أخبار عامة - وكالة أنباء المرأة - اخبار الأدب والفن - وكالة أنباء اليسار - وكالة أنباء العلمانية - وكالة أنباء العمال - وكالة أنباء حقوق الإنسان - اخبار الرياضة - اخبار الاقتصاد - اخبار الطب والعلوم

الصفحة الرئيسية - العلمانية، الدين السياسي ونقد الفكر الديني - صباح ابراهيم - المسيحية دين ودنيا















المزيد.....

المسيحية دين ودنيا


صباح ابراهيم
الحوار المتمدن-العدد: 3687 - 2012 / 4 / 3 - 22:57
المحور: العلمانية، الدين السياسي ونقد الفكر الديني
    



هل المسيحية هي دين فقط ام دين ودنيا ؟
هل جاء السيد المسيح ليهدي الناس روحيا ويعلمهم الروحانيات والسماويات ويكمل الناموس الذي ابتعد عنه رجال الدين اليهود، ويعيد ابناء شعبه الى تطبيق شريعة الله الحقة ويبشر بملكوت السموات ، ام جاء ليهذب الانسان ويعلمه كيف تكون علاقته مع الله اولا ومع اخيه الانسان ومع الحاكم والدولة ؟
للاجابة عن هذه الاسئلة نعود الى الكتاب المقدس واقوال السيد المسيح ، وندرس سيرة حياته وتعاليمه لنستخلص منها الجواب .
جاء الفريسيون وهم رجال الدين اليهود المتعصبون للشريعة مع الهيروديسيين وهم رجال الدولة واتباع الحاكم الروماني هيرودس ، وسالوا السيد المسيح بقصد احراجه ونصب فخ له، كي يمسكوا عليه قولا يشكل له تهمة تحريض الشعب ضد الحكومة الرومانية ليساق الى محاكم هيرودس فقالوا له بخبث :
«يَا مُعَلِّمُ، نَعْلَمُ أَنَّكَ صَادِقٌ وَلاَ تُبَالِي بِأَحَدٍ، لأَنَّكَ لاَ تَنْظُرُ إِلَى وُجُوهِ النَّاسِ، بَلْ بِالْحَقِّ تُعَلِّمُ طَرِيقَ اللهِ. أَيَجُوزُ أَنْ تُعْطَى جِزْيَةٌ لِقَيْصَرَ أَمْ لاَ ؟ نُعْطِي أَمْ لاَ نُعْطِي؟»
فعلم يسوع خبثهم وقال : لماذا تجربوني يا مراؤون ؟
وطلب منهم ديناراً ، ونظر الى وجهي العملة المعدنية وقال لهم : " لمن هذه الصورة والكتابة " ؟ فقالوا : لقيصر ، فقال لهم يسوع : «أَعْطُوا إِذًا مَا لِقَيْصَرَ لِقَيْصَرَ وَمَا للهِ للهِ».
فَلَمْ يَقْدِرُوا أَنْ يُمْسِكُوهُ بِكَلِمَةٍ قُدَّامَ الشَّعْبِ، وَتَعَجَّبُوا مِنْ جَوَابِهِ وَسَكَتُوأ. [انجيل لوقا 20-26]
ماذا يعني هذا الجواب ؟
يقصد يسوع ان لله حقوقا على الناس وواجبات ، وعليهم ان يؤدوا حق الله وينفذوا الواجبات الشرعية المطلوبة من كل انسان مؤمن وحسب الشريعة الموسوية . كما على المواطن ان يعطي حق الحكومة الممثلة بالامبراطور الروماني قيصر ويؤدي واجباته المطلوبة حسب القوانين التي وضعتها الحكومة ومن ضمنها الجزية (الضريبة)، فالله وضع الشرائع التي تدير شؤون الانسان الروحية وعلاقته مع الله ومع القريب ، والحكومة تسن القوانين الوضعية التي تنظم عمل المواطنين تجاه المجتمع والدولة في السلم والحرب كقوانين العمل والخدمة العامة الامور المالية والضرائب والقضاء والخدمة العسكرية وغيرها .
فوصية المسيح هي ان لا نؤدي واجب الله وننسى واجبنا تجاه الدولة ، ولا نؤدي واجبنا تجاه الدولة وننسى الله .فكلاهما مطلوبان لصالح حياة الانسان على الارض وفي ملكوت الله وهذا الجواب يدل على ان المسيحية اعطت اهتماما لواجبات وقوانين الحياة اليومية والدنيوية في الدولة ايضا مساوية لتأدية الواجبات تجاه الله .
واجبات الانسان تجاه الله ، الايمان بالله وتطبيق شرائعه ووصاياه ، الصلاة ،اعطاء العشور(10%)من الدخل للفقراء والمحتاجين ، الصيام ، محبة القريب ، العمل الصالح ورعاية المحتاج والارملة واليتيم وزيارة المريض ونشر المحبة والسلام بين الناس .

