أخبار عامة - وكالة أنباء المرأة - اخبار الأدب والفن - وكالة أنباء اليسار - وكالة أنباء العلمانية - وكالة أنباء العمال - وكالة أنباء حقوق الإنسان - اخبار الرياضة - اخبار الاقتصاد - اخبار الطب والعلوم
إذا لديكم مشاكل تقنية في تصفح الحوار المتمدن نرجو النقر هنا لاستخدام الموقع البديل

الصفحة الرئيسية - دراسات وابحاث في التاريخ والتراث واللغات - سامي فريدي - 14 يوليو 1958 حاجة محلية أم ضرورة دولية.. (2)














المزيد.....

14 يوليو 1958 حاجة محلية أم ضرورة دولية.. (2)


سامي فريدي

الحوار المتمدن-العدد: 3427 - 2011 / 7 / 15 - 05:27
المحور: دراسات وابحاث في التاريخ والتراث واللغات
    


14 يوليو 1958 حاجة محلية أم ضرورة دولية.. (2)
ثورة» عبد الناصر.. تبيّن أنها كانت «ثورات» من أجل السلطة، لا من أجل «المجتمع» /أدونيس

ارتبطت حركة يوليو 1958 بما دُعي (تنظيمات الضباط الأحرار).
تسمية (الأحرار) كان لها من السحر التيرمينولوجي ما غيّب عن كثيرين حقيقة وإطار وتاريخ هكذا تنظيم. غيّب عن كثيرين الانتباه أو التوقف عند كلمة (الضباط) وتاريخا الاجتماعي والسياسي، سواء في العراق أو سوريا أو مصر.
ضباط آل عثمان تحوّلوا إلى أدوات بيد الانجليز بعد احتلالهم شرق المتوسط. ومع انتهاء عهد الانتداب، تعاقب الضباط على رئاسة الجمهورية السورية. وفي العهد الملكي العراقي شكّل الضباط غالبية الطاقم السياسي للحكومات العراقية. يضاف له تجربة هؤلاء (الضباط الأحرار) في مصر، ونتائج استلامهم السلطة فيها منذ يوليو 1952. كلّ هذا السجلّ الحافل بالسلبيات والانعكاسات المباشرة في معاناة الجماهير في البلاد، كان المفروض اعتبارها عند تفكير عبد الكريم وزملائه بحركتهم، كما يفترض بالناس الانتباه لها عند سماع إسم الجماعة، وعدم الانصياع العاطفي لما غاب مضمونه. بالاضافة لكلّ ذلك، لابدّ أن جانبا من النخبة المثقفة والمتقدمة بوعيها، قد نبهت الجماهير شعرا أو نثرا، مما يمكن أن يحاك لها، كما سبق مثل قصيدة الرصافي، مما يكشف أثر العاطفة والحماس المنفعل في تغييب الوعي (العقل الفاحص) عن مجال الواقع.
وفي أرشيف الذاكرة العراقية صفحتان بارزتان ومبكرتان من تاريخ العسكرية العراقية ودورها في صناعة الاضطراب السياسي..
- حركة العقيد بكر صدقي في عام 1936
- حركة العقداء الأربعة في مارس 1941
وفي الشهور الأولى من العام الحالي (2011) قدمت تجربة ملموسة وقريبة في مصر، عن حقيقة الضباط ومغبّة الوثوق الفارغ بهم. فقد جرى منذ أيام الانتفاضة الأولى التنديد الشعبي والاعلامي بقوى الأمن الداخلي ووزارة حبيب العادلي، بينما قابل ذلك اطراء غير عادي بقوى الجيش، واستذكار أمجاد انتصاراته التي حفظت مصر، الأمر الذي دفع حسني مبارك للعب على نفس الوتر، مذكرا ومستعرضا تاريخه العسكري وقيادته للقوة الجوية لاستثارة عواطف المنفعلين. ولكن كلّ سحب الكلام هذه انجلت مع تسنم المجلس العسكري لمقاليد الحكم عقب مبارك، وقلبه ظهر المجن، باستخدامه الدروع والمجنزرات لتفريق المتظاهرين واقتحام الأديرة وهدم الكنائس.
ثمة ملاحظة ربما ينفع أن تعني شيئا في هذا المجال، أي الفصل ما بين العسكر والسياسة.
1- الدولة العثمانية كانت تختار ولاة المقاطعات من الاداريين والمماليك، وليس من الضباط.
2- الاستعمار البريطاني في عقب احتلاله العراق لم يجعل ضابطا في مركز المندوب السامي في البلاد، فيما استخدم الضباط حكاما عسكريين لفترة محددة في المناطق الملتهبة (انعدام الأمن).
3- في الاحتلال الأميركي للعراق (مارس 2003) تم تعيين الجنرال جي غارنر حاكما للعراق، لكنه سرعان ما اعتذر عن المنصب، وتم تعيين بول بريمر الموظف في دائرة الخارجية بديلا عنه.
4- رغم سوء الأوضاع في كل مجال عقب الاحتلال، إلا أن الأغلبية تكاد تتفق على فكرة فصل الجيش عن السياسة والحكم. وهي العبرة المستقاة من نظام قاد البلاد إلى أكثر من حرب غبية طاحنة.
ان دور العسكر وطموحهم السياسي هو أحد أبرز مثالب حركة يوليو 1958 التي أدخلت العراق حمام دم وكوارث، كان ثمنها باهظا.. وما يعيشه العراق اليوم ليس الا أحد انعكاسات تلك التجربة المريرة.
وأخيرا.. لماذا لا توجد لعبد الكريم قاسم صورة بالثياب المدنية؟!..
سامي فريدي
لندن
ـــــــــــــــــ
• أدونيس- مجلة الحوار المتمدن- ليوم الأربعاء المصادف 13 يوليو 2011



