أخبار عامة - وكالة أنباء المرأة - اخبار الأدب والفن - وكالة أنباء اليسار - وكالة أنباء العلمانية - وكالة أنباء العمال - وكالة أنباء حقوق الإنسان - اخبار الرياضة - اخبار الاقتصاد - اخبار الطب والعلوم
إذا لديكم مشاكل تقنية في تصفح الحوار المتمدن نرجو النقر هنا لاستخدام الموقع البديل

الصفحة الرئيسية - مواضيع وابحاث سياسية - عبدالله خليفة - الشعبُ والجيشُ معاً














المزيد.....

الشعبُ والجيشُ معاً


عبدالله خليفة

الحوار المتمدن-العدد: 4545 - 2014 / 8 / 16 - 10:58
المحور: مواضيع وابحاث سياسية
    



يتغلغل الفوضويون الطائفيون في كل موقع، لا برامج تحولية مستقبلية لديهم، أفكار محافظة تعيد تخلف الشرق وصراعاته المذهبية وحرائقه، وها هي بلدان كبيرة غرقت في الصراع الديني أولاً كسوريا، وبدا شكلاً تحديثياً مزعوماً ولكن الطرفين الحاكم والمحكوم كانا يكرسان نظامين دينيين طائفيين شموليين.
ثم أنزلق العراق وكان يلحق سوريا في تحولاتها الانقلابية وهذه المرة لحقها في صراعاتها الدينية السياسية وتفوق عليها.
والآن يهددون دول الخليج ويعتبرونها لقمة سائغة في برنامج العنف والتخريب المتسلسل!
أستأسد الطائفيون في كل مكان ورفعوا رؤوسهم وحولوا دور العبادة لنشر برنامج الجهات الحارقة للشعوب.
هم يتضخمون حين يروا التنازلات وسياسة اللين فيعتبرونها ضعفاً، ويخدعون الناس والصغار بجمل مغلوطة وكلمات محرفة.
وقد جروا جماعات من طوائف كانت تبني وتناضل بعقلانية وراحوا يرفعون أعلام المنظمات الإرهابية ويصرخون ببرامجها في ضرب الطوائف الأخرى وتمزيق المجتمعات العربية.
إن كراهيتهم للعروبة والوطنية والحداثة شيء مخيف، وهم المتمرغون في النعم، أبناء الدلال الاجتماعي والرشاوى السياسية والذين ينتظرون أدوات العنف كي يقفزوا إلى الكراسي والسلطات.
عرفت الجزائر كيف تعالج هذه المشكلة، فتوحد الشعب والجيش في نظام سياسي وطني شجاع راح يستأصل هؤلاء القتلة ومغتصبي النساء وقاطعي الرقاب، الذين أقاموا في كل بلدة إمارة، وظهر في كل مدينة خليفة من الخلفاء المارقين.
الاصطفاف القوي للشعب مع قوى الجيش والذي لم يكن سهلاً وتعرض للتشكيك من الداخل والخارج، وقام هؤلاء بخداع الشعب بكل آية، وكل أمير منهم يؤكد أحقيته في الخلافة، حتى ساح الدم في كل مكان، وأعادوا نشر كل الطوائف التي كانت في الماضي والتي راحت تقتل بفوضى عارمة.
هذا حدث في الجزائر قبل سنوات ولم يستفد المشرق من الدرس المجلجل!
جاءت ضربات الجيش الجزائري قاصمة لظهورهم، واستغرقت المعارك سنوات، ولجأ الإرهابيون إلى الجبال وخبايا المدن وخدعوا بعض السكان القرويين، حتى تكسرت أنصالهم فوق أجسادهم السياسية وذابوا وكأنهم لم يكونوا.
أعطتهم الفرصة بعض الآراء السياسية الحاكمة الضعيفة نفسها، وبرروا طائفيتهم وحربهم ضد العروبة والمجتمع، لكن هذه الأصوات خرست، وتوحد الشعب والجيش في انتفاضة عارمة طويلة وسحقتهم وجعلت الجزائر واحة استقرار وتقدم.
ليس لهؤلاء برامج إلا برنامج العودة إلى التخلف والوراء وتخريب المجتمع وتأليب الطوائف على بعضها بعضا، وكلما أعطوا الفرصة زاد جبروتهم وغرورهم، ولا يفهمون سوى لغة القوة تعيدهم إلى أحجامهم المتقزمة.
قراءاتهم للدين هذه القراءات المتخلفة غير الديمقراطية وغير العلمانية وغير الوطنية سبب دمارهم.
وغيابها ذاتها سيكون سبباً لغيابهم.



