أخبار عامة - وكالة أنباء المرأة - اخبار الأدب والفن - وكالة أنباء اليسار - وكالة أنباء العلمانية - وكالة أنباء العمال - وكالة أنباء حقوق الإنسان - اخبار الرياضة - اخبار الاقتصاد - اخبار الطب والعلوم

الصفحة الرئيسية - اليسار , الديمقراطية والعلمانية في مصر والسودان - أحمد حسنين الحسنية - التوريث أصبح باهظ الكلفة لسمعة مصر














المزيد.....

التوريث أصبح باهظ الكلفة لسمعة مصر


أحمد حسنين الحسنية

الحوار المتمدن-العدد: 2877 - 2010 / 1 / 3 - 21:15
المحور: اليسار , الديمقراطية والعلمانية في مصر والسودان
    


لو إستمرت الأوضاع في غزة على ما هي عليه الأن ، فربما تحل كلمة غزة ، محل كلمة مأساة ، في لغتنا اليومية .
لقد أصبح التوريث باهظ الكلفة لسمعة مصر ، فسمعة مصر ليست فقط بموقف أغلبية أبناء مصر ، أو الشعب المصري ، و لكنها أيضا بما يفعله حكام مصر .
لا يمكن فصل أفعال الحكام عن سمعة بلدانهم ، خاصة عند سكوت شعوبهم على تلك الأفعال .
حتى الأن هناك من يدين الشعب الألماني لسكوته على فظائع العهد النازي .
لقد سكت الضمير العالمي طويلاً على مأساة غزة ، و لكنه بدأ في الإستيقاظ ، و الأصوات بدأت تتعالى ، و قافلة المساعدات الدولية دليل ، و الإحتجاج الشعبي الفرنسي ، أمام السفارة الفرنسية بالقاهرة ، دليل أخر ، على تحول في الموقف الشعبي العالمي .
الأن بدأ الإحتجاج في القاهرة ، و غداً ربما سنشهد إحتجاجات أخرى أمام السفارات المصرية بالخارج ، أو بالميادين العامة بالعواصم الكبرى ، و هي تحمل لافتات التنديد بالمواقف المصرية اللاإنسانية ، و هناك الأصوات ستصبح أعلى ، فلا حصار إعلامي ، و لا عزل أمني .
و بعد غد ربما تصبح رحلة كل مسئول مصري للخارج ، يحسب لها حساب في غرف المداولات للنخبة الحاكمة المصرية ، و لن تعود زيارات أفراد الأسرة الحاكمة موضع ترحيب دولي ، إن لم يكن رسمي ، فشعبي .
لقد بدأ آل مبارك في تدمير سمعة مصر على المستوى الشعبي الخارجي ، و سيطغى تدريجياً الموقف اللاإنساني المصري الرسمي على الإنبهار العالمي بالحضارة المصرية القديمة .
أما على المستوى الرسمي ، فقد أعطى آل مبارك لشخصيات رسمية إقليمية فرصة زيادة شعبيتها ، على حساب مصر ، كموقف رئيس الوزراء التركي ، خلال أزمة قافلة شريان الحياة .
آل مبارك يحاولون إظهار أنفسهم بإنهم المدافعين عن النفوذ المصري في المنطقة ، بينما هم يجردون مصر من وجهها الإنساني ، و يحرمون مصر من أي حجة أخلاقية .
القيادة الإسرائيلية - السند الأكبر لآل مبارك - إذا إعتقدت بأن الموقف في غزة ، و في مصر ، من الممكن أن يستمر طويلاً على نفس الحال ، فهي على خطأ في تقييمها للوضع الحالي ، و في إستشرافها للمستقبل ، لأن الرأي العام العالمي ، غير الرسمي ، بدأ في إدراك الأبعاد الإنسانية للأزمة ، و بدأ في التحرك ، و سيليه الداخل المصري .
لقد ورط آل مبارك مصر في مأساة إنسانية ، فقد حولوا مسألة سياسية - أمنية ، لهم موقفهم الشخصي منها ، إلى قضية إنسانية ، فتحولت الأزمة من مشكلة إقليمية ، إلى قضية عالمية .
الموقف الأن - و بعد أن إنتقلت القضية للساحة الشعبية العالمية - أصبح يحتاج حل دائم ، أو على الأقل طويل الأمد ، فلم يعد من المقبول أسلوب المسكنات المعتاد ، بفتح الحدود لفترات محدودة ، يعاد غلقها فتتجدد المأساة .
لقد سبق أن تقدمت في الماضي بمشروع إنضمام قطاع غزة لمصر ، ليصبح جزء من مصر ، لمواطنيه ما لبقية المصريين ، و عليهم ما عليهم ، و على قدم المساواة التامة ، و المشروع يوجد في مقالين منشورين ، و يوجد تلخيص لهما في يوتيوب ، فلا حاجة للإعادة .
بدون إنضمام ، أو إنتظار له ، فالمطلوب الأن و بشكل عاجل فتح الحدود ، لتصبح حركة إنتقال البشر ، و البضائع ، طبيعية ، أما السلاح ، فآل مبارك يعلمون علم اليقين ، إنه بإمكانهم السيطرة عليه تماما ، لأن سيناء ، كما ذكرت في مقالات أخرى ، شبه جزيرة ، من السهل التحكم فيها .
الحدود المصرية يجب أن تفتح الأن ، و بشكل دائم ، و طبيعي ، و مثلما عبرها بأمان تام إبراهيم و سارة و هاجر ، و يعقوب و بنيه و معهم بضاعتهم ، و أرميا النبي في فراره لمصر ، و المسيح و أمه ، عليهم جميعا السلام ، و مبعوث خاتم المرسلين محمد ، صلى الله عليه و سلم ، للمقوقس ، و أم المؤمنين مارية ، رضي الله عنها ، و أختها سيرين ، فيجب أن يمر من خلالها الغزاويين ، في الإتجاهين ، بأمان ، و بشكل آدمي .
آل مبارك واهمون ، إن تصوروا إن الأوضاع اللإنسانية من الممكن أن تصبح هي الحل الدائم .
غزة تحتاج حل دائم .






