أخبار عامة - وكالة أنباء المرأة - اخبار الأدب والفن - وكالة أنباء اليسار - وكالة أنباء العلمانية - وكالة أنباء العمال - وكالة أنباء حقوق الإنسان - اخبار الرياضة - اخبار الاقتصاد - اخبار الطب والعلوم

الصفحة الرئيسية - مواضيع وابحاث سياسية - امين يونس - البَديل














المزيد.....

البَديل


امين يونس

الحوار المتمدن-العدد: 3324 - 2011 / 4 / 2 - 01:33
المحور: مواضيع وابحاث سياسية
    


لماذا بقى البعث مُتربعاً على السُلطةِ في العراق طيلة 35 عاماً ؟ لأنهُ لم يكُن هنالك " بديل " !. ولماذا تَحّكمَ صدام في البعث وأصبحَ هو القائد الضرورة ؟ لأنه لم يكن يوجد " بديل " آخر . لماذا تحّمستْ " المُعارضة " العراقية لللإستعانة بالولايات المتحدة ، لإسقاط النظام السابق ؟ طبعاً لعدم توفر بديلٍ سواه ... إذا كانتْ هذه الأحداث من الماضي القريب ، فأن مايحدث اليوم ، نسخة اُخرى من نفس التَوّجُه ونفس العقلية وعين النهج ، منذ التغيير في 2003 ولغاية اليوم ... فتقول للمُتحَدثِ معك في 2008 مثلاً ، والذي يسهب في سرد سلبيات وخَطايا الاحزاب الاسلامية التي إختارها في إنتخابات 2005 ... والشخص بالذات والذي مازال مُحتفظاً بنفس مُلاحظاتهِ ، يقوم بإنتخاب نفس الاحزاب في إنتخابات 2010 !... وعندما تسأله عن السبب ؟ يقول برهاوة : ماذا أفعل ، لايوجد بديل ! . تقول لآخَر : ألا تعرف ان فلان الفلاني فاسدٌ من رأسهِ الى أساسهِ ؟ يُجيب : بلى أعرف ذلك حق المعرفة . إذن لماذا إنتخبته لمجلس المُحافظة ؟ يأتيك الجواب السحري : لأنه لابديلَ له ! ، هل أنتخبُ فلان من الطائفة الفلانية ؟ والله حتى لو كان نزيهاً لن أفعل ذلك ! ، أو تريدني أن أختار علان من القومية العلانية ؟ هذا مستحيل ... ألمْ أقُل لك ، انه لايوجد بديل !.
وتَكُر السبحة ... تُعقَد المؤتمرات وتمُر عشرات السنين ، وتجري المناقشات الطويلة والبحوث ، وتقوم المُقارنات وتُستَدعى التجارب وتُضرَب الأمثلة .. وتُؤلَف مسرحيات هزيلة ، حول تعب الرئيس وإرهاق الزعيم .. نتيجة تحّمله لأعباء الرئاسة والزعامة ... فيّدّعي انه قّدمَ طلباً للتقاعد لكي يستريح ... فتقوم الدُنيا ولا تقعد .. وتنهال المظاهرات المليونية " من الشعب والقاعدة الجماهيرية " المُطالبة ببقاءهِ على رأس السُلطة أو الحزب ... لسببٍ منطقي وبسيط ومُقنِع : لأنه لايوجد بديل لهُ !!.
...................................................
لا أعتقد ان الشعب الذي أنجبَ يوسف سلمان ، والحزب الذي أنجبَ حسين الرضي وجمال الحيدري وحسن سريع ... عاجزٌ عن إنجاب " بديلٍ " لحميد مجيد ، .. وإذا إعترف الحزب بالعَجز فعلاً عن إيجادِ بديل ، فتلك مصيبة .
لا أرى ان الحزب ، الذي إحتضنَ مام ريشة وعلي العسكري وخاله شهاب ... عَصِيٌ عليه ، ان يضع بديلاً لجلال الطالباني ، المُتعَب ... وإذا لم يستطِع ، فتلك مُصيبة .
لا أتصوّر ان الحزب الذي ضَمَ يوماً صالح اليوسفي ، وجوهر نامق ، ومحمود إيزيدي .. غير قادرٍ على إيجاد بديلٍ لمسعود البارزاني .... فإذا لم يقدَر ، فتلك مُصيبة .
إذا كان حزب المؤتمر سينهار ، لو لم يقوده أحمد الجلبي .. فتلك مُصيبة . وحزب الدعوة الاسلامية سيخسر كُل شيء ، بدون نوري المالكي ... فهي كارثة . وكذا حركة الوفاق ، لا تساوي شيئاً بلا أياد علاوي . والمجلس الاعلى الاسلامي ... لاقيمة له بدون عمار الحكيم .
................................................
منذ دهورٍ .. وتزرع السُلطةُ فينا " سُلطة الدولة ، سلطة الدين ، المجتمع ، العشيرة ، العائلة " ... تزرع فينا .. بذرةً فاسدة .. وَهماً خبيثاً : [ ليسَ هنالك بديل ] .. كُل سُلطة تُشّجِع على الإستمرارية .. على المُحافَظة .. على التَمَسُك بالقديم ، على التنظير بخطورة التجديد .. على مُحاربة الحداثة ... على التخويف من التغيير ... على التهديد بالمُستقبل الغامض ...
عندما ماتَ النبي مُحّمد ... تراجعَ الكثير من المُسلمين وأرادوا ترك الاسلام ... فخطبَ فيهم أبو بكر : مَنْ كان منكم يعبد محمد .. فأن محمداً قد مات .. ومن كان منكم يعبد الله ، فان الله حيٌ لايموت !.
والآن ... لو ان الجماهير تؤيد الحزب أو الحركة ... لأن " فلان " هو الرئيس او هو الزعيم .. فان هذا الرئيس او الزعيم او القائد ... زائل ، مؤقت ، قد يموت غداً .. قد لايخلفه ابنه او اخوه .. او قد يخسر الحزب الحاكم اليوم ، في الانتخابات غداً . فعليهِ ينبغي ان يكون الولاء ، للفكرة .. للبرنامج .. وليس للأشخاص !.
نعم .. ونعم واضحة وكبيرة .. هنالك " بديل " لِكُل المواقع بدون إستثناء .. ولكل الاشخاص بدون إستثناء .. ولكل الأحزاب أيضاً . كفى التَعّكُز على هذه الحجة العرجاء . فالشعب الذي لا يُغّير القيادات والزعماء والرؤساء ... بين فترةٍ واُخرى .. شعبٌ عقيم لايستحق التقدم والإرتقاء .





