أخبار عامة - وكالة أنباء المرأة - اخبار الأدب والفن - وكالة أنباء اليسار - وكالة أنباء العلمانية - وكالة أنباء العمال - وكالة أنباء حقوق الإنسان - اخبار الرياضة - اخبار الاقتصاد - اخبار الطب والعلوم

الصفحة الرئيسية - مواضيع وابحاث سياسية - عبدالله خليفة - أردوغان والخداع السياسي














المزيد.....

أردوغان والخداع السياسي


عبدالله خليفة
الحوار المتمدن-العدد: 4574 - 2014 / 9 / 14 - 11:03
المحور: مواضيع وابحاث سياسية
    


عاشت الامبراطورية العثمانية على سيطرة إقطاع عسكري سياسي متخلف أبقى المسلمين قروناً من التخلف.
لهذا كانت عظمة كمال أتاتورك في التصدي للغزاة وتحرير تركيا وتطويرها وتحديثها، فقام بمهام تاريخية جسيمة لم يستطع أي زعيم عربي في عصره القيام بها.
تحطيم العسكر العتيق وقواه من المتصوفة والدراويش كانت ثورة عصرية، لكنه لم يستطع استكمال مهام الثورة الديمقراطية بتحرير الفلاحين وتغيير ملكية الأرض، ولهذا فإن تركيا لم تغير بناءها الاجتماعي كلية، ودفعت الملايين من شعبها للهجرة وخاصة الى الغرب.
واعتبر الدينيون ذلك تغرباً على مستويين وجناية من جنايات الحداثة!
الاتاتوركيون رغم دورهم التاريخي تلاحموا مع القوى الإدارية الغنية وأخمدوا التحولات النضالية على مدى عقود، ولم ينشروا فكراً ديمقراطياً شعبياً مما جعل النزعات اليسارية والدينية المتطرفة تنشط وتخرب!
وجدها الدينيون فرصة في الاستغلال السياسي والقفز إلى الحكم، ووجدوا في اردوغان قائداً مغامراً تصدى لذلك بعكس زعمائهم المعتدلين الذين تخوفوا من آثار هذه الألعاب السياسية.
تلاعب أردوغان بالمشاعر واستغل فترة سجنه الضئيلة (أربعة شهور) في الدعاية، وقال انه صمم برامج لإخراج تركيا من أزمتها، مركزاً على الطابع الإيديولوجي، فيما كانت مشكلات تركيا بنيوية عميقة وتخلفا تاريخيا وتدفق الفلاحين الفقراء على المدن وتدفق العمال على أوروبا.
التلاعب بالشعارات وتحويلها إلى حماس جرّ الكثير من الفقراء للانخداع وصوتوا له، ولكن التغييرات العميقة لصالح القوى الشعبية لم تأت، ثم تشكلت فئة إدارية فاسدة جديدة إضافة الى القديمة.
فدخلت تركيا في أزمة داخلية مركبة، وانشطار في رأس الدولة وتفكك للمجتمع.
واستغل أردوغان ذلك في الانتشار في البلدان العربية واستغلال التحولات النفطية لصالح جماعته السياسية.





رأيكم مهم للجميع - شارك في الحوار والتعليق على الموضوع
للاطلاع وإضافة التعليقات من خلال الموقع نرجو النقر على - تعليقات الحوار المتمدن -
تعليقات الفيسبوك () تعليقات الحوار المتمدن (0)


| نسخة  قابلة  للطباعة | ارسل هذا الموضوع الى صديق | حفظ - ورد
| حفظ | بحث | إضافة إلى المفضلة | للاتصال بالكاتب-ة
    عدد الموضوعات  المقروءة في الموقع  الى الان : 3,007,106,332
- وعيُّ التآمرِ في التاريخ الإسلامي
- الشبابُ والتراثُ
- التسطيح السياسي ومخاطره
- الكتابةُ زهرةُ الصحافة
- الصحافةُ وجدل التقدم
- عربٌ وفرسٌ.. تاريخ متداخل متناقض
- ذروةُ الصراع السياسي
- إتجاهات تطور البرلمان
- و(الفولاذ) بعناه!
- الماوية: تطرف إيديولوجي
- الوعي الشقي المُحاصر
- هجمةٌ ثقافيةٌ تركية
- جذور الانقسامات
- انتهازيةُ التحديثيين
- صراع الرساميل في تركيا
- نشاطٌ صحفي نسائي
- القوميون والشمولية
- تقطع الوعي البحريني
- داعش ليس أسطورة
- أين التجار؟ عاشت الليبرالية!


المزيد.....




- بعد آلاف الأعوام.. -العملاق المرتعش- أكبر كائن حي في العالم ...
- أزمة دبلوماسية بين الإكوادور وفنزويلا على خلفية تصريحات بحق ...
- -اختفاء- مصطفى النجار يثير ضجة بمصر.. والسلطة تنفي علمها بمك ...
- مرتكب جرائم القتل المتعددة الفرنسي ميشال فورنيريه يواجه زوجت ...
- مشادة بالبيت الأبيض بين كبار مساعدي ترامب حول الهجرة غير الش ...
- مرتكب جرائم القتل المتعددة الفرنسي ميشال فورنيريه يواجه زوجت ...
- مشادة بالبيت الأبيض بين كبار مساعدي ترامب حول الهجرة غير الش ...
- احتيال بعشرات مليارات اليورو على دول أوروبية
- جاويش أوغلو: لم نقدم أي تسجيلات لواشنطن بقضية خاشقجي
- دعوة لحضور أشغال الدورة الثالثة للجنة المركزية


المزيد.....

- نظرة على الأوضاع الاقتصادية في الضفة والقطاع (1-2) / غازي الصوراني
- كيف ساهم -اليسار الجديد- بصعود -اليمين-؟ / فرانسيس فوكوياما
- مدخل في الاقتصاد السياسي للعراق الدولة الريعية من المركزية ا ... / مظهر محمد صالح
- الحكم الصالح وإدارة الدولة / جاسم محمد دايش
- صلوات سياسية ونصوص متنوعة الكتاب / أفنان القاسم
- الإخفاقات الذريعة ونصوص متنوعة الكتاب / أفنان القاسم
- الضعف الاستراتيجي لقطاع السياحة في مصر / مجدى عبد الهادى
- الفيدرالية في اليمن.. ماضياً وحاضراً (ورقة بحثية) (الحلقة ال ... / عيبان محمد السامعي
- Dialog oder Crash der Kulturen in Deutschland? / كاظم حبيب
- مدخل إلى الفلسفة الماركسية 6-12 قوانين الديالكتيك.. / غازي الصوراني


المزيد.....
الصفحة الرئيسية - مواضيع وابحاث سياسية - عبدالله خليفة - أردوغان والخداع السياسي