#عبدالله_خليفة (هاشتاغ)      


ترجم الموضوع إلى لغات أخرى - Translate the topic into other languages



الحوار المتمدن مشروع تطوعي مستقل يسعى لنشر قيم الحرية، العدالة الاجتماعية، والمساواة في العالم العربي. ولضمان استمراره واستقلاليته، يعتمد بشكل كامل على دعمكم. ساهم/ي معنا! بدعمكم بمبلغ 10 دولارات سنويًا أو أكثر حسب إمكانياتكم، تساهمون في استمرار هذا المنبر الحر والمستقل، ليبقى صوتًا قويًا للفكر اليساري والتقدمي، انقر هنا للاطلاع على معلومات التحويل والمشاركة في دعم هذا المشروع.
 



اشترك في قناة ‫«الحوار المتمدن» على اليوتيوب
في رحيل جليل شهباز، عضو هيئة إدارة الحوار المتمدن
في رحيل شاكر الناصري، أحد مؤسسي الحوار المتمدن


كيف تدعم-ين الحوار المتمدن واليسار والعلمانية على الانترنت؟

تابعونا على: الفيسبوك التويتر اليوتيوب RSS الانستغرام لينكدإن تيلكرام بنترست تمبلر بلوكر فليبورد الموبايل



رأيكم مهم للجميع - شارك في الحوار والتعليق على الموضوع
للاطلاع وإضافة التعليقات من خلال الموقع نرجو النقر على - تعليقات الحوار المتمدن -
تعليقات الفيسبوك () تعليقات الحوار المتمدن (0)


| نسخة  قابلة  للطباعة | ارسل هذا الموضوع الى صديق | حفظ - ورد
| حفظ | بحث | إضافة إلى المفضلة | للاتصال بالكاتب-ة
    عدد الموضوعات  المقروءة في الموقع  الى الان : 4,294,967,295
- اليسارُ المتكلس
- تخلف الشعوب جذر الاستبداد
- التفاعل مع العصر
- تجريبٌ مستمرٌ
- انعطاف علماني جذري
- تحولات أفغانستان
- ثقافة الخرافة والتعصب
- اليهودية وإنتاج العنصرية (2)
- اليهودية وإنتاج العنصرية (1)
- صراعُ الحداثة يتوسع!
- النساء في ظل الدكتاتورية الذكورية
- لا عقل في الواقع العربي
- نضال النساء البحرينيات ضعيفٌ ومحدود
- الديمقراطية علمانية
- الغيتوات على مستوى المنطقة
- لبنان: الطائفية والحروب
- جذور الشمولية في المذاهب الدينية (1-2)
- أساسُ الخرافةِ الدينية
- الرأسماليةُ الحكوميةُ استبدادٌ ديني
- النساءُ والسياحةُ


المزيد.....




- لندن تلوح بتصعيد ضد تل أبيب وسط ضغوط بريطانية لمقاطعة شاملة ...
- ترامب يضغط على آبل لتغيير اسم -بحيرة أونتاريو- إلى -بحيرة أم ...
- -إياسا- تمدد تحذير الطيران فوق الخليج عقب تصاعد التوتر العسك ...
- الشرطة الأمريكية تقتل حمارا صغيرا في جورجيا وتشعل غضبا واسعا ...
- الرئيس التونسي يؤكد لوزير الخارجية الألماني ضرورة مراجعة الا ...
- إعلام: بيسنت أخبر نظيره الروسي بأن الاتفاقات قبل إنهاء النزا ...
- فايننشال تايمز: إسرائيل تسرّع ضم الضفة وتدفن حلم الدولة الفل ...
- قصف حوثي على جنوب الحديدة والبحرية اليمنية تتصدى لزوارق انتح ...
- بعد حملة صيد الجنرالات.. استقالة وزير الجيش الأمريكي دان دري ...
- طهران تعلن العثور على عشرة صيادين إيرانيين في الإمارات بعد أ ...


المزيد.....

- دراسة نقدية لمسودة النظام الداخلي للحزب الشيوعي العراقي / علي طبله
- حين استيقظ رأس المال داخل الإنسان .. قراءة ماركسية ثورية في ... / رياض الشرايطي
- ابجديات العطاء / انتصار كامل جفلان الخشت
- مجلة سلاح النقد، عدد جوان-جويلية-اوت 2026 / مجلة سلاح النقد
- حقوق العصر / أحمد التاوتي
- قصة الأمراض المزمنة و إفلاس الأطباء / عدنان رضوان
- Letters from the East / عدنان رضوان
- العولمة الرأسمالية: جدل المجرد والملموس / فاخر جاسم
- سياسة حفار الساق / د. خالد زغريت
- الطائفية المتغلغلة في لبنان / حسين محمود صالح


المزيد.....
الصفحة الرئيسية - مواضيع وابحاث سياسية - عبدالله خليفة - الشعبُ والجيشُ معاً