أخبار عامة - وكالة أنباء المرأة - اخبار الأدب والفن - وكالة أنباء اليسار - وكالة أنباء العلمانية - وكالة أنباء العمال - وكالة أنباء حقوق الإنسان - اخبار الرياضة - اخبار الاقتصاد - اخبار الطب والعلوم

الصفحة الرئيسية - مواضيع وابحاث سياسية - جاسم الحلفي - دماؤنا التي سفكت... أموالنا التي نهبت














المزيد.....

دماؤنا التي سفكت... أموالنا التي نهبت


جاسم الحلفي

الحوار المتمدن-العدد: 3584 - 2011 / 12 / 22 - 08:44
المحور: مواضيع وابحاث سياسية
    


المتابع للمزاج العام، يكتشف من دون عناء حالة الخوف والقلق من قادم الأيام. حيث أصبح المواطن، لا يتأمل حدوث أمور ايجابية، إنما جل ما يتمناه هو ألا يحدث ما هو أسوأ وألا يتدهور الوضع أكثر مما هو عليه الآن، سيما أن الأوضاع بلغت حدا خطيرا. فقضايا الإرهاب وصلت الى موقع نائب رئيس الجمهورية، وصدر على ضوء ذلك أمر إلقاء القبض على طارق الهاشمي بتهمة "ضلوعه في عمليات إرهابية"، اعترفت بها مجموعة من أفراد حمايته، حسب ما بث في الإعلام.

المتابع لصراع المتنفذين، والتهم التي يتبادلونها، سرعان ما يكتشف انهم لم يختلفوا على بناء الديمقراطية وترسيخها في البلاد. كما لم يجد بين القضايا التي يتجادلون حولها، تشغيل العاطلين، والتفكير بمصير الأرامل والأيتام، وبناء دار لمن لا سكن له، ومكافحة الأمية وتحسين التعليم، وتأمين الطبابة للمريض، وتطوير البلاد، وتفعيل الاستثمار، والإسراع في تشريع القوانين سواء التي تخص بناء الدولة المدنية الديمقراطية، أو تلك التي تخص الضمانات الاجتماعية والقانونية.

لم يكن الخلاف بين المتنفذين يدور، إذن، حول أهمية بناء العراق الجديد، وأولويات تحقيق الأمن للمواطن، وتوفير الخدمات، وتحسن الأحوال المعيشية. المتابع يكتشف من دون عناء أن الصراع على السلطة والمال والنفوذ، هو ما يشغل بال المتنفذين.

حين يشتد الصراع على السلطة، وتتسارع مفاعيل الأزمة وتتشابك خيوطها، وتتصاعد وتيرة خطاب المتنفذين المتشدد بابتذال سقيم، حيث يحمل اخطر الاتهامات في ما بينهم، ابتداء بالشكوى من التهميش والاستحواذ والدكتاتورية مرورا بالفساد ووصولا الى الإرهاب والقتل والتصفيات والتخطيط للانقلاب. حينذاك يصبح القلق هاجسا كبيرا عمّا تخبئه لنا الأيام القادمة، لاسيما ان المتنفذين بدلا من الاستجابة الى دعوات الحوار الوطني، يستمرون في التصعيد الإعلامي ويتبادلون تهم الفاسد والإرهاب وعلى المكشوف.

الحقائق المرة أعلاه، وغيرها الكثير، تتطلب منا نحن الذين نرفض الواقع المر ألا نقف متفرجين بل أن هناك دوراً ينبغي لنا أن نؤديه.. فالدماء التي سفكت هي دماء العراقيين، والمال الذي سرقه الفاسدون هو المال العام، أموال العراقيين. ولا يجوز ان يتواصل هدر دم وأموال العراقيين من اجل ان يحقق هذا السياسي او ذاك أهدافه "الطموحة" التي هي ليست أهدافنا نحن العراقيين الراغبين ببناء وطن جميل.





الحوار المتمدن في مقدمة المواقع الإعلامية في العالم العربي، شكرا للجميع



رأيكم مهم للجميع - شارك في الحوار والتعليق على الموضوع
للاطلاع وإضافة التعليقات من خلال الموقع نرجو النقر على - تعليقات الحوار المتمدن -
تعليقات الفيسبوك () تعليقات الحوار المتمدن (0)

الكاتب-ة لايسمح بالتعليق على هذا الموضوع


| نسخة  قابلة  للطباعة | ارسل هذا الموضوع الى صديق | حفظ - ورد
| حفظ | بحث | إضافة إلى المفضلة | للاتصال بالكاتب-ة
    عدد الموضوعات  المقروءة في الموقع  الى الان : 3,326,628,442
- المفاجأة ..ان لا مفاجأة!
- نصف الكأس الفارغ ونصف الكأس المملوء
- دروس من بنغلادش (2)
- دروس من بنغلادش 1
- صراعكم حول الاقليم ليس باسمنا!
- عودة البعث مرة أخرى!
- خطورة -التوازن الوطني-
- صديقي ومقارناته المتشائمة
- أخبار سيئة.. أخبار جيدة
- جدوى وعدم جدوى شعار اصلاح النظام
- فلسطين والعراق في الدورة السادسة والستين
- كأس الفساد وجائزة السلام
- عسى أن يدركوا يا -مدارك-
- -الشبيحة- رهان خاسر
- الاقالة والاستقالة
- -تقفيص- دولي
- الاستخدام المزدوج
- إفساد السياسة وسياسية الإفساد
- ذاكرة سياسية
- ماذا ..لو؟


المزيد.....




- الطيب صالح يسأل: من أين جاء هؤلاء الكيزان؟
- ارتفاع قتلى انهيار أرضي في كولومبيا إلى 28 شخصا
- المحكمة العليا في ميانمار ترفض الطعن الأخير من صحفيي رويترز ...
- مصدر لـ -سبوتنيك-: من المتوقع وصول قطار زعيم كوريا الشمالية ...
- اكتشاف فيروس سبب شللا غامضا لمئات الأطفال
- الأمريكيون خانوا الأكراد
- فتى يطالب آبل بمليار دولار تعويضا عن ضرر
- رذاذ لإنقاذ متعاطي الجرعات الزائدة من الأفيون
- 32 جزائريا ترشحوا لانتخابات الرئاسة
- جلسة أدبية تعيد احتدام صراع الهوية في الجزائر


المزيد.....

- كتاب الأعمال الكاملة ل ماهر جايان – الجزء السادس / ماهر جايان
- المنظور الماركسى الطبقى للقانون - جانيجر كريموف / سعيد العليمى
- كتاب الأعمال الكاملة ل ماهر جايان – الجزء الخامس / ماهر جايان
- عمليات الانفال ،،، كما عرفتها / سربست مصطفى رشيد اميدي
- كتاب الأعمال الكاملة ل ماهر جايان – الجزء الرابع / ماهر جايان
- الأعمال الكاملة - ماهر جايان - الجزء الثاني / ماهر جايان
- الأعمال الكاملة - ماهر جايان - الجزء الأول / ماهر جايان
- الحق في الاختلاف و ثقافة الاختلاف : مدخل إلى العدالة الثقافي ... / رشيد اوبجا
- قوانين الجنسية في العراق وهواجس التعديل المقترح / رياض السندي
- الأسباب الحقيقية وراء التدخل الأمريكي في فنزويلا! / توما حميد


المزيد.....
الصفحة الرئيسية - مواضيع وابحاث سياسية - جاسم الحلفي - دماؤنا التي سفكت... أموالنا التي نهبت