أخبار عامة - وكالة أنباء المرأة - اخبار الأدب والفن - وكالة أنباء اليسار - وكالة أنباء العلمانية - وكالة أنباء العمال - وكالة أنباء حقوق الإنسان - اخبار الرياضة - اخبار الاقتصاد - اخبار الطب والعلوم

الصفحة الرئيسية - كتابات ساخرة - سلمان عبد - .... مو ؟ / اجتي العلوية














المزيد.....

.... مو ؟ / اجتي العلوية


سلمان عبد

الحوار المتمدن-العدد: 3834 - 2012 / 8 / 29 - 23:17
المحور: كتابات ساخرة
    


‏... مـو ؟ / ‏
اجتي العلوية
في خمسينيات القرن الماضي كنا نسكن في محلة قديمة اغلب سكانها من الطبقة الفقيرة ، وكانت تسكن الى جوارنا عائلة كانوا يطلقون ‏عليها لقب ( بيت العلوية ) ، حيث ان ربة البيت ( علوية ) ، وهي امراة عانس ، عرفت بصرامتها وحدة طبعها ، وكانت تثير المشاكل ‏وتسبب العراك لاتفه الاسباب مع الجيران ، فكان الجميع يتحاشاها ، ولم يعرف لها زوج او اخ او اي رجل يشكون اليه ( ‏عفترة ) العلوية ، فكانت هي ( خاتون المحلة ) كما يقال ، وكان الجميع يتحاشاها و يقدم لها الولاء والاحترام المزيف درئا للسانها ‏ومشاكساتها، ويتهامس الجميع من انها ليست علوية ولا بطيخ ، ويشككون بنسبها ، فلا يعرف لها نسب يمتد الى السادة الاشراف ، الا انهم ‏يخافون الجهر ، ويجاملونها ، و ( يتجفون شرها ) ، وكنا نسخر منها في السر ونقول ( العتوية ) ، اما نحن الصغار ، فكنا نخافها كثيرا ، ‏لانها تمنعنا من اللعب لا بل تضرب بقسوة ان وقع احد الاطفال بين يديها ، ومن الطريف بالامر انها كانت تمتلك سيارة شوفرليت موديل ( ‏‏1946 ) خشبية ورثتها كما يبدو من ابيها ، تنقل الركاب من كربلاء الى طويريج والحلة ذهابا وايابا ، و كان سائق السيارة يتلقى اهانات ‏العلوية بصبر عجيب وتهينه وتسمعه افحش الكلام ولا يستطيع الرد او تقديم استقالة كوزيرنا محمد علاوي ! . وسيارة العلوية كثيرا ما ‏كانت تتعطل ، فنجبر على دفعها مسافات طويلة ، ولا فائدة ، وبخبث طفولي وكنوع من رد الفعل ، كنا لا نتوقف عن الدفع واطلاق ‏الهوسات والضحك والمرح وحتى مسافات بعيدة جدا ، بعدها نولي الادبار هاربين ، ونترك السيارة مع سائقها المسكين ، وكانت العلوية ‏تحرمنا من اللعب ، حين نراها من بعيد ، نتصايح :‏
ـــ اشردوا اجتي العلوية .‏
وفي يوم جميل ، سرت اشاعة بان العلوية خطبت وستتزوج ، وستنتقل من المحلة الى بيت الزوجية ، وحين تعالت الهلاهل من بيتها ، ‏عمت الفرحة الجميع ، ورقصوا حتى الصباح ليس حبا بالعلوية ، بل لانهم تخلصوا منها .‏
تذكرت قصة العلوية ، حين قرات كتاب استقالة وزير الاتصالات محمد علاوي المقدم الى السيد رئيس الوزراء ، ومن حيثيات كتاب ‏الاستقالة ، الشكوى المرّة من قبل الوزير من مستشارة الوزارة ( وهي علوية ) ايضا ، وكيف كانت تتعامل مع الوزير نفسه و باقي موظفي ‏الوزارة ، وعلى حد قوله ( لا يمكن ادارة الوزارة براسين ) وتحولت من ( الاستشارة ) الى ( الامارة ) ، ومن خلال عرض كتاب ‏الاستقالة ، هناك تشابه بين علويتي وعلوية السيد الوزير ، وقد يكون جنابه قد بالغ في الامر ، والقى بفشل ادارة وزارته على ‏‏( العلوية ) وهذا جائز ايضا ، لكن المهم في الامر ، ان بادرة الاستقالة من الوزارة ، امر يسجل للوزير ونقطة مضيئة وبارزة ومتميزة يشكر ‏عليها ، لاننا نعرف ان منصب الوزير يباع ويشترى بمبالغ فلكية !!! ولم نعرف ابدا في عراقنا الجديد شيء اسمه ( استقالة ) ‏،ما عدا استقالة السيد جعفر الصدر وعلى ما اعتقد الاستاذ الشبلي وزير العدل الاسبق ، والاستقالة والاعتراف بالقصور ثقافة لم نعتد عليها ‏ولا نعرفها رغم الاخفاقات الكارثية ، وهو عُرف ( مو مال ديج ) ديمقراطي متعارف عليه .‏
ياتي السيد وزيرالاتصالات ، ليقدم استقالته مرفقة بالاسباب التي حدت به على ذلك ، ونرفع قبعاتنا له ، عسى ان تكون هذه البادرة حافزا ‏للاخرين الفاشلين او ممن لديهم ( علوية ) تكبل ايديهم وتمنعهم ، كي يريحوا ويستريحوا .‏
‏( العلويات ) .... طركاعة سودة جديدة ......مو ؟ .‏




