أخبار عامة - وكالة أنباء المرأة - اخبار الأدب والفن - وكالة أنباء اليسار - وكالة أنباء العلمانية - وكالة أنباء العمال - وكالة أنباء حقوق الإنسان - اخبار الرياضة - اخبار الاقتصاد - اخبار الطب والعلوم

الصفحة الرئيسية - مواضيع وابحاث سياسية - عماد علي - التوافق يفرض نفسه على نتائج انتخابات برلمان كوردستان















المزيد.....

التوافق يفرض نفسه على نتائج انتخابات برلمان كوردستان


عماد علي

الحوار المتمدن-العدد: 4238 - 2013 / 10 / 7 - 13:18
المحور: مواضيع وابحاث سياسية
    


انتظرت كثيرا من اجل الخوض في التوضيح و الكلام في امور السياسة الانية في اقليم كوردستان، قبل ان ادلو بدلوي، و لكن ما يثير القلق كثيرا هو النتائج التي اخرج بها تصويت الشعب الكوردستاني و التزوير و التزيف الذي شوه الكثير من سمعة الوضع السياسي العام و الذي اعتاد عليه الحزب الديموقراطي الكورستاني بشكل خاص منذ اول انتخابات في عام 1992 و فيما بعد قبل غيره . اليوم ليس بمقدور اي حزب تشكيل حكومة بمفرده و مضطر للتحالف مع اخر من اجل الحصول على التاييد اللازم في البرلمان الجديد . النتائج متقاربة للكتل الكبيرة الثلاث تقريبا، و عليه لابد من مشاركتهم جميعا او اثنين منهم مع بقاء الاخر في المعارضة. و هذا لا يستسغيه اي منهم لان الوضع ليس بصالح من يشكل الحكومة دون اخر، مستقبليا حسب كل القراءات . سيطول الامر كما كانت حال العراق و هذا ايضا ليس لصالح الشعب الكوردستاني.
اما احتمالات تشكيل الحكومة يمكن تلخيصها فيما ياتي:
1-ان بقت الحال كما هي ، اي تشكيل الحكومة من قبل الاتحاد الوطني و الديموقراطي الكوردستاني المتحالفين و بقاء الاخرين في المعارضة . سيكون وضعهم صعب خلال الاربع سنوات القادمة من كافة الجوانب، الحزبية الداخلية لهم ام الحكومية و خاصة الاتحاد الوطني الكوردستاني الذي تضرر كثيرا و خفض من شعبيته نتيجه الاتفاق الاستراتيجي له مع الديموقراطي الكوردستاني، و بتشكيل الحكومة كما هي الان سيتضرر اكثر و لم يبق له ما يؤمٌن مستقبله، و هذا التحالف مطلوب من قبل حلقة متنفذة من المكتب السياسي للاتحاد الوطني فقط نتيجة المصالح الشخصية و صراعاتهم مع الاخرين . اي هذا احتمال لا يمكن ان يفيد كوردستان و سيُبقي الحال كما هي دون تقدم يُذكر و الوضع القائم سائر و الشعب يلهث وهو رازح تحت ثقل الفساد المستشري و مصالح المتنفذين .
2-احتمال اشتراك القوى الكبيرة الثلاث في تشكيل الحكومة الجديدة، و هذا ليس بسهل نتيجة الصراعات التاريخية و الوعود التي قطعها كل منهم لمنتخبيه في تطبيق برنامجه المعلنة و خاصة حركة التغيير و ما هو سائر عليه و وجوده متحالفا الان مع القوى الاسلامية في المعارضة. اي، و ان كان مفيدا هذا التشكيل، الا ان ما يتطلبه الواقع و تريده الحركة ستتعارض مع ما يريد الديموقراطي الكوردستاني، و الاحزاب الدينية ستكون في موقع المعارضة. و عليه، هذا ما لا يمكن تطبيقه ايضا في الوقت الراهن و ما يسير عليه الديموقراطي الكوردستاني لا يمكن ان نتصور اصراره على مثل هذا التشكيل.
3-تشكيل الحكومة من الديموقراطي الكوردستاني و الاحزاب الاسلامية و الكوتا و الاحزاب الصغيرة التابعة للديموقراطي الكوردستاني و اجبار الحليف العتيد للديموقراطي وهو الاتحاد الوطني مع حركة التغييرعلى المعارضة . هذا ما لا يمكن ان يعتمده الديموقراطي لتاكده من ان تحالف الاتحاد الوطني مع حركة التغيير و بقائهم كمعارضة لا يمكن ان تنجح الحكومة المقبلة في جزء كبير من الاقليم او على النطاق العام ايضا. و هذا ما لا يقبله بعض القادة المستفيدين من الحزبين المتحالفين ايضا .
