أخبار عامة - وكالة أنباء المرأة - اخبار الأدب والفن - وكالة أنباء اليسار - وكالة أنباء العلمانية - وكالة أنباء العمال - وكالة أنباء حقوق الإنسان - اخبار الرياضة - اخبار الاقتصاد - اخبار الطب والعلوم

الصفحة الرئيسية - كتابات ساخرة - سلمان عبد - كلام كاريكاتيري / اشبع راشديات للصبح














المزيد.....

كلام كاريكاتيري / اشبع راشديات للصبح


سلمان عبد

الحوار المتمدن-العدد: 3867 - 2012 / 10 / 1 - 14:05
المحور: كتابات ساخرة
    


كلام كاريكاتيري
اشبع راشديات للصبح
لا يمر يوم علينا الا ويكون محملا باخبار تدمي القلب ، من قتل للابرياء على قارعة الطريق او ضحايا لكاتم الصوت ‏الذي يتصيد الناس في الشوارع ، فترتفع معدلات الضحايا و تخلف الكثير من الارامل واليتامى ، ثم لا يمر يوم حتى ‏نقرأ او نسمع عن اخبار الفساد الذي يبدو ان لا فكاك منه ابدا ، وتتوالى علينا ارقام السرقات فنذهل من ارتفاعها ، ‏وكأنها مرمية في الشوارع مما يسهل على الاخرين التقاطها ، بل هي ( مال سايب ) وما عليه الا ان يمد يده لاخذها ‏، فترتفع معدلات ارقام الفساد بخط بياني متصاعد ، ولم نسمع باعداد خطة حكيمة للحد من هذا الفساد المستشري ، ‏فما من وزارة او دائرة حكومية الا وقد سرى بها هذا الطاعون وهذه الافة الشرهة التي لا تتوقف عن ابتلاع موارد ‏الدولة ، واستنزاف الشريان الحيوي لها مما يعطل البناء والتنمية ، وتصبح ثقافة السرقة والنهب هي السائدة . وما ‏يمر يوم ايضا الا ونسمع عن سقوط قتلى من جانب القوات الامنية والهجوم على السيطرات ، وترتفع الارقام ، ‏وتتضخم ، حتى ليعجب المرء من ان القوات الامنية والتي يفترض بها حماية المواطن وامنه باتت هي الاخرى ‏تبحث عن من يحميها ، على طريقة المثل المصري " جبتك يا عبد المعين تعيني ، لقيتك يا عبد المعين تنعان "، ثم ‏ظهرت لنا ظاهرة جديدة وعجيبة وهي هروب السجناء من السجن وبشكل جماعي لغلاة المجرمين الخطرين والذين ‏تسببوا بقتل العشرات من الضحايا والابرياء ، وتتكرر هذه الحالة ، واصبحت ظاهرة نسمع اخبارها ونتابع فصولها ‏، والمسؤول الامني يطلع علينا بتبريرات غير مقنعة ، واخرها ما حدث من الهروب الجماعي من سجن تسفيرات ‏تكريت . فقد أعلن عضو لجنة الأمن والدفاع البرلمانية حاكم الزاملي (( إن "عملية اقتحام سجن تكريت أسفرت عن ‏فرار 116 سجينا من عتاة وقادة تنظيم القاعدة"، مبينا أن : " السجناء تمكنوا من إحراق كافة أولياتهم وصورهم ‏قبل الهروب، الأمر الذي يجعل معرفتهم والقبض عليهم أمرا مستحيلا، لعدم وجود أي مستمسك ضدهم الآن، كما ‏أنهم استولوا على كافة ملفات السجن والتي تخص المدعين بالحق الشخصي والمخبر السري".)) . والنتيجة التي ‏نتوصل اليها ، هو اننا اصبحنا " حايط انصيص" و بلد " شله واعبر " ويبدو اننا سنظل على هذه الحال ما دام " ‏الربع " همهم امتيازاتهم ومكاسبهم الشخصية والحزبية واصبحنا لعبة يلهو بنا من لا يريد للعراق الا تدميره ونخره ‏، وتحضرني في هذا المقام قصة قديمة تشبه ما عليه حالنا :‏
يحكى ان شخصا كانت له عداوة مع احد الوجهاء ، فاغرى احد السفهاء بمقدار من " الليرات " وطلب اهانته ، ‏وبينما كان الوجيه جالسا في المقهى ، باغته السفيه بصفعة على رقبته ، هب لها المسكين مذعورا ، وسرعان ما ‏اكب السفيه على يديه يقبلهما معتذرا عن سهو الحدث ، حيث كن يفتش عن غريمه فاخطأ ، فتقبل منه الوجيه ‏المعذرة وسكت على مضض ، الا ان الشخص قدم للسفيه مقدارا اخر من الليرات اكثر من الاول ، وطلب منه ان ‏يعاود الكرة ثانية ،فاعادها ، بان صفعه على قفاه صفعة قوية ، ثم اكب على قدميه ويكرر نفس الاعتذار ظانا انه ‏ذهب الى داره وان الذي يقصده قد جلس محله ، فتقبل اعتذاره ، ثم ان الشخص قدم للسفيه مقدارا اخر من الليرات ‏اكثر مما قدمه في المرتين السابقتين وطلب منه ان يعاود الكرة مرة ثالثة ، فاعادها ، بان صفعه صفعة شديدة ، ‏وعندما هب الوجيه وقبل ان يتفوه ببنت شفة قال له السفيه :‏
ـــ ما دام هالعلبة ، وهالليرات ، اخذ راشديات للصبح .‏






