أخبار عامة - وكالة أنباء المرأة - اخبار الأدب والفن - وكالة أنباء اليسار - وكالة أنباء العلمانية - وكالة أنباء العمال - وكالة أنباء حقوق الإنسان - اخبار الرياضة - اخبار الاقتصاد - اخبار الطب والعلوم

الصفحة الرئيسية - مواضيع وابحاث سياسية - مروان صباح - خطاب أسمع من في القبور














المزيد.....

خطاب أسمع من في القبور


مروان صباح

الحوار المتمدن-العدد: 3500 - 2011 / 9 / 28 - 23:41
المحور: مواضيع وابحاث سياسية
    


خطاب أسمع من في القبور
كتب مروان صباح / اشتدّ الصراع فوصل إلى ذروته في الأسابيع الماضية بحيث إنتقل من جغرافية وطن أُغرق بالدماء والإستيطان والسجون والإعتقالات وقضم الأراضي لينحصر في حدود قاعة يجتمع من فيها كي يقولون كلمة الحق والحق لا غير ، خطاب فلسطيني مقابل خطاب أمريكي إسرائيلي موحد المعني والبعد ، لكنه سرعان ما تكسر أمام قوة الحق والضمير ولأن لا قوة كقوة الضمير فقد تطايرت كلمات الرئيس ابو مازن لتنصب ليس في آذان المجتمعين أو المتسمرين عند شاشات التلفاز بل قد أصابة القلوب وراتعشت الجلود ليتحول كل حرف من خطابه ورقة زيتون عبرت عن مدى إرتباطها بالإنسان العربي الفلسطيني رافضةً كل ممارسات الإغتصاب التى قام المحتل بقطفها والتى تزرف دمعاً وقت عصرها لتتوحد مع زارعها الذي لم يتوقف منذ أكثر من ستين عام حزناً عليها .
الخطاب الإسرائيلي متوقع بل مكرر ومسلح بقوة نووية ليس فيه جديد غير أنه مستمر باللعب على وتر الضحية والخوف من المستقبل والتهديد المبطن ولكنه جاء هذه المرة أكثر وضوحاً للوجه الحقيقي للحركة الصهيونية المتوارية خلف الدولة الحديثة ، بينما كان متوقع لدينا وفاجأنا في ذات الوقت الحدية والتنكر لِما جاء في الجزء الثاني لخطاب الرئيس الأمريكي والذي رفس بقدمه خطابات قد تعهد بها أمام العالم بحق الشعب الفلسطيني بقيام دولته التى طالت والتى لم يتبقى على هذه الأرض شعباً قابعاً تحت الإحتلال سواه ، بالرغم أن الأدبيات والقيم التى قامت عليها الولايات المتحدة والتى تتفاخر بها ليلاً نهاراً والسعي الدئوب لإنهاء الإستعمار والإحتلال وتحقيق العدالة والحرية في اي بقعة في العالم .
إننا لا نستطيع إنكار أو تجاهل بلاغة وثقاقة الرئيس أوباما بحيث تحمل كلماته التى إستخدمها في الخطاب بلاغة تستدعي كل مراقب التوقف عندها ولكنه مُفرغ من الأخلاق كأن كان يقف خلفه من يضع مسدساً في رأسه كي يقول ما لا يريد قوله بينما تناس السيد أوباما بأن من لا تنجهِ شجاعته لن ينجيه جبنه .
ما يحزننا هو أن التلاعب بالكلمات واللعب على الأوتار ما زالت حاضرة عند الساسة وبقوة مما جعلهم أن يتفاجأوا بأن الشعب الفلسطيني قد فطم منذ زمن ولم يعد يستطيع أحد أن يمرر عليه قفزات في الهواء والإنحياز الأعمى الواضح كوضوح النهار وجميع القرارات بدءاً بالإعتراف بالدولة اليهودية وإنتهاءً بتبرير جميع إنتهاكاتها التاريخية التى كانت ومازالت تطوى بلمح البصر دون أي معاناة أو تكلف بينما يأتي التلكؤ والمماطلة فقط عند الحالة الفلسطينية ويبدأ التلعثم وكتابة القرارات على الماء وتقديم النصائح بأن ما تقومون به مغامرة محفوفة بالمخاطر التى تؤدي إلى قطع المساعدات ، والأجدر الإستفادة من التاريخ بحيث تنصب التساؤلات كغزارة مطر الشتاء لتتحول ضغوط لثقافة المسموع ، ماذا فعلت جميع القرارات التى أخذتها جمعية الأمم المتحدة بما فيها قرار التقسيم (181) ولا بد أن يترسخ لديكم بأن الطريق الوحيد للحصول على الدولة هو المفاوضات ، التى رفضها الفلسطيني بشكل قاطع بعد أن تشكل عنده وعي راسخ مصحوب بقناعة كاملة بأن السنوات من الخذ والهات أضاعت الأرض وأن العروض السخية التى تُقدم على صحن من الذهب لإغراء المفاوضين بإمدادهم بالمال وإعادة من كان يعمل في السابق وأصبح عاطل عن العمل اليوم ، هو واهم لأن جميع الاطروحات الجديدة دون إيقاف الإستيطان وتحديد فترة زمنية للمفاوضات والتى تنطلق على اساس الأراضي التى احتلت عام 1967م ستكون تكميلية لأعوام العشرين الماضية بحيث ينطبق عليهم مقولة عودة إلى تجريب المجرب .
لم يعرف أخطر منه وأشد إيلاماً فالإحتلال في فلسطين أصبح في الأونه الأخيرة مرئي بشكل مفضوح للغرب رغم جميع علميات التجميل وآلة الميديا التى باتت تعطي عكس ما يشتهي ، فمنذ أن جاءوا مجموعات لجان التضامن الدولي لتقصي الحقائق عن قرب لِما يجري على هذه الأرض من جرائم مسكوت عليها دولياً أفتضح أمره وأستطاعوا تهيئة العالم البشري أن هناك ما زال إحتلال جاثم على أرض ما في هذا الكوكب ومازال آهله يعانون التشرد والملاحقة والإغتيال الجسدي والمعنوي ومازال شعبه صابراً كصبر زيتونه الذي مازال هو الأخر ينتظر عناق لا بد أن يأتي يوما ً .
والسلام
كاتب عربي
عضو اللجنة الدولية للتضامن مع الشعب الفلسطيني





