أخبار عامة - وكالة أنباء المرأة - اخبار الأدب والفن - وكالة أنباء اليسار - وكالة أنباء العلمانية - وكالة أنباء العمال - وكالة أنباء حقوق الإنسان - اخبار الرياضة - اخبار الاقتصاد - اخبار الطب والعلوم

الصفحة الرئيسية - اليسار , الديمقراطية والعلمانية في مصر والسودان - صباح ابراهيم - الكيل بمكيالين ... مروة الشربيني ومذبحة نجع حمادي














المزيد.....

الكيل بمكيالين ... مروة الشربيني ومذبحة نجع حمادي


صباح ابراهيم

الحوار المتمدن-العدد: 2890 - 2010 / 1 / 16 - 23:51
المحور: اليسار , الديمقراطية والعلمانية في مصر والسودان
    


مروة الشربيني المراءة المسلمة المحجبة التي تشاجرت في حديقة المانية مع رجل الماني كي ينزل ابنه من الارجوحة و يركب فيها ابنها ، لان ابنها الافضل في استعمال الارجوحة من ابن الرجل المسيحي الكافر، لانها من خير امة اخرجت للناس ،والاخرين كفرة وقرود وخنازير في نظرها.
الشجار وصل الى شكوى اقامتها مروة الشربيني ضد الالماني ووصلت الى المحكمة وهناك استفزت مروة الرجل الالماني ففقد اعصابه وتصرف بتهور حيث طعن مروة بعدة طعنات افقدتها حياتها . وقد حكمت المحكمة عليه فيما بعد بالسجن مدى الحياة .

ثارت ثائرة المسلمين في كل مكان وخرجوا بمظاهرات اثناء تشييع جنازتها في مصر يطالبون بالقصاص من القاتل وخرج رجال الحكومة المصرية المشاركين بالتشييع ورجال الاعلام والتلفزة المصرية بتصريحات نارية تفيد ان القتل كان بسبب العنصرية والكراهية للمسلمين في المانيا .اعتبر المسلمون مروة الشربيني شهيدة العفة والحجاب ، وكأن القتل كان بسبب العفة او الحجاب ..
تبرعت الحكومة المصرية لارسال فريق من المحامين على نفقتها للدفاع عن حق مروة والمطالبة بانزال اقصى عقوبة بالقاتل.
تدخلت وزارة الخارجية المصرية لمطالبة الحكومة الالمانية بالاعتذار وكأن من قام بالجريمة موظف حكومي كبير.

نحن نطالب مع المطالبين بمعاقبة الجناة الذين يزهقون ارواح الناس الابرياء وانزال اقصى عقوبة رادعة بحق من يقتل انسانا بريئا مهما كان القاتل ومن اي دين او عرق او جنسية .
ولكن الكيل بمكيالين ضد ابناء الشعب الواحد هو الذي يجري التعامل به في مصر واطلاق سراح القاتل لكونه مسلما وايجاد اعذار شرعية لفعلته كأن يطلق عليه مجنون او كان تحت تاثير مخدر او يستعمل دواء للهلوسة او القتل للانتقام من حالة اغتصاب فتاة مسلمة وتعتيم الموضوع عند كون القتيل او المعتدى عليه او على ممتلكاته مسيحيا فهذا كيل بمكيالين لايمكن السكوت عنه.

فقد قام بعض الرعاع المجرمين المسلمين بفتح النار على مجموعة من الشباب المسيحي المحتفلين اثناء خروجهم من الكنيسة في ليلة عيد الميلاد بنجع حمادي في مصر وقتلوا ثمانية شبان في العشرينات واحد افراد الشرطة من حرس الكنيسة وهو مسلم ، وهربوا من مسرح الجريمة بسيارتهم.

بمقتل مروة الشربيني المسلمة قامت قيامة المسلمين في مصر وغيرها وساندتها وسائل الاعلام المختلفة و رجال الحكومة المصرية بكل امكانياتها لكون القتيلة مسلمة والقاتل مسيحي . ولكن عندما يقتل المسلمون ثمانية شبان مسيحيين ابرياء بدون ذنب في مدينة نجع حمادي ، هنا يبلع المسلمون السنتهم ويخرسون ويصمتون صمت ابي الهول ، فلا من يندد ولا من يطالب بالقصاص او يخرج بمظاهرات تطالب بمعاقبة المجرمين لان دم المسيحي القبطي حلال استباحته ودم المسلم حرام المساس به ولا يهدردم المسلم بدم مسيحي كافر. والسبب ان دين الدولة الرسمي هو الاسلام . وان الشريعة الاسلامية هي المصدر الرئيس للتشريع .

لم يخرج احد رجالات الدولة المصرية ليندد بالجريمة البشعة ويقول ان القتلة سيتم معاقبتهم لانهم اعتدوا على مواطنين مصريين ابرياء .
لم يصرح شيوخ المسلمين في منابرهم ان قتل المسيحي البرئ حرام او يفتون بتحريم قتل المسيحي الذي لم يرتكب ذنبا وان القانون هو من يقتص من الجاني وليس المواطن نفسه. لم يعلموا اتباعهم ويرشدوا المسلمين بمحبة الاقباط والتعاون معهم لكونهم مواطنين مصريين اصلاء ولايختلفون عنهم بشئ الا بالدين والعقيدة وانهم شاركوا بالدفاع عن مصر ايام الحروب مع اسرائيل واستشهدوا دفاعا عن وطنهم .

لم يقل احد منهم ان المصريين مسلمين واقباط متساوون امام القانون لانهم جميعا مواطنون ابناء بلد واحد وشعب واحد.

ان مذبحة نجع حمادي ليست الاولى ولن تكون الاخيرة ضد اقباط مصر المسالمين. فقد سبقتها مذابح وجرائم فردية وجماعية عديدة . فالاخوان المسلمون والجماعات الاسلامية للتكفير والجهاد وغيرهم ارتكبوا ابشع المجازر ومنها مذبحة الخانكة والزاوية الحمراء والكشح واحداث الاسكندرية ودير ابو فانه لازالت عالقة في الاذهان ومجرموها طلقاء لحد الان لم يطالهم القضاء المصري رغم ان الدستور يدعي تساوي المواطنين امام القانون ولكن المسلمين والقضاء المصري لايزال يكيل بمكيالين.



#صباح_ابراهيم (هاشتاغ)      



اشترك في قناة ‫«الحوار المتمدن» على اليوتيوب
حول الانتخابات في البرازيل مع عالم الاجتماع والفيلسوف الماركسي ميكائيل لووي - اضواء على احداث ساخنة
حوار مع صلاح عدلي الامين العام للحزب الشيوعي المصري حول اوضاع ومكانة القوى اليسارية والتقدمية في مصر


كيف تدعم-ين الحوار المتمدن واليسار والعلمانية على الانترنت؟

تابعونا على: الفيسبوك التويتر اليوتيوب RSS الانستغرام لينكدإن تيلكرام بنترست تمبلر بلوكر فليبورد الموبايل



رأيكم مهم للجميع - شارك في الحوار والتعليق على الموضوع
للاطلاع وإضافة التعليقات من خلال الموقع نرجو النقر على - تعليقات الحوار المتمدن -
تعليقات الفيسبوك () تعليقات الحوار المتمدن (0)


| نسخة  قابلة  للطباعة | ارسل هذا الموضوع الى صديق | حفظ - ورد
| حفظ | بحث | إضافة إلى المفضلة | للاتصال بالكاتب-ة
    عدد الموضوعات  المقروءة في الموقع  الى الان : 4,294,967,295
- العناصر المشتركة بين المسيحية والاسلام - الجزء الثاني
- العناصر المشتركة بين المسيحية والاسلام
- الاسلام دين مميز
- طالب دكتوراه سعودي يقتل المشرف على أطروحته
- يوسف القرضاوي وكراهيته لشجرة الكريسماس
- حلال على المسلمين وحرام على غيرهم
- حقيقة الادعاء بتحريف الكتاب المقدس
- وحدة العرب وكرة القدم
- هل الكعبة بيت الله ام بيت الاصنام ؟
- اين يقع المسجد الاقصى الحقيقي ؟
- التثليث والتوحيد في المسيحية
- ملاحظات على قادة حكومة العراق الرشيدة
- الطبيعة وتأثيرها على جسم الانسان
- هل القرآن من عند الله ؟
- الجنة و جهنم ... في الاديان الثلاث
- جمهورية بلجيكا الاسلامية
- النبي سليمان في القرآن الجزء الثاني
- قصة النبي سليمان في القرآن واساطير الاولين
- مقاتلة اليهود والنصارى والحقد عليهم سنة نبوية ابدية
- اين صواريخ حسن نصر الله


المزيد.....




- لماذا التوازن البدني يجعل الحياة أكثر تشويقًا للعيش؟
- ما هي عوامل خطورة الإصابة بحالة ما قبل السكري؟
- طيار وراكب بقيا عالقين لمدة 7 ساعات.. اصطدام طائرة صغيرة بخط ...
- فرنسا: لصوص يسرقون نقودا ومجوهرات وساعات فاخرة من منزل مدرب ...
- جزر القمر: السجن مدى الحياة للرئيس السابق أحمد عبد الله سامب ...
- بالفيديو.. كلبة ترضع عوبر فهد في إركوتسك
- إسرائيل تروج لـ-إيلات- على حساب سيناء المصرية في المغرب
- بيسكوف: الكرملين لم يتلق طلبا من حزب -يابلوكو- لإصدار مرسوم ...
- فيديو: تكدس السجون بسبب الأعداد القياسية للسجناء في فرنسا
- روسيا مستعدة للتفاوض وليس للتعامل مع -تصرفات- زيلينسكي


المزيد.....

- العوامل المباشرة لهزيمة مصر في 1967 / عادل العمري
- المراكز التجارية، الثقافة الاستهلاكية وإعادة صياغة الفضاء ال ... / منى أباظة
- لماذا لم تسقط بعد؟ مراجعة لدروس الثورة السودانية / مزن النّيل
- عن أصول الوضع الراهن وآفاق الحراك الثوري في مصر / مجموعة النداء بالتغيير
- قرار رفع أسعار الكهرباء في مصر ( 2 ) ابحث عن الديون وشروط ال ... / إلهامي الميرغني
- قضايا فكرية (3) / الحزب الشيوعي السوداني
- التقرير السياسي الصادر عن اجتماع اللجنة المركزية للحزب الشيو ... / الحزب الشيوعي المصري
- الفلاحون في ثورة 1919 / إلهامي الميرغني
- برنامج الحزب الاشتراكى المصرى يناير 2019 / الحزب الاشتراكى المصري
- القطاع العام في مصر الى اين؟ / إلهامي الميرغني


المزيد.....
الصفحة الرئيسية - اليسار , الديمقراطية والعلمانية في مصر والسودان - صباح ابراهيم - الكيل بمكيالين ... مروة الشربيني ومذبحة نجع حمادي