أخبار عامة - وكالة أنباء المرأة - اخبار الأدب والفن - وكالة أنباء اليسار - وكالة أنباء العلمانية - وكالة أنباء العمال - وكالة أنباء حقوق الإنسان - اخبار الرياضة - اخبار الاقتصاد - اخبار الطب والعلوم
إذا لديكم مشاكل تقنية في تصفح الحوار المتمدن نرجو النقر هنا لاستخدام الموقع البديل

الصفحة الرئيسية - مواضيع وابحاث سياسية - عبدالله خليفة - عربٌ وفرسٌ.. تاريخ متداخل متناقض














المزيد.....

عربٌ وفرسٌ.. تاريخ متداخل متناقض


عبدالله خليفة

الحوار المتمدن-العدد: 4566 - 2014 / 9 / 6 - 10:46
المحور: مواضيع وابحاث سياسية
    



تعيش القوميتان العربية والفارسية أوضاع ارتباك قومي لقرون طويلة من التاريخ، بسبب حساسية هذه المنطقة ووجود قوى متمركزة في أقدم نظامين استبدادين في التاريخ هما النظام العراقي والنظام الفارسي.
ثم إن هذين النظامين تداخلا وحشود الأقليات والقوميات المذهبية.
رغم أن العرب احتووا نزعتي الاستبداد والحرية فإنهم قدموا لفارس في الفترة الأولى بوابة للحرية، لكن هذه البوابة كانوا يحملون مفاتيحها هم ولم يعطوها للفرس!
هذا الجانب الشعبي الذي مثـّل لحظات من النضال المشترك بين الشعبين العربي والفارسي، حدث بسبب أن العرب كانوا قبائل حرة في الجزيرة العربية، ولم يكونوا مثل سكان بلاد الرافدين يعيشون تحت حكم استبدادي طويل يبدأ مما قبل التاريخ.
ولهذا فإنهم أطاحوا بالحكم الاستبدادي فيها، لكن لم يستطيعوا أن يشكلوا نظاماً للحرية في بلدانهم، فانتكست العلاقة الأممية مع الفرس وغيرهم من الشعوب.
إن صعود الأقليات الارستقراطية الحاكمة في قلب العاصمة العربية، في العراق، جعل صعودها في البلدان الأخرى فوق هامات الشعوب مسألة طبيعية.
ولهذا بدأت مسلسلات الثورات في كل المناطق، وخاصة لدى الفرس الذين عاشوا حكم امبراطورية عالمية وسخروا من أن يقوم عربُ الجزيرة بحكمهم!
كانت كل المذاهب الدينية الإسلامية المشكلة لدى الفرس من إنتاج عربي، ثم يضفي عليها الإيرانيون صبغتهم القومية حسب هذه القوميات والظروف التاريخية.
ولكن في التاريخ ما قبل القومي، قبل العصر الحديث، لم تكن ثمة حساسيات من الاختلاف القومي إلا ما يُسمي بالشعوبية وهي كراهية بعض الفرس للتعريب.
في التاريخ الحديث انفجر الصراع القومي الفارسي العربي حول التداخل القومي بينهم على الأطراف الجغرافية بسبب تدخلات الدول الغربية التي وجدت المنطقة حقولاً كبرى للذهب الأسود، لهذا عملت على خلق الاختلافات والصراعات فيها، فبينما لم تقع أي حروب بين الإيرانيين والعرب خلال التاريخ الطويل لهما، تفجرت حروب حين تصاعدت الاتجاهات القومية والدينية في المنطقة، ثم غرق الفرس والعرب في حروب مباشرة وغير مباشرة، وتوقفت أجزاء كبرى عن التطور والتنمية والعلاقات العادية بين الأمم.
عجز العرب والفرس عن تصعيد نزعات قومية ديمقراطية وكان انتشار التعصب المذهبي السياسي تعبيراً عن البقاء في وضع ما قبل الحداثة وما قبل القومية.
ولهذا فإن انفصال الحركات القومية في إيران عن المذهبية السائدة بسبب ما عانته من استبدادها، ولبحثها عن تطور ديمقراطي تحديثي قومي مستقل لكنها مقموعة ولا تستطيع أن تعبر عن ذاتها إلا من خلال حب الوطن بأشكال مجردة وضبابية.
فيما عجزت العديد من الحركات العربية ذات البذور القومية عن تطوير رؤاها الفكرية الاجتماعية وتحليل التاريخ الاستبدادي المذهبي المحافظ ونشر ثقافة سياسية مغايرة.



#عبدالله_خليفة (هاشتاغ)      


ترجم الموضوع إلى لغات أخرى - Translate the topic into other languages



الحوار المتمدن مشروع تطوعي مستقل يسعى لنشر قيم الحرية، العدالة الاجتماعية، والمساواة في العالم العربي. ولضمان استمراره واستقلاليته، يعتمد بشكل كامل على دعمكم. ساهم/ي معنا! بدعمكم بمبلغ 10 دولارات سنويًا أو أكثر حسب إمكانياتكم، تساهمون في استمرار هذا المنبر الحر والمستقل، ليبقى صوتًا قويًا للفكر اليساري والتقدمي، انقر هنا للاطلاع على معلومات التحويل والمشاركة في دعم هذا المشروع.
 



اشترك في قناة ‫«الحوار المتمدن» على اليوتيوب
حوار مع الكاتبة انتصار الميالي حول تعديل قانون الاحوال الشخصية العراقي والضرر على حياة المراة والطفل، اجرت الحوار: بيان بدل
حوار مع الكاتب البحريني هشام عقيل حول الفكر الماركسي والتحديات التي يواجهها اليوم، اجرت الحوار: سوزان امين


كيف تدعم-ين الحوار المتمدن واليسار والعلمانية على الانترنت؟

تابعونا على: الفيسبوك التويتر اليوتيوب RSS الانستغرام لينكدإن تيلكرام بنترست تمبلر بلوكر فليبورد الموبايل



رأيكم مهم للجميع - شارك في الحوار والتعليق على الموضوع
للاطلاع وإضافة التعليقات من خلال الموقع نرجو النقر على - تعليقات الحوار المتمدن -
تعليقات الفيسبوك () تعليقات الحوار المتمدن (0)


| نسخة  قابلة  للطباعة | ارسل هذا الموضوع الى صديق | حفظ - ورد
| حفظ | بحث | إضافة إلى المفضلة | للاتصال بالكاتب-ة
    عدد الموضوعات  المقروءة في الموقع  الى الان : 4,294,967,295
- ذروةُ الصراع السياسي
- إتجاهات تطور البرلمان
- و(الفولاذ) بعناه!
- الماوية: تطرف إيديولوجي
- الوعي الشقي المُحاصر
- هجمةٌ ثقافيةٌ تركية
- جذور الانقسامات
- انتهازيةُ التحديثيين
- صراع الرساميل في تركيا
- نشاطٌ صحفي نسائي
- القوميون والشمولية
- تقطع الوعي البحريني
- داعش ليس أسطورة
- أين التجار؟ عاشت الليبرالية!
- نساءٌ مريضات في العصر النفطي
- انتهازيةٌ نموذجيةٌ
- تصاعدُ الفاشية فكرياً في إيران
- الشعبُ والجيشُ معاً
- اليسارُ المتكلس
- تخلف الشعوب جذر الاستبداد


المزيد.....




- نائبة برتغالية: أتوقع أن يكسر -أسطول الصمود- الحصار عن غزة
- جائزة نوبل والمكالمة المتوترة: كيف انهارت علاقة ترامب ومودي؟ ...
- حركة حماس تقر بمقتل محمد السنوار بعد ثلاثة أشهر من إعلان إسر ...
- لا الغرب ولا العرب يفعلون شيئا.. هل تُركت غزة لمصيرها؟
- الحرب على غزة مباشر.. الاحتلال الإسرائيلي يستهدف مدنيين بحي ...
- غزة تجوع… غزة تُباد… وحكام العرب يتواطؤون بنذالة
- ماذا قال الجيش الإسرائيلي عن استهداف قيادات حوثية بارزة خلال ...
- الصليب الأحمر يؤكد -استحالة- إجلاء سكان غزة.. فكم يبلغ عدد ا ...
- بوندسليغا: بايرن ينتزع فوزا صعبا وليفركوزن يهدر تقدما ثمينا ...
- حميدتي يؤدي اليمين رئيسا لحكومة موازية ... السودان إلى أين؟ ...


المزيد.....

- الحجز الإلكتروني المسبق لموسم الحنطة المحلية للعام 2025 / كمال الموسوي
- الأرملة السوداء على شفا سوريا الجديدة / د. خالد زغريت
- المدخل الى موضوعة الحوكمة والحكم الرشيد / علي عبد الواحد محمد
- شعب الخيام، شهادات من واقع احتجاجات تشرين العراقية / علي الخطيب
- من الأرشيف الألماني -القتال في السودان – ينبغي أن يولي الأل ... / حامد فضل الله
- حيث ال تطير العقبان / عبدالاله السباهي
- حكايات / ترجمه عبدالاله السباهي
- أوالد المهرجان / عبدالاله السباهي
- اللطالطة / عبدالاله السباهي
- ليلة في عش النسر / عبدالاله السباهي


المزيد.....
الصفحة الرئيسية - مواضيع وابحاث سياسية - عبدالله خليفة - عربٌ وفرسٌ.. تاريخ متداخل متناقض