أخبار عامة - وكالة أنباء المرأة - اخبار الأدب والفن - وكالة أنباء اليسار - وكالة أنباء العلمانية - وكالة أنباء العمال - وكالة أنباء حقوق الإنسان - اخبار الرياضة - اخبار الاقتصاد - اخبار الطب والعلوم

الصفحة الرئيسية - مواضيع وابحاث سياسية - عبله عبدالرحمن - العنف الجامعي والقوة بالعشيرة














المزيد.....

العنف الجامعي والقوة بالعشيرة


عبله عبدالرحمن

الحوار المتمدن-العدد: 3787 - 2012 / 7 / 13 - 22:20
المحور: مواضيع وابحاث سياسية
    


هدوء لم نكن نعرف بأنه سيكون الهدوء الذي يسبق العاصفة، حين طرق الباب ونحن جلوس في قاعة الدرس ، الطرقة كانت غير طبيعية وبها لهفة المصدوم، طرقة لم تنتظر حتى الاذن لها بالدخول، كان الوجود بقاعة الدرس بهذا التوقيت يعادل الاثم، حين صرخت باستنكار ماذا تفعلوا والحرب العالمية الثالثة تقوم بالخارج. استنكر الاستاذ الجامعي ما قالته وقال مستهزئا بها هل انت في حالة هذيان؟ قالت بوجع وصوت باكي واشارت الى النافذة، ونظر الاستاذ وضرب كفا على كف، كما لم نستأذن نحن منه حين نظرنا كذلك وراينا مشهدا غاية في الرعب، حجارة تتطاير وطالبات تسابق ذاتها على النجاة من حجر يصيبها او بقايا زجاج متطاير لا يرحم من الم، لم يعد يصيبنا الا امر واحد كيف تكون النجاة؟. كان ذلك ذات عام جامعي استعدته بقوة واحداث العنف الجامعي تتأزم في جامعة مؤتة وغيرها من الجامعات الحكومية وغير الحكومية في الاردن.
لم استنكر حال الطالبة في جامعة مؤتة وهي في السنة الثالثة بأنها لن تذهب الى الجامعة بعد هذا اليوم، لم استغرب حرقتها وخوفها وقد اصبح العنف الجامعي ظاهرة تنتشر كالعدوى من جامعة الى اخرى وفي تطور مستمر بالادوات المستخدمة في المشاجرات حتى وصل الامر الى استخدام السلاح والقنابل المصنوعة يدويا.
العنف وافتعالة صار عنتريات لا يحاسب عليها الطالب لا من اسرته ولا من جامعته التي لا تستطيع ان تقيم عليه العقوبة احتراما لاسم عشيرته، بوجع نذكر اين اختفت عادات العشائر التي كانت تعد من يأتي بمثل هذه الاعمال منبوذا من عشيرته!
احد الاسباب الوجيهة لظاهرة العنف بالجامعات مرتبطة بالهيئة التدريسية وهذه انا عاصرتها، اذ ان الاستاذ الجامعي كان لا يخاطب الطلبة الا باسماء عشيرتهم وطبعا بعين الرضى للعشائر المعروفة، حتى ان نتائج التحصيل العلمي في كثير من الاحيان تكون للطالب الذي يحظى بالعشيرة المشار اليها بالبنان، فأذا كان هذا هو حال الهيئة التدريسية في اذكاء روح القبلية والاقليمية بين الطلبة فأن على جامعاتنا السلام.
الطالبات هن الحاضر الغائب في اسباب العنف الذي يحدث بالجامعات، عدا عن الفراغ الفكري الذي يعيشه الشباب في ظل ظروف اقتصادية واجتماعية صعبة.
التربية الاسرية وتغيب لغة الحوار واحترام الرأي والرأي الاخر وحل الصراعات بعيدا عن العنف، كلها اسباب لا تقل خطورة في نقل المشاكل والخلفيات الجهوية والاقليمية الى داخل الجامعات، دون التقليل من اهمية ثورة الخلوي في تجميعهم في اقل وقت ممكن للشباب من المنتسبين وغير المنتسبين للجامعة في اشتعال فتيل تلك المشاجرات وكأن تلك الفئة من الطلاب الجامعيين والمفترض ان يكونوا انموذجا وقدوة لغيرهم من شباب الوطن، ما زالوا شباب حارات يقيمون مشاجراتهم بعقلهم الصغير الذي نشئوا عليه.
يقال ان هناك عنف بين الطالبات الجامعيات يصل لحد شد الشعر لكنه ما زال بحدود الغرف الصفية والحمامات والاسباب ما زالت غير معروفة.
ثمة اسباب تجعلنا نعيد ما قاله غيرنا من الدارسين لهذه الظاهرة لان عدوى الجهل تكاد تتفوق على طلاب العلم.
يجب على الجامعات التعامل مع المخالفات السلوكية ضمن التعليمات واللوائح القانونية التي تضعها في مثل هذه الحالات باتخاذ العقوبات الرادعة بعيدا عن الواسطة والمحسوبية وفناجين القهوة.
كما يجب على الجامعات ان تبدأ باطلاق الحريات السياسية في الجامعات، والسمو بالعدالة بين الطلبة، والقوة بالحق وليس بالانتماء للعشيرة، لا نريد ان نقول ان العنف الجامعي هو انعكاس لعنف مجتمعي لان تلك الفئة يجب ان تظل انموذجا وقدوة للشباب المتعلم.





