أخبار عامة - وكالة أنباء المرأة - اخبار الأدب والفن - وكالة أنباء اليسار - وكالة أنباء العلمانية - وكالة أنباء العمال - وكالة أنباء حقوق الإنسان - اخبار الرياضة - اخبار الاقتصاد - اخبار الطب والعلوم

الصفحة الرئيسية - كتابات ساخرة - سلمان عبد - كلام كاريكاتيري / عبد الزهرة يتزوج عائشة














المزيد.....

كلام كاريكاتيري / عبد الزهرة يتزوج عائشة


سلمان عبد

الحوار المتمدن-العدد: 4014 - 2013 / 2 / 25 - 23:59
المحور: كتابات ساخرة
    



كلام كاريكاتيري
عبد الزهرة يتزوج عائشة

في المسرحية الكوميدية " الجرة " للكاتب الايطالي لويجي بيراندللو ، كانت ثيمتها الاساسية عن ( مصلـّح ) للجرار يطلب منه احد الفلاحين اصلاح جرته المكسورة ، والمصلح الهمام يجلس في داخلها ويبدأ بلصق القطع المكسورة حتى يتم اصلاحها وهوبداخلها ، وحين يريد الخروج لم يستطع ، وهنا تبدأ المشكلة . وقد حدث ما يشبه هذه المسرحية. وكنت انا شاهد عليها .
في الاربعينات من القرن الماضي وكنت طفلا في الصف الاول الابتدائي ، كنا نسكن وقتها في مدينة شثاثة " عين التمر" القريبة من كربلاء ، وهي مدينة مشهورة بالتمر الذي جاء اسمها منه ، وفي موسم القطاف تعج بتجار التمر الذي يشترونه ويسوقونه الى كربلاء او بغداد ، وكان الشارع الوحيد بالمدينة رغم ضيقه يضج باللوريات التي تحمل التمور ، لكن حدث شيء غريب ومذهل ، اذ دخلت المدينة سيارة عملاقة " تريلة " لنقل التمر لم نر مثلها من قبل وحين توسطت الشارع سدت الطريق وتجمع خلق كثير لمشاهدة هذا الشيء العجيب ، حتى ان احدهم اخذ يعد تايرات السيارة الكثيرة وصرخ قائلا :
ــــ الله يا ربك ، سيارة باربعطش جرخ !!!!
والتقطها احد الخبثاء وسوقها لاهالي كربلاء واصبحت " لازمة " لكل كربلائي حين يرى احد من اهل عين التمر وهو تنابز معروف بين مدينة واخرى ، فيقول :
ــــ الله يا ربك سيارة باربعطش جرخ .
حين فرغ الحمالون من تحميلها ، استعد سائقها ( عبد الزهرة ) الذي اصبح نجما مشهورا لكي يعود بها الى كربلاء وكان عليه في هذه الحالة ان يستدير للعودة ، وهنا حدثت المشكلة ، كيف تستدير هذه السيارة الطويلة العملاقة في شارع ضيق جدا وقد حشرت فيه ؟ واسقط في يد السائق ، وتوالت الاقتراحات عليه ، واغلبها مضحكة نكاية بالسائق عبد الزهرة ، فمنهم من اقترح ان يرجع " بك " الى كربلاء ويجنب نفسه الاستدارة ، واخر اقترح ان يذهب الى فسحة تبعد كيلومترين ويستدير بعد ان يقتلع مجموعة من النخل وتمهد الارض ، واخر اقترح ان يخرج بالسيارة خارج المدينة الى الصحراء ويستدير ويكر راجعا مكملا مشواره الى كربلاء فاستحسن الفكرة وحين عاين المكان رجع خائبا لان الاستدارة في الرمال قد تنغرس السيارة فيها وتكون المشكلة اعوص ، ما الحل اذن ؟ جاء الحل من احدهم حين اقترح ان تسير السيارة قدما الى الامام ولا تعود الى كربلاء بل تواصل سيرها الى مدينة "الرحالية " ومن ثم الى مدينة الفلوجة والرمادي حتى تصل الى الحدود السورية في مدينة " حصيبة " وتفرغ حمولتها هناك ، لان التجار انفسهم يبيعون التمر هناك ولو فعل عبد الزهرة لاختصر الطريق وسيربح التاجر اضعافا لان سعر التمر في حصيبة مرتفع لتصديره الى سوريا ، وراقت الفكرة للسائق والتاجر، وسارت وعين الله ترعاها ، وبعد ايام عادت التريلة من جديد واخذت حمولتها وتوجهت الى حصيبة ، وصار الطريق سالكا وفتح باب للتجارة جديد ، واصبح تصدير التمر من عين التمر الى حصيبة مباشرة ، ولازلت اتذكر " مربع " شاع وقتها في عين التمر يتغنون به :
" عيشة وصفت بحصيبة والزلمة تارس جيبة "
اما عبد الزهرة فقد راقت له الشغلة وعقد صداقات مع اهل مدينة حصيبة وكان يمدحهم لطيبتهم واكرامهم للضيف وتعرف على احدى العوائل وتزوج ابنتهم " عائشة " وعاشوا في تبات ونبات وخلفوا صبيان وبنات .
ارفعوا ايديكم بالدعاء للرب الكريم ان يخزي رجال الدين من المتطرفين ورجال السياسة من الطائفيين ، امين يا رب العالمين .