4-ان تشكلت الحكومة من الديموقراطي الكوردستاني مع المعارضة الحالية و اجبار الاتحاد الوطني على المعارضة و كما يريده بعض من كوادره ايضا، و يعارضه المتنفذين من الحلقة المسيطرة من المكتب السياسي المسيطر عليه، سيفيده كثيرا لارجاع شعبيته و تامين مستقبله و تنظيم وضعه . الا ان الديموقراطي الكوردستاني لا يمكنه ان يفعل هذا و هو يعلم بان حركة التغيير يمكن ان يجتاح كوردستان و يفعل ما لا يفيده قريبا .
5-ان تشكلت الحكومة من الديموقراطي و حركة التغيير و اجبار الاحزاب الاسلامية مع الاتحاد الوطني على العمل كمعارضة، و هذا ليس بسهل، كون المعارضة الحالية متحالفة و لا يمكن ان يثق اي منهم بالديموقراطي الكوردستاني للدخول معه منفردا دون الاخرين في تشكيل الحكومة، و كذلك ما يمتلكه الاتحاد الوطني كاوراق يفيده في هذه الحال و يضر بمثل هذه التشكيلة و من يشكلها.
6-الاحتمال الاكثر صعوبة و الانفع للشعب الكوردستاني و يمكن ان يتعبر تغييرا شاملا في مسيرة اقليم كوردستان و نقطة امل و ضوء مشرقة للعبور الى مرحلة مضيئة و حكم رشيد و تجسيدا للديموقراطية و تداول السلطة، هو تشكيل الحكومة من المعارضة الحالية باحزابها الثلاث مع الاتحاد الوطني الكوردستاني الحليف الرئيسي للديموقراطي و اجبار الديموقراطي على اتخاذ وضع المعارضة، و هو اصعب الاحتمالات و اكثرها تعقيدا و اقلها نجاحا و و يمكن ان يؤدي الى الفوضى لاسباب عديدة و في مقدمتها:
ا-لا يمكن ان نتصور ان يتخلى الديموقراطي الكوردستاني عن كل هذه الامتيازات و ملذات السلطة و المال و القوة التي يمتلكها بسهولة من اجل انجاح العملية الديموقراطية، و هذا مالا يعقله اي مراقب.
ب-ان اجبار الديموقراطي الكوردستاني في وضع المعارضة سيؤدي الى موته المحتوم نتيجة طبيعة عمله و كيفية ضم المنتمين الى صفوفه وفق الاغراءات و ما يمتلكه من الناحية المادية و المعنوية و هو في السلطة و ليس على اساس المباديء السامية و ما تتطلبه كوردستان كما يدعي هو.
ث-سيتم بهذه التشكيلة انقسام اقليم كوردستان الى منطقتين منفصلتين واقعيا على الارض و يتم الرجوع الى الوراء كما كان ايام الاقتتال الداخلي و حكم كل حزب منطقة نفوذه و بوجود الحكومة شكليا . و هذا ما يضر بالاستراتيجية المصيرية لاقليم كوردستان و لا يمكن ان يتقبله اي حزب .
و عليه ان هذا الاحتمال هو المفيد الوحيد و غير ممكن التطبيق على الارض. و بهذا يمكن ان نعتقد بان جميع الاحتمالات تاخذ وقتا طويلا نتيجة تدخل مصالح الاحزاب و كذلك مصالح الحلقات المتنفذة في الاحزاب الكبيرة التي تزيد الطين بلة، و به يمكن ان يبرز اي توقع لاي حادث او الانتقال الى مرحلة و يمكن ان تكون خطرة ان لم يفكر المتسلطين اكثر من مرة في العملية السياسية الجارية الان في كوردستان . و للاسف ان اسوء و اسهل الاحتمالات يمكن ان تفرض نفسها و هي التوافق الماراثوني الذي يفرض نفسه على التعامل مع نتائج انتخابات اقليم كوردستان و الذي يعقد و يؤخر العملية السياسية من العديد من الجوانب، و خاصة الخدمات المطلوبة للشعب، و تتضرر منها الطبقة الفقيرة الكادحة ايضا . فلننتظر و نرى ما يؤول اليه الوضع السياسي الكوردستاني .