لو تفحصنا الصلاة الربانية التي علمها لنا السيد المسيح ، سنجدها تنقسم الى قسمين ، القسم الاول لها علاقة بالله وهي :(( ابانا الذي في السموات ، ليتقدس اسمك ، ليأتي ملكوتك ، لتكن مشيئتك كما في السماء كذلك على الارض )). هذه الكلمات الروحانية تمجد الله وتقدس اسمه وتطلب بعودة ملكوته وتؤمن بمشيئته، وهي تشير الى علاقة الانسان بالله . أما القسم الثاني من الصلاة وهي (( اعطنا خبزنا كفاف يومنا ، واغفر لنا خطايانا ، كما نغفر نحن للذين اخطؤا الينا ، ولا تدخلنا في التجربة ، لكن نجنا من الشرير)) . فهذه الصلاة تخص علاقة الانسان بالحياة اليومية من طلب الرزق وغفران الخطايا المرتكبة يوميا بالفعل والفكر تجاه الاخر، وطلب النجاة من وساوس الشيطان التي تؤدي الى ارتكاب المعاصي واعمال الشر.
فالصلاة الربانية دليل آخر على العلاقة بين الانسان والله وعلاقة الانسان وتصرفاته وحياته اليومية في الدنيا مع الاخر، فهو يمجد ويقدس اسم الله ومشيئته كما يطلب من الله ان يعينه في دنياه .
ان لم تكن العلاقة مع الله صحيحة ومضبوطة ، لا تكن العلاقة مع الاخرين صحيحة ومضبوطة ، ومثال ذلك ، ان ثبتنا الزر العلوي للقميص بشكل صحيح في مكانه جاءت كل ازرار القميص الاخرى حتى اخر واحد صحيحة ومضبوطة في مكانها ، وان كان الزر العلوي الذي يمثل علاقتنا مع الله ليس في موضعه الصحيح وغير مضبوط ، جاءت كل الازرار الاخرى في الموضع الخطأ . فالعلاقة الصحيحة للمؤمن مع الله هي من تقود الانسان الى الاتجاه الصحيح في حياته الدنيوية .

ان امور الابدية ابقى من امور الزمن المحدود ، وان امور الروح الخالدة ابقى من امور الجسد الفاني ، فعلاقتنا الصحيحة والثابتة والمستقيمة مع الله ترسم لنا المسار الصحيح للحياة الارضية والابدية .
يقول السيد المسيح: " ليس بالخبز وحده يحيا الانسان ، بل بكل كلمة تخرج من فم الله "
لم يقل الرب : " ليس بالخبز يحيا الانسان" ، لأنه يعلم ان الخبز او الطعام يحتاجه الجسد ليحيا على الارض ، بل قال ليس بالخبز (وحده) يحيا الانسان ، اذا مالذي يحتاجه الانسان مع الخبز ليحيا ؟ انه كلام الله ، فهو الحياة وهو الغذاء الروحي للانسان ، لأن الانسان روح وجسد ، والروح يحيا بكلام الله وتعاليمه والجسد يحيا بالخبز والطعام .

