أخبار عامة - وكالة أنباء المرأة - اخبار الأدب والفن - وكالة أنباء اليسار - وكالة أنباء العلمانية - وكالة أنباء العمال - وكالة أنباء حقوق الإنسان - اخبار الرياضة - اخبار الاقتصاد - اخبار الطب والعلوم

الصفحة الرئيسية - مواضيع وابحاث سياسية - صباح ابراهيم - احذروا زحف السلفيين














المزيد.....

احذروا زحف السلفيين


صباح ابراهيم

الحوار المتمدن-العدد: 3384 - 2011 / 6 / 2 - 17:57
المحور: مواضيع وابحاث سياسية
    



لقد فعلت ملايين الدولارات البترولية والخليجية فعلها بنجاح ، واينعت الافكار والخطب السلفية بتخريج دفعات جديدة من شباب تمت له بكفاءة عالية عمليات غسيل الدماغ داخل اروقة المساجد والزوايا الدينية في الجمعيات الاسلامية ، ولقد افرخت الحاضنات السلفية الوهابية جيلا جديدا من الشباب والمراهقين الجدد الذين لايعرفون من الحياة الا الافكار الجهادية التكفيرية وكراهية الاخر حتى من نفس دينه ومذهبه باستثناء من يؤمن بافكاره السلفية ، ناهيك عن تكفير من ينتم الى الاديان الغير اسلامية فهؤلاء هم اشد الاعداء واول من يحرضون على محاربتهم .
فلا نستغرب ان كانت الامبريالية والصهيونية قد استثمرت هذه العناصر بأفضل صورة لخدمة اهدافها في تمزيق الوطن العربي الى دويلات اسلامية تعمها الفوضى والانقلابات وتمزيق لحمة المجتع الواحد والمطالبة بتبديل الدساتير والقوانين الوضعية الى الشريعة الاسلامية واعلان الخلافة الاسلامية .
الهدف من هذا المخطط هو ابقاء الدول العربية والمسلمين في تخلف عن ركب الحضارة واعادتهم الى زمن الخلفاء الراشدين والتداوي ببول البعير وحبة البركة والاستشفاء بقراءة القرآن والرقية المقدمة من شيوخ الدجل والملالي ومحاربة حق المراءة في العمل والدراسة والاختلاط بالمجتمع وقيادة السيارة.
لقد بدأت الثورات والانتفاضات العربية في تونس ومصر واليمن وسوريا لشباب ثائر على الاوضاع الدكتاتورية ، استغلتها الرجعية والسلفية والاخوان المسلمون لتركب الموجة وتقود الجماهير والمراهقين وصغار الشباب والغير متعلمين لتحرف انتفاضتهم للمطالبة بالحقوق والحريات لانهم سهلوا الانقياد والتوجيه تحت صيحات الله اكبر وتغيير الشعارات الوطنية وتبديل الحكومات والدساتير الى حكم الاسلام والشريعة وقطع الايدي والارجل والرجم وقطع الاعناق ، وقد يبدو للمرء ان الثورات كلها اسلامية النهج والمطلب، وبالضغط الامريكي والغربي اصحاب المخططات والمنتفعين بالنتيجة من هذه الفوضى، وبالتهديدات وتجميد الاموال الخاصة للحكام يتم اسقاط الحكام ليستلم الحكم الاسلاميون ومناصروهم من كبار الضباط والسياسيين او المنتفعين من اموال الخليج والبترودولار. وهنا تكون الامبريالية والصهيونية قد استخدمت مخالبها الاسلاموية لتنهش في ثروات العرب والمسلمين وتحقق اهدافها وتؤمن مصالحها .
ان الافكار الجهادية والسلفية لهي من اخطر السموم التي ستفرق الشعوب لأنها مبنية على تكفير كل المسلمين ومن لا يتبع افكار ابن تيمية من السنة والشيعة والاسماعليين والدروز والصوفية والعلويين وغيرهم من المذاهب الاسلامية ، كما انهم بشكل طبيعي يكفرون المسيحيين واليهود وبقية الشعوب التي لاتدين بالديانات السماوية كالهنود والبوذيين وغيرهم ، لانهم هم وحدهم خير امة اخرجت للناس ولا سواهم .
انهم يستغلون بعض الايات القرآنية التي يفسروها على مزاجهم لنشر افكار الكراهية والقتال والتكفير ، ويتناسون الكثير من آلايات التي تدعو الى التسامح وحرية الايمان والاعتقاد وان الله خلق لكل فئة من البشر شرعة ومنهاجا ليتبعه ولو شاء الله لجعل البشر كلهم أمة واحدة وبدين واحد.
كل انسان حر فيما يؤمن وما يعتقد، والدين بين الانسان وربه يؤمن او يكفر كما يشاء وكلٍ يدان يوم الحساب ، فلم يوصِ الله بوكيل بديله على الارض لاجبار الناس على الايمان بالقوة ، حتى نبي آخر الاديان ذكر بكتابه القرآن ان الله قال له: لست انت بوكيل ، وانما انت منذر ليس عليهم بمسيطر.
فلا يحق لكل من اطلق لحيته ولبس عمامة ان يدعي انه وكيل الله ليجبر الناس بالقوة على نشر دين يعتقد انه الدين الحق واديان غيره باطلة وكتبهم محرفة ، ودافعه الحقيقي ليس الدين ولا الله بل ملايين الدولارات الوهابية الملوثة بالنفط الاسود المدفوعة له .
ليؤمن السلفيون بما يشاؤون لكن بشرط ان لايفرضوا معتقداتهم على الاخرين ولايؤذوهم لا بالكلام ولا بالفعل . لا يخرجوا افكارهم خارج مساجدهم ليفرضوها على الناس بالقوة والقتل والتهديد .

