أخبار عامة - وكالة أنباء المرأة - اخبار الأدب والفن - وكالة أنباء اليسار - وكالة أنباء العلمانية - وكالة أنباء العمال - وكالة أنباء حقوق الإنسان - اخبار الرياضة - اخبار الاقتصاد - اخبار الطب والعلوم
إذا لديكم مشاكل تقنية في تصفح الحوار المتمدن نرجو النقر هنا لاستخدام الموقع البديل

الصفحة الرئيسية - مواضيع وابحاث سياسية - عبدالله خليفة - ضرورة الطليعة الوطنية التقدمية














المزيد.....

ضرورة الطليعة الوطنية التقدمية


عبدالله خليفة

الحوار المتمدن-العدد: 4520 - 2014 / 7 / 22 - 08:31
المحور: مواضيع وابحاث سياسية
    




من دون قوى وطنية تحديثية علمانية لا يمكن أن يكون ثمة برلمان في مستوى العصر، بل هو كيان هلامي ضائع تتلاعب به الأجهزة التنفيذية ويكون ديكوراً ديمقراطياً.
بلا قوى ديمقراطية وبلا جمهور واع ديمقراطي يكون البرلمان تضييعاً للزمان والمكان!
هي جماهير تكونت في زمن لم تعرف الصناديق ولا ورق الانتخابات، وبالتالي فإنها بعيدة كثيراً عن فهم الكتلة، والعضو البرلماني، والأجنحة البرلمانية، واليمين واليسار، فهل تأتي هذه بلا خبرة تاريخية؟!
الجماعات الدينية لم تشكل عملاً سياسياً حقيقياً، وهي التي سادت منذ حل برلمان 1975، فهي جماعات تكرست في العبادات وبعض أشكال الفقه البسيطة، واعتبرتها هي الثقافة بل وهي الثقافة السياسية، وحين ترى ما يقولونه ويكتبونه تتعجب، فهؤلاء لم يؤسسوا أنفسهم في السياسة، وغدت ثقافتهم الدينية البسيطة هي رأسمالهم السياسي بين جمهور المساجد والمآتم، ولم يتأسسوا حتى في أندية تمارس الفنون المسرحية والتشكيلية والأدبية، فحتى المعاصرة بشكلها الثقافي لم يعرفوها، ولهذا فهم لا يفعلون سوى أن يعيدوا المجتمع إلى الوراء وشق صفوفه وخلق دول طائفية.
وهذا الحصر أو الحصار راح يتعارض بشكل كبير مع تطور المجتمع البحريني في سنواته الأخيرة المنفتحة على التحول، وبطبيعة الحال لا تهتم المؤسسات الحكومية بتغيير عميق في البرلمان يصارعها بشكل حقيقي وعميق!
إن حصيلة الانتخابات البرلمانية على مدى الأدوار السابقة والحالية هي حصيلة ما قبل الانفتاح الديمقراطي، ويتعارض مع النمو المتسارع لوعي الجمهور ومطالبه، حين جاء النوابُ بشكلٍ ديني مفلتر ومهيمن عليه مذهبياً سياسياً قوياً مما يعني انشطار المجتمع وانشطار الدولة!
ولا يزال آخرون يؤمنون ويؤيدون هذه الجماعات على الرغم من الفشل الذريع في تعبيرها عن أهدافهم وكفاحهم وتاريخهم، وتشكيلها دكتاتورية سياسية ترفض التنوع وسماع الأصوات الأخرى.
وهذا راجع إلى عدم إصغاء هؤلاء السكان للرأي الآخر، وعدم وجود حوار عميق مع أفكارهم وخلجاتهم ومطالبهم.
كذلك لغياب الطليعة الوطنية التقدمية، فالقوى الطليعية هزمت ولم تستطع إنتاج بديل بالضرورة، ولكن لا يعني ذلك عدم وجود أفراد وقوى وطنية وديمقراطية قادرة على فعل شيء ولكنها مبعثرة يلزمها التقارب والحوار وإنتاج شيء سياسي جديد.
وثمة مجموعات من السكان أدركت ضرر الجماعات الدينية على شعبنا سنة وشيعة، لكنها ضائعة تائهة، لا توجد طليعة توجهها إلى المسار الصحيح، وحينئذ تتبدل أمور عديدة، يبقى المتخلفون في وعيهم مصرين على مواقفهم وسوف يدرك هؤلاء أن مراهنتهم خاطئة وعدم إدراكهم الراهن يصيبهم بخسائر اقتصادية واجتماعية وسياسية، يجعلهم أكثر فقراً وأقل تطوراً، وحين تنهار الموجة الدينية الطائفية عبر المركز كما انهارت شموليات كثيرة بدت شديدة الاستقرار يكون الواقعُ قد تغير كثيراً، وتبدل السكان، وتعاظمت التجارة وتوسع الاقتصاد واستفاد أناسٌ آخرون من الفرص!
الزمن يفلت من قبضة الشموليات الدينية المتخلفة، وهي لا تستطيع أن تعالج مسائل الواقع المعقدة، ولا أن تدخل برلماناً ولا مؤسسات حكومية، ويضطرب الجمهور التابع لها، ويتخلى عنها، ويموت الناس الكبار السن، ويكثر الشباب الضائع فتزداد الفوضى الاجتماعية.
وهي مضرة للشعب والدولة والتاريخ، والبديل هو نشاط وطني تحديثي كبير وتغيير طابع البرلمان الذي يرجعنا إلى الوراء ويكرس الانشقاق والخلافات.



