أخبار عامة - وكالة أنباء المرأة - اخبار الأدب والفن - وكالة أنباء اليسار - وكالة أنباء العلمانية - وكالة أنباء العمال - وكالة أنباء حقوق الإنسان - اخبار الرياضة - اخبار الاقتصاد - اخبار الطب والعلوم
إذا لديكم مشاكل تقنية في تصفح الحوار المتمدن نرجو النقر هنا لاستخدام الموقع البديل

الصفحة الرئيسية - مواضيع وابحاث سياسية - عبدالله خليفة - الغيتوات على مستوى المنطقة














المزيد.....

الغيتوات على مستوى المنطقة


عبدالله خليفة

الحوار المتمدن-العدد: 4527 - 2014 / 7 / 29 - 08:54
المحور: مواضيع وابحاث سياسية
    



كان تطور المجتمع الإيراني بطيئاً وضعف الصناعات وسيطرة الزراعة وهيمنة القرى قوياً، وحاولت الارستقراطية الفارسية القيام بالتحديث الفوقي على مدى عقود لكنها لم تنجح بسبب عدم تغيير وضع القرى وهدم الإقطاع الزراعي الذي يواكبه الإقطاع الديني.
هذا كان أساس الغيتو الشيعي في إيران، حيث كان نمو العلاقات الرأسمالية وصعود التحديث وحريات النساء هدما لسيطرة الملالي القوة المعبرة عن العلاقات الإقطاعية للعصر الوسيط.
الملكية الضعيفة في التغيير والبرجوازية التجارية في المدن والتي أثمرت الجبهة الوطنية كانت عمليات تحديثهما سطحية وبقي الإقطاع قوياً ولم يتفكك الغيتو.
هذه كانت حالة مشابهة للغيتو اليهودي في أوروبا الذي يواجه الاختراق الرأسمالي وتفكك السيطرة الدينية على العامة اليهود الذين أخذوا يذوبون في المجتمعات الحرة الحديثة كغيرهم من المواطنين، لكن الوعي الديني المكرس خلال مئات السنين لا يقبل ذلك، وكان الغيتو اليهودي يصارع ذلك في القرن التاسع عشر، ومن هنا نشأت الحركة الصهيونية للحفاظ على الغيتو اليهودي بنقله نحو فلسطين وبقاء سيطرة الملالي اليهود والقوى البرجوازية العليا على العامة.
لكن إيران ساحة واسعة ولم تكن بحاجة إلى النقل بل لعودة سيطرة الملالي على المجتمع ومنع التفكك وذوبان الشيعة في الحياة الحديثة وتحررهم من سيطرة الغيتو وقواه الدينية والعسكرية.
هذا ما شجع القوى التقليدية القروية على الحراك وخاصة مع فشل نموذجي التحديثيين، المَلكي والبرجوازي وعدم جذرية برامجهما وتخاذلهما في الوقوف مع الأغلبية الشعبية.
وقد كانت هي الأوسع جماهيرياً ولديها تاريخ طويل في السيطرة وشبكة من المؤسسات الدينية المتنفذة الداخلة في عظام كل فرد وباستطاعتها توجيه كل هذه الخضم من المؤسسات والبشر نحو هدف معين لو امتلكت زمام القيادة المرجعية المعادية للتطور والديمقراطية بشكل ديماغوجي تضليلي وهمي بالثورة والنضال من أجل الشعب!
فشل الثورة البيضاء الزراعية كان نجاحاً للإقطاع القروي، الذي وجد في بعض الملالي رموزاً، والذين خلطوها بالوطنية ومعاداة الأمريكيين لتضليل العامة.
كانت هذه عملية إعادة للسيطرة على الغيتو الشيعي الذي يكاد أن يتحلل ويذوب أفراده في الحياة الحديثة كغيرهم من المواطنين، وقارب هذا تصاعد مشروع الغيتو اليهودي وتطبيقه.
وبدلاً من أن تقوم المدن بتغيير حياة الريف المتخلف قام الريف بفرض مشروعه المتخلف على المدن، وكرس سيطرته فمنع الناس من التطور الحديث والحريات وحافظ على الغيتو ونشر نموذجه في البلدان الأخرى ليغدو غيتو نموذجيا للطائفة على مستوى المنطقة حتى لا (تتحلل) أي حتى لا يفقد الملالي السيطرة عليها ويترك الناس المؤسسات والتقاليد الدينية المحافظة.
وهذا ما سوف يثير القوى الأخرى ويدفعها إلى الصراع مع هذا التمدد وتفكيك البلدان.



