أخبار عامة - وكالة أنباء المرأة - اخبار الأدب والفن - وكالة أنباء اليسار - وكالة أنباء العلمانية - وكالة أنباء العمال - وكالة أنباء حقوق الإنسان - اخبار الرياضة - اخبار الاقتصاد - اخبار الطب والعلوم

الصفحة الرئيسية - مواضيع وابحاث سياسية - صباح ابراهيم - ماذا تريد القاعدة من العراقيين















المزيد.....

ماذا تريد القاعدة من العراقيين


صباح ابراهيم

الحوار المتمدن-العدد: 3080 - 2010 / 7 / 31 - 22:38
المحور: مواضيع وابحاث سياسية
    


قبل سقوط نظام الدكتاتور المقبور في العراق ، لم نكن نعرف الكثير عن منظمة القاعدة الارهابية ، سمعنا بعض افعالهاالاجرامية، مثل تفجيرات السفارة الامريكية في تنزانيا وتفجيرات الخبر في السعودية وتفجير برجي التجارة العالمي في نيويورك ، والتي كان لها الصدى الكبير في العالم ، والتي شجعت بوش كي يبدأ بشن حربه ضد القاعدة وعصابات طالبان وقواعدهما في افغانستان . والعمل على ملاحقة فلولها وخلاياها اليقظة والنائمة . وتجفيف منابع تمويلها المالي من التبرعات (الجمعيات الخيرية السعودية ) التي تغذي القاعدة بالاموال تحت اسم الدين ومساعدة الفقراء والمجاهدين ضد الكفار.

شنت امريكا وحلفائها حربا شاملة ضد القاعدة في افغانستان، ومركز قيادتها الرئيس ، واستطاعت ان تقتل المئات من اعضائها وقياداتها واسر الرؤوس الكبيرة منهم . لكن رأس الافعى وانيابها بقى سالما لم تطاله السكين الامريكية ، ولم تستطع قطعه بعد .

وما ان بدأ الغزو الامريكي وحلفائه الى ارض العراق، حتى بادر صدام حسين بطلب حضور المتطوعين العرب الى العراق لمشاركة العراقيين لمقاتلة الامريكان والانكليز تحت اسم الجهاد في سبيل الله ، وليس في سبيل بقاء ستالين العراق على عرشه ومن ثم توريثه الى ابناءه .

هنا حانت الفرصة الذهبية الى زعيم الاجرام والتخلف الاسلامي في العالم اسامة بن لادن كي ينتقم مِن مَن يعتبرهم الكفرة والصليبين الامريكان و الانكليز كي يرد اعتباره ، ويثبت وجوده وينشر الجهاد الاسلامي في سبيل الله بمحاربة الكفرة على ارض العراق ، حيث وجود الجيوش الاجنبية ، والطرائد سهلة الاصطياد بكل سهولة ، فاصدر الفتاوى مع شريكه في الاجرام والقتل الارهابي المصري ايمن الظواهري كي يحرضوا اصحاب العقول المغسولة بصابون الدين والسلفيات والتكفير كي ينتقلوا الى ارض الرافدين للجهاد في سبيل الله ، والانتقام من الكفرة .
وتدخلت مخابرات الدول الاسلامية والعربية المجاورة التي تكن الحقد التاريخي للعراق وللعراقيين لمد يد المساعدة اللوجستية بالسلاح والمعلومات والايواء والنقل لهؤلاء القتلة المحترفين والهمج المتخلفين اللذين لايجيدون غير قطع الرؤوس بالسكين والسيف لاسراهم تحت شعار (لا الله الا الله محمد رسول الله ) .

