أخبار عامة - وكالة أنباء المرأة - اخبار الأدب والفن - وكالة أنباء اليسار - وكالة أنباء العلمانية - وكالة أنباء العمال - وكالة أنباء حقوق الإنسان - اخبار الرياضة - اخبار الاقتصاد - اخبار الطب والعلوم

الصفحة الرئيسية - مواضيع وابحاث سياسية - عماد علي - ما مصير الوسيلة التي لم و لن تحقق الغاية














المزيد.....

ما مصير الوسيلة التي لم و لن تحقق الغاية


عماد علي

الحوار المتمدن-العدد: 4166 - 2013 / 7 / 27 - 14:42
المحور: مواضيع وابحاث سياسية
    


الغاية مهما كانت نوعها و مضمونها فهي الهدف الذي يحتاج لطريقة وخطط و وسيلة و اداة للوصول اليها من اجل تحقيقها سواء كانت في المجال الاجتماعي او الاقتصادي او الثقافي او بالاخص السياسي و ما تريده من المتطلبات . ان كان توفير الادوات و تامين الحاجات الضرورية لسير معيشة الانسان الاعتيادية في حياته الاجتماعية بوجه كامل لضمان نسبة معينة من السعادة ، و ان كان الجانب الاقتصادي الناجح يحتاج الى المشاريع و التجارة و رؤس الاموال و التخطيط الجيد و توفير المعامل و المصانع للوصول الى الاستثمار و الحصول على الثمار و النتيجة بشكل مرضي، و ان كانت الناحية الثقافية تعتمد على الشعر و القصة كادب والثقافة و الاعلام بشكل عام كوسيلة اولية لنشرها بشكل مفيد و الهدف منهم ما يخص الانسان و سعادته في الحياة ، فان السياسة منذ بداية ورودها و انبثاقها عند التجمعات و التكتلات البشرية بشكل بسيط و من ثم تاسست الحركات المتنوعة قديما الى الوصول الى تاسيس الاحزاب كوسيلة رئيسية حديثة و ضرورية لتحقيق اهداف و شعارات معينة متفق عليها كضمان لتحقيق غايات كلها لخدمة الانسان و مستقبله فانه يعتبر الوسيلة التي يجب ان تبقى حية لنجاحها في العمل و الوصول الى الغاية.
اليوم اصبح الحزب بكل مايحمل من المعنى و المحتوى، اي مهما كان فكره و توجهاته و ايديولوجيته و اهدافه و شعاراته و تركيبته و قياداته و منتميه، فانه ليس الا وسيلة حضارية لتحقيق هدف عام و هو خدمة الانسانية من خلال شعب او طبقة ما ان كان اصيلا، و يسير عمله وفق نظام عام له. في هذه المرحلة التاريخية، كما هو المعلن ان هدف جميع الاحزاب هو الوصول الى تسلم السلطة لتحقيق اهدافهم و ما يعلنون و يعتقدون من اجل تقدم و تطور البلد و خدمة الشعب بشكل عام .
سيبقى الحزب حيا و نشاطاته حيوية ان كان من نتاج و انبثاق ضرورة التاريخ و متطلبات المرحلة و ليس لهدف مخفي باسم اخر، و اذا انتفى عوامل بقائه و مسيرته و مجال تقدمه و صراعه فانه ينخر من الداخل و لم يبق له دواعي البقاء او مقاومة الانحلال الا اذا كان تركيبا منبثقا من مجموعة مصلحية متفقة لهدف مرحلي معين و اصبح وسيلة بديلة لخدمة الاخر كما نراه اليوم من الاحزاب العديدة التابعة للاحزاب المتنفذة و التي لم يزكيها الواقع و متطلبات العصر الا انها في خدمة المتنفذين فستبقى لمدة معينة جاثمة على صدور الشعب اثقل من الاحزاب المتنفذة نفسها لانها تعيش متكئا على الاخر و تسير عرجاء او بارجل و ثواتب ناقصة و هي باقية من اجل تحقيق اهداف الاحزاب الكبيرة المتنفذة فقط . و لكن مهما طالت فترة احتضار هذه الاحزاب و التي هي وسيلة لتحقيق هدف خارج الذات و لم تبق دواعي بقائها و ان بقت معلولة و احتضرت طويلا ، الا ان مصيرها الموت النهائي حتما. اي الوسيلة التي لم تبق دواعي و اسباب بقائها فمصيرها الفناء مهما طال الزمن بها. و عليه سنشاهد اقتصار عدد الاحزاب المختلقة و لم يبق الا من يزكيه الواقع و شعبيته و جماهيريته و اهدافه و شعاراته الحقيقية الذاتية الخاصة و ليس تبعيته لهذا و ذاك . اذن المصير المحتوم لاية وسيلة تنتفي اسباب بقائها هو مزبلة التاريخ ان لم يحل نفسه موضحا الاسباب امام مناصريه و منتميه او ايجاد البديل المناسب قبل فوات الاوان .