كيف تدعم-ين الحوار المتمدن واليسار والعلمانية على الانترنت؟



رأيكم مهم للجميع - شارك في الحوار والتعليق على الموضوع
للاطلاع وإضافة التعليقات من خلال الموقع نرجو النقر على - تعليقات الحوار المتمدن -
تعليقات الفيسبوك () تعليقات الحوار المتمدن (0)


| نسخة  قابلة  للطباعة | ارسل هذا الموضوع الى صديق | حفظ - ورد
| حفظ | بحث | إضافة إلى المفضلة | للاتصال بالكاتب-ة
    عدد الموضوعات  المقروءة في الموقع  الى الان : 3,720,410,998
- بابور الكاز يعود الى حاضرنا
- يقظة الروح
- الشوارع تغص بالجثث
- جثامين تعود بردا وسلاما الى قراها
- سائق تاكسي ام متسول
- عواطف امرأة مغدورة
- مذكرات طالب جامعي
- صحائف افكارنا
- الوداع يليه وداع
- زواج مبكر.. طلاق مبكر
- فنجان قهوة
- دفاترنا العتيقة مرآة لنا
- حزن ازهار الربيع
- صورة من ارادة المرأة
- بطاقة دعوة
- وردة حمراء في عيد الحب
- الصحفيون على ذمة التحقيق
- ارض رطبة.. وربيع عربي
- عزيز الدويك.. وشكل النضال الفلسطيني
- خطوات على استحياء


المزيد.....




- جورجيا توقف النقل الجوي والبري مع إيران بعد أول إصابة بكورون ...
- صحيفة أمريكية تقيّم نموذجا اختباريا للصاروخ الجوي فرط الصوتي ...
- بعد وفاة ثلاثة أطفال في اللاذقية.. السلطات السورية تنفي إصاب ...
- ليبيا وانهيار مسار جنيف.. من المسؤول؟
- هبوط اضطراري لطائرة بعد تعطل محركها في كازاخستان
- مربو الخيول بفرنسا في قلق بسبب ضريبة القيمة المضافة بعد بريك ...
- الهند: قتل وتخريب في اشتباكات بين مسلمين وهندوس في نيودلهي
- سد النهضة: إثيوبيا لن تشارك في الاجتماع القادم في واشنطن ومص ...
- مربو الخيول بفرنسا في قلق بسبب ضريبة القيمة المضافة بعد بريك ...
- متخصصون: نسب الفقر أعلى مما أعلن والحكومة مطالبة بإجراءات اس ...


المزيد.....

- دور المثقّف العربي في التّغيير: المثقّف و الوعي المطابق لحاج ... / كمال بالهادي
- الاحتجاجات التشرينية في العراق: احتضار القديم واستعصاء الجدي ... / فارس كمال نظمي
- الليبرالية و الواقع العربي و إشكالية التحول الديمقراطي في ال ... / رياض طه شمسان
- غربة في احضان الوطن / عاصف حميد رجب
- هل تسقط حضارة غزو الفضاء بالارهاب ؟ / صلاح الدين محسن
- الإسلام جاء من بلاد الفرس ط2 / د. ياسين المصري
- خطاب حول الاستعمار - إيمي سيزير - ترجمة جمال الجلاصي / جمال الجلاصي
- حوار الحضارات في العلاقات العربية الصينية الخلفيات والأبعاد / مدهون ميمون
- عبعاطي - رواية / صلاح الدين محسن
- اشتياق الارواح / شيماء نجم عبد الله


المزيد.....
الصفحة الرئيسية - مواضيع وابحاث سياسية - عبله عبدالرحمن - العنف الجامعي والقوة بالعشيرة