أخبار عامة - وكالة أنباء المرأة - اخبار الأدب والفن - وكالة أنباء اليسار - وكالة أنباء العلمانية - وكالة أنباء العمال - وكالة أنباء حقوق الإنسان - اخبار الرياضة - اخبار الاقتصاد - اخبار الطب والعلوم

الصفحة الرئيسية - العلمانية، الدين السياسي ونقد الفكر الديني - صباح ابراهيم - أفكاراياد جمال الدين بين الاسلام ،الدولة والشريعة















المزيد.....

أفكاراياد جمال الدين بين الاسلام ،الدولة والشريعة


صباح ابراهيم

الحوار المتمدن-العدد: 3195 - 2010 / 11 / 24 - 14:44
المحور: العلمانية، الدين السياسي ونقد الفكر الديني
    


ألسيد اياد جمال الدين ، رجل دين شيعي متنور، ورئيس كتلة الاحرار والنائب في البرلمان العراقي السابق. يحمل افكارا علمانية جريئة ، ثائر على واقع تسييس الدين وحكم الشريعة الاسلامية في الدولة ، رجل العصر الحديث ، من يراه لابسا ملابس رجال الدين لن يتخيل إن ما يقوله يطابق افكار رجال الدين الكلاسيكيين . فهو يعيش في عصر الحداثة والانفتاح على الغير، افكاره نيرة ، لايتمسك بالموروث البالي من المفهوم الاسلامي السائد لدى رجال الدين السنة او الشيعة ، يحمل في دمائه ثورة الشباب على الواقع الفاسد لانظمة الحكم التي تتستر بالدين والشريعة لحكم الشعوب ، انه مثال العلماني الناضج ذو الافكار التحررية .لايطلق على المسيحيين اسم النصارى كبقية رجال الدين لانه ابن عصره وليس ابن الماضي البائد .
لقد كنت معجبا بأفكاره التحررية ، وزاد اعجابي به بعد ان استمعت لحوار اجرته معه قناة العربية التلفزيونية في برنامج حوار العرب ، شارك فيها الكاتب والمفكر السعودي تركي الحمد ، والدكتور غسان العزي استاذ العلوم السياسية في الجامعة اللبنانية ، وكذلك الشيخ خليل الميس مفتي البقاع والدكتورعبد المنعم ابو الفتوح عضو مكتب الارشاد للاخوان المسلمين في مصر.
وجدته رجلا ثائرا على مفاهيم الاسلام التقليدية ، رغم هدوئه وبساطة كلامه . يمتلك الحجه والثقافة العالية وقوة المنطق .
لقد عبر عن استيائه من استخدام الاسلام والدين والشريعة في انظمة الحكم قائلا: الدين سيف الشعوب ، فبأسم الله يذبحون الابرياء وبأسم الله يحرقون بيوت الناس ويهجرونهم من مساكنهم واوطانهم .
التعصب الديني دليل على استلاب الشخصية ، واصبح الدين سببا للفرقة بين الشعب الواحد ، ويضيف قائلا : ويل لامة كثرت طوائفها وقل فيها الدين .

يعترف السيد اياد جمال الدين بجراءة وشجاعة لا مثيل لها ، أن في الاسلام لا يجوز قتل المرتد ابدا .فالقرآن ذكر :( من شاء فليؤمن ومن شاء فليكفر) . (لكم دينكم ولي دين )، فما شأن لاحد بفرض الدين على الاخرين ، كل انسان حر فيما يعتقد ، لان العبادة هي بين الانسان وخالقه ولاشان لاحد ان يفرضها عليه.
وعبرالسيد أياد جمال الدين في الحوارالتلفزيوني ، عن ان السلطة المطلقة للدولة هي سلطة فاسدة، وبما ان السنة المحمدية هي سلطة كاملة مطلقة في الاسلام فلا يجوز ان تُستخدَم في حكم الشعب . وقال ان النبي محمد كان يتباهى بأميته حين قال : "نحن أمة لا تكتب ولا تحسب " .وهذا اعتراف بامة جاهلة لا تجيد العلم ولا الثقافة .وهو سر تخلفها الحضاري لحد الان عن بقية شعوب الارض حيث ان الامة الاسلامية هي اكثر الامم تتفشى فيها الامية والجهل بين ابنائها وخاصة بين نسائها الذين يشكلون نصف المجتمع .