كيف تدعم-ين الحوار المتمدن واليسار والعلمانية على الانترنت؟



رأيكم مهم للجميع - شارك في الحوار والتعليق على الموضوع
للاطلاع وإضافة التعليقات من خلال الموقع نرجو النقر على - تعليقات الحوار المتمدن -
تعليقات الفيسبوك () تعليقات الحوار المتمدن (0)


| نسخة  قابلة  للطباعة | ارسل هذا الموضوع الى صديق | حفظ - ورد
| حفظ | بحث | إضافة إلى المفضلة | للاتصال بالكاتب-ة
    عدد الموضوعات  المقروءة في الموقع  الى الان : 3,522,231,277
- محمد البرادعي و طريق مصطفى كامل
- هذا هو المطلوب من مرشح إجماع المعارضة
- جرابهم واسع ، و هدفهم تشتيتنا
- هل هي دعوة من أوباما لحمل السلاح للإنضمام للعالم الحر ؟
- أروهم بأس العراق الديمقراطي
- في رومانيا ، الإشتراكي يتصالح مع الدين ، و الرئيس الليبرالي ...
- لأن لا أمل مع جيمي أو فيه
- الثورة الشعبية السلمية هي الواقعية الديمقراطية الوحيدة الأن
- الطغاة يجب سحقهم أولاً
- صوت العرب الديمقراطيين من بغداد
- متلازمة ستوكهولم تشخيص فاسد و تسميمي
- الخطأ البريطاني الجسيم في الجزيرة العربية
- جيمي مبارك لم يحمل كفنه أمام الشعب المصري
- لتنفجر الأوضاع الحالية لتحقيق الديمقراطية ، و العدالة ، و ال ...
- هكذا تنتحر الأحزاب الكبيرة
- إيران أقوى بغاندي إيراني
- السياسات العامة تواجه بإضرابات و تظاهرات عامة
- خطأ محمد علي في التعامل مع آل سعود
- إحقنوا الدماء العراقية بدعم المعارضات الديمقراطية العربية
- طريقان للعروبة ، لا ثالث لهما ، إما من الأصلاب ، أو بالمؤاخا ...


المزيد.....




- بعد اتصال ترامب برئيس أوكرانيا… بايدن: تصرف مشين
- اليمن... التحالف يقصف أبراج اتصالات لـ-أنصار الله- في صنعاء ...
- فرانس برس: مواجهات في السويس خلال تظاهرة معارضة للسيسي
- اليونان توقف لبنانياً متهماً بخطف طائرة أميركية عام 1985
- ابتعد عن البطاطس النيئة و?تناول 5 حصص من الخضروات والفواكه ي ...
- رغد صدام حسين تنشر فيديو -مؤثر- لوالدها مع طفله: -أصابك الخو ...
- إعصار لورينا يتحول إلى عاصفة مدارية 
- رئيس الوزراء السوداني: أسعى لإزالة السودان من -الدول الراعي ...
- إطلاق نار في ملهى بساوث كارولينا يخلف قتيلين وثمانية جرحى
- وزيرة الخارجية السودانية تصل نيويورك


المزيد.....

- التقرير السياسي الصادر عن اجتماع اللجنة المركزية للحزب الشيو ... / الحزب الشيوعي المصري
- الفلاحون في ثورة 1919 / إلهامي الميرغني
- برنامج الحزب الاشتراكى المصرى يناير 2019 / الحزب الاشتراكى المصري
- القطاع العام في مصر الى اين؟ / إلهامي الميرغني
- أسعار البترول وانعكاساتها علي ميزان المدفوعات والموازنة العا ... / إلهامي الميرغني
- ثروات مصر بين الفقراء والأغنياء / إلهامي الميرغني
- مدخل الي تاريخ الحزب الشيوعي السوداني / الحزب الشيوعي السوداني
- السودان : 61 عاما من التخلف والتدهور / تاج السر عثمان
- عودة صندوق الدين والمندوب السامي إلي مصر / إلهامي الميرغني
- الناصرية فى الثورة المضادة / عادل العمرى


المزيد.....
الصفحة الرئيسية - اليسار , الديمقراطية والعلمانية في مصر والسودان - أحمد حسنين الحسنية - التوريث أصبح باهظ الكلفة لسمعة مصر