسية - الفلسفة ,علم النفس , وعلم الاجتماع - قاسم حسن محاجنة - زنا محارم ؟؟!! علامات إستفهام وتعجب