كيف تدعم-ين الحوار المتمدن واليسار والعلمانية على الانترنت؟



رأيكم مهم للجميع - شارك في الحوار والتعليق على الموضوع
للاطلاع وإضافة التعليقات من خلال الموقع نرجو النقر على - تعليقات الحوار المتمدن -
تعليقات الفيسبوك () تعليقات الحوار المتمدن (0)

الكاتب-ة لايسمح بالتعليق على هذا الموضوع


| نسخة  قابلة  للطباعة | ارسل هذا الموضوع الى صديق | حفظ - ورد
| حفظ | بحث | إضافة إلى المفضلة | للاتصال بالكاتب-ة
    عدد الموضوعات  المقروءة في الموقع  الى الان : 3,419,474,991
- هويات متناحرة
- لا الطفولة ولا الشيخوخة محصنة
- حنيناً إلى الحرية
- ذوي القربى أشد جوعاً
- أقذام إحتلوا حياتنا
- الديمقراطية الناقصة
- التلفح في الماضي
- أنت في عداد الهالكين
- موجات تتسابق نحو الشاطىء ... لا تمكث
- عصيّ على الخداع
- لا قوة كقوة الضمير
- ويمكرونَ ويمكرُاللهُ واللهُ خيرُ الماكِرِينَ
- ما حدا أحسن من حدا
- تساوا في الجنون
- اوباما وخطابه المتكسر
- نكبتنا ولبكتهم
- المصالحة رغم أنف بيبي نتنياهو
- التحرر الفطري
- لك الويل إذا نهض المستضعفون وصمّموا
- سيكالوجيات نادرة


المزيد.....




- ما قصة -الزواج الأبيض- المثير للجدل في إيران؟
- الاتحاد الأوروبي: خروقات إيران للاتفاق النووي ليست خطيرة حتى ...
- بريطانيا تحصي البجع الملكي
- مصر تعدل قانونا حول المنظمات الأهلية وسط انتقادات للعديلات
- صلاح يغيب عن تشكيلة ليفربول في الولايات المتحدة
- إسرائيليون يرفضون الخدمة في الجيش
- الجيش الأمريكي يستعد لمواجهة ملايين الراغبين بكشف أسرار -منط ...
- مسؤول إيراني: الاتفاق على زيادة حصة الزوار لأداء مناسك الحج ...
- فيديو -من جهنم-.. انهمار 2000 طن من الحديد المصهور كالحمم عل ...
- بوريس جونسون يعلن أنه لن يؤيد أمريكا إذا رغبت بشن حرب على إي ...


المزيد.....

- لصوص رفحا وثورتنا المغدورة في 1991 / محمد يعقوب الهنداوي
- الهيستيريا النسائية، العمل المحجوب، ونظام الكفالة / ياسمين خرفي
- ثورة وزعيم / عبدالخالق حسين
- التنظير حول الطبقية في الدول الناطقة باللغة العربية أفكار وا ... / نوف ناصر الدين
- العامل الأقتصادي في الثورة العراقية الأولى / محمد سلمان حسن
- مجلة الحرية عدد 4 / محمد الهلالي وآخرون
- مجلة الحرية عدد 5 / محمد الهلالي وآخرون
- ممنوعون من التطور أم عاجزون؟ / محمد يعقوب الهنداوي
- أ.د. محمد سلمان حسن*: مبادئ التخطيط والسياسات الصناعية في جم ... / أ د محمد سلمان حسن
- الانعطافة الخاطئة في العولمة، وكيف تلحق الضرر بالولايات المت ... / عادل حبه


المزيد.....
الصفحة الرئيسية - مواضيع وابحاث سياسية - مروان صباح - خطاب أسمع من في القبور