أخبار عامة - وكالة أنباء المرأة - اخبار الأدب والفن - وكالة أنباء اليسار - وكالة أنباء العلمانية - وكالة أنباء العمال - وكالة أنباء حقوق الإنسان - اخبار الرياضة - اخبار الاقتصاد - اخبار الطب والعلوم
إذا لديكم مشاكل تقنية في تصفح الحوار المتمدن نرجو النقر هنا لاستخدام الموقع البديل

الصفحة الرئيسية - القضية الفلسطينية - علي ابوحبله - إيزنكوت وأزمة تشكيل الحكومة الإسرائيلية: هل يلجأ نتنياهو إلى التصعيد العسكري لقطع الطريق أمام التغيير؟














المزيد.....

إيزنكوت وأزمة تشكيل الحكومة الإسرائيلية: هل يلجأ نتنياهو إلى التصعيد العسكري لقطع الطريق أمام التغيير؟


علي ابوحبله

الحوار المتمدن-العدد: 8882 - 2026 / 11 / 7 - 18:36
المحور: القضية الفلسطينية
    


إيزنكوت وأزمة تشكيل الحكومة الإسرائيلية: هل يلجأ نتنياهو إلى التصعيد العسكري لقطع الطريق أمام التغيير؟
بقلم: المحامي علي أبوحبلة – باحث في القانون الدولي
تدخل إسرائيل مرحلة سياسية شديدة التعقيد، في ظل حصول غادي إيزنكوت على توصيات 67 نائباً لتكليفه بتشكيل الحكومة، مقابل 46 توصية لبنيامين نتنياهو. ورغم أن هذه الأرقام تمنح إيزنكوت أفضلية في مشاورات التكليف، فإنها لا تعني بالضرورة امتلاكه أغلبية برلمانية قادرة على تشكيل حكومة مستقرة والحصول على ثقة الكنيست، في ظل الفيتو المتبادل بين الأحزاب وتباين مواقفها السياسية.
وتكمن المفارقة في أن توصيات الأحزاب العربية أسهمت في تعزيز موقع إيزنكوت، بينما يرفض الأخير الاستناد إلى دعمها لتشكيل حكومة تعتمد عليها، الأمر الذي يضعه أمام معادلة سياسية معقدة: أغلبية توصيات لا تتحول بالضرورة إلى أغلبية حكم.
وتتجه الأنظار إلى الرئيس الإسرائيلي إسحاق هرتسوغ، الذي يملك صلاحية تكليف الشخصية التي يرى أنها قادرة على تشكيل الحكومة. وفي حال حصول إيزنكوت على التكليف، فإنه سيواجه مهلة دستورية للتوصل إلى ائتلاف حكومي، وسط احتمالات تتراوح بين تشكيل حكومة طوارئ وطنية، أو استمرار حكومة تصريف الأعمال، أو الذهاب إلى انتخابات جديدة.
لكن السؤال الأكثر حساسية يتعلق بموقف نتنياهو، الذي اعتاد توظيف الاعتبارات الأمنية في إدارة أزماته السياسية. فهل يمكن أن يشكل التصعيد العسكري مخرجاً له من مأزق انتقال السلطة، أو وسيلة لإعادة ترتيب المشهد السياسي الإسرائيلي؟
لا يمكن الجزم بوجود قرار إسرائيلي مسبق لشن حرب على لبنان أو سوريا بهدف تعطيل تكليف إيزنكوت، إذ لا تتوافر أدلة موثقة تثبت ذلك. لكن احتمالات توظيف التطورات الأمنية في الصراع السياسي تبقى مطروحة، خصوصاً في ظل استمرار التوتر على الجبهات الإقليمية، والانقسامات داخل المعسكرات الحزبية الإسرائيلية.
على الجبهة اللبنانية، قد يؤدي تجدد المواجهة مع حزب الله إلى خلق واقع أمني ضاغط، تستخدمه القوى الداعمة لنتنياهو لتبرير استمرار الحكومة تحت عنوان الضرورات الأمنية. أما في سوريا، فإن استمرار العمليات العسكرية الإسرائيلية والتدخلات المرتبطة بالأمن الحدودي قد يفتحان الباب أمام تصعيد إضافي، في وقت تشهد فيه المنطقة تحولات استراتيجية متسارعة.
وفي الضفة الغربية، تتواصل الاقتحامات والاعتقالات والتوسع الاستيطاني وعمليات التهجير، بما يعكس استمرار سياسة فرض الوقائع على الأرض. وقد تتحول هذه التطورات إلى عنصر إضافي في الحسابات السياسية والأمنية الإسرائيلية، خصوصاً في ظل صعود التيارات اليمينية المتشددة التي تربط مستقبلها السياسي بتوسيع الاستيطان ورفض أي تسوية سياسية مع الفلسطينيين.
ومن الناحية القانونية، فإن إعلان حالة الطوارئ لا يعني تلقائياً إلغاء نتائج الانتخابات أو تعطيل الإجراءات الدستورية المتعلقة بتشكيل الحكومة. كما أن استمرار حكومة تصريف الأعمال لا يمنحها تفويضاً مفتوحاً لتجاوز المدد والإجراءات القانونية أو الالتفاف على المسار الديمقراطي.
وتبرز أمام المشهد الإسرائيلي أربعة احتمالات رئيسية: نجاح إيزنكوت في تشكيل حكومة ائتلافية، أو تشكيل حكومة طوارئ وطنية، أو استمرار حالة الجمود السياسي، أو العودة إلى صناديق الاقتراع. وتبقى الأحزاب العربية عاملاً مؤثراً في الحسابات البرلمانية، رغم الخلاف حول طبيعة دورها في الحكومة المقبلة.
إن جوهر الأزمة لا يتعلق فقط بمن يتولى رئاسة الحكومة، بل بقدرة النظام السياسي الإسرائيلي على إدارة انتقال السلطة دون الانزلاق إلى توظيف الأزمات الأمنية والعسكرية في الصراع الحزبي. فالحرب، إن اندلعت، ستكون لها تداعيات تتجاوز الحسابات الداخلية الإسرائيلية، وستطال أمن واستقرار المنطقة بأكملها.
وبالنسبة للفلسطينيين، فإن تغيير رئيس الحكومة الإسرائيلية لا يعني بالضرورة تغيير السياسات القائمة تجاه الأرض الفلسطينية، ما لم يقترن ذلك بتحول حقيقي في الموقف من الاستيطان والاحتلال وحقوق الشعب الفلسطيني المشروعة.
إن الاختبار الحقيقي للمرحلة المقبلة يتمثل في احترام نتائج الانتخابات والمسار الدستوري، وعدم تحويل الأمن والحرب إلى أدوات للمساومة السياسية. فالمنطقة لا تحتمل مغامرات عسكرية جديدة، ولا ينبغي أن يدفع الفلسطينيون واللبنانيون والسوريون ثمن الصراع على السلطة داخل إسرائيل.
المحامي علي أبوحبلة
باحث في القانون الدولي



#علي_ابوحبله (هاشتاغ)      


ترجم الموضوع إلى لغات أخرى - Translate the topic into other languages



الحوار المتمدن مشروع تطوعي مستقل يسعى لنشر قيم الحرية، العدالة الاجتماعية، والمساواة في العالم العربي. ولضمان استمراره واستقلاليته، يعتمد بشكل كامل على دعمكم. ساهم/ي معنا! بدعمكم بمبلغ 10 دولارات سنويًا أو أكثر حسب إمكانياتكم، تساهمون في استمرار هذا المنبر الحر والمستقل، ليبقى صوتًا قويًا للفكر اليساري والتقدمي، انقر هنا للاطلاع على معلومات التحويل والمشاركة في دعم هذا المشروع.
 





كيف تدعم-ين الحوار المتمدن واليسار والعلمانية على الانترنت؟

تابعونا على: الفيسبوك التويتر اليوتيوب RSS الانستغرام لينكدإن تيلكرام بنترست تمبلر بلوكر فليبورد الموبايل



رأيكم مهم للجميع - شارك في الحوار والتعليق على الموضوع
للاطلاع وإضافة التعليقات من خلال الموقع نرجو النقر على - تعليقات الحوار المتمدن -
تعليقات الفيسبوك () تعليقات الحوار المتمدن (0)


| نسخة  قابلة  للطباعة | ارسل هذا الموضوع الى صديق | حفظ - ورد
| حفظ | بحث | إضافة إلى المفضلة | للاتصال بالكاتب-ة
    عدد الموضوعات  المقروءة في الموقع  الى الان : 4,294,967,295
- عقد بيع أرض متداول باسم موقع بيت إيل.. من يملك حق التصرف في ...
- الخلاف داخل الحزب الديمقراطي حول إسرائيل... تحولات في الرأي ...
- الانتخابات النصفية الأمريكية 2026: تحول في موازين الكونغرس و ...
- رسالة مفتوحة إلى الأطر القيادية الثلاثة (اللجنة المركزية وال ...
- 109 أعوام على وعد بلفور.. فلسطين بين إرث الاستعمار واستمرار ...
- المواطن الفلسطيني ليس قادراً على تحمّل مديونية الحكومة.. إلى ...
- انتخابات أميركا النصفية: ترامب واختبار الديمقراطية.. هل تتحو ...
- إسرائيل بين حكومة الائتلاف ومأزق اليمين.. والفلسطينيون معادل ...
- رونالد لودر وتصدعات الدعم لإسرائيل.. هل يدفع تغوّل اليمين ال ...
- انتخابات الكنيست الإسرائيلي: الوعي الفلسطيني واختبار المساوا ...
- «الإمبراطورة الزباء.. آخر الكنعانيين» لصبحي فحماوي
- اليوم الوطني للمرأة الفلسطينية.. شريكة النضال وصانعة المستقب ...
- رباعية إسطنبول: تقاطع المصالح وفرص بناء معادلة إقليمية للاست ...
- الخليل وتداعيات التصعيد: الأمن تحت ضغط السياسة والقانون الدو ...
- احموا أبناءكم من التطرف والانحراف الأخلاقي والاجتماعي… الأسر ...
- نتنياهو والمفاوضات مع الفلسطينيين: هل يتغير النهج أم تستمر إ ...
- قبل انتخابات الكنيست: تصاعد خطاب اليمين الإسرائيلي ضد السلطة ...
- استقالات القضاة الأربعة في فلسطين: اختبار للإدارة القضائية و ...
- يوم التشغيل الوطني في فلسطين: اقتصاد مأزوم وسوق عاجز عن استي ...
- حرب اليمن وأمن الخليج العربي: خيارات السعودية وحلفائها ومخاط ...


المزيد.....




- -البوابة الحديدية-.. الجيش الأمريكي يشكل قوة مهام لمنع إيران ...
- السيسي يعقد اجتماعا طارئا مع قيادات عسكرية
- وسط انتقادات ومقاطعة .. نجل شاه إيران السابق يتسلم جائزة الح ...
- بعيداً عن ترامب.. جي دي فانس يشق طريقه لخوض سباق انتخابات 20 ...
- التضامن تحذر من صفحات مزيفة تروج لمعلومات مغلوطة عن برنامج “ ...
- وزيرة الإسكان تلتقي أعضاء مجلسي النواب والشيوخ وعواقل وشيوخ ...
- محافظ القليوبية يوجه بتعميم آليات جديدة لتطوير الأداء بالوحد ...
- التضامن :  فريق التدخل السريع بالإسكندرية يُعيد شاباً من ذوي ...
- لماذا تستهدف بلاغات بوجود قنابل الحركة الجوية في أوروبا؟
- ما دلالات تعيين ترامب لستيفن ميلر مديرا لمكتبه في البيت الأب ...


المزيد.....

- العصر الفارسي وأصول إسرءيل / محمود الصباغ
- الآثار الإقتصادية للعدوان الإسرائيلي على قطاع غزة والضفة الغ ... / سمير أبومدللة
- إتفاقية أوسلو، مسار التسوية ومخطط تفكيك مرتكزات المشروع الوط ... / فهد سليمان
- في الطريق إلى الكنيست 26 المشهد السياسي – الحزبي في ال 48 / محمد السهلي
- لوبي إسرائيل والسياسة الخارجية الأميركية / محمود الصباغ
- خطة ترامب: بين النص والتطبيق / معتصم حمادة
- المحطات التاريخية لمشاريع التوطين و التهجير التصفوية لقضيتنا ... / غازي الصوراني
- إبادة التعليم: الحرب على التعليم من غزة إلى الغرب / محمود الصباغ
- بين العلمانية في الثقافة السياسية الفلسطينية والتيارات السلف ... / غازي الصوراني
- قراءة في وثائق وقف الحرب في قطاع غزة / معتصم حمادة


المزيد.....
الصفحة الرئيسية - القضية الفلسطينية - علي ابوحبله - إيزنكوت وأزمة تشكيل الحكومة الإسرائيلية: هل يلجأ نتنياهو إلى التصعيد العسكري لقطع الطريق أمام التغيير؟