أخبار عامة - وكالة أنباء المرأة - اخبار الأدب والفن - وكالة أنباء اليسار - وكالة أنباء العلمانية - وكالة أنباء العمال - وكالة أنباء حقوق الإنسان - اخبار الرياضة - اخبار الاقتصاد - اخبار الطب والعلوم
إذا لديكم مشاكل تقنية في تصفح الحوار المتمدن نرجو النقر هنا لاستخدام الموقع البديل

الصفحة الرئيسية - مواضيع وابحاث سياسية - عبدالله خليفة - تحولات أفغانستان














المزيد.....

تحولات أفغانستان


عبدالله خليفة

الحوار المتمدن-العدد: 4536 - 2014 / 8 / 7 - 09:04
المحور: مواضيع وابحاث سياسية
    



أخذت العواصفُ الدولية أفغانستان في مسارات معقدة ولكن لم يختف المجتمع التقليدي البسيط الذي ينتقل من البداوة إلى الحضارة ومن الإقطاع إلى الرأسمالية.
هو مجتمع قبلي تسيطر عليه قبائل الباشتون، التي تعيش بين باكستان وأفغانستان. ولم يخرج من سيطرتها في الزمنين القديم والحديث إلا بصور مؤقتة.
كانت الانقلابات العسكرية للجنرال داوود وما تلاها محاولات للتغيير السريع العنيف من دون نجاح.
وكانت المحاولات التي تمت باسم الحزب الشيوعي الأفغاني محاولة طفولية للقفز من المجتمع التقليدي للحداثة ولكن تمت بأسماء مربكة.
لقد سيطر وهم أنه بإمكان البلد أن يطبق نفس قفزات الاتحاد السوفيتي والدول الاشتراكية في العبور إلى الحداثة السريعة الناجزة قافزاً على تكويناته الاجتماعية القديمة ذات الشكل الديني، وقد فجره دخول القوات الروسية الذي جعل المسألة قضية دولية خطيرة كما أدى إلى كشف بناء رأسمالية الدولة السوفيتية التي تنخرها التناقضات والمحتاجة للعودة إلى التطور الطبيعي للدول النامية.
لم يقم الحزب الشيوعي الأفغاني بالتوجه إلى القراءة الموضوعية لقوانين التطور الاجتماعية والحاجة للانتقال من المجتمع الإقطاعي إلى المجتمع الرأسمالي بشكل حلقات متصاعدة.
ولهذا كان الشكل الشيوعي الذي ظهر به الانقلاب مربكاً. لقد قامت الحكومة الجديدة بسلسلة من التغييرات الايجابية في الوضع السياسي وحقوق النساء والإصلاح الزراعي، وهي جوانب أثارت قوى الإقطاع المسيطرة على القبائل، فصورت إعطاء بعض الحقوق للمرأة والفلاحين بأنه عدوان على الدين.
مستغلة الشكل السياسي الصارخ ومثيرة الحماس الديني، وجاء التدخل السوفيتي ليعقد الموقف ويلقيه في أتون السياسات الإقليمية والعالمية المغرضة.
لقد استغل زعماء قبائل الباشتون الذين فقدوا الحكم في كابل ذلك وصوروه كغزو كامل وتخريب للدين ولكن سيطرتهم المطلقة بعد هذه الصراعات لم تعد موجودة، فلقد قامت الأقليات القومية المختلفة بالصراع المسلح وكونت جيوشها الخاصة وما عاد بالإمكان الرجوع إلى أفغانستان القديمة من دون أن تظهر الجديدة الديمقراطية.
فقد البلد إمكانية التطور الديمقراطي المتدرج بين كل مناطقه وقومياته وسادت الفوضى مختلف الأقاليم.
ينطبق على هذا البلد ما أنطبق على غيره من دول العالم الثالث، فالقفز على التطور الاجتماعي السياسي المتدرج بعدم وجود قوى نهضوية وطنية كفيل بإثارة الفوضى والعودة إلى الوراء والحرب الأهلية.



