أخبار عامة - وكالة أنباء المرأة - اخبار الأدب والفن - وكالة أنباء اليسار - وكالة أنباء العلمانية - وكالة أنباء العمال - وكالة أنباء حقوق الإنسان - اخبار الرياضة - اخبار الاقتصاد - اخبار الطب والعلوم

الصفحة الرئيسية - مواضيع وابحاث سياسية - سهيل أحمد بهجت - 9 نيسان... يوم إسقاط هبل














المزيد.....

9 نيسان... يوم إسقاط هبل


سهيل أحمد بهجت

الحوار المتمدن-العدد: 2610 - 2009 / 4 / 8 - 06:43
المحور: مواضيع وابحاث سياسية
    



كان يوم 9 نيسان 2003 بمثابة ولادة جديدة للعراقيين، و قد ذكّرني هذا الحدث ـ و لحسن حظي فقد قُدّر لي أن أكون موجودا في هذا المقطع الزمني التاريخي المهم ـ بأفلام الأطفال التي تظهر عالما يهيمن عليه ساحر أو دجال أو مجرم، عالما أسود قاتما لا نبات فيه و لا ماء، و ما أن يموت حتى يتغير كل شيء و تدب الحياة في كل مكان، صحيح أننا كعراقيين لا نزال نعاني هنا و هناك من بعض الأصنام (الأقزام) و القائمة على القومية و العنصرية و الطائفية مستغلين تعابير النزاع و الصراع و تفتيت الهوية العراقية، إلا أن الصنم الكبير الذي كان قابعا في ساحة الفردوس قد سقط بأيدي العراقيين و أصدقائهم و أحبّتهم من قوات التحالف، فإن الطريق بات معبّدا لبناء المشروع الوطني العراقي.
هذه الصورة الجميلة و الزاهية شابتها تشوهات و ضباب بفعل البعثيين القذرين و التخلف المعمّم ـ من الذين يتبنون خطاب المقاومة و الإرهاب ـ و بفعل أحزاب "نازية" تريد إيهام العراقيين أن هناك مناطق (يجب التنازع عليها) و أن هناك فئة قومية أو طائفية هي التي تضطهد الآخر، و الحقيقة هي أن الدكتاتورية لا دين لها و الطاغية مستعد أن يذبح كل خصومه حتى لو كان هذا الخصم صهره أو إبنه، كما فعل صدام حينما قتل أقرب أقربائه.
مهما حاول أؤلئك الذين يتلقون الأموال و الدعم من الخليج و إيران الشيطانية (كما يفعل مقتدى الصدر)، من الدعوة إلى التظاهر و الاحتجاج و إظهار الحزن ـ على إسقاط هبل ـ و الصراخ و العويل ضد قوات التحالف، فإن الحقيقة لن تتغير و نحن أغلبية العراقيين ندرك حقيقة ما جرى في 9 نيسان، فقد كان بعض الملالي و المعممين (و منهم الصدر الثاني أبو مقتدى)، ينتقدون الحرية في الدول الغربية بينما لم يكن مسموحا لهؤلاء بأن يغشوا زوجاتهم بدون إذن أبو عدي و حزب البعث، و الآن إذ جاءت الديمقراطية إلى العراق يحاولون تشويهها بمقاومتهم و إرهابهم و أفكارهم الرجعية.
و هناك حقيقة علينا أن لا ننساها، و هي أن الولايات المتحدة لو لم تجد معارضة قوية للنظام البعثي من قبل غالبية العراقيين لما جاءت من وراء المحيطات لإسقاط الصنم، و لكن للأسف لم يستثمر كثير من العراقيين هذا التغيير الديمقراطي للعمل السلمي، فالمجتمع كان قد تم تفكيك علاقاته التعاقدية العقلانية ليتوجه المجتمع العراقي إلى العشيرة و الرابطة القبلية، و التي يرى الأستاذ فالح عبدالجبار و قبله المرحوم علي الوردي أنها كانت لتكون مفيدة في بيئة مناسبة لهذه الطبيعة، لكن المجتمع العراقي في صميمه كان مجتمعا متوجها بقوة نحو المدنية و إلغاء النمط القديم و المتخلف من العلاقات، لو لا أن النعرة القومية و هي جرثومة فتاكة ـ بمعنى أنها لا تقتصر في العراق على العرب وحدهم ـ جرت البلد إلى حكم استبدادي غاشم، و قد أتاح الثالوث الرجعي "القومي + الماركسي + الإسلاموي" مزج قذارات هذه الأيديولوجيات و التي تلتقي مع بعضها البعض في كراهية الديمقراطية بحجة الرأسمالية و الاستعمارية و أطاحت بالنظام الملكي بحجة المشروع الوطني.
و لا حلّ لبقاء العراق كدولة بدون ترسيخ الهوية الإنسانية للبلد و أن الديمقراطي الأمريكي و الألماني و التركي و البريطاني أقرب للعراقيين من السعودي و الإيراني و القطري و المصري و السوداني الذي لا يؤمن بالحرية و الديمقراطية.