#عبدالله_خليفة (هاشتاغ)      


ترجم الموضوع إلى لغات أخرى - Translate the topic into other languages



الحوار المتمدن مشروع تطوعي مستقل يسعى لنشر قيم الحرية، العدالة الاجتماعية، والمساواة في العالم العربي. ولضمان استمراره واستقلاليته، يعتمد بشكل كامل على دعمكم. ساهم/ي معنا! بدعمكم بمبلغ 10 دولارات سنويًا أو أكثر حسب إمكانياتكم، تساهمون في استمرار هذا المنبر الحر والمستقل، ليبقى صوتًا قويًا للفكر اليساري والتقدمي، انقر هنا للاطلاع على معلومات التحويل والمشاركة في دعم هذا المشروع.
 



اشترك في قناة ‫«الحوار المتمدن» على اليوتيوب
في رحيل جليل شهباز، عضو هيئة إدارة الحوار المتمدن
في رحيل شاكر الناصري، أحد مؤسسي الحوار المتمدن


كيف تدعم-ين الحوار المتمدن واليسار والعلمانية على الانترنت؟

تابعونا على: الفيسبوك التويتر اليوتيوب RSS الانستغرام لينكدإن تيلكرام بنترست تمبلر بلوكر فليبورد الموبايل



رأيكم مهم للجميع - شارك في الحوار والتعليق على الموضوع
للاطلاع وإضافة التعليقات من خلال الموقع نرجو النقر على - تعليقات الحوار المتمدن -
تعليقات الفيسبوك () تعليقات الحوار المتمدن (0)


| نسخة  قابلة  للطباعة | ارسل هذا الموضوع الى صديق | حفظ - ورد
| حفظ | بحث | إضافة إلى المفضلة | للاتصال بالكاتب-ة
    عدد الموضوعات  المقروءة في الموقع  الى الان : 4,294,967,295
- لبنان: الطائفية والحروب
- جذور الشمولية في المذاهب الدينية (1-2)
- أساسُ الخرافةِ الدينية
- الرأسماليةُ الحكوميةُ استبدادٌ ديني
- النساءُ والسياحةُ
- السياحة بابٌ مهمٌ للعيش والتقدم
- ضرورة الطليعة الوطنية التقدمية
- مسؤول إعلامي متفتح
- سوريا العواصف والمذابح (3)
- سوريا العواصف والمذابح ( 2)
- سوريا العواصف والمذابح (1)
- أي رقابة هذه؟!
- الجيتوات والمذبحة
- أهو اقتصاد حر أم موجه؟
- تحويل الثقافة إلى خرافة
- فوضى كارثية
- العلمانية كخطٍ سياسي حاسم
- مشروعُ الدولة الوطنية العلمانية
- جذورُ الكتابة الفارغة
- الناقد ذو الرأسِ الفارغ!


المزيد.....




- صور صادمة لفيضانات نيبال، فما سبب الانهيارات الطينية المروعة ...
- البحر الميت ليس -ميتاً تماماً-: كيف نشأ ولماذا يواجه خطر الا ...
- البيت الأبيض: لا مفاوضات حاليا مع إيران وكل الخيارات -على ال ...
- وزارة الدفاع الكويتية تعلن إبرام اتفاقية للدفاع والتعاون الع ...
- الجزائر تعلن حدادا وطنيا بعد سقوط عشرات الضحايا جراء حرائق ا ...
- نتنياهو وكاتس يشترطان نزع سلاح حماس لإعادة إعمار غزة
- مصر.. الأمن يرد على مزاعم حول مبان في العلمين الجديدة
- ما ضرورة تناول الخضار الورقية عند ارتفاع السكر في الدم؟
- علماء: اختفاء الأشجار له علاقة بارتفاع معدل الوفيات بين سكان ...
- تسجيل درجة حرارة قياسية لسطح المحيط


المزيد.....

- دراسة نقدية لمسودة النظام الداخلي للحزب الشيوعي العراقي / علي طبله
- حين استيقظ رأس المال داخل الإنسان .. قراءة ماركسية ثورية في ... / رياض الشرايطي
- ابجديات العطاء / انتصار كامل جفلان الخشت
- مجلة سلاح النقد، عدد جوان-جويلية-اوت 2026 / مجلة سلاح النقد
- حقوق العصر / أحمد التاوتي
- قصة الأمراض المزمنة و إفلاس الأطباء / عدنان رضوان
- Letters from the East / عدنان رضوان
- العولمة الرأسمالية: جدل المجرد والملموس / فاخر جاسم
- سياسة حفار الساق / د. خالد زغريت
- الطائفية المتغلغلة في لبنان / حسين محمود صالح


المزيد.....
الصفحة الرئيسية - مواضيع وابحاث سياسية - عبدالله خليفة - الغيتوات على مستوى المنطقة