ويهاجم السيد اياد جمال الدين من يحكم بأسم الاسلام قائلا : في الوقت الحاضرهناك اسلام سني متخلف ويتمثل بحكم طالبان في افغانستان ، وحكم شيعي واضح وهو حكم ولي الفقيه في ايران ، والذي يعتبر نفسه ظل الله على الارض او هو الله على الارض ، ومن يريد تطبيق الشريعة الاسلامية عليه ان ينتمي الى احد هذين النظامين المتخلفين.
ومن افكار السيد اياد جمال الدين الجريئة هي اعتقاده أن استخدام القرآن مع السيف لهو الخطر بعينه ، وهو اخطر من استخدام التكنلوجيا النووية ضد الشعوب . فقد اصبح الاسلام سيفا يحكمون به ويقتلون الناس بمقتضاه .
تعليق للكاتب : لم نر استخداما للاسلام والشريعة في التنمية والحضارة والتقدم لخدمة الانسان سوى اصدار احكام الرجم والاعدام وبتر الاطراف تطبيقا لحكم الاسلام . فهل جاء الاسلام بشرائع البتر والرجم والقتل والتداوي ببول البعير وجناح الذباب وارضاع الكبير دون المساهمة في التقدم والمدنية والحضارة ؟

اما راي السيد اياد جمال الدين عن المواطنة فيقول :
ان مفهوم المواطنة لا علاقة له بالاسلام لا من قريب ولا من بعيد . المواطنة هي مساواة الناس امام القانون ، وفي الاسلام لا توجد مساواة بين الناس ابدا . فالمسلم غير الذمي اي لا يتساويان أمام الشريعة الاسلامية ، بينما الذمي هو صاحب الارض الاصيل والمسلم هو من يحتل بلاده وجاءه من خارج الحدود غازيا مغتصبا لارضه وماله .
ويعتبر السيد اياد مصطلح الذمي فيه الانتقاص والاحتقار والازدراء للمواطن ، وكأن المسيحي يقول للمسلم : أنا في ذمتك ، أنا تحت شواربك ، أنا متمسك بزنارك، طالبا الرحمة والانصاف من المسلم الذي يحكمه من فوق والمسيحي ذليلا صاغرا له ، فاين المساواة في ظل حكم الشرع الاسلامي ؟

كما يؤكد السيد اياد ان في الاسلام لامساواة بين المسلم وغير المسلم في الوطن الواحد لا في الحقوق ولا في الواجبات . وهنا يتسائل ثانية : هل نطبق الشريعة الاسلامية ام لا نطبقها ؟
ويجيب على هذا السؤال بشجاعة الفرسان قائلا: أنا لست مع تطبيق الشريعة ، الشريعة هي التزام شخصي ، والدولة يجب ان تكون دولة مؤسسات محايدة ، ويطالب بتطبيق القانون الذي يكتبه البشر وليس ما يكتبه الله . ويثبت كلامه بقوله : من يحكم باسم الله ، فلن يستطيع احدٌ الاعتراض على حكمه - لو كان خاطئا-والكل يسكت امامه ( ويأكل تبن ) عندما يُنطق باسم الله ، ولكن اي اله هذا هو الذي يحكم الناس ؟ هل هو الله المسلمين ام الله المسيحيين ام الله اليهود ؟ فلكل دين له شريعة خاصة شرعها له الله ، وكل منها تختلف عن الاخرى .
ويؤيد ذلك ببيت شعر جميل ( كل يبدي وصلا بليلى وليلى لاتقر على وصاله )
قد ابتلينا بأمير قد ذبح الناس وسبح .
ويضيف السيد اياد جمال الدين : الان يساء استخدام الدين ، وقد اسيئ استخدامه من قبل . الله هو الديان الذي يفرق بين الصالح والطالح، بين الجيد والسيئ . أما الدولة فعليها توفير الامن والخدمات للجميع دون تفريق .

يتسائل السيد اياد جمال الدين ، لماذا يُسيس الدين؟ ويجيب قائلا في حواره مع مقدم برنامج حوار العرب :
يُستخدم الدين في السياسة والاقتصاد لأنه الاقرب الى قلوب الناس ،ويخطأ من يدعي ان الاسلام هو الحل لأن الدين لايُطبق بشكل صحيح ، فالدين في العالم العربي والاسلامي دين فرد وليس دين نظام . والانسان يُخطئ ويُصيب . والاسلام عانى من سياسة من يحكم باسم الاسلام .

تعقيب للكاتب : السيد جمال الدين رغم كونه رجل دين مسلم شيعي المذهب الا ان افكاره الجريئة تنتقد استخدام الدين ستارا للحكم باسم الله في قتل الناس وتكفيرهم وتهجيرهم من ديارهم ، واحتجاز رهائن ابرياء يصلون لربهم في كنيستهم، وتحت صرخات الله اكبر يذبحون النساء والاطفال والشباب دون ذنب ارتكبوه سوى انهم يخالفون هؤلاء الاوباش المغسولة ادمغتهم بعفونة الفتاوي الارهابية الوهابية والمغلفة بايات قرآنية . انهم مخدوعون بأنهم مجاهدون في سبيل الله ويدافعون عن اله عاجز لا يستطيع الدفاع عن نفسة، ليقدموا له قرابين وضحايا بريئة ليتقربوا بها الى ربهم كي ينالوا رضاه ليفوزا بجائزة الدخول في الجنة ويستمتعوا بنكاح الحوريات والغلمان المخلدون بسفك الدماء البريئة .

هل هذا هو الحل ايها المسلمون ؟ بالقتل وسفك الدماء البريئة يحصل الفوز بالجنة الموعودة ؟
هذا السؤال موجه الى اصحاب العقول العفنة فقط وليس الى المسلمين المتنورين اخواننا في الوطن والانسانية .

صباح ابراهيم



#صباح_ابراهيم (هاشتاغ)      



اشترك في قناة ‫«الحوار المتمدن» على اليوتيوب
حوار مع الباحثة اللبنانية د. ريتا فرج حول الاسلام والجندر واتجاهاته الفكرية في التاريخ المعاصر
الموقف من الدين والاسلام السياسي، حوار مع د. صادق إطيمش حول الاوضاع السياسية والاجتماعية في العراق


كيف تدعم-ين الحوار المتمدن واليسار والعلمانية على الانترنت؟

تابعونا على: الفيسبوك التويتر اليوتيوب RSS الانستغرام لينكدإن تيلكرام بنترست تمبلر بلوكر فليبورد الموبايل



رأيكم مهم للجميع - شارك في الحوار والتعليق على الموضوع
للاطلاع وإضافة التعليقات من خلال الموقع نرجو النقر على - تعليقات الحوار المتمدن -
تعليقات الفيسبوك () تعليقات الحوار المتمدن (0)


| نسخة  قابلة  للطباعة | ارسل هذا الموضوع الى صديق | حفظ - ورد
| حفظ | بحث | إضافة إلى المفضلة | للاتصال بالكاتب-ة
    عدد الموضوعات  المقروءة في الموقع  الى الان : 4,294,967,295
- لماذا يمارس التطهير العرقي لمسيحي العراق
- لاحاجة للعراق لمؤتمر القمة في بغداد
- المهدي المنتظر .. حقيقة ام خرافة
- ماذا تريد القاعدة من العراقيين
- شيوخ المسلمين وكأس العالم لكرة القدم
- من ذكريات الماضي .... مع كتائب الشباب
- مسببات السرطان والوقاية منه
- نظرة شيوخ المسلمين لبقية الاديان
- الجزء الاول من ذكريات الماضي .... الهروب من بغداد
- من ذكريات الماضي .... الهروب من بغداد
- من ذكريات الماضي .... ايفادي الى ارض الموت
- من ذكريات الماضي ..... مقتل نوري السعيد
- من ذكريات الماضي ..... في قاطع الجيش الشعبي
- من ذكريات الماضي ... في البصرة
- الخلايا الجذعية
- ايران هي التي تشكل الحكومة العراقية
- الاخطاء النحوية في القرآن
- غرورالعقل البدوي السلفي
- هل يسكن روح الله في السماء فقط ؟
- الحالة النفسية وأثرها على صحة الانسان


المزيد.....




- عون يسلم فرقة «مياس» وسام الاستحقاق اللبناني المذهب
- السيد الحوثي: الهجمة الغربية المعادية للإسلام تسعى للإساءة ل ...
- هذا ما تفعله قوات الاحتلال داخل المسجد الاقصى المبارك
- المساعد السياسي لوزارة خارجية حكومة طالبان في افغانستان يشيد ...
- قائد حركة أنصار الله في اليمن السيد عبد الملك الحوثي: الهجمة ...
- فصائل المقاومة على أهبة الاستعداد للقيام بواجبها لتلبية نداء ...
- الموت في قتال أوكرانيا يغسل كل الذنوب.. -فتوى- لزعيم الكنيسة ...
- فصائل المقاومة الفلسطينية في غزة تعلن التأهب للدفاع عن المسج ...
- الشيخ يوسف القرضاوي.. مسيرة حافلة لدعم تجربة البنوك الإسلامي ...
- الأوقاف الإسلامية: مئات المستوطنين يقتحمون المسجد الأقصى


المزيد.....

- دراسة منهجية للقرآن - الفصل الثالث - الأخطاء العلمية / كامل النجار
- دراسة منهجية للقرآن - الفصل الثاني، منطق القرآن / كامل النجار
- جدل التنوير / هيثم مناع
- كتاب ألرائيلية محاولة للتزاوج بين ألدين وألعلم / كامل علي
- علي جمعة وفتواه التكفيرية / سيد القمني
- Afin de démanteler le récit et l’héritage islamiques / جدو جبريل
- مستقبل الدولة الدينية: هل في الإسلام دولة ونظام حكم؟ / سيد القمني
- هل غير المسلم ذو خلق بالضرورة / سيد القمني
- انتكاسة المسلمين إلى الوثنية: التشخيص قبل الإصلاح / سيد القمني
- لماذا كمسلم أؤيد الحرية والعلمانية والفنون / سامح عسكر


المزيد.....
الصفحة الرئيسية - العلمانية، الدين السياسي ونقد الفكر الديني - صباح ابراهيم - أفكاراياد جمال الدين بين الاسلام ،الدولة والشريعة