ان القوة العالمية تحارب القاعدة وتقتل قادتها في افغانستان ، لكنها تمول وتشجع افكارهم وتابعيهم في بلاد اخرى ترى ان رعايتهم في تلك البلاد وخاصة النفطية والقريبة من اسرائيل او تشكل تهديدا لأمنها هي ربح لها ولمصالحها ان اشاعت الفوضى في ربوعها ومزقت لحمة شعوبها، لأن تلك القوى العالمية لايهمها الناس والشعوب المظلومة في تلك الدول الديكتاتورية والتي هي من خلقتها سابقا بقدر ما يهمها التغلغل اليها من خلال تلك القوى الاسلامية بعد خلق الفوضى والدمار فيها
حيث يسهل دخولها واحتلالها تحت مبررات ومسميات كثيرة كما حدث في العراق وافغانستان لأن المخططات القديمة لاتجدي نفعا الان ، ويستوجب ان يكون التدخل والتخطيط للحقبة القادمة باسلوب جديد وهو الاسلوب الديني المتخلف والذي يدعو للرجعية والعودة بالزمن للوراء وهذا اسهل اسلوب للسيطرة على شعوب المنطقة واستنزاف ثراوتها وابقائها سوقا رائجة لبضائعها وتنفيذ مخططاتها مع تأمين الامن الطويل الامد لأسرائيل . والان المخطط الرهيب مستمر للتنفيذعلى الدول العربية الاخرى حيث اليمن وسوريا وليبيا والبحرين والاردن تتعرض لمخاض كبير والقادم اعظم.

صباح ابراهيم



#صباح_ابراهيم (هاشتاغ)      



اشترك في قناة ‫«الحوار المتمدن» على اليوتيوب
حوار مع الباحثة اللبنانية د. ريتا فرج حول الاسلام والجندر واتجاهاته الفكرية في التاريخ المعاصر
الموقف من الدين والاسلام السياسي، حوار مع د. صادق إطيمش حول الاوضاع السياسية والاجتماعية في العراق


كيف تدعم-ين الحوار المتمدن واليسار والعلمانية على الانترنت؟

تابعونا على: الفيسبوك التويتر اليوتيوب RSS الانستغرام لينكدإن تيلكرام بنترست تمبلر بلوكر فليبورد الموبايل