#عبدالله_خليفة (هاشتاغ)      


ترجم الموضوع إلى لغات أخرى - Translate the topic into other languages



الحوار المتمدن مشروع تطوعي مستقل يسعى لنشر قيم الحرية، العدالة الاجتماعية، والمساواة في العالم العربي. ولضمان استمراره واستقلاليته، يعتمد بشكل كامل على دعمكم. ساهم/ي معنا! بدعمكم بمبلغ 10 دولارات سنويًا أو أكثر حسب إمكانياتكم، تساهمون في استمرار هذا المنبر الحر والمستقل، ليبقى صوتًا قويًا للفكر اليساري والتقدمي، انقر هنا للاطلاع على معلومات التحويل والمشاركة في دعم هذا المشروع.
 





كيف تدعم-ين الحوار المتمدن واليسار والعلمانية على الانترنت؟

تابعونا على: الفيسبوك التويتر اليوتيوب RSS الانستغرام لينكدإن تيلكرام بنترست تمبلر بلوكر فليبورد الموبايل



رأيكم مهم للجميع - شارك في الحوار والتعليق على الموضوع
للاطلاع وإضافة التعليقات من خلال الموقع نرجو النقر على - تعليقات الحوار المتمدن -
تعليقات الفيسبوك () تعليقات الحوار المتمدن (0)


| نسخة  قابلة  للطباعة | ارسل هذا الموضوع الى صديق | حفظ - ورد
| حفظ | بحث | إضافة إلى المفضلة | للاتصال بالكاتب-ة
    عدد الموضوعات  المقروءة في الموقع  الى الان : 4,294,967,295
- ثقافة الخرافة والتعصب
- اليهودية وإنتاج العنصرية (2)
- اليهودية وإنتاج العنصرية (1)
- صراعُ الحداثة يتوسع!
- النساء في ظل الدكتاتورية الذكورية
- لا عقل في الواقع العربي
- نضال النساء البحرينيات ضعيفٌ ومحدود
- الديمقراطية علمانية
- الغيتوات على مستوى المنطقة
- لبنان: الطائفية والحروب
- جذور الشمولية في المذاهب الدينية (1-2)
- أساسُ الخرافةِ الدينية
- الرأسماليةُ الحكوميةُ استبدادٌ ديني
- النساءُ والسياحةُ
- السياحة بابٌ مهمٌ للعيش والتقدم
- ضرورة الطليعة الوطنية التقدمية
- مسؤول إعلامي متفتح
- سوريا العواصف والمذابح (3)
- سوريا العواصف والمذابح ( 2)
- سوريا العواصف والمذابح (1)


المزيد.....




- الملكة رانيا تعزي في ضحايا هجوم الكرك.. وولي عهد الأردن: موا ...
- حتى بلا فوز.. الجمود الانتخابي يمنح نتنياهو أشهرا لتوجيه ضرب ...
- الحوثيون: 56 غارة جوية سعودية على اليمن خلال 24 ساعة
- إيران تحذر ألمانيا من الانخراط في النزاع العسكري ضدها
- غزة وإيران والحوثيون.. الجامعة العربية تفتح ملفات ملتهبة أما ...
- بيسكوف: بوتين وترامب قد يعقدان لقاء ثنائيا على هامش قمة آبيك ...
- نتنياهو ينشر صورة لانفجار نووي فوق تل أبيب والمعارضة تتهمه ب ...
- سالفيني: إيطاليا لم تعد قادرة على مواصلة تقديم الأموال والأس ...
- بوتين: اتهام أوروبا لنا يعكس ضعف قادتها
- إسرائيل تمنع عودة المئات مع أهالي الخليل


المزيد.....

- ضحايا صدام حسين / صباح يوسف ابراهيم
- الزمن المقلوب / رائد الجحافي
- عيوب الذكاء الاصطناعي / رائد الجحافي
- عصر التشتت.. كيف تستعيد تركيزك الفائق في عالم رقمي / رائد الجحافي
- عيون شاردة / انتصار كامل جفلان الخشت
- الخدمة الإجتماعية فى مجال رعاية الأيتام / سامح سعيد عبد العزيز
- دراسة نقدية لمسودة النظام الداخلي للحزب الشيوعي العراقي / علي طبله
- حين استيقظ رأس المال داخل الإنسان .. قراءة ماركسية ثورية في ... / رياض الشرايطي
- ابجديات العطاء / انتصار كامل جفلان الخشت
- مجلة سلاح النقد، عدد جوان-جويلية-اوت 2026 / مجلة سلاح النقد


المزيد.....
الصفحة الرئيسية - مواضيع وابحاث سياسية - عبدالله خليفة - تحولات أفغانستان