أخبار عامة - وكالة أنباء المرأة - اخبار الأدب والفن - وكالة أنباء اليسار - وكالة أنباء العلمانية - وكالة أنباء العمال - وكالة أنباء حقوق الإنسان - اخبار الرياضة - اخبار الاقتصاد - اخبار الطب والعلوم
إذا لديكم مشاكل تقنية في تصفح الحوار المتمدن نرجو النقر هنا لاستخدام الموقع البديل

الصفحة الرئيسية - الادب والفن - عبدالله خليفة - هجمةٌ ثقافيةٌ تركية














المزيد.....

هجمةٌ ثقافيةٌ تركية


عبدالله خليفة

الحوار المتمدن-العدد: 4558 - 2014 / 8 / 29 - 09:27
المحور: الادب والفن
    



ملأت المسلسلات التركية الشاشات العربية، وتجلى التاريخ العثماني بسطور ذهبية مشوقة.
هذا التاريخ الذي كان مذموماً بصفته الامبراطورية التوسعية، حيث علت المشانق ساحات بيروت، وأكتسحت جيوش (الصدر الأعظم) الوطن العربي، وبتأخير حال العرب وجعلهم عشباً يابساً لأحذية الغرب.
هنا التاريخ يصبح تاريخ السلاطين والجواري، يسبك عالمٌ رمزي متألق منه.
ولم يقتصر الأمر على مسلسلات بل تعداه للأدب والقيام بطباعات فاخرة لأعلام الرواية التركية المعاصرة خاصة لبرهان داموق، هذا الكاتب الذي حصل على جائزة نوبل في تكريس مقصود لهذه المؤسسة التي تدعم مؤيدي النموذج الغربي التابع.
روايات برهان داموق ليست مؤدلجة في سياق رخيص فهو كاتب كبير، يُضفر بين قراءة سحر الشرق الفني وعالم تركيا المعاصر السياسي العام حيث يتجنب الصراعات الطبقية وكشف سجل التطور الاجتماعي التركي ولكنه يصمم روايات آخاذة بفنيتها وتعبيرها الغنائي وغوصها في البحر الأسود وكشف آثاره وبقاياه.
وهناك كتابٌ آخرون أتراك حظيت باهتمامهم دور النشر العربية الجديدة الغريبة التي ملأت الأرفف بنتاجاتهم.
هذا الزخم الإعلامي والاهتمام الأدبي لا يقتصر على دعم المؤسسات التركية ولكنه يحظى بدعم مؤسسات عربية.
يُراد تسويق النموذج التركي في المنطقة بديلاً عن النماذج الأخرى المتخلفة، فهو نموذج متفوق عليها، يقترب من النموذج الغربي الديمقراطي وأن لم يكتمل ذلك في عرف الغرب الذي لا يسمح لتركيا بدخول ناديه المقدس، كما أن جذوره الدينية تتيح له الدخول في المذهبية الأوسع في العالم العربي.
المذهبية الواسعة المرنة تتوجه للتداخل مع التطورات الغربية التحديثية وصارت تركيا نموذجاً دون أن يُحس تطورها.
لقد استطاعت الطبقة الوسطى بجناحيها العلماني والديني أن تهيمن على الشعب، وتقوم بإصلاحات مهمة على مدى القرنين الأخيرين فتوجهت لأن تكون قائدة للمنطقة خاصة مع توسع الموجات الدينية المحافظة التي تغدو رساميل.
لكن هذه التطورات تصطدم بمستوى تحديثي عربي مستقل خاصة في النموذج المصري الذي يسعى لدور الريادة مع حداثة وديمقراطية وعلمانية، وما جعل البلدين يصطدمان وتقوم مصر بتكوين تحالف حديثي مناهض للإخوان المسلمين.
الأتراك يستغلون الإخوان لكنهم أكثر تطوراً.
ولهذا نجد المسلسلات والآداب التركية مليئة بالحداثة والمقاربة الغربية الديمقراطية.
لماذا لا تؤيد الإدارة الأمريكية النموذج العربي وتخشى تكوينه محور يتجاوز النموذج التركي؟
البلدان العربية ذات إمكانيات كبيرة ومن الممكن أن تكون قوة كبيرة في المنطقة وتغير الخريطة السياسية.