#سامي_فريدي (هاشتاغ)      


ترجم الموضوع إلى لغات أخرى - Translate the topic into other languages



الحوار المتمدن مشروع تطوعي مستقل يسعى لنشر قيم الحرية، العدالة الاجتماعية، والمساواة في العالم العربي. ولضمان استمراره واستقلاليته، يعتمد بشكل كامل على دعمكم. ساهم/ي معنا! بدعمكم بمبلغ 10 دولارات سنويًا أو أكثر حسب إمكانياتكم، تساهمون في استمرار هذا المنبر الحر والمستقل، ليبقى صوتًا قويًا للفكر اليساري والتقدمي، انقر هنا للاطلاع على معلومات التحويل والمشاركة في دعم هذا المشروع.
 



اشترك في قناة ‫«الحوار المتمدن» على اليوتيوب
حوار مع الكاتبة انتصار الميالي حول تعديل قانون الاحوال الشخصية العراقي والضرر على حياة المراة والطفل، اجرت الحوار: بيان بدل
حوار مع الكاتب البحريني هشام عقيل حول الفكر الماركسي والتحديات التي يواجهها اليوم، اجرت الحوار: سوزان امين


كيف تدعم-ين الحوار المتمدن واليسار والعلمانية على الانترنت؟

تابعونا على: الفيسبوك التويتر اليوتيوب RSS الانستغرام لينكدإن تيلكرام بنترست تمبلر بلوكر فليبورد الموبايل



رأيكم مهم للجميع - شارك في الحوار والتعليق على الموضوع
للاطلاع وإضافة التعليقات من خلال الموقع نرجو النقر على - تعليقات الحوار المتمدن -
تعليقات الفيسبوك () تعليقات الحوار المتمدن (0)


| نسخة  قابلة  للطباعة | ارسل هذا الموضوع الى صديق | حفظ - ورد
| حفظ | بحث | إضافة إلى المفضلة | للاتصال بالكاتب-ة
    عدد الموضوعات  المقروءة في الموقع  الى الان : 4,294,967,295
- 14 يوليو 1958.. حاجة محلية أم ضرورة دولية (1)
- في ذكرى أنطون سعادة
- المركزية السورية أيضا..
- المركزية السورية ومشروع انطوان سعادة
- العراق في كتابات انطون سعادة
- القوي يكتب التاريخ
- هوامش على -قميص قلقميش-
- انحطاط القيم.. ظاهرة خاصة أم عامة؟..
- ماركس والعولمة
- حكومة كاميرون تبعد لاجئين عراقيين قسرا
- ثقافة الاعتذار والتسامح في العرف السياسي
- الانتخابات البريطانية والانسان العربي
- كنائس مصر والبلدوزر.. والانتخابات!
- لماذا لا يوجد لوبي عربي في بريطانيا؟!..
- في اركيولوجيا الثقافة
- يا عشاق الجمال والخير والمحبة تضامنوا
- من يثرب إلى العراق..
- العمال والعولمة
- قبل موت اللغة..!
- براءة العراق من علي ومزاعمه..


المزيد.....




- تصعيد بالمسيرات بين روسيا وأوكرانيا مع مطلع 2026 وسط تحركات ...
- بريطانيا تتولّى تحليل بيانات الصندوق الأسود لطائرة رئيس أركا ...
- ترامب يفسر الكدمات على يده وينفي النوم أثناء المناسبات
- المستشارة القضائية بإسرائيل تطالب بإقالة بن غفير
- ترامب يرد على التساؤلات بشأن كدمات اليد وإغماض العين في الاج ...
- ثاني أعلى حصيلة منذ 2018: أكثر من 41 ألف مهاجر عبروا المانش ...
- مطلع عام 2026: هجمات بمسيّرات واتهامات متبادلة بين كييف وموس ...
- -سيناريوهات- يستعرض تطورات اعتراف إسرائيل بإقليم أرض الصومال ...
- هل يعيد اعتراف إسرائيل بـ-أرض الصومال- رسم خرائط النفوذ في ا ...
- الاحتلال يوسع سيطرته شرق خان يونس ويخرق اتفاق وقف الحرب


المزيد.....

- معجم الأحاديث والآثار في الكتب والنقدية – ثلاثة أجزاء - .( د ... / صباح علي السليمان
- ترجمة كتاب Interpretation and social criticism/ Michael W ... / صباح علي السليمان
- السياق الافرادي في القران الكريم ( دار نور للنشر 2020) / صباح علي السليمان
- أريج القداح من أدب أبي وضاح ،تقديم وتنقيح ديوان أبي وضاح / ... / صباح علي السليمان
- الادباء واللغويون النقاد ( مطبوع في دار النور للنشر 2017) / صباح علي السليمان
- الإعراب التفصيلي في سورتي الإسراء والكهف (مطبوع في دار الغ ... / صباح علي السليمان
- جهود الامام ابن رجب الحنبلي اللغوية في شرح صحيح البخاري ( مط ... / صباح علي السليمان
- اللهجات العربية في كتب غريب الحديث حتى نهاية القرن الرابع ال ... / صباح علي السليمان
- محاضرات في علم الصرف ( كتاب مخطوط ) . رقم التصنيف 485/252 ف ... / صباح علي السليمان
- محاضرات في منهجية البحث والمكتبة وتحقيق المخطوطات ( كتاب مخط ... / صباح علي السليمان


المزيد.....
الصفحة الرئيسية - دراسات وابحاث في التاريخ والتراث واللغات - سامي فريدي - 14 يوليو 1958 حاجة محلية أم ضرورة دولية.. (2)