لمعرفة اخر تطورات فيروس كرونا في بلدك وفي العالم كله انقر على هذا الرابط
https://ahewar.org/Corona.asp





كيف تدعم-ين الحوار المتمدن واليسار والعلمانية على الانترنت؟

تابعونا على: الفيسبوك التويتر اليوتيوب RSS الانستغرام لينكدإن تيلكرام بنترست تمبلر بلوكر فليبورد الموبايل



رأيكم مهم للجميع - شارك في الحوار والتعليق على الموضوع
للاطلاع وإضافة التعليقات من خلال الموقع نرجو النقر على - تعليقات الحوار المتمدن -
تعليقات الفيسبوك () تعليقات الحوار المتمدن (0)


| نسخة  قابلة  للطباعة | ارسل هذا الموضوع الى صديق | حفظ - ورد
| حفظ | بحث | إضافة إلى المفضلة | للاتصال بالكاتب-ة
    عدد الموضوعات  المقروءة في الموقع  الى الان : 4,238,114,223
- كلام كاريكاتيري / رسالة من المطي - سموكي - الى شيخ المكاريد
- كلام كاريكاتيري/ آني هم وياهم
- كلام كاريكاتيري / اعرفتهة من العتة
- كلام كاريكاتيري / المكاريد و ورقة الاصلاح
- كلام كاريكاتيري / عبد الزهرة الشرطي
- كلام كاريكاتيري / زيارات المالكي
- كلام كاريكاتيري / راحتجينة عجاجتها
- كلام كاريكاتيري / الحكومة حكيمة تعرف شغلها
- كلام كاريكاتيري / فانتازيا اسبوع المكاريد
- كلام كاريكاتيري / انا كمش
- ملائكة و شياطين / كلام كاريكاتيري
- كلام كاريكاتيري / ما جان على البال ولا محسوبة
- كلام كاريكاتيري / الشهرستاني ويوم القيامة
- كلام كاريكاتيري / الشيخ والكفر
- كلام كاريكاتيري / المكاريد يفسون
- كلام كاريكاتيري/ حصة فنيخ
- كلام كاريكاتيري / حصة افنيخ
- كلام كاريكاتيري / جائزة دسمة للاحمق
- كلام كاريكاتيري / حمار بظروف تجلب الشبهة
- كلام كاريكاتيري / هيموني هالبنات


المزيد.....




- رجال الأمن يحبطون نشاط استوديو أفلام اباحية في مدينة روسية
- رسالة غامضة من دينا الشربيني تكشف -سبب- انفصالها عن عمرو ديا ...
- -حلال عليكم حرام علينا-... فنانون وتجار تونسيون ينتقدون الاح ...
- المهاجل الشعبية.. أهازيج اليمنيين تعاني ضعف التوثيق وغياب ال ...
- إليسا لأول مرة على برج خليفة.. ونيشان يعلق
- راكان: حزب يمتلك تلك التجربة هو الاقدر على تقديم الحلول لهذا ...
- مصر.. وفاة الفنان أشرف هيكل بفيروس كورونا
- مجلس النواب يصادق على ثلاثة مشاريع قوانين متعلقة بالتعيين في ...
- صدور رواية -نيرفانا- للكاتب الجزائري الكبير أمين الزاوي
- -فعل حب- تأليف سارة البدري


المزيد.....

- فوقوا بقى .. الخرافات بالهبل والعبيط / سامى لبيب
- وَيُسَمُّوْنَهَا «كورُونا»، وَيُسَمُّوْنَهُ «كورُونا» (3-4) ... / غياث المرزوق
- التقنية والحداثة من منظور مدرسة فرانكفو رت / محمد فشفاشي
- سَلَامُ ليَـــــالِيك / مزوار محمد سعيد
- سور الأزبكية : مقامة أدبية / ماجد هاشم كيلاني
- مقامات الكيلاني / ماجد هاشم كيلاني
- االمجد للأرانب : إشارات الإغراء بالثقافة العربية والإرهاب / سامي عبدالعال
- تخاريف / أيمن زهري
- البنطلون لأ / خالد ابوعليو
- مشاركة المرأة العراقية في سوق العمل / نبيل جعفر عبد الرضا و مروة عبد الرحيم


المزيد.....
الصفحة الرئيسية - كتابات ساخرة - سلمان عبد - .... مو ؟ / اجتي العلوية