كيف تدعم-ين الحوار المتمدن واليسار والعلمانية على الانترنت؟



رأيكم مهم للجميع - شارك في الحوار والتعليق على الموضوع
للاطلاع وإضافة التعليقات من خلال الموقع نرجو النقر على - تعليقات الحوار المتمدن -
تعليقات الفيسبوك () تعليقات الحوار المتمدن (0)


| نسخة  قابلة  للطباعة | ارسل هذا الموضوع الى صديق | حفظ - ورد
| حفظ | بحث | إضافة إلى المفضلة | للاتصال بالكاتب-ة
    عدد الموضوعات  المقروءة في الموقع  الى الان : 3,389,380,053
- يجب الحذر من ضياع صوتك في انتخابات برلمان اقليم كوردستان
- ما حال الشعب ومن يحكم العراق الان
- من الأَولى بالتغيير الفرد ام المجتمع
- الى متى الانفجارات الدامية في العراق?
- الى متى استمرار غرور رئاسة اقليم كوردستان ؟
- ما مصير الوسيلة التي لم و لن تحقق الغاية
- دور الاحزاب التابعة في كوردستان
- بداية التراجع عن الديموقراطية في اقليم كوردستان
- لماذا الكرامة هي الاهم في حياة الانسان
- احذروا من الدكتاتورية القادمة من افق كوردستان
- اقليم كوردستان نحو مفترق الطرق
- لم يعد الحل بعد بيد حسيبة و لا نسيبة
- ابداع بيان ماني بين النحت و البساطة في الحياة
- القلب ام النفس امارة بما لا يقبله العقل
- انعدام المشاركة الواسعة في الاقتراع لم يفاجئنا !
- مصداقية الانسان بين المباديء و المصالح
- ضمير الكادح بين القناعة و صعوبة الحياة
- اصبحت اللاسياسة سياسة في العراق
- ان كان الكره دافعا للسياسة
- مسؤولية الفرد العراقي على ذمة المجهول


المزيد.....




- ارتعاش غريب لأنجيلا ميركل باستقبال رئيس أوكرانيا.. ماذا حصل؟ ...
- -جزيرة الصيف- في النرويج..سكانها يرمون ساعات اليد ليعيشوا بل ...
- رجل يقضي كل حياته للسير على طول سور الصين العظيم
- تقرير أممي يكشف وجود -أدلة كافية- لتورط ولي العهد السعودي في ...
- أول تقرير مستقل عن مقتل خاشقجي ومن المسؤول.. هذا ما جاء فيه ...
- المحققة الأممية بمقتل خاشقجي تدعو إلى معاقبة محمد بن سلمان ح ...
- إيران ترى في تقليص الالتزامات النووية "الحد الأدنى" ...
- لماذا ترتجف أنغيلا ميركل في هذا الفيديو؟
- فورين أفيرز: هل حانت لحظة الديمقراطية في أفريقيا؟
- هل يستدعي القضاء الجزائري الرئيس بوتفليقة قريبا؟


المزيد.....

- الصراع على إفريقيا / حامد فضل الله
- وثائق المؤتمر الثالث للنهج الديمقراطي /
- الرؤية السياسية للحزب الاشتراكى المصرى / الحزب الاشتراكى المصرى
- في العربية والدارجة والتحوّل الجنسي الهوياتي / محمد بودهان
- في الأمازيغية والنزعة الأمازيغوفوبية / محمد بودهان
- في حراك الريف / محمد بودهان
- قضايا مغربية / محمد بودهان
- في الهوية الأمازيغية للمغرب / محمد بودهان
- الظهير البربري: حقيقة أم أسطورة؟ / محمد بودهان
- قلت عنها وقالت مريم رجوي / نورة طاع الله


المزيد.....
الصفحة الرئيسية - مواضيع وابحاث سياسية - عماد علي - التوافق يفرض نفسه على نتائج انتخابات برلمان كوردستان