أخبار عامة - وكالة أنباء المرأة - اخبار الأدب والفن - وكالة أنباء اليسار - وكالة أنباء العلمانية - وكالة أنباء العمال - وكالة أنباء حقوق الإنسان - اخبار الرياضة - اخبار الاقتصاد - اخبار الطب والعلوم
إذا لديكم مشاكل تقنية في تصفح الحوار المتمدن نرجو النقر هنا لاستخدام الموقع البديل

الصفحة الرئيسية - الفلسفة ,علم النفس , وعلم الاجتماع - قاسم حسن محاجنة - نجاح هدّام ..!!














المزيد.....

نجاح هدّام ..!!


قاسم حسن محاجنة
مترجم ومدرب شخصي ، كاتب وشاعر أحيانا


الحوار المتمدن-العدد: 4637 - 2014 / 11 / 18 - 21:21
المحور: الفلسفة ,علم النفس , وعلم الاجتماع
    


من المُفارقات الغريبة والعجيبة أن يُصبح النجاح ، في تنفيذ خطة ما ، نارا يكتوي بها واضعوها . لكن أولا هذه عودة إلى البدايات ...
كان لدي موعد هام مع طبيب العيون ، واردتُ معرفة الوقت فسألتُ الرجل الجالس إلى جانبي في سُرادق العزاء ، عن الوقت .. فأجابني : بعد ثلاث إلى أربع دقائق ، سيُؤذَن لصلاة الظهر ..!!
لقد إفترض هذا الرجل بأنني أسأل لأعرف الوقت المُتبقي للصلاة ، فلعلني أُريد تأديتها في المسجد ، أو لربما أُريد "تجديد " وضوئي ..
حفزتني إجابة الرجل الطيب على التفكير في برمجة الحياة حول طقوسية جمعية ، وحفزتني كذلك على التفكيرفي أهمية الأنماط السلوكية المنضبطة والمحددة في الحفاظ على حياة خالية من" الجنون" .
لكن ، هل الهدف من الحياة هو قمع "الجنون " فقط ؟؟ و"الجنون " هنا هو الرغبة لقلب الأمور رأسا على عقب ، حينما تُصبح الأحوال مقلوبة وغير سويّة .. ووضع الأمور في نصابها الصحيح!!
ولكي لا يُجن جنون الناس ، كان لا بُد من ترويضهم . وبنصيحة من السادة أصحاب المصلحة في مقاومة "الجنون " الجمعي الجماهيري ، فقد تجندت دول العائلة والقبيلة بما " تملك" من مال ، ونشرت الأمصال ضد مرض "جنون " الشعوب ... ووزعته بسخاء على كل راغب وغير راغب .
لقد حفزت الناس في بلادها ، بالترغيب والترهيب ، على الإهتمام بالعالم الأخر ، وبذل كل جهد ممكن من اجل حجز مكان في "جنة " العالم الأخر ، وخير وسيلة لذلك هو حياة تتمحور حول طقوس تضمن "حياة أزلية " في "نعيم " مُقيم ، والتخلي عن مُغريات هذه الدنيا الزائلة .
لقد كانت النصيحة ولكبح الميل المتوقع نحو "الجنون " الشعبي ، أن تستثمر القبائل الحاكمة جزءا صغيرا من أرباح الثروات الطبيعية في نشر فكر يهتم بوضع معايير دقيقة لمن يستحق الجنة . وتتمحور هذه المعايير في تأدية طقوس شكلية والمواظبة عليها ، إعلان الولاء لمن يدعم الإستقرار والعقلانية في مواجهة موجات "الجنون " . وإعلان البراء من أعداء الدين ، بدءا بالملحدين الكفرة وواجب حربهم وحرب أتباعهم ممن يتواثبون نحو نوبة "جنون " ويدعون لها ..
لكن دعاة " الجنون " والمُحرضين عليه ، تصرفوا وفق ما تقتضيه مصلحتهم بإنتهازية يُجيدونها منذ يومهم الأول . فعندما ضمنوا شعوبا وجماهير "مجنونة " ، إستكثروا على هذه الجماهير "المجنونة " أن تنعم ولو بالنزر اليسير من الثروات الطبيعية ، بل حرموها وحولوا ريع الثروات الى حساباتهم في البنوك .
فكان الردة عن " الجنون " ، بجنون حقيقي ........ ربيع تحول خريفا أحمر قانيا مصبوغا بدماء الذين يستشهدون يوميا على مذبح جنون عبثي مشحون بغضب ورغبة بإنتقام فقط ..
حلمت الجماهير بنوبة "جنون " ، تحمل في بطنها جنين ثورة على الظلم ، الفقر والإستغلال ..
فحصلت على نوبة جنون ، تخلصت فيها الجماهير من رغبتها في الحياة ، فانكفأت تبحث عن حياتها في مرحلة ما بعد موتها وتكرس لها كل جهد وتستثمر كل ما تملك من أجل ذلك .
بينما الذين أعلنوا البراء من الكفر والإلحاد ، وفي نوبة جنونهم وجدوا بأنهم وحدهم هم الذين على الإيمان وما غيرهم على الكفر ، يحّلُ قتلهم بل وواجب على كل فرد اعلن البراء أن يُبادر لقتال ال"كافر " ، فأُمة الكفر واحدة ..!!
حاولوا منع نوبة "جنون " جماهيرية ، فحصلوا على مجانين قتلة .. لقد نجحوا أكثر مما كانوا يتوقعون ..!!
توضيح : نوبة "الجنون " الشعبية ، أقصد بها ثورة تُطيح بالمُستبدين وساداتهم . تُحرر الأرض والإنسان ، تُحقق العدل والمُساواة . لقد كانت هذه النوبة مُتوقعة ، فالجماهير كانت قادرة على الإنفجار كإعصار تسونامي ، يقتلع من الجذور أنظمة الإستبداد ويُطيح بمصالح أسيادهم .



#قاسم_حسن_محاجنة (هاشتاغ)      


ترجم الموضوع إلى لغات أخرى - Translate the topic into other languages



الحوار المتمدن مشروع تطوعي مستقل يسعى لنشر قيم الحرية، العدالة الاجتماعية، والمساواة في العالم العربي. ولضمان استمراره واستقلاليته، يعتمد بشكل كامل على دعمكم. ساهم/ي معنا! بدعمكم بمبلغ 10 دولارات سنويًا أو أكثر حسب إمكانياتكم، تساهمون في استمرار هذا المنبر الحر والمستقل، ليبقى صوتًا قويًا للفكر اليساري والتقدمي، انقر هنا للاطلاع على معلومات التحويل والمشاركة في دعم هذا المشروع.
 



اشترك في قناة ‫«الحوار المتمدن» على اليوتيوب
حوار مع الكاتبة انتصار الميالي حول تعديل قانون الاحوال الشخصية العراقي والضرر على حياة المراة والطفل، اجرت الحوار: بيان بدل
حوار مع الكاتب البحريني هشام عقيل حول الفكر الماركسي والتحديات التي يواجهها اليوم، اجرت الحوار: سوزان امين


كيف تدعم-ين الحوار المتمدن واليسار والعلمانية على الانترنت؟

تابعونا على: الفيسبوك التويتر اليوتيوب RSS الانستغرام لينكدإن تيلكرام بنترست تمبلر بلوكر فليبورد الموبايل



رأيكم مهم للجميع - شارك في الحوار والتعليق على الموضوع
للاطلاع وإضافة التعليقات من خلال الموقع نرجو النقر على - تعليقات الحوار المتمدن -
تعليقات الفيسبوك () تعليقات الحوار المتمدن (0)


| نسخة  قابلة  للطباعة | ارسل هذا الموضوع الى صديق | حفظ - ورد
| حفظ | بحث | إضافة إلى المفضلة | للاتصال بالكاتب-ة
    عدد الموضوعات  المقروءة في الموقع  الى الان : 4,294,967,295
- ذكريات من زمن فات
- حوار ماركسي ..؟؟!!
- النيابة والاعتداء..
- استاذة فاطمة ناعوت : زودتيها شوي ..أبجديات الحياة أولا !!
- إعدام أم دفاع عن النفس ؟؟ وكوفية ..!!
- ألغني والفقير ..
- ألروبوتات القاتلة ..
- واحة الديموقراطية تغرق في وحل العنصرية ..
- نتالي فاكسبيرغ تذبح الأبقار المقدسة ، أو لم يعُد العَلَمُ رم ...
- عاشوراء وتغييب الحقيقة ..
- الحوار وراشد الغنوشي :جدلية التمدن والشعبوية ..
- بين ألنظرية والتطبيق.. .
- ألعلوم بأثر رجعي ..
- ريحانة كوباني ..
- ألروح ألحائرة .. مهداة بحب للزميل وليم نصار
- ألله معك يا كحلون ..!!
- وفي الليلة ألظلماء ..
- ريحانة وبيسان محكومتان بالإعدام ..
- ألحقيقة وثقافة التشاتم ..
- إبن رشد قبل وبعد .


المزيد.....




- نجمات بإطلالات -رجالية- على السجادة الحمراء في مهرجان كان
- مشاهد تُظهر إعصارا مدمرا يضرب بلدة في نبراسكا بأمريكا
- بيلا حديد تخطف الأنظار برفقة شقيقها أنورعلى السجادة الحمراء ...
- الأردن.. تكية أم علي” تبدأ تنفيذ تعهّد لدعم تعليم 3 آلاف طفل ...
- وزير خارجية مصر يبحث مع مستشار ترامب قضية سد النهضة والأمن ا ...
- رمز فلسطيني عالمي تحت التصنيف الأمني.. كيف تحوّل البطيخ إلى ...
- البحرية الإسرائيلية تعتقل 100 ناشط وتستولي على أسطول الصمود ...
- -أمة تحت سلطة الله-.. ظهور ترامب في فعالية دينية يثير نقاشًا ...
- قطط متنكرة ومسابقات جمال تجذب الزوار في معرض للقطط
- حرائق ومبان متضررة بعد هجوم روسي كبير بطائرات مسيرة


المزيد.....

- تحليل نظرية روزا هارتموت النقدية في علم الاجتماع / علي حمدان
- -الدولة الأخلاقية- تفكيك ظاهرة المدنية والتمدن / احسان طالب
- جدوى الفلسفة، لماذا نمارس الفلسفة؟ / إحسان طالب
- ناموس المعالي ومعيار تهافت الغزالي / علاء سامي
- كتاب العرائس / المولى ابي سعيد حبيب الله
- تراجيديا العقل / عمار التميمي
- وحدة الوجود بين الفلسفة والتصوف / عائد ماجد
- أسباب ودوافع السلوك الإجرامي لدى النزلاء في دائرة الإصلاح ال ... / محمد اسماعيل السراي و باسم جبار
- العقل العربي بين النهضة والردة قراءة ابستمولوجية في مأزق الو ... / حسام الدين فياض
- قصة الإنسان العراقي.. محاولة لفهم الشخصية العراقية في ضوء مف ... / محمد اسماعيل السراي


المزيد.....
الصفحة الرئيسية - الفلسفة ,علم النفس , وعلم الاجتماع - قاسم حسن محاجنة - نجاح هدّام ..!!