الحوار المتمدن في مقدمة المواقع الإعلامية في العالم العربي، شكرا للجميع



رأيكم مهم للجميع - شارك في الحوار والتعليق على الموضوع
للاطلاع وإضافة التعليقات من خلال الموقع نرجو النقر على - تعليقات الحوار المتمدن -
تعليقات الفيسبوك () تعليقات الحوار المتمدن (0)


| نسخة  قابلة  للطباعة | ارسل هذا الموضوع الى صديق | حفظ - ورد
| حفظ | بحث | إضافة إلى المفضلة | للاتصال بالكاتب-ة
    عدد الموضوعات  المقروءة في الموقع  الى الان : 3,321,081,834
- دور الاحزاب التابعة في كوردستان
- بداية التراجع عن الديموقراطية في اقليم كوردستان
- لماذا الكرامة هي الاهم في حياة الانسان
- احذروا من الدكتاتورية القادمة من افق كوردستان
- اقليم كوردستان نحو مفترق الطرق
- لم يعد الحل بعد بيد حسيبة و لا نسيبة
- ابداع بيان ماني بين النحت و البساطة في الحياة
- القلب ام النفس امارة بما لا يقبله العقل
- انعدام المشاركة الواسعة في الاقتراع لم يفاجئنا !
- مصداقية الانسان بين المباديء و المصالح
- ضمير الكادح بين القناعة و صعوبة الحياة
- اصبحت اللاسياسة سياسة في العراق
- ان كان الكره دافعا للسياسة
- مسؤولية الفرد العراقي على ذمة المجهول
- محو النزعة القومية بالعلاقات الاجتماعية المتبادلة
- من هي المراة القائدة في العراق
- ماحال القطاع الصحي العام في العراق
- تجاوز الصعاب في الحياة باقل الخسائر المحتملة
- لماذا اختيار رئيس الاقليم من قبل البرلمان الكوردستاني هو الا ...
- قطرة دم انسان ولا مائة وطن


المزيد.....




- ترامب بحث مع حفتر -رؤية مشتركة لانتقال ليبيا إلى نظام سياسي ...
- مقتل صحفية بالرصاص خلال أعمال شغب في أيرلندا الشمالية
- طلاب ألمان يدشنون مشروعا مبتكرا لمواجهة غلاء السكن الجامعي
- شاهد: القوات الإسرائلية تهدم شقة فلسطيني مشتبه به في قتل إسر ...
- تحت اسم النافلة.. احتفال شعبي قطري متوارث بليلة النصف من شعب ...
- لم يكشف عن مكانها بعد.. القمة الأولى بين بوتين وكيم
- ورطة جديدة لترامب.. نواب ديمقراطيون يطالبون بالبدء في إجراءا ...
- السودان اليوم.. قرارات عسكرية جديدة والشعب بالميدان وأسرة ال ...
- رغم نفي أسرته... صحيفة سودانية: البشير في سجن -كوبر- وسط حرا ...
- -العسكري- في السودان يقيل مسؤولا عينه ليوم واحد… والبرهان يع ...


المزيد.....

- كتاب الأعمال الكاملة ل ماهر جايان – الجزء الخامس / ماهر جايان
- عمليات الانفال ،،، كما عرفتها / سربست مصطفى رشيد اميدي
- كتاب الأعمال الكاملة ل ماهر جايان – الجزء الرابع / ماهر جايان
- الأعمال الكاملة - ماهر جايان - الجزء الثاني / ماهر جايان
- الأعمال الكاملة - ماهر جايان - الجزء الأول / ماهر جايان
- الحق في الاختلاف و ثقافة الاختلاف : مدخل إلى العدالة الثقافي ... / رشيد اوبجا
- قوانين الجنسية في العراق وهواجس التعديل المقترح / رياض السندي
- الأسباب الحقيقية وراء التدخل الأمريكي في فنزويلا! / توما حميد
- 2019: عام جديد، أزمة جديدة / آلان وودز
- كرونولوجيا الثورة السورية ,من آذار 2011 حتى حزيران 2012 : وث ... / محمود الصباغ


المزيد.....
الصفحة الرئيسية - مواضيع وابحاث سياسية - عماد علي - ما مصير الوسيلة التي لم و لن تحقق الغاية