أخبار عامة - وكالة أنباء المرأة - اخبار الأدب والفن - وكالة أنباء اليسار - وكالة أنباء العلمانية - وكالة أنباء العمال - وكالة أنباء حقوق الإنسان - اخبار الرياضة - اخبار الاقتصاد - اخبار الطب والعلوم

الصفحة الرئيسية - مواضيع وابحاث سياسية - صباح ابراهيم - من يقتل ويضطهد مسيحيي العراق














المزيد.....

من يقتل ويضطهد مسيحيي العراق


صباح ابراهيم

الحوار المتمدن-العدد: 2924 - 2010 / 2 / 22 - 16:44
المحور: مواضيع وابحاث سياسية
    


مسيحييوا العراق من الكلدان والسريان والاشوريين هم سكان وشعب العراق الاصليين ، سكنوا بلاد الرافدين منذ فجر الحضارات وازدهارها في مملكة سومر واكد وبابل ، هم من اسسوا الامبراطورية الاكدية والبابلية والكلدانية والاشورية .
هم بناة العراق وشعبه الاصيل . سكنوا ارض الرافدين منذ الاف السنين وقبل ان يتواجد فيها العرب .
عاشت هذه الاقوام على تربتها ، وبنت حضارتها ودافعت ضد الغزاة عن بلادها .

دخلت المسيحية بلاد الرافدين في القرن الاول الميلادي على يد تلميذ السيد المسيح مار توما ، الذي ارسى اولى بشائر المسيحية في العراق ، واكملها بعده تلميذاه مار ماري ومار اداي بعد مغادرته ارض الرافدين لاكمال رسالته ونشره الانجيل في بلدان اخرى وصولا الى الهند.

اتخذت شعوب العراق وقبائلها المسيحية دينا لها بعد تركها للوثنية منذ القرن الاول الميلادي . وتاسست الكثير من الاديرة والكنائس في ارض العراق وخاصة في اربيل والموصل وتكريت وبغداد والمدائن ، ولازالت آثارها باقية الى اليوم .

بعد الفتح الاسلامي ودخول جيوش خالد بن الوليد العراق لمحاربة الفرس ، ونشر الدعوة الاسلامية بين سكان العراق ، تحولت الجيوش الغازية نحو شعب العراق من النصارى لتخيريهم بين دخول الاسلام سلما، او البقاء على مسيحييتهم و يدفعوا الجزية عن يد وهم صاغرون ، او القتل بالسيف يكون مصيرهم .
دخل الكثير من قبائل النصارى الاسلام خوفا من القتل او الاذلال ومنهم قبائل حاتم الطائي والمناذرة واهالي تكريت وبغداد . ومن كان ميسور الحال منهم فضل دفع الحزية على ترك دينه ودين اباءه واجداده .

عاش المسيحيون حقبا طويلة من الزمن بين اخوانهم المسلمين القادمين من الجزيرة العربية في ود ووئام وسلام وكونوا شعبا واحدا .
اشتهر النصارى والسريان بشكل خاص بالترجمة وعلوم الفلك والكيمياء والطب والصيدلة . ففي العصر الأموي استخدم الخلفاء المسلمون الأطباء السريان والمسيحيّين في بلاطاتهم وقصورهم، ومن هؤلاء ابن آثال وكان طبيباً لمعاوية بن أبي سفيان ، ، كما اتّخذ بقية الخلفاء المسلمين لأنفسهم الأطباء من المسيحيّين العرب والسريان للإشراف على علاجهم.
ومن أبرز الأسر المسيحيّة التي اشتهرت بالطبّ وبقي أحفادها يتوارثون معالجة خلفاء بني العبّاس هي أسرة بختيشوع التي اشتهرت بخدماتها في مجاليّ الطبّ والترجمة .
كما اشتهر الطبيب عيسى بن شهلا وهو تلميذ جورجيس بن جبرائيل وكان من أطباء الخليفة ابو جعفر المنصور. وبرز الكثير من العلماء والفلاسفة من السريان والمسيحيين واثروا الحضارة العربية في العراق بشكل خاص.