لقد بدأت القاعدة عملياتها في العراق على انها حرب ضد الغزاة الاجانب ، ونفذوا عدة عمليات قنص وتفجير وزرع الالغام في الطرق التي تسير فيها عجلات ومركبات الجيوش الغازية ، وتم قتل العديد منهم فعلا.
وبعد تشكيل الحكومة العراقية من الاحزاب الاسلامية الشيعية ، وانفرادهم شبه المطلق بالسلطة ، اشتعلت جمرة نار الطائفية والمذهبية الدفينة في الصدور منذ 1400 عام لتجد متنفسا لها لاحياء معركة الجمل ، وحرب صفين ومعركة الطف في كربلاء ، بين اتباع معاوية واتباع الحسين .
فتجمعت عصابات الاجرام من محترفي الذبح وقطع الرقاب البشرية الى الائتلاف بعد ان كانت مجاميع متشرذمة اطلق كل منهم على مجموعته اسم جيش . فجيش محمد ، وجيش دولة العراق الاسلامية ، الجيش الاسلامي العراقي ، جيش انصار السنة ، وتنظيم القاعدة في العراق ، قاعدة الجهاد في ارض الرافدين ، جيش الطائفة المنصورة ، حزب التحرير ، جماعة مناصرو أهل السنة ، فيلق عمر ، مجموعة الانصار التابعة لكتيبة براء بن مالك الانتحارية ، مجموعة ابو أيمن ، كتيبه زبير بن العوام ، كتيبة حسن البصري .
وفي تقرير للولايات المتحدة الأمريكية ذكرت فيه إن أكثر من 40 بالمائة من المسلحين الأجانب الذين دخلوا للقتال في العراق هم مواطنون سعوديون. مدفوعون بتحريض من القاعدة وبتحريض شيوخ المساجد وفتاواهم هم من شكلوا هذه المجاميع القتالية بالتعاون مع العراقين العاطلين عن العمل والبعثيين والحاقدين على الحكومة .
يقول الأدميرال سميث قائد في الجيش الامريكي إن 90 بالمئة من المسلحين الأجانب في العراق كانوا قد سافروا عبر سوريا . تفيد المعلومات الاستخبارية بوجود بشبكة كبيرة جدا تعمل داخل العراق صممتها القاعدة لاستقدام المسلحين الأجانب. وهي تنفذ تسعة من أصل كل عشرة تفجيرات انتحارية في العراق.

ان حرب القاعدة والعصابات الطائفية المنظوية تحت لوائها ، والمتعاونة معها ، قد حولت استراتيجيتها القتالية والتخريبية من حرب الامريكان الى حرب العراقيين . فقد تركت الامريكان والانكليز وشحذت اسلحتها لتقتل العراقيين في الشوارع وتفجر الابنية والمؤسسات الحكومية وتزرع الرعب بين صفوف الشعب ، ثم بدات حربها الطائفية والدينية القذرة ضد الحسينيات والكنائس وتهجير الشيعة والمسيحيين واليزيديين وتفجر منازل الشبك وتهدد الصابئة وتقتل من كل من تستطيع ان تصل اليه وتخطفه من ابناء هذه الطوائف .
كما ان لكل فعل رد فعل معاكس ، لذا تأسست الميلشيات الشيعية لمحاربة الجيوش والمنظمات الارهابية السنية ، فدعمت ايران بكل قوة ميلشيات جيش المهدي ، التي حوت كل المجرمين واصحاب السوابق الاجرامية وفدائيي صدام وخريجي السجون ومن محترفي القتل والتعذيب من ضباط امن ومخابرات صدام . والتي تستلم اوامرها من فيلق القدس الايراني وبمعية فيلق بدر الشيعي ذو الجذور الايرانية تأسيسا وتمويلا وتسليحا وتدريبا ، قامت هذه الميليشيات بالانتقام من جيوش السنة ، فبدأت حرب تفجير المساجد السنية واغتيال خطبائها وشيوخها ، وخاصة بعد تفجير مرقدي الامام الحسن العسكري في سامراء .
بدأت حرب طائفية شعواء ، ونفذ القتل على الهوية والاسم الذي يدل على الانتماء الطائفي . فلم يسلم عبد الحسين وعبد الزهرة من ايدي العصابات السنية ولم يسلم عمر ولا عثمان من ايدي الميلشيات الشيعية . كما لم يسلم يوحنا وعبد المسيح من ايدي الطرفين المتقاتلين ، فكان ضحية الارهاب بدون ذنب .
النتيجة ان القاعدة وحلفائها وبقية الميليشيات من كل الطوائف ، تقتل بعضها بعضا ، بعد ان تركت الجيوش الغازية الاجنبية ، لان الانتقام من بني جنسها هو الاولى لديها .
والضحية كان ان الشعب العراقي بكل طوائفهم واديانهم ومذاهبهم سنة وشيعة ، مسيحيين ويزيديين و شبك وصابئة . تفتك بهم السيارات المفخخة والعبوات الناسفة ، واللاصقة ، وكواتم الصوت الايرانية ، والاحزمة الناسفة وقنابر الهاون والقنابل اليدوية وزخات الرصاص .
هل هذا هو الجهاد في سبيل الله الذي جئتم من اجله ايها القتله ؟ جعلتم المواطن العراقي حملا للذبح والعراق مسلخا لجهادكم الاجرامي .