Website: http://www.sohel-writer.i8.com
Email: sohel_writer72@yahoo.com




لمعرفة اخر تطورات فيروس كرونا في بلدك وفي العالم كله انقر على هذا الرابط
http://ahewar.org/Corona.asp





كيف تدعم-ين الحوار المتمدن واليسار والعلمانية على الانترنت؟



رأيكم مهم للجميع - شارك في الحوار والتعليق على الموضوع
للاطلاع وإضافة التعليقات من خلال الموقع نرجو النقر على - تعليقات الحوار المتمدن -
تعليقات الفيسبوك () تعليقات الحوار المتمدن (0)


| نسخة  قابلة  للطباعة | ارسل هذا الموضوع الى صديق | حفظ - ورد
| حفظ | بحث | إضافة إلى المفضلة | للاتصال بالكاتب-ة
    عدد الموضوعات  المقروءة في الموقع  الى الان : 3,751,988,246
- هوية العراق (إنسانه رخيص)!!
- مجتمعات القسوة و -أعمى العمادية-!!
- المقاومة القذرة بين سقوطين
- عمرو بن العاص و الاستراتيجية العراقية
- بين جدّي و صدّام حسين
- معايير الإنسحاب من العراق بقلم دانييل بليتكا*
- أدباء و مثقفوا -هارون الرّشيد- في عراقنا الجديد
- العراقيون و ... ما وراء السفارة
- إلى الوزير خضير الخزاعي.. هل أنت غافل عن مناهج البعث؟
- أزمتنا السّكنيّة و -الصهيونيّة-!!
- الدبلوماسية وحدها لا تنفع مع إيران بقلم مايكل روبن
- أزمة العقل العراقي
- بعد الانتخابات... شبيك لبيك المرشح بين إيديك
- المجتمعات الحرة و مجتمعات التخلف
- الانتخابات بين الإخلاص و المتاجرين بالدين
- جلادوا آل سعود و صمت الحكومة العراقية
- إقليم الجنوب و -مجلس بني أمية-!!
- أحب بلدك و عارض حكومتك
- المالكي و الطالباني... و غزة و مزة!!
- -نصر الله- عروبي... و العراق لن يكون فلسطين


المزيد.....




- روحاني يحذر من أن شكل الحياة الجديد بسبب الوباء قد يستمر طوي ...
- مباشر
- مباشر
- روحاني يحذر من أن شكل الحياة الجديد بسبب الوباء قد يستمر طوي ...
- الخارجية اليمنية: استهداف الحوثيين للرياض دليل على عدم الرغب ...
- قتلى وجرحى انقلابيون في اشتباكات بينية بشرعب السلام شمالي تع ...
- تواصل المواجهات المسلحة وغارات التحالف في مأرب والجوف
- علمي طفلك فن تقبل الخسارة دون اعتياد الفشل
- إدارة ترامب تبحث خيارات مواجهتها.. من هي كتائب حزب الله العر ...
- استهدفت العمق السعودي.. الحوثيون يعلنون عن تنفيذ أكبر عملية ...


المزيد.....

- ديوان دار سعدى / قحطان محمد صالح الهيتي
- قبسات ثقافية وسياسية فيسبوكية 2019 - الجزء الثامن / غازي الصوراني
- فلسطين، خطة ترامب والاستعمار الصهيوني / زهير الصباغ
- تِلْكَ الدَّوْلَةُ المُسْتَقِيمَةُ: كِيَاسَةُ الإِفْشَاءِ أَ ... / غياث المرزوق
- دفاعا عن حزب العمال الشيوعى المصرى والمفكر الماركسي إبراهيم ... / سعيد العليمى
- القدرة التنافسية للدول العربية مع اشارة خاصة الى العراق دراس ... / د. عدنان فرحان الجوراني
- مستقبل الدولار وما يحدث حاليا / محمود يوسف بكير
- الصهيونية في دولة عربية . يهود العراق في أربعينات القرن العش ... / هشام الملاك
- الأبدية تبحث عن ساعة يد / أ. بريتون ترجمة مبارك وساط
- دور المثقّف العربي في التّغيير: المثقّف و الوعي المطابق لحاج ... / كمال بالهادي


المزيد.....
الصفحة الرئيسية - مواضيع وابحاث سياسية - سهيل أحمد بهجت - 9 نيسان... يوم إسقاط هبل