عاش المسيحيون في العراق بأمن وسلام واحترام بين اخوانهم المسلمين شعبا واحدا لايفرق بينهم دين ولامذهب بل تربطهم المواطنة وخدمة الوطن والشعب .
استمرت تلك الالفة والمحبة لمئات السنين حتى جاء البلاء الاعظم عندما غزا الامريكان العراق في عام 2003، ودخلت الوهابية والمذاهب التكفيرية ارض العراق بقيادة اعتى مجرم عرفه العصر وهو المقبور ابو مصعب الزرقاوي الذي افتى بتكفير المسيحيين ومحاربتهم حتى يدخلوا الاسلام او يقتلوا . لانه يزعم انهم سيناصرون الجيش الامريكي الغازي . وانهم سيعملون مترجمين وادلاء معهم ، لان الخيانة والنذالة ليست من شيم المسيحيين .
خاب فاله الخسيس ، فالمسيحي العراقي لايبيع وطنه وتربة اجداده لا لامريكي ولا لغيره . وبدأت حرب الابادة ضد المسيحيين قتلا وخطفا لابنائهم وبناتهم وتهديدا وتهجيرا ، وشاركهم مجرموا ما يسمى بدولة العراق الاسلامية ، المغسولة ادمغتهم والبائعون لضمائرهم وشرفهم مقابل حفنة من الدولارات الملوثة بدم الابرياء.

فجروا العديد من الكنائس ودور العبادة المسيحية، خطفوا واغتالوا العديد من الرهبان ورجال الدين ، هجروا الاف العوائل المسيحية من مساكنهم واماكن تواجدهم في البصرة وبغداد وكركوك والموصل ، فرضوا دفع الجزية بالقوة على البعض الاخر مقابل الابقاء على حياتهم , هربت وهاجرت الاف العوائل منهم الى الاماكن الآمنة في كردستان او الى سوريا والاردن ولبنان ، والكثير منهم هاجر بلا امل العودة الى دول اوربا وامريكا واستراليا بدموع باكية تذرف دما فراقا للوطن والاحبة .

وبعد ان قويت شوكة الدولة العراقية وحكومتها الوطنية ، وتاسس الجيش العراقي وشرطته الوطنية بما يصل الى مليون مقاتل ، نرى ان الدولة عاجزة ولحد الان عن ايقاف مسلسل قتل وتهجير المواطنين المسيحيين من العراق. وعاجزة عن الدفاع عنهم كمواطنين عراقيين ، بل لم تفضح من هم وراء مخطط قتل وتهجير مسييحي العراق ، ولم تقل علانية من هم مفجروا الكنائس وقاتلوا رجال الدين وخاطفوا النساء ومغتصبوهم من المسيحييات . سكوت عجيب غريب ، يختفي وراءه رجال الكتل السياسية الكبيرة ومنافسات انتخابية وجمع اصوات وتغيير ديموغرافي لصالح اناس متنفذين ومشاركين في العملية السياسية ، كل منهم يغطي على جرائم الاخر خوفا من يقوم الطرف الثاني بفضحه وكشف عيوبه او حجب الثقة عنه في البرلمان لاسقاطه , اي بالعراقي ( شيلني و اشيلك ) وراحت دماء الابرياء سدى والاضطهاد والتهجير للمسيحيين مستمر والمعاناة لازالت قائمة تحت غطاء اللعب السياسية اللعينة .

سؤال كبير نوججه الى السيد رئيس الوزراء ووزير الداخلية : من المسؤول عن تلك الجرائم البشعة بحق المسيحيين ، هل لديكم الشجاعة لكشفها وايقافها وانتم على اعتاب دورة انتخابية جديدة لنيل تقة الناخب العراقي ام ستصمتون صمت ابي الهول .









