أخبار عامة - وكالة أنباء المرأة - اخبار الأدب والفن - وكالة أنباء اليسار - وكالة أنباء العلمانية - وكالة أنباء العمال - وكالة أنباء حقوق الإنسان - اخبار الرياضة - اخبار الاقتصاد - اخبار الطب والعلوم
إذا لديكم مشاكل تقنية في تصفح الحوار المتمدن نرجو النقر هنا لاستخدام الموقع البديل

الصفحة الرئيسية - مواضيع وابحاث سياسية - عبدالله خليفة - ذروةُ الصراع السياسي














المزيد.....

ذروةُ الصراع السياسي


عبدالله خليفة

الحوار المتمدن-العدد: 4565 - 2014 / 9 / 5 - 08:40
المحور: مواضيع وابحاث سياسية
    


عبرت الرواية العربية عن مسار الصراع الاجتماعي وتبلوره في أقطار دون أخرى حيث وصلت البنى الاجتماعية فيها للاقتراب من بُنى الحداثة.
تغدو الرواية المحفوظية هي المبلورة لهذا لكن من وجهة نظر البرجوازية التي لم تكتمل كطبقة وتفتت إلى فئات.
هي معبرةٌ عن قوى المالكين الذين لم تتشكل وتتبلور وتتوحد وتختلف قواهم مع العمال.
إن مسار القرن العشرين المصري خلق هذه الفئات المفككة، لكنها في بنية اجتماعية أكثر اكتمالاً عربياً، فنلاحظ طبيعة الفئات المحفوظية السائدة للموظفين، وتعطي ريشة الكاتب محدودية حتى لهذه الفئات التي تغدو مدنية فقط، في حين تغيب فئاتُ الريف والمنتجين.
موظفو مكاتب في أعمال روتينية لا تبدو لها علاقات بالصراع الاجتماعي، أو يغدو صاحب دكان في مركز عالم هائل.
هكذا تعبر الرواية المحفوظية عن خلق عالم قاصر للطبقة الوسطى، يفتقد جدل الكادحين، مثلما أن رؤى الفئات الوسطى خلال قرني التحديث افتقدت العلاقة مع المنتجين الصناعيين وأن لامست الفلاحين الذين كانوا قلب التطور وتاريخه ولكنهم خارج صناعته.
فئات محفوظ الإدارية الهامشية معبرة عن العالم السياسي الفوقي المنتّج من حكام وضباط صاغوا مصر عبر مراحل الملاك من زراعيين وصناعيين وإداريين، ولم يخلقوا علاقة بنائية جدلية مع الناس.
لهذا تبدو شخصياته مفككة عن الكل الوطني، وتغتال شخصيات عاميةً لا تعرفها، معبرة عن رموزها السياسية التي ثارت وقادت ثورات لكنها ثورات فئات وسطى منفصلة مغتربة عن شعبها.
الفئات الوسطى الشعبية ظهرت في الثورة الأخيرة، فها هم أبناء التجار والموظفين صاروا عمالاً لكنهم عمال متطورون، يشتغلون على أجهزة هي ذروة التقنية المعاصرة القادمة مع الثورة الصناعية الجديدة القادمة من الغرب.
الفئات الوسطى التي ترفض العمل اليدوي تاريخاً مبطناً للبداوة غمرت أبناءها في الحداثة والأجهزة وراحت الأيدي والعقل تشتغل معاً، كما تعمل البرجوازية والعمال لتجاوز نظام الاستبداد السياسي الطويل.
حتى الآن لا تستطيع هذه الفئات محاربة الإرث البدوي الإقطاعي المحافظ في مجال الإرث والمساواة والزواج فهذا مستوى تال، يتحقق مع انتقال مؤثرات الثورة للعقل والبيت.
لهذا يتم تجاوز الرواية المحفوظية والعلاقات الهشة بين الطبقات والأجناس ويتم التحام عميق بين السكان، نحو الأوربة، والتحديث الواسع.
ما ينتجه روائيون جدد هو تحليلات واسعة عميقة في الحياة الاجتماعية والفكرية.
خلال قرن تقاربت البنية التقلدية مع بنية الحداثة فلم تعد الرواية التقليدية بقادرة على متابعة زحمة العلاقات الجديدة بين الطبقات وتجليات صراعها.
حتى الآن لم يظهر الصراع بين البرجوازية والعمال كآلية تغيير عميقة للبناء السياسي لكن هذا يحدث ومؤمل بسبب قوانين الصراع الموضوعية.



#عبدالله_خليفة (هاشتاغ)      


ترجم الموضوع إلى لغات أخرى - Translate the topic into other languages



الحوار المتمدن مشروع تطوعي مستقل يسعى لنشر قيم الحرية، العدالة الاجتماعية، والمساواة في العالم العربي. ولضمان استمراره واستقلاليته، يعتمد بشكل كامل على دعمكم. ساهم/ي معنا! بدعمكم بمبلغ 10 دولارات سنويًا أو أكثر حسب إمكانياتكم، تساهمون في استمرار هذا المنبر الحر والمستقل، ليبقى صوتًا قويًا للفكر اليساري والتقدمي، انقر هنا للاطلاع على معلومات التحويل والمشاركة في دعم هذا المشروع.
 





كيف تدعم-ين الحوار المتمدن واليسار والعلمانية على الانترنت؟

تابعونا على: الفيسبوك التويتر اليوتيوب RSS الانستغرام لينكدإن تيلكرام بنترست تمبلر بلوكر فليبورد الموبايل



رأيكم مهم للجميع - شارك في الحوار والتعليق على الموضوع
للاطلاع وإضافة التعليقات من خلال الموقع نرجو النقر على - تعليقات الحوار المتمدن -
تعليقات الفيسبوك () تعليقات الحوار المتمدن (0)


| نسخة  قابلة  للطباعة | ارسل هذا الموضوع الى صديق | حفظ - ورد
| حفظ | بحث | إضافة إلى المفضلة | للاتصال بالكاتب-ة
    عدد الموضوعات  المقروءة في الموقع  الى الان : 4,294,967,295
- إتجاهات تطور البرلمان
- و(الفولاذ) بعناه!
- الماوية: تطرف إيديولوجي
- الوعي الشقي المُحاصر
- هجمةٌ ثقافيةٌ تركية
- جذور الانقسامات
- انتهازيةُ التحديثيين
- صراع الرساميل في تركيا
- نشاطٌ صحفي نسائي
- القوميون والشمولية
- تقطع الوعي البحريني
- داعش ليس أسطورة
- أين التجار؟ عاشت الليبرالية!
- نساءٌ مريضات في العصر النفطي
- انتهازيةٌ نموذجيةٌ
- تصاعدُ الفاشية فكرياً في إيران
- الشعبُ والجيشُ معاً
- اليسارُ المتكلس
- تخلف الشعوب جذر الاستبداد
- التفاعل مع العصر


المزيد.....




- مغامر يعود إلى منزله بعد 28 عاماً من السير حول العالم لمسافة ...
- ترامب يعلن وقف مساعدات أمريكية سنوية لإسرائيل بقيمة 4 مليارا ...
- رضائي: الرد الأمريكي على مطالب إيران -لم يكن مُرضياً-.. والد ...
- ترامب يتحدث عن إيران -القوية جدا- وخشية دول الشرق الأوسط منه ...
- هل تحولت بولندا إلى جمهورية موز؟
- لافروف: مستعدون حال نشوب حرب مع أوروبا
- أول رد لـ-حزب الله- على اتهام دمشق بمحاولة استهداف أهم مصفاة ...
- زلزال جديد شمال مصر.. أين وقع وكم بلغ عمقه؟
- ترامب: إذا سئم الناس مني في الولايات المتحدة فسأنتقل إلى إسر ...
- صدمة في إسرائيل بعد إعلان ترامب وقف المساعدات الأمنية والمال ...


المزيد.....

- حين يصيح الولاء اقوى من الحقيقة / حسين محمود صالح
- ضحايا صدام حسين / صباح يوسف ابراهيم
- الزمن المقلوب / رائد الجحافي
- عيوب الذكاء الاصطناعي / رائد الجحافي
- عصر التشتت.. كيف تستعيد تركيزك الفائق في عالم رقمي / رائد الجحافي
- عيون شاردة / انتصار كامل جفلان الخشت
- الخدمة الإجتماعية فى مجال رعاية الأيتام / سامح سعيد عبد العزيز
- دراسة نقدية لمسودة النظام الداخلي للحزب الشيوعي العراقي / علي طبله
- حين استيقظ رأس المال داخل الإنسان .. قراءة ماركسية ثورية في ... / رياض الشرايطي
- ابجديات العطاء / انتصار كامل جفلان الخشت


المزيد.....
الصفحة الرئيسية - مواضيع وابحاث سياسية - عبدالله خليفة - ذروةُ الصراع السياسي