لمعرفة اخر تطورات فيروس كرونا في بلدك وفي العالم كله انقر على هذا الرابط
http://ahewar.org/Corona.asp





كيف تدعم-ين الحوار المتمدن واليسار والعلمانية على الانترنت؟

تابعونا على: الفيسبوك التويتر اليوتيوب RSS الانستغرام لينكدإن تيلكرام بنترست تمبلر بلوكر فليبورد الموبايل



رأيكم مهم للجميع - شارك في الحوار والتعليق على الموضوع
للاطلاع وإضافة التعليقات من خلال الموقع نرجو النقر على - تعليقات الحوار المتمدن -
تعليقات الفيسبوك () تعليقات الحوار المتمدن (0)


| نسخة  قابلة  للطباعة | ارسل هذا الموضوع الى صديق | حفظ - ورد
| حفظ | بحث | إضافة إلى المفضلة | للاتصال بالكاتب-ة
    عدد الموضوعات  المقروءة في الموقع  الى الان : 3,822,171,648
- كلام كاريكاتيري / المكاريد يشورون
- كلام كاريكاتيري / فساد و فساد
- كلام كاريكاتيري / اشبع راشديات للصبح
- .... مو ؟ / اجتي العلوية
- كلام كاريكاتيري / رسالة من المطي - سموكي - الى شيخ المكاريد
- كلام كاريكاتيري/ آني هم وياهم
- كلام كاريكاتيري / اعرفتهة من العتة
- كلام كاريكاتيري / المكاريد و ورقة الاصلاح
- كلام كاريكاتيري / عبد الزهرة الشرطي
- كلام كاريكاتيري / زيارات المالكي
- كلام كاريكاتيري / راحتجينة عجاجتها
- كلام كاريكاتيري / الحكومة حكيمة تعرف شغلها
- كلام كاريكاتيري / فانتازيا اسبوع المكاريد
- كلام كاريكاتيري / انا كمش
- ملائكة و شياطين / كلام كاريكاتيري
- كلام كاريكاتيري / ما جان على البال ولا محسوبة
- كلام كاريكاتيري / الشهرستاني ويوم القيامة
- كلام كاريكاتيري / الشيخ والكفر
- كلام كاريكاتيري / المكاريد يفسون
- كلام كاريكاتيري/ حصة فنيخ


المزيد.....




- مصر.. الفنانة رجاء الجداوي في الحجر الصحي ودرجة حرارتها غير ...
- قدّم ملاحظات مهنية لحكّام التطبيعية.. حازم الشيخلي: أوصي برع ...
- كاريكاتير العدد 4685
- وفاة الممثلة السورية هيام طعمة في هولندا
- غادة عبد الرازق تنعى حسن حسني بكلمات مؤثرة وتنشر صورة من كوا ...
- صدور العدد السادس من مجلة شرمولا الأدبية
- لأول مرة منذ 2013.. المركز الثقافي الروسي في دمشق يستأنف الد ...
- قصيدة يقال... بقلمي فضيلة أوريا علي
- ماذا قال حسن حسني عن رجاء الجداوي في آخر لقاء إعلامي قبل وفا ...
- الجسمي يرد على خبر القبض عليه.. ويتهم فنانة -مغمورة وفاشلة- ...


المزيد.....

- التقنية والحداثة من منظور مدرسة فرانكفو رت / محمد فشفاشي
- سَلَامُ ليَـــــالِيك / مزوار محمد سعيد
- سور الأزبكية : مقامة أدبية / ماجد هاشم كيلاني
- مقامات الكيلاني / ماجد هاشم كيلاني
- االمجد للأرانب : إشارات الإغراء بالثقافة العربية والإرهاب / سامي عبدالعال
- تخاريف / أيمن زهري
- البنطلون لأ / خالد ابوعليو
- مشاركة المرأة العراقية في سوق العمل / نبيل جعفر عبد الرضا و مروة عبد الرحيم
- التكوين المغترب الفاشل / فري دوم ايزابل
- رواية ساخرة عن التأقبط في مصر بعنوان - البابا / الصحفي الراحل في جريدة البديل اليسارية المصرية/ محمد ربيع


المزيد.....
الصفحة الرئيسية - كتابات ساخرة - سلمان عبد - كلام كاريكاتيري / عبد الزهرة يتزوج عائشة