#صباح_ابراهيم (هاشتاغ)      



اشترك في قناة ‫«الحوار المتمدن» على اليوتيوب
حول الانتخابات في البرازيل مع عالم الاجتماع والفيلسوف الماركسي ميكائيل لووي - اضواء على احداث ساخنة
حوار مع صلاح عدلي الامين العام للحزب الشيوعي المصري حول اوضاع ومكانة القوى اليسارية والتقدمية في مصر


كيف تدعم-ين الحوار المتمدن واليسار والعلمانية على الانترنت؟

تابعونا على: الفيسبوك التويتر اليوتيوب RSS الانستغرام لينكدإن تيلكرام بنترست تمبلر بلوكر فليبورد الموبايل



رأيكم مهم للجميع - شارك في الحوار والتعليق على الموضوع
للاطلاع وإضافة التعليقات من خلال الموقع نرجو النقر على - تعليقات الحوار المتمدن -
تعليقات الفيسبوك () تعليقات الحوار المتمدن (0)


| نسخة  قابلة  للطباعة | ارسل هذا الموضوع الى صديق | حفظ - ورد
| حفظ | بحث | إضافة إلى المفضلة | للاتصال بالكاتب-ة
    عدد الموضوعات  المقروءة في الموقع  الى الان : 4,294,967,295
- حروب الردة في الاسلام
- الكيل بمكيالين ... مروة الشربيني ومذبحة نجع حمادي
- العناصر المشتركة بين المسيحية والاسلام - الجزء الثاني
- العناصر المشتركة بين المسيحية والاسلام
- الاسلام دين مميز
- طالب دكتوراه سعودي يقتل المشرف على أطروحته
- يوسف القرضاوي وكراهيته لشجرة الكريسماس
- حلال على المسلمين وحرام على غيرهم
- حقيقة الادعاء بتحريف الكتاب المقدس
- وحدة العرب وكرة القدم
- هل الكعبة بيت الله ام بيت الاصنام ؟
- اين يقع المسجد الاقصى الحقيقي ؟
- التثليث والتوحيد في المسيحية
- ملاحظات على قادة حكومة العراق الرشيدة
- الطبيعة وتأثيرها على جسم الانسان
- هل القرآن من عند الله ؟
- الجنة و جهنم ... في الاديان الثلاث
- جمهورية بلجيكا الاسلامية
- النبي سليمان في القرآن الجزء الثاني
- قصة النبي سليمان في القرآن واساطير الاولين


المزيد.....




- متظاهرون صينيون يطالبون بتنحي الرئيس شي جين بينغ في احتجاجات ...
- شاهد: استمرار أعمال البحث والإنقاذ بعد انهيار تربة مدمر في ج ...
- إعلان حالة الطوارئ في جزيرة إيسكيا الإيطالية بعد انزلاق التر ...
- رئيس وزراء بريطانيا يتعهد بمواصلة الدعم العسكري لأوكرانيا
- شاهد: غضب في الصين بسبب القيود الصحية
- ضحايا جراء حادث تصادم شاحنة بحافلة إستونية تقل جنودا أوكراني ...
- أهم مواصفات صواريخ -الكبريت- البريطانية
- تسجيل مسرب.. إيتمار بن غفير يحذر المستوطنين: تسريع أجندة الت ...
- إعلام: تململ نواب في البرلمان الألماني من برودة المكاتب بسبب ...
- وول ستريت جورنال: المساعدات العسكرية لأوكرانيا تؤخر مبيعات أ ...


المزيد.....

- دفاعاً عن النظرية الماركسية الجزء 2 / فلاح أمين الرهيمي
- إريك بلان، كارل كاوتسكي والطريق الديمقراطي للاشتراكية / جون ماروت
- التقرير السياسي الصادر عن أعمال دورة اجتماعات المكتب السياسي ... / الجبهة الديمقراطية لتحرير فلسطين
- تحولات المثقف المصري / بهاء الدين الصالحي
- بصمة عراقية / سعد الكناني
- التطورات المخيفة للاقتصاد العالمي القادم / محمود يوسف بكير
- صدور العدد 58 من «كراسات ملف» / الجبهة الديمقراطية لتحرير فلسطين
- التلاعب السياسي عبر الأدلجة التضليلية للأزمة 2-2 / حسين علوان حسين
- البطالة كعاهة رأسمالية طبقية لا علاج لها / عبد السلام أديب
- جريدة طريق الثورة، العدد 68، جانفي-فيفري 2022 / حزب الكادحين


المزيد.....
الصفحة الرئيسية - مواضيع وابحاث سياسية - صباح ابراهيم - من يقتل ويضطهد مسيحيي العراق