السيد المسيح هو مانح الحياة كما اعطاها الى الموتى الذين احياهم في زمانه. وقد قال عن نفسه :" انا هو الطريق والحق والحياة ، كل من يؤمن بي وان مات فسيحيا " . الايمان بالله وبكلمته المتجسد اي يسوع المسيح هو الحياة الروحية ولكن المسيح لم يحيي الروح ويغذيها بكلامه فقط ، لكنه احيا الاجساد البشرية وغذاها بالخبز عندما اعطى طعاما لخمسة الاف من الناس الجياع بمعجزة حين شكر الله وبارك خمسة ارغفة وسمكتين فقط ، فزادت كمية الخبز والسمك ، اكل جميع الحاضرين منه صغارا وكباراً حتى شبعوا وجمع التلاميذ ما زاد من كسرالخبز وبقايا السمك اثنا عشر سلة ، هذه هي بركات الله تفيض بالنعم وتزداد لمن يشكره .

" اعطوا لقيصر ما لقيصر واعطوا لله ما لله "

الله يمثل الدين ....والقيصر يمثل الدنيا ، طلب يسوع من الناس ان يعطوا لله حقه من العبادة الروحية والعمل الصالح واعطاء قيصر وحكومته حقه من الجزية والضريبة المادية فقد علمنا السيد المسيح بهذا القول البليغ ان لكل طرف استحقاقه فلا نهتم باحدهما وننسى الاخر ، فالله يريد حقه والدنيا او الدولة تريد حقها فلابد ان نؤدي حقوق الاثنين.
أما واجباتنا في الدنيا ، فقد قال السيد المسيح عنها : " من يعرف ان يعمل حسنا ولايعمل فهذه خطيئة " . العمل الحسن والصالح واجبٌ على الانسان ، والديانة عند الله هي بعد تأدية الواجبات تجاه الله ان نؤدي الواجبات والمعاملة الحسنة تجاه الانسان ايضا، مثل افتقاد الأرملة واليتيم ومساعدة الفقير ومد يد العون لمن يحتاج المساعدة ، وزيارة المرضى واشباع الجياع والمساكين واغاثة المنكوبين في الكوارث وغيرها وهذه من امور الدنيا التي علمتنا اياها المسيحية.
مجئ المسيح الى الارض لم تكن لدعوة الناس الى السماء او الاهتمام بالروحانيات فقط ، بل جاء لينظم حياة الناس على الارض ونشر المحبة والسلام بين البشر، وكانت سيرة حياته وتعاليمه نموذجا للاقتداء بها وتطبيقها .
لقد نهت المسيحية عن القلق والهم في الحياة الدنيا، وامرت الالتزام والتدقيق والتفكير والتخطيط قبل الاقدام على عمل ما ، فقد قال المسيح : " من اراد ان يبني برجا فليجلس اولا ويحسب النفقة والكلفة قبل البناء" ، وليرى صاحب العمل ان كان ذو مقدرة مالية كافية لانجاز العمل قبل ان يقدم عليه .
كما علمنا ان نحب بعضنا بعضا ، وان نكون مثمرين في حياتنا ، فقد لعن شجرة التين التي لم تعط ثمرا بل ورقا فقط ، فيبست في الحال وهذا رمزٌ للامة الغير مثمرة التي تخرج ورقا دون الثمر فمصيرها الهلاك .
جاء المسيح ليعطينا حياة افضل ، فقد قال : " اما انا فأتيت لتكون لهم حياة وليكون لهم أفضل " .
الانسان يبذر ويزرع... والله هو من ينمي الزرع ويعطي الثمار.
يقول الكتاب المقدس : اطلبوا ملكوت الله وبره ، وهذه كلها تزاد لكم اي يلبي الله احتياجاتكم
اعمل واجبك بقدر المستطاع واترك الباقي على الله ، فالذي لا تستطيع فعله ، الله يهتم به .
فالغير مستطاع عند الناس مستطاع عند الله .
جاءت المسيحية لتنظم حياة الانسان في الدنيا ايضا ، فكانت تعاليم المسيح والكتاب المقدس دستورا لتنظيم العلاقة بين الناس . فقد نظم الكتاب المقدس العلاقة بين العامل ورب العمل ، والعلاقة بين العبيد بالسادة ، وبين الازواج وزوجاتهم ، وبين الآباء والأبناء ، ونظم العلاقة بين الانسان والدولة وبالعكس . وبين الحاكم والمحكوم .
نعم نادت المسيحية بالدين وبالدولة ، ولكنها رفضت ان يتدخل الدين بشؤون الدولة او تدخل الدولة بشؤون الدين . لقد اوضح المسيح ذلك بقوله : "مملكتي ليست من هذا العالم " فهو لم يأت ليؤسس مملكة ودولة وجيوش ، بل جاء ليحيي النفوس ويدعو الخطاة للتوبة ويغفر الخطايا ويشفي علل وامراض المجتمع ويعطي الناس دروسا مفيدة في الحياة الدنيوية والابدية .
بينما كان اليهود ينتظرون ظهور المسيا (المسيح) كقائد للجيوش يحمل سيفه ويقاتل الرومان لينقذهم من عبودية الرومان وينشئ لهم دولتهم اليهودية ، دخل المسيح اورشليم (القدس) راكبا حمارا - رمزا للوداعة وليس للقوة- استعاره من صاحبه ودخل وديعا مسالماً والناس تهتف له : اوشعنا (مبارك)لأبن داؤود، «مُبَارَكٌ الْمَلِكُ الآتِي بِاسْمِ الرَّبِّ! سَلاَمٌ فِي السَّمَاءِ وَمَجْدٌ فِي الأَعَالِي ».
دخل المسيح اورشليم ملكا للسلام واستقبل من الشعب بأغصان الزيتون وسعف النخيل وليس ملكا غازيا فاتحا حاملا سيفه او مهددا بأن رزقه تحت ضل رمحه ! ، دخل مسالما ليبدأ مسيرة الخلاص والفداء ولم يقل قط اقتلوا من لايؤمن بالله وبرسوله .

ان تعاليم المسيح حول اعطاء قيصر ما لقيصر ولله ما لله يكفي ان يكون درسا كي تمتنع الكنيسة ان تتدخل بشؤون الدولة وان يكون لها واجبات تجاه الله وارشاد الناس نحو الصلاح وتقوية الايمان ، ولا علاقة لها بالضرائب والسياسة وقوانين الميراث وشن الحروب وغيرها فلتترك لرجال الدولة القيام بمهامهم كل حسب اختصاصة وليبقى رجال الكنيسة في كنائسهم واديرتهم يؤدون واجباتهم الدينية والارشادية .
لقد ارتكبت الكنيسة في العصور الوسطى اشنع الاخطاء بحق الشعوب والدول عندما وصل طغيان البابوات ورجال الدين ان يبيعوا صكوك الغفران للناس كي يغفر الله خطاياهم مقابل المال وهذا ضد تعاليم المسيحية الحقة وضد رسالة السيد المسيح رأس الكنيسة ، كما حكمت الكنيسة بقتل الكثير من المثقفين والعلماء حرقا، وامرت بتعذيب الكثيرين بالسجون حتى الموت بسبب اتهامهم بالهرطقة مثل عالم الفلك الايطالي غاليلو، وامر رجال الدين بحرق المجاهدة جاندارك وهي حية. حيث كانت الكنيسة تعتبر سلطتها هذه من الله ، واستغل رجال الكنيسة هذه السلطة ببشاعة في اضطهاد الناس حتى انقلب السياسيون على الكنيسة وسلبوا سلطتها الارضية وحددوا واجباتها، ونتيجة لذلك ظهرت العلمانية والانظمة الديمقراطية وشرعت الامم المتحدة قوانين حقوق الانسان فتحرر الانسان من عبودية رجال الدين الطغاة

ولابد ان نفرق بين السلوك الخاطئ لرجال الدين في بعض الكنائس وبين التعاليم السامية التي نادت بها المسيحية ، وان لا نتهم المسيحية بخطأ يقترفه رجال الدين فهم بشر غير معصومين .
الكنيسة هي رقيب على ضمائر الناس وليست هي الحاكم الفعلي للدولة .
في اوربا كانت الكنيسة مسؤولة عن الضرائب ومنح الجنسية واعلان الحرب وتتويج الملوك ونزع المُلك عنهم . وبعد ظهور النظام العلماني وسيادة الديمقراطية والعدالة حددت الدولة سلطات الكنيسةَ ومنعتها من التدخل في شؤون السياسة وسن القوانين التي تخص امور الدولة في المال والاقتصاد والسياسة والخدمة العسكرية او اعلان الحرب او الانظمام للتحالفات الدولية وغيرها ، فهذا من واجب الدولة بموجب الدستور والقوانين الوضعية وليس للكنيسة دخل فيها .الكنيسة عليها واجب الارشاد الروحي للمواطن وتحذيره من الانحرافات الخلقية والشذوذ الجنسي والزواج المثلي واعداد مراسم العماذ والتناول والزواج واقامة الصلوات في مواعيدها ومساعدة الفقراء والمحتاجين .
واجب الكنيسة هو نقل تعاليم السيد المسيح الى الناس ونشر الاخلاق الحسنة والتحذير من الانحرافات في المجتمع وتهذيب سلوك الناس . قال المسيح : " «أَنْتُمْ مِلْحُ الأَرْضِ، وَلكِنْ إِنْ فَسَدَ الْمِلْحُ فَبِمَاذَا يُمَلَّحُ؟ لاَ يَصْلُحُ بَعْدُ لِشَيْءٍ، إِلاَّ لأَنْ يُطْرَحَ خَارِجًا وَيُدَاسَ مِنَ النَّاسِ. "
هذا درس بليغ في اتباع السلوك الحسن ، والا فلن يكون للانسان اي قيمة اذا اساء السلوك.
وقال عن اتباعه: انتم نور العالم فيجب ان يكون الانسان بفكره وعمله منيرا بالقداسة والخلق الجيد كي يكون ابنا لله وليس عبدا للشيطان . اوصانا السيد المسيح ان نكرز بالانجيل للخليقة كلها ، وتحمل الضيقات والمصاعب في الحياة وتجنب المغريات قائلا:
" اُدْخُلُوا مِنَ الْبَاب الضَّيِّقِ، لأَنَّهُ وَاسِعٌ الْبَابُ وَرَحْبٌ الطَّرِيقُ الَّذِي يُؤَدِّي إِلَى الْهَلاَكِ، وَكَثِيرُونَ هُمُ الَّذِينَ يَدْخُلُونَ مِنْهُ "
واوصانا ان لا نخاف من الذي يقتلون الجسد فهم لايقدرون ان يقتلوا الروح .قال :
" سارسلكم كالحملان وسط الذئاب ، قَدْ كَلَّمْتُكُمْ بِهذَا لِيَكُونَ لَكُمْ فِيَّ سَلاَمٌ. فِي الْعَالَمِ سَيَكُونُ لَكُمْ ضِيقٌ، وَلكِنْ ثِقُوا: أَنَا قَدْ غَلَبْتُ الْعَالَمَ». ويقصد انه انتصر على الشيطان .
جاء في رسالة الرسول بولس :" فَإِنْ جَاعَ عَدُوُّكَ فَأَطْعِمْهُ. وَإِنْ عَطِشَ فَاسْقِهِ. ». " فهذه هي قمة الاخلاق السامية والتسامح والمحبة اراد السيد المسيح ان تكون اعمالنا صالحة ليُمَجَدْ اسم الله في السموات وعلى الارض واوصانا ان لا نحارب الشر بالشر وان نحب حتى اعداءنا ونصفح عنهم فالنار لا تطفئ بالنار بل بالماء البارد .
من كان له اذنان للسمع فليسمع فهذه هي مبادئ المسيحية .

صباح ابراهيم





.





رأيكم مهم للجميع - شارك في الحوار والتعليق على الموضوع
للاطلاع وإضافة التعليقات من خلال الموقع نرجو النقر على - تعليقات الحوار المتمدن -
تعليقات الفيسبوك () تعليقات الحوار المتمدن (0)

لماذا ننصح باستخدام تعليقات الفيسبوك ؟

| نسخة  قابلة  للطباعة | ارسل هذا الموضوع الى صديق | حفظ - ورد
| حفظ | بحث | إضافة إلى المفضلة | للاتصال بالكاتب-ة
    عدد الموضوعات  المقروءة في الموقع  الى الان : 2,147,483,647
- مصر تتجه لنظام حكم طالباني سلفي
- هذه اخلاق الداعية الاسلامي وجدي غنيم
- الى ملكوت السماء يا بابا شنودة
- الكلمات الاعجمية في القرآن
- اعدل عن الدواء الى الغذاء
- ربيع الاسلاميين مَن يغذيه ؟
- الاسلام العقلاني والليبرالي عند الشيخ احمد القبانجي
- الجزء الثاني من كشف المستور من الخطط السرية لتدمير الشرق الا ...
- كشف المستور من الخطط السرية لتدمير الشرق الاوسط
- اين الفن العراقي ؟
- مذنب الينين يهدد الارض بالزلازل العنيفة
- احذروا زحف السلفيين
- بيان رقم 1
- اليوم مصر وغدا العراق
- قيام الساعة في الاديان
- جيش الاسلام الفلسطيني وراء تفجير كنيسة القديسين
- الارهابيون يهدون المسيحيين الموت بالعيد
- انشتاين و,النظرية النسبية
- أفكاراياد جمال الدين بين الاسلام ،الدولة والشريعة
- لماذا يمارس التطهير العرقي لمسيحي العراق


المزيد.....




- نتنياهو ينتقد نائبته بسبب اليهود الأمريكيين
- مسؤولان سعوديان يزوران كنيساً يهودياً في باريس
- مسؤولان سعوديان يزوران كنيساً يهودياً في باريس
- الخلفي: انسداد المشاورات حول المناصب الحكومية الشاغرة أمر غي ...
- مصر: مقتل 3 من الإخوان وضبط 9 آخرين يعدون لعمليات ضد الجيش و ...
- واشنطن تسعى الى تخصيص قسم من مساعدتها للمسيحيين والإيزيديين ...
- وزير سعودي سابق يزور أكبر كنيس يهودي بباريس
- مقبرة جماعية جديدة ومساعدات أمريكية وشيكة إلى مسيحيين وأيزيد ...
- قيادي في جماعة الإخوان المسلمين يشن هجوما على حركة حماس
- العرب المسلمون عاملوا اليهود بالحسنى تاريخياً – رحيم احمد قا ...


المزيد.....

- الإرهاب ....... الأسباب ........ المظاهر .......... سبل التج ... / محمد الحنفي
- هل يوجد في الإسلام أوصياء على دينه ...؟ !!! / محمد الحنفي
- التوظيف الأيديولوجي للدعوة إلى تطبيق -الشريعة الإسلامية- ينا ... / محمد الحنفي
- الاجتهاد ... الديمقراطية ... أية علاقة ؟ / محمد الحنفي
- الإسلام و دموية المسلمين / محمد الحنفي
- http://www.ahewar.org/debat/show.art.asp?aid=20090 / محمد الحنفي
- الاقتصاد الإسلامي بين الواقع والادعاء / محمد الحنفي
- بين إسلام أمريكا و إسلام الطالبان… / محمد الحنفي
- دولة المسلمين لا إسلامية الدولة / محمد الحنفي
- الإسلام/ الإرهاب…..أية علاقة؟ / محمد الحنفي


المزيد.....
الصفحة الرئيسية - العلمانية، الدين السياسي ونقد الفكر الديني - صباح ابراهيم - المسيحية دين ودنيا