#صباح_ابراهيم (هاشتاغ)      



اشترك في قناة ‫«الحوار المتمدن» على اليوتيوب
حوار مع الباحثة اللبنانية د. ريتا فرج حول الاسلام والجندر واتجاهاته الفكرية في التاريخ المعاصر
الموقف من الدين والاسلام السياسي، حوار مع د. صادق إطيمش حول الاوضاع السياسية والاجتماعية في العراق


كيف تدعم-ين الحوار المتمدن واليسار والعلمانية على الانترنت؟

تابعونا على: الفيسبوك التويتر اليوتيوب RSS الانستغرام لينكدإن تيلكرام بنترست تمبلر بلوكر فليبورد الموبايل



رأيكم مهم للجميع - شارك في الحوار والتعليق على الموضوع
للاطلاع وإضافة التعليقات من خلال الموقع نرجو النقر على - تعليقات الحوار المتمدن -
تعليقات الفيسبوك () تعليقات الحوار المتمدن (0)


| نسخة  قابلة  للطباعة | ارسل هذا الموضوع الى صديق | حفظ - ورد
| حفظ | بحث | إضافة إلى المفضلة | للاتصال بالكاتب-ة
    عدد الموضوعات  المقروءة في الموقع  الى الان : 4,294,967,295
- شيوخ المسلمين وكأس العالم لكرة القدم
- من ذكريات الماضي .... مع كتائب الشباب
- مسببات السرطان والوقاية منه
- نظرة شيوخ المسلمين لبقية الاديان
- الجزء الاول من ذكريات الماضي .... الهروب من بغداد
- من ذكريات الماضي .... الهروب من بغداد
- من ذكريات الماضي .... ايفادي الى ارض الموت
- من ذكريات الماضي ..... مقتل نوري السعيد
- من ذكريات الماضي ..... في قاطع الجيش الشعبي
- من ذكريات الماضي ... في البصرة
- الخلايا الجذعية
- ايران هي التي تشكل الحكومة العراقية
- الاخطاء النحوية في القرآن
- غرورالعقل البدوي السلفي
- هل يسكن روح الله في السماء فقط ؟
- الحالة النفسية وأثرها على صحة الانسان
- من يقتل ويضطهد مسيحيي العراق
- حروب الردة في الاسلام
- الكيل بمكيالين ... مروة الشربيني ومذبحة نجع حمادي
- العناصر المشتركة بين المسيحية والاسلام - الجزء الثاني


المزيد.....




- أنطونوف: لا يجوز السماح بتكرار أزمة الكاريبي
- صحيفة: مدريد تتحرك لمساعدة الشركات الإسبانية المتضررة مؤكدة ...
- مقتل 13 شخصا في كردستان العراق إثر هجوم إيراني عبر الحدود
- واشنطن تبحث مع حلفائها تكثيف تصنيع الأسلحة لإمداد أوكرانيا
- وزير خارجية العراق عن قصف إيران لإقليم كردستان: سيادتنا مختر ...
- وزير خارجية العراق عن قصف إيران لإقليم كردستان: سيادتنا مختر ...
- شاهد: أرنولد شوارزنيغر في زيارة لموقع معسكر أوشفيتز في بولند ...
- بريطانيا.. اصطدام طائرتين في مطار هيثرو (صور)
- المغرب يتوقع بدء استغلال غاز العرائش أواخر 2024
- المغرب ينسحب من ملتقى في تونس احتجاجا


المزيد.....

- غرض الفلسفة السياسية المعاصرة بين الاستئناف والتوضيح / زهير الخويلدي
- العدد 56 من «كراسات ملف»: الاستيطان في قرارات مجلس الأمن / الجبهة الديمقراطية لتحرير فلسطين
- هيثم مناع: عميد المدرسة النقدية في حقوق الإنسان / ماجد حبو، مرام داؤد، هدى المصري، أسامة الرفاعي، صالح النبواني
- اسرائيل والتطبيع مع الدول العربية-المسار واّليات المواجهة 19 ... / سعيد جميل تمراز
- كتاب جداول ثقافية: فانتازيا الحقائق البديلة / أحمد جرادات
- غرامشي والسياسي، من الدولة كحدث ميتافيزيقي إلى الهيمنة باعتب ... / زهير الخويلدي
- خاتمة كتاب الحركة العمالية في لبنان / ليا بو خاطر
- على مفترق التحولات الكبرى / فهد سليمان
- رواية مسافرون بلاهوية / السيد حافظ
- شط إسكندرية ياشط الهوى / السيد حافظ


المزيد.....
الصفحة الرئيسية - مواضيع وابحاث سياسية - صباح ابراهيم - ماذا تريد القاعدة من العراقيين