#عبدالله_خليفة (هاشتاغ)      


ترجم الموضوع إلى لغات أخرى - Translate the topic into other languages



الحوار المتمدن مشروع تطوعي مستقل يسعى لنشر قيم الحرية، العدالة الاجتماعية، والمساواة في العالم العربي. ولضمان استمراره واستقلاليته، يعتمد بشكل كامل على دعمكم. ساهم/ي معنا! بدعمكم بمبلغ 10 دولارات سنويًا أو أكثر حسب إمكانياتكم، تساهمون في استمرار هذا المنبر الحر والمستقل، ليبقى صوتًا قويًا للفكر اليساري والتقدمي، انقر هنا للاطلاع على معلومات التحويل والمشاركة في دعم هذا المشروع.
 



اشترك في قناة ‫«الحوار المتمدن» على اليوتيوب
حوار مع الكاتبة انتصار الميالي حول تعديل قانون الاحوال الشخصية العراقي والضرر على حياة المراة والطفل، اجرت الحوار: بيان بدل
حوار مع الكاتب البحريني هشام عقيل حول الفكر الماركسي والتحديات التي يواجهها اليوم، اجرت الحوار: سوزان امين


كيف تدعم-ين الحوار المتمدن واليسار والعلمانية على الانترنت؟

تابعونا على: الفيسبوك التويتر اليوتيوب RSS الانستغرام لينكدإن تيلكرام بنترست تمبلر بلوكر فليبورد الموبايل



رأيكم مهم للجميع - شارك في الحوار والتعليق على الموضوع
للاطلاع وإضافة التعليقات من خلال الموقع نرجو النقر على - تعليقات الحوار المتمدن -
تعليقات الفيسبوك () تعليقات الحوار المتمدن (0)


| نسخة  قابلة  للطباعة | ارسل هذا الموضوع الى صديق | حفظ - ورد
| حفظ | بحث | إضافة إلى المفضلة | للاتصال بالكاتب-ة
    عدد الموضوعات  المقروءة في الموقع  الى الان : 4,294,967,295
- جذور الانقسامات
- انتهازيةُ التحديثيين
- صراع الرساميل في تركيا
- نشاطٌ صحفي نسائي
- القوميون والشمولية
- تقطع الوعي البحريني
- داعش ليس أسطورة
- أين التجار؟ عاشت الليبرالية!
- نساءٌ مريضات في العصر النفطي
- انتهازيةٌ نموذجيةٌ
- تصاعدُ الفاشية فكرياً في إيران
- الشعبُ والجيشُ معاً
- اليسارُ المتكلس
- تخلف الشعوب جذر الاستبداد
- التفاعل مع العصر
- تجريبٌ مستمرٌ
- انعطاف علماني جذري
- تحولات أفغانستان
- ثقافة الخرافة والتعصب
- اليهودية وإنتاج العنصرية (2)


المزيد.....




- هرمجدون.. أفلام -الخوف من الفناء- تعود للواجهة مع كل حرب
- كأس الشوكران: حياة سقراط المليئة بالأسئلة ومحاكمته المثيرة ل ...
- خيال سينمائي مع صور قصف حقيقي.. إدارة ترامب تروج لحربها ضد إ ...
- 21 رمضان.. عقيقة الحسن ورحيل مؤسس الدولة العثمانية
- في الشوارع ومراكز الإيواء.. رمضان يقاوم الحرب في السودان
- رحيل عاشق الطبيعة الموصلية الفنان الرائد بشير طه
- الحرب على إيران تربك موسم السينما في الخليج وهوليود تترقب
- وزيرة الثقافة المصرية تطمن جمهور هاني شاكر على صحته
- السينما في زمن القلق: مهرجان سالونيك يعيد فتح دفاتر التاريخ ...
- موسم العمالقة.. 10 أفلام تشعل مبكرا سباق السعفة الذهبية في - ...


المزيد.....

- فن الكتابة للعلاقات العامة من التحرير الى صياغة الحملات الال ... / أقبال المؤمن
- الرسائل الاعلامية و الادبية من المعنى الى التأثير / أقبال المؤمن
- إمام العشاق / كمال التاغوتي
- كتابات نقدية ماركسية(العمل الفني في عصر الاستنساخ الآلي) وال ... / عبدالرؤوف بطيخ
- المقدِّماتُ التحقيقيّةُ لشيوخِ المحقِّقين / ياسر جابر الجمَّال
- اعترافات السيد حافظ والأصدقاء ما وراء الكواليس الجزء الأو ... / السيد حافظ
- أحافير شاب يحتضر / المستنير الحازمي
- جدلية المنجل والسنبلة: مقولات وشذرات / حسين جداونه
- نزيف أُسَري / عبد الباقي يوسف
- مرايا المعاني / د. خالد زغريت


المزيد.....
الصفحة الرئيسية - الادب والفن - عبدالله خليفة - هجمةٌ ثقافيةٌ تركية