اشترك في قناة ‫«الحوار المتمدن» على اليوتيوب
نادية خلوف كاتبة واديبة وناشطة نسوية من سوريا في حوار حول تجربتها الحياتية ونضالها اليساري والنسوي
أحمد عصيد كاتب وباحث في حوار حول الدين و الاسلام السياسي والانتقال الديمقراطي والقضية الأمازيغية


كيف تدعم-ين الحوار المتمدن واليسار والعلمانية على الانترنت؟

تابعونا على: الفيسبوك التويتر اليوتيوب RSS الانستغرام لينكدإن تيلكرام بنترست تمبلر بلوكر فليبورد الموبايل



رأيكم مهم للجميع - شارك في الحوار والتعليق على الموضوع
للاطلاع وإضافة التعليقات من خلال الموقع نرجو النقر على - تعليقات الحوار المتمدن -
تعليقات الفيسبوك () تعليقات الحوار المتمدن (0)


| نسخة  قابلة  للطباعة | ارسل هذا الموضوع الى صديق | حفظ - ورد
| حفظ | بحث | إضافة إلى المفضلة | للاتصال بالكاتب-ة
    عدد الموضوعات  المقروءة في الموقع  الى الان : 4,294,967,295
- .... مو ؟ / اجتي العلوية
- كلام كاريكاتيري / رسالة من المطي - سموكي - الى شيخ المكاريد
- كلام كاريكاتيري/ آني هم وياهم
- كلام كاريكاتيري / اعرفتهة من العتة
- كلام كاريكاتيري / المكاريد و ورقة الاصلاح
- كلام كاريكاتيري / عبد الزهرة الشرطي
- كلام كاريكاتيري / زيارات المالكي
- كلام كاريكاتيري / راحتجينة عجاجتها
- كلام كاريكاتيري / الحكومة حكيمة تعرف شغلها
- كلام كاريكاتيري / فانتازيا اسبوع المكاريد
- كلام كاريكاتيري / انا كمش
- ملائكة و شياطين / كلام كاريكاتيري
- كلام كاريكاتيري / ما جان على البال ولا محسوبة
- كلام كاريكاتيري / الشهرستاني ويوم القيامة
- كلام كاريكاتيري / الشيخ والكفر
- كلام كاريكاتيري / المكاريد يفسون
- كلام كاريكاتيري/ حصة فنيخ
- كلام كاريكاتيري / حصة افنيخ
- كلام كاريكاتيري / جائزة دسمة للاحمق
- كلام كاريكاتيري / حمار بظروف تجلب الشبهة


المزيد.....




- صندوق النقد الدولي: نتواصل مع السلطات التونسية بشكل دائم لتو ...
- الممثلة يوليا بيريسيلد: تعلمنا المشي مجددا بعد عودتنا من الف ...
- ميراث التهم المُعلبة.. «العزيمة» قصة فيلم توقف تصويره بتهمة ...
- بيان من مهرجان الجونة بعد أزمة ريش: الفيلم حاصل على التصاريح ...
- المخرجة كاملة أبو ذكري عن اتهام فيلم ريش بالإساءة لسمعة البل ...
- الحياة داخل الشاشات.. أفلام ومسلسلات جسَّدت أزمة إدمان وسائل ...
- فنان ينشر صورًا لعراة يسيرون على شواطئ البحر الميت
- -أنا للنبي غنيت-..الفنانة لطيفة التونسية تطرح دعاء -أشرف الأ ...
- أحمد السقا يعتذر عن جملة «السينما كان خلقها ضيق بعد النكسة»: ...
- مصر.. قرار جديد في قضية منع الفنان محمد رمضان من مزاولة المه ...


المزيد.....

- فوقوا بقى .. الخرافات بالهبل والعبيط / سامى لبيب
- وَيُسَمُّوْنَهَا «كورُونا»، وَيُسَمُّوْنَهُ «كورُونا» (3-4) ... / غياث المرزوق
- التقنية والحداثة من منظور مدرسة فرانكفو رت / محمد فشفاشي
- سَلَامُ ليَـــــالِيك / مزوار محمد سعيد
- سور الأزبكية : مقامة أدبية / ماجد هاشم كيلاني
- مقامات الكيلاني / ماجد هاشم كيلاني
- االمجد للأرانب : إشارات الإغراء بالثقافة العربية والإرهاب / سامي عبدالعال
- تخاريف / أيمن زهري
- البنطلون لأ / خالد ابوعليو
- مشاركة المرأة العراقية في سوق العمل / نبيل جعفر عبد الرضا و مروة عبد الرحيم


المزيد.....
الصفحة الرئيسية - كتابات ساخرة - سلمان عبد - كلام كاريكاتيري / اشبع راشديات للصبح