رأيكم مهم للجميع - شارك في الحوار والتعليق على الموضوع
للاطلاع وإضافة التعليقات من خلال الموقع نرجو النقر على - تعليقات الحوار المتمدن -
تعليقات الفيسبوك () تعليقات الحوار المتمدن (0)


| نسخة  قابلة  للطباعة | ارسل هذا الموضوع الى صديق | حفظ - ورد
| حفظ | بحث | إضافة إلى المفضلة | للاتصال بالكاتب-ة
    عدد الموضوعات  المقروءة في الموقع  الى الان : 4,294,967,295
- بيان رقم 1
- اليوم مصر وغدا العراق
- قيام الساعة في الاديان
- جيش الاسلام الفلسطيني وراء تفجير كنيسة القديسين
- الارهابيون يهدون المسيحيين الموت بالعيد
- انشتاين و,النظرية النسبية
- أفكاراياد جمال الدين بين الاسلام ،الدولة والشريعة
- لماذا يمارس التطهير العرقي لمسيحي العراق
- لاحاجة للعراق لمؤتمر القمة في بغداد
- المهدي المنتظر .. حقيقة ام خرافة
- ماذا تريد القاعدة من العراقيين
- شيوخ المسلمين وكأس العالم لكرة القدم
- من ذكريات الماضي .... مع كتائب الشباب
- مسببات السرطان والوقاية منه
- نظرة شيوخ المسلمين لبقية الاديان
- الجزء الاول من ذكريات الماضي .... الهروب من بغداد
- من ذكريات الماضي .... الهروب من بغداد
- من ذكريات الماضي .... ايفادي الى ارض الموت
- من ذكريات الماضي ..... مقتل نوري السعيد
- من ذكريات الماضي ..... في قاطع الجيش الشعبي


المزيد.....




- شاهد .. رجل يؤدي 100 قفزة بالمظلات في يوم واحد بمناسبة عيد م ...
- بيلا حديد ترتدي فستانًا رُش على جسدها أمام الحاضرين في باريس ...
- البرازيل: لولا دا سيلفا وجايير بولسونارو أمام ساعة الحسم
- مخرجات اجتماع المجلس الوزاري للأمن الوطني برئاسة الكاظمي
- حسن نصر الله يتهم العراقيين بنكران الجميل: ايران ليس لها اطم ...
- النزاهة تنفذ أربع عمليات ضبطٍ في مصارف حكومية
- ألمانيا تعتزم تزويد أوكرانيا بنظام للدفاع الجوي خلال أيام
- الولايات المتحدة: حصيلة ضحايا الإعصار إيان في فلوريدا ترتفع ...
- استدعاء وزير خارجية سابق للشهادة في محاكمة حليف لترامب المته ...
- انقلاب بوركينا فاسو.. احتجاجات ضد فرنسا وحريق بسفارتها والرئ ...


المزيد.....

- غرض الفلسفة السياسية المعاصرة بين الاستئناف والتوضيح / زهير الخويلدي
- العدد 56 من «كراسات ملف»: الاستيطان في قرارات مجلس الأمن / الجبهة الديمقراطية لتحرير فلسطين
- هيثم مناع: عميد المدرسة النقدية في حقوق الإنسان / ماجد حبو، مرام داؤد، هدى المصري، أسامة الرفاعي، صالح النبواني
- اسرائيل والتطبيع مع الدول العربية-المسار واّليات المواجهة 19 ... / سعيد جميل تمراز
- كتاب جداول ثقافية: فانتازيا الحقائق البديلة / أحمد جرادات
- غرامشي والسياسي، من الدولة كحدث ميتافيزيقي إلى الهيمنة باعتب ... / زهير الخويلدي
- خاتمة كتاب الحركة العمالية في لبنان / ليا بو خاطر
- على مفترق التحولات الكبرى / فهد سليمان
- رواية مسافرون بلاهوية / السيد حافظ
- شط إسكندرية ياشط الهوى / السيد حافظ


المزيد.....
الصفحة الرئيسية - مواضيع وابحاث سياسية - صباح ابراهيم - احذروا زحف السلفيين