#عبدالله_خليفة (هاشتاغ)      


ترجم الموضوع إلى لغات أخرى - Translate the topic into other languages



الحوار المتمدن مشروع تطوعي مستقل يسعى لنشر قيم الحرية، العدالة الاجتماعية، والمساواة في العالم العربي. ولضمان استمراره واستقلاليته، يعتمد بشكل كامل على دعمكم. ساهم/ي معنا! بدعمكم بمبلغ 10 دولارات سنويًا أو أكثر حسب إمكانياتكم، تساهمون في استمرار هذا المنبر الحر والمستقل، ليبقى صوتًا قويًا للفكر اليساري والتقدمي، انقر هنا للاطلاع على معلومات التحويل والمشاركة في دعم هذا المشروع.
 





كيف تدعم-ين الحوار المتمدن واليسار والعلمانية على الانترنت؟

تابعونا على: الفيسبوك التويتر اليوتيوب RSS الانستغرام لينكدإن تيلكرام بنترست تمبلر بلوكر فليبورد الموبايل



رأيكم مهم للجميع - شارك في الحوار والتعليق على الموضوع
للاطلاع وإضافة التعليقات من خلال الموقع نرجو النقر على - تعليقات الحوار المتمدن -
تعليقات الفيسبوك () تعليقات الحوار المتمدن (0)


| نسخة  قابلة  للطباعة | ارسل هذا الموضوع الى صديق | حفظ - ورد
| حفظ | بحث | إضافة إلى المفضلة | للاتصال بالكاتب-ة
    عدد الموضوعات  المقروءة في الموقع  الى الان : 4,294,967,295
- مسؤول إعلامي متفتح
- سوريا العواصف والمذابح (3)
- سوريا العواصف والمذابح ( 2)
- سوريا العواصف والمذابح (1)
- أي رقابة هذه؟!
- الجيتوات والمذبحة
- أهو اقتصاد حر أم موجه؟
- تحويل الثقافة إلى خرافة
- فوضى كارثية
- العلمانية كخطٍ سياسي حاسم
- مشروعُ الدولة الوطنية العلمانية
- جذورُ الكتابة الفارغة
- الناقد ذو الرأسِ الفارغ!
- حاوي ومناضل عالمي!
- معارك كبرى لقوى التخلف
- عسكر شمولي
- مثقفو الأكاذيب والتزوير
- الإخوان وتجميد حياة المسلمين
- مقاطعتهم نعمةٌ وبركة
- كلمات فاشلة


المزيد.....




- موسكو: سندرس طلب لقاء جديد مع سفراء -الترويكا الأوروبية- بشأ ...
- غارة إسرائيلية تقتل أما في غزة وطفلتها ذات الثلاثة أعوام تنج ...
- روسيا تزوّد قاذفات -تو-160- الاستراتيجية النووية بصواريخ مجن ...
- إدارة ترامب تنفي صلتها بالقيود على عمل -ستارلينك- في أوكراني ...
- زيلينسكي يرفض الاستقالة أو إجراء انتخابات
- مقتل ستة أشخاص في تحطم طائرة صغيرة بولاية ويسكونسن الأمريكية ...
- كوريا الشمالية تختبر صواريخ مجنحة استراتيجية مصممة للإطلاق م ...
- ترامب: يجب إطلاق النار على مُسرّبي المعلومات الحساسة
- وزير خارجية البحرين يلتقي الرئيس الإسرائيلي في أذربيجان
- مؤسسة فريدريش إيبرت تفتح باب التقديم لورشة تدريبية حول الذكا ...


المزيد.....

- ضحايا صدام حسين / صباح يوسف ابراهيم
- الزمن المقلوب / رائد الجحافي
- عيوب الذكاء الاصطناعي / رائد الجحافي
- عصر التشتت.. كيف تستعيد تركيزك الفائق في عالم رقمي / رائد الجحافي
- عيون شاردة / انتصار كامل جفلان الخشت
- الخدمة الإجتماعية فى مجال رعاية الأيتام / سامح سعيد عبد العزيز
- دراسة نقدية لمسودة النظام الداخلي للحزب الشيوعي العراقي / علي طبله
- حين استيقظ رأس المال داخل الإنسان .. قراءة ماركسية ثورية في ... / رياض الشرايطي
- ابجديات العطاء / انتصار كامل جفلان الخشت
- مجلة سلاح النقد، عدد جوان-جويلية-اوت 2026 / مجلة سلاح النقد


المزيد.....
الصفحة الرئيسية - مواضيع وابحاث سياسية - عبدالله خليفة - ضرورة الطليعة الوطنية التقدمية