كيف تدعم-ين الحوار المتمدن واليسار والعلمانية على الانترنت؟



رأيكم مهم للجميع - شارك في الحوار والتعليق على الموضوع
للاطلاع وإضافة التعليقات من خلال الموقع نرجو النقر على - تعليقات الحوار المتمدن -
تعليقات الفيسبوك () تعليقات الحوار المتمدن (0)


| نسخة  قابلة  للطباعة | ارسل هذا الموضوع الى صديق | حفظ - ورد
| حفظ | بحث | إضافة إلى المفضلة | للاتصال بالكاتب-ة
    عدد الموضوعات  المقروءة في الموقع  الى الان : 3,567,274,608
- كِذبة نيسان
- تحية للحزب الشيوعي العراقي
- إرهاصات عراقية
- أردوغان في كردستان
- - الأحمر - واللعب في الوقت الضائع
- أفكارٌ سورية
- ديكٌ وحِمار .. في مكتب الوزير
- عُطلة بين عُطلتين
- ألله كريم !
- الذي يَملُك والذي لا يَملُك
- حكوماتنا وبُطلان الوضوء
- - نوروز - مَصدر إلهام الثُوار
- سُفراء المُحاصصة الطائفية والسياسية
- إنتفاضة الشعب السوري
- الحظر الجَوي .. بداية اللعبة
- بين المواطن والسُلطة
- مُناضِلوا الشامبو والنَستلة !
- طقوس الفَرَح
- إنتفاضة دهوك 1991
- مَنْ المُصاب بالصَمَم ؟


المزيد.....




- ترامب: سنبقي على مجموعة من قواتنا في سوريا
- بريطانيا: رئيس مجلس العموم يرفض التصويت على اتفاق بريكسيت مج ...
- وزير الدفاع الأميركي: لا انسحاب في افغانستان على غرار سوريا ...
- تونس: قيادي القاعدة الذي قتل الأحد جزائري و"خطير جدا&qu ...
- استياء من تعليقات في مواقع التواصل على متظاهرات لبنان
- أولى جلسات محاكمة المتهمين بقتل -شهيد الشهامة-
- بعد أربع سنوات.... القضاء الفرنسي ينتهي من التحقيق في تفجيرا ...
- وزير الدفاع الأميركي: لا انسحاب في افغانستان على غرار سوريا ...
- تونس: قيادي القاعدة الذي قتل الأحد جزائري و"خطير جدا&qu ...
- شاهد.. هكذا تحتفل سيوة المصرية بـ-ليالي الصلح والحصاد-


المزيد.....

- ابراهيم فتحى – فى الإستراتيجية والتكتيك ، والموقف من الحركة ... / سعيد العليمى
- ابراهيم فتحى – فى الإستراتيجية والتكتيك ، والموقف من الحركة ... / سعيد العليمى
- معاهدة باريس / أفنان القاسم
- كانطية الجماهير / فتحي المسكيني
- مقتطفات من كتاب الثورات والنضال بوسائل اللاعنف / يقظان التقي
- يا أمريكا أريد أن أكون ملكًا للأردن وفلسطين! النص الكامل / أفنان القاسم
- ماينبغي تعلمه! / كورش مدرسي
- مصطفى الهود/ مشاء / مصطفى الهود
- قصة الصراع بين الحرية والاستبداد بجمهورية البندقية / المصطفى حميمو
- هل من حلول عملية لمحنة قوى التيار الديمقراطي في العراق؟ / كاظم حبيب


المزيد.....
الصفحة الرئيسية - مواضيع وابحاث سياسية - امين يونس - البَديل