أخبار عامة - وكالة أنباء المرأة - اخبار الأدب والفن - وكالة أنباء اليسار - وكالة أنباء العلمانية - وكالة أنباء العمال - وكالة أنباء حقوق الإنسان - اخبار الرياضة - اخبار الاقتصاد - اخبار الطب والعلوم

الصفحة الرئيسية - دراسات وابحاث في التاريخ والتراث واللغات - سامي فريدي - سايكولوجيا الحرف- 4














المزيد.....

سايكولوجيا الحرف- 4


سامي فريدي

الحوار المتمدن-العدد: 3791 - 2012 / 7 / 17 - 19:07
المحور: دراسات وابحاث في التاريخ والتراث واللغات
    


سايكولوجيا الحرف- 4
للتقدم العلمي في الغرب معنيان على صعيد ترجمة الواقع..
- التخصص العلمي بحسب الخبرة والدراسة..
- تقسيم العمل بحسب منظور التنظيم والادارة..
ما هي نسبة تحقق هذا الأمر في الاعلام العربي.. أو واحدة من وسائل الاعلام –في سبيل البحث والاختبار-!.
المعنى الأول للتخصص الاكادمي أو لحرف الدال، هو وجود اختصاص علمي لصاحب الاسم، يميزه من سواه من الكتاب. لكن العمومية.. سواء في موضوعات التناول، أو طبيعة الأفكار الواردة.. هي الصفة العامة للمقال الصحفي. وحين يرفع بعض الكتاب درجة تقييم كتاباتهم إلى –دراسة/ بحث/ فكر/ فلسفة/ نظرية- فهو محض مبالغة في تقدير الذات، أكثر مما هو تقدير علمي تحدده مؤسسات أكادمية غربية ومجلات علمية متخصصة ذات علاقة.
التقدير العلمي أو الأدبي يرتبط بشهرة الشخص، وللشهرة ثلاثة منافذ..
- تكرار الاسم والمماحكات والشللية..
- حساسية موضوعات الكتابة وقاعدتها الشعبية..
- طريقة الكتابة والاسلوب..
بعبارة أخرى ان الشهرة (صنعة).. يفلح من يجيدها، ويخيب سواه. وقديما قيل (أعلام) –بهمزة مفتوحة-، وليس (إعلام) –بهمزة مكسورة-. فمشاهير كتابنا ليسوا أفضل الكتاب، كما أن مشاهير حكامنا ليسوا أفضل الحكام، ولا مشاهير الأنبياء هم أفضلهم.
المطالبة بالكاتب المتخصص – أكادميا/ موضوعاتيا- لا يلغي الحاجة أو ظاهرة الكاتب الموسوعي، أو الكاتب العمومي. لكن في أي مجال، وكلّ مرة، لا بدّ للكاتب أن يلمّ بما يتناوله ويجيد فيه ويجدد. أما الكتابة على طريقة (التصويت) و (ادلاء الرأي) فكانه المقاهي واللقاءت الشخصية وليس وسائل الاعلام.
هل كلّ من يجيد الغناء يصلح للغناء في التلفاز.. أم أن للغناء شروط ومواصفات فنية تحدد صلاحيته للبث التلفزي. ولكن.. عدما يتحول مطربو الملاهي والأعراس إلى فناني تلفزيون وأعضاء في نقابة فنية، فعلى الفن السلام. قد لا يجد البعض مندوحة في الأمر، باعتبار أن الفوضى هي طابع حياتنا في أكثر من مجال. ولكن الفوضى تنتج التخلف، والفساد يقتل الاصلاح، وينتج أجيالا جديدة تعتاد الغلط على أنه صح.
مرة تحدثت مع شاب يريد أن يتزوج، وقال أنه اشترط عليها ان تغطي شعرها. فسألته لماذا تطلب منها ذلك؟.. فقال بعفوية: لأن أمي محجبة، وكل النساء وأخواتي في البيت محجبات.. ثم.. أليس الواجب أن كل امرأة تتحجب!.. فسألته أيضا" لماذا..؟.. فابتسم.. وقال: أليست جميع النساء محجبات والدين والشرع.. أجبته بالنفي.. لأن الحجاب لم يكن سائدا قبل أن تولد.. قال لي: كيف.. جدتي وأمي وخالاتي وأخواتي والناس.. قلت له: مع ذلك.. هل لديكم البوم لصور العائلة.. قال: نعم.. طلبت منه أن يعود للألبوم ويلاحظ صور والدته وقريباته القديمات في السبعينيات والثمانينيات، ليجد الجواب. سكت برهة وقال: عندك حق.. تذكرت.. لم تكن أمي محجبة في تلك الفترة.
وفي مجال الاعلام نحتاج للمقارنة بين بلد وآخر، بين زمن وأخر، بين الغرب والشرق، لنتعلم الحكم على واقعنا.
الموضوع مادة استقطاب..
المواضيع ذات الاستقطاب العالي في وسائل الاعلام العالمية في الغالب تجتذب أكبر عدد من الكتاب. وكلّما حصل ذلك انخفض مستوى الكتابة وغلب نمط الاستهلاك. أما الموضوعات الأقل اجتذابا تكرارا فكتابها أقل تناولا وتكرارا، ونادرا ما يحظى هؤلاء باهتمام أو حفارة القراء.
ماذا يعني الرأي الشعبي.. لماذا على الكاتب ممالأة القراء للفوز بتصفيقهم. القارئ العادي.. هو فرد من المجتمع.. ينتمي إلى منظومة اجتماعية ثقافية معينة، تشرّب ملامحها وسماتها من طفولته العائلية والمدرسية. وهو بحاجة من يؤكد له صحة معلوماته وليس تصحيحها أو تغييرها. القراءة لدى هذا القارئ ليست ثقافية وانما هي حاجة نفسية أو اجتماعية، وقد تكون عقدة نفسية أو اجتماعية.
في النصف الأول من القرن الماضي، كان يجري تصنيف الأدب إلى نوعين: الأدب للأدب، الأدب للشعب!. وكان لتلك المفاهيم درجة من المصداقية يومذاك. أما في واقع الفوضى الراهنة، فقد جرى تقويض ذلك. فالغالبية من الكتاب والقراء يهتمون بأدب الشعب، وهو ما حط من مستوى الكتابة وجعلها جزء من أدب السوق –على وزن انفتاح السوق- والاستهلاك. لكن أدب السوق ولغة السوق الاستهلاكية تخدم المنتج الرأسمالي وليس المستهلك الذي هو ابن الشعب.
مع كل حرب.. تطرح دور النشر سلسلة كتب تتناول تلك الحرب وبلادها وشخصية الحاكم، وذلك لاشباع رغبة الرأي العام لزيادة معرفته بالموضوع. وهناك كتاب متخصصون ينجزون كتابا بمئات الصفحات خلال اسبوعين. الكتابة هنا حرفة تجارية على طريقة الانتاج الرأسمالي ومبدأ الطلب والعرض.
الكاتب الذي يعرف نفسه، هو الكاتب الذي يعرف موضوعه. ولكل كاتب، لكل شخص، هاجس رئيس في حياته يشغله أكثر من سواه، لو تخصص فيه صاحبه وتمعن فيه وحوله دراسة وبحثا وتناولا لأبدع. وعندها يقدم خدمة لأشخاص يشغلهم نفس الهاجس. فالتخصص لغة الوضوح، والوضوح سمة العلم، والعلم لغة العقل، والعقل امتياز لا يعدله شيء. العقل سلطان.





الحوار المتمدن في مقدمة المواقع الإعلامية في العالم العربي، شكرا للجميع



رأيكم مهم للجميع - شارك في الحوار والتعليق على الموضوع
للاطلاع وإضافة التعليقات من خلال الموقع نرجو النقر على - تعليقات الحوار المتمدن -
تعليقات الفيسبوك () تعليقات الحوار المتمدن (0)


| نسخة  قابلة  للطباعة | ارسل هذا الموضوع الى صديق | حفظ - ورد
| حفظ | بحث | إضافة إلى المفضلة | للاتصال بالكاتب-ة
    عدد الموضوعات  المقروءة في الموقع  الى الان : 3,326,190,178
- سيكولوجيا الحرف- 3
- سايكولوجيا الحرف – 2
- سايكولوجيا الحرف - 1
- ايران.. الطرف الثالث
- ايران ليست صديقة ولا مسلمة
- التفكير.. لا التكفير
- ايران في العراق..
- اشكالية ثقافة التعليم
- عروبة ساسة العراق
- العراق.. الجغرافيا السياسية
- العراق.. والثوابت الوطنية
- (سياسة التشيع في العراق)
- الثقافة والسيطرة
- التعليم والغربنة
- الشباب والقيادة
- تراجع النوع البشري
- 14 يوليو 1958 حاجة محلية أم ضرورة دولية (5)
- 14 يوليو 1958.. حاجة محلية أم ضرورة دولية (4)
- 14 يوليو 1958ن حاجة محلية أم ضرورة دولية /3
- 14 يوليو 1958 حاجة محلية أم ضرورة دولية.. (2)


المزيد.....




- موسكو ضمن أكثر عواصم العالم تزودا بكاميرات الرصد
- العراق.. فقدان ما يقارب 60 مليون دولار من ميزانية محافظة نين ...
- من هي "جماعة التوحيد" المشتبه بتنفيذها تفجيرات سري ...
- من هي "جماعة التوحيد" المشتبه بتنفيذها تفجيرات سري ...
- الملوثات الكيميائية خطر على الحيوانات المنوية
- حملة -مي تو- في غزة.. محاربة التحرش أم إساءة لسمعة الرجل؟
- إخفاقات على جبهات -الشرعية- باليمن.. ما أسبابها؟
- لوبوان: السيسي المشير الذي يحلم أن يصبح فرعونا
- عربية تفيق من غيبوبتها بعد 27 عاما... تركت خلفها أطفالا لا ي ...
- بعد فشل الحوار... انتخابات موريتانيا تشعل أزمة بين الحكومة و ...


المزيد.....

- أوراق في الاستشراق / عبد الكريم بولعيون
- إشكالية الخطاب وأبعاده التداولية في التراث العربي واللسانيات ... / زهير عزيز
- سلسلة وثائق من الشرق الادنى القديم(1): القوائم الملكية والتا ... / د. اسامة عدنان يحيى
- التجذر بدل الاقتلاع عند سيمون فايل / زهير الخويلدي
- كتاب الدولة السودانية : النشأة والخصائص / تاج السر عثمان
- العقل الفلسفي بين التكوين والبنية / زهير الخويلدي
- اساطير التوراه واسطورة الاناجيل / هشام حتاته
- اللسانيات التوليدية من النموذج ما قبل المعيار إلى البرنامج ا ... / مصطفى غلفان
- التدخلات الأجنبية في اليمن القديم / هيثم ناجي
- كلمات في الدين والدولة / بير رستم


المزيد.....
الصفحة الرئيسية - دراسات وابحاث في التاريخ والتراث واللغات - سامي فريدي - سايكولوجيا الحرف- 4