أخبار عامة - وكالة أنباء المرأة - اخبار الأدب والفن - وكالة أنباء اليسار - وكالة أنباء العلمانية - وكالة أنباء العمال - وكالة أنباء حقوق الإنسان - اخبار الرياضة - اخبار الاقتصاد - اخبار الطب والعلوم
إذا لديكم مشاكل تقنية في تصفح الحوار المتمدن نرجو النقر هنا لاستخدام الموقع البديل

الصفحة الرئيسية - القضية الفلسطينية - علي ابوحبله - انتخابات الكنيست الإسرائيلي: الوعي الفلسطيني واختبار المساواة وموازين القوى














المزيد.....

انتخابات الكنيست الإسرائيلي: الوعي الفلسطيني واختبار المساواة وموازين القوى


علي ابوحبله

الحوار المتمدن-العدد: 8875 - 2026 / 10 / 31 - 14:19
المحور: القضية الفلسطينية
    


إعداد وتقرير: المحامي علي أبو حبلة
لم تعد انتخابات الكنيست الإسرائيلي مجرد منافسة حزبية على تشكيل الحكومة أو تداول السلطة بين معسكرات سياسية متنافسة، بل باتت اختباراً لطبيعة التحولات التي يشهدها المجتمع الإسرائيلي، ولحدود قدرة النظام السياسي على تجاوز انقساماته الداخلية وإنتاج حكومة مستقرة. فالانتخابات التي جرت في 27 تشرين الأول/أكتوبر 2026 كشفت عن تباينات سياسية واجتماعية وأيديولوجية، وعن صعوبة ترجمة النتائج الانتخابية إلى أغلبية برلمانية قادرة على الحكم، في ظل معادلة تتطلب تأمين 61 مقعداً من أصل 120.
إن المأزق لا يتعلق فقط بمستقبل بنيامين نتنياهو السياسي، أو بقدرة غادي آيزنكوت وقوى المعارضة على تشكيل بديل حكومي، وإنما يتصل بطبيعة الخيارات التي تواجه إسرائيل، وبالتناقضات بين التيارات الدينية والقومية والليبرالية، وبالخلاف حول القضاء والتجنيد والهوية والسياسات الأمنية والاقتصادية.
وتبرز في هذا السياق معضلة تشكيل الحكومة، إذ أظهرت النتائج النهائية المتاحة حصول معسكر نتنياهو على 53 مقعداً، مقابل 48 مقعداً لمعسكر المعارضة بقيادة آيزنكوت، فيما حصلت القوائم العربية على 19 مقعداً، وهي حصيلة تمنحها وزناً برلمانياً غير مسبوق في هذه الانتخابات. وبذلك لا يمتلك أي من المعسكرين الأغلبية المطلوبة منفرداً، ما يفتح الباب أمام مفاوضات ائتلافية معقدة، واحتمالات حكومة وحدة أو ترتيبات برلمانية بديلة، أو العودة إلى صناديق الاقتراع إذا تعذر التوافق.
الصوت العربي واختبار المساواة
من أبرز دلالات هذه الانتخابات ارتفاع المشاركة السياسية للفلسطينيين داخل إسرائيل، وتقدم القوائم العربية إلى 19 مقعداً. ولا ينبغي قراءة هذه النتيجة باعتبارها مجرد مكسب انتخابي، بل بوصفها مؤشراً على أهمية التمثيل السياسي في الدفاع عن الحقوق المدنية والاجتماعية، ومواجهة التمييز، والمطالبة بالمساواة في توزيع الموارد والخدمات، وحماية الأرض والسكن، ومواجهة الجريمة والعنف.
لكن التحدي الحقيقي يكمن في تحويل هذا الحضور البرلماني إلى تأثير سياسي وتشريعي ملموس، في ظل مواقف أحزاب إسرائيلية تستبعد التعاون مع القوائم العربية في تشكيل الحكومة. وهنا يظهر التناقض بين الاعتراف بالمشاركة الانتخابية العربية من جهة، واستمرار الجدل حول حدود الشراكة السياسية والمساواة في المواطنة من جهة أخرى.
كما أن تعزيز الحقوق السياسية للفلسطينيين داخل إسرائيل لا يلغي خصوصية القضية الوطنية الفلسطينية، ولا يحل محل حق الشعب الفلسطيني في تقرير مصيره وإقامة دولته المستقلة على أرضه.
هل يتغير النهج الإسرائيلي بتغير الحكومة؟
إن الرهان على تبدل القيادة الإسرائيلية باعتباره مدخلاً تلقائياً لتغيير السياسات تجاه الفلسطينيين يظل رهاناً غير مضمون. فالمعيار ليس فقط من يتولى رئاسة الحكومة، وإنما طبيعة البرنامج السياسي الذي ستتبناه الحكومة المقبلة، وموقفها من الاستيطان والضم والقدس وقطاع غزة، وحقوق الشعب الفلسطيني، ومدى احترامها لقواعد القانون الدولي وقرارات الشرعية الدولية.
وقد أظهرت التجربة السياسية الإسرائيلية أن الخلافات الحزبية الداخلية لا تعني بالضرورة وجود اختلاف جوهري حول القضايا المرتبطة بالأرض الفلسطينية والحقوق الوطنية. ولذلك ينبغي التمييز بين تغيير الائتلاف الحاكم وبين حدوث تحول فعلي في المواقف والسياسات.
المطلوب فلسطينياً: الانتقال من رد الفعل إلى المبادرة
إن المشهد الإسرائيلي يفرض على الفلسطينيين قراءة سياسية واستراتيجية بعيدة عن الانفعال أو الرهان على صراعات الأحزاب الإسرائيلية. فالمطلوب هو بناء موقف وطني موحد، واستعادة الثقة بالمؤسسات، وإنهاء الانقسام، وتفعيل الدبلوماسية الفلسطينية والعربية، وتوظيف أدوات القانون الدولي لمواجهة الاستيطان والتهجير ومحاولات فرض الوقائع على الأرض.
كما تبرز أهمية التحرك العربي والدولي المنسق، بما يضمن عدم استغلال الانشغال الإسرائيلي الداخلي لتوسيع الاستيطان أو تكريس الضم أو تقويض فرص إقامة الدولة الفلسطينية المستقلة.
وخلاصة القول ؟؟؟ إن انتخابات الكنيست الإسرائيلي كشفت عن أزمة في تشكيل السلطة، وعن تحولات في المشاركة السياسية وموازين القوى داخل المجتمع الإسرائيلي، لكنها لم تقدم حتى الآن ضمانات بتغيير النهج تجاه القضية الفلسطينية.
ومن هنا، فإن الوعي الفلسطيني المطلوب لا يقوم على انتظار نتائج الصراع الحزبي الإسرائيلي، بل على امتلاك رؤية وطنية مستقلة، وتوحيد الموقف السياسي، وتعزيز الصمود، وتفعيل القانون الدولي. فحقوق الشعب الفلسطيني ليست موضوعاً انتخابياً إسرائيلياً، ومستقبل فلسطين لا يجوز أن يبقى رهناً بحسابات الائتلافات الحكومية في تل أبيب.



#علي_ابوحبله (هاشتاغ)      


ترجم الموضوع إلى لغات أخرى - Translate the topic into other languages



الحوار المتمدن مشروع تطوعي مستقل يسعى لنشر قيم الحرية، العدالة الاجتماعية، والمساواة في العالم العربي. ولضمان استمراره واستقلاليته، يعتمد بشكل كامل على دعمكم. ساهم/ي معنا! بدعمكم بمبلغ 10 دولارات سنويًا أو أكثر حسب إمكانياتكم، تساهمون في استمرار هذا المنبر الحر والمستقل، ليبقى صوتًا قويًا للفكر اليساري والتقدمي، انقر هنا للاطلاع على معلومات التحويل والمشاركة في دعم هذا المشروع.
 





كيف تدعم-ين الحوار المتمدن واليسار والعلمانية على الانترنت؟

تابعونا على: الفيسبوك التويتر اليوتيوب RSS الانستغرام لينكدإن تيلكرام بنترست تمبلر بلوكر فليبورد الموبايل



رأيكم مهم للجميع - شارك في الحوار والتعليق على الموضوع
للاطلاع وإضافة التعليقات من خلال الموقع نرجو النقر على - تعليقات الحوار المتمدن -
تعليقات الفيسبوك () تعليقات الحوار المتمدن (0)


| نسخة  قابلة  للطباعة | ارسل هذا الموضوع الى صديق | حفظ - ورد
| حفظ | بحث | إضافة إلى المفضلة | للاتصال بالكاتب-ة
    عدد الموضوعات  المقروءة في الموقع  الى الان : 4,294,967,295
- «الإمبراطورة الزباء.. آخر الكنعانيين» لصبحي فحماوي
- اليوم الوطني للمرأة الفلسطينية.. شريكة النضال وصانعة المستقب ...
- رباعية إسطنبول: تقاطع المصالح وفرص بناء معادلة إقليمية للاست ...
- الخليل وتداعيات التصعيد: الأمن تحت ضغط السياسة والقانون الدو ...
- احموا أبناءكم من التطرف والانحراف الأخلاقي والاجتماعي… الأسر ...
- نتنياهو والمفاوضات مع الفلسطينيين: هل يتغير النهج أم تستمر إ ...
- قبل انتخابات الكنيست: تصاعد خطاب اليمين الإسرائيلي ضد السلطة ...
- استقالات القضاة الأربعة في فلسطين: اختبار للإدارة القضائية و ...
- يوم التشغيل الوطني في فلسطين: اقتصاد مأزوم وسوق عاجز عن استي ...
- حرب اليمن وأمن الخليج العربي: خيارات السعودية وحلفائها ومخاط ...
- الأوامر العسكرية وتقييد الحركة في طولكرم وقلقيلية: أبعاد قان ...
- نتنياهو واحتمال استئناف الحرب على إيران: هل تتقدم الحسابات ا ...
- رسالة ياسر عباس إلى القوى السياسية الدولية: بين تشخيص الانته ...
- فلسطين تتسع للجميع… والإنسانية تجمعنا
- الأسرى الفلسطينيون في السجون الإسرائيلية: شهادات التعذيب وال ...
- فيلم «نازا» يفتح جبهة داخلية في إسرائيل: حرية التعبير والمسا ...
- من مرسوم انتخابات 2021 إلى تأجيل 2026: أزمة الشرعية الفلسطين ...
- تأجيل الانتخابات الفلسطينية: بين اختبار الشرعية وفرصة إعادة ...
- طولكرم «بنعمّرها».. إرادة الحياة أقوى من التحديات
- الفاضلية.. حين يتحول الوفاء للمدرسة إلى صدقة جارية وبناء للو ...


المزيد.....




- -أنت جبان-.. عبدالرحمن السيد يهاجم فانس بسبب موقفه من حرب إي ...
- زاخاروفا تصف حملة -كن مستعدا- البريطانية بـ-الغبية-
- بينيت يعلن -الدعم الكامل- لسعي آيزنكوت لتشكيل الحكومة الإسرا ...
- الحرس الثوري: أي دولة تساعد واشنطن على مهاجمتنا قد تصبح هدفا ...
- زيلينسكي: كل محطات الكهرباء في أوكرانيا تضررت من الضربات الر ...
- سوريا.. انفجار بريف إدلب ناجم عن استهداف مبنى أمن الطرق من ق ...
- الصومال.. المحكمة العليا تقضي بإنهاء ولاية الرئيس والبرلمان ...
- السيسي يحضر عقد قران فتاة مصرية بسبب وعد قديم (صور)
- دميترييف: بوتين أصدر شخصيا تعليمات لإنجاح هدنة أليشكي
- هل يمكن أن ننجح في مهنتين مختلفتين في الوقت عينه؟


المزيد.....

- العصر الفارسي وأصول إسرءيل / محمود الصباغ
- الآثار الإقتصادية للعدوان الإسرائيلي على قطاع غزة والضفة الغ ... / سمير أبومدللة
- إتفاقية أوسلو، مسار التسوية ومخطط تفكيك مرتكزات المشروع الوط ... / فهد سليمان
- في الطريق إلى الكنيست 26 المشهد السياسي – الحزبي في ال 48 / محمد السهلي
- لوبي إسرائيل والسياسة الخارجية الأميركية / محمود الصباغ
- خطة ترامب: بين النص والتطبيق / معتصم حمادة
- المحطات التاريخية لمشاريع التوطين و التهجير التصفوية لقضيتنا ... / غازي الصوراني
- إبادة التعليم: الحرب على التعليم من غزة إلى الغرب / محمود الصباغ
- بين العلمانية في الثقافة السياسية الفلسطينية والتيارات السلف ... / غازي الصوراني
- قراءة في وثائق وقف الحرب في قطاع غزة / معتصم حمادة


المزيد.....
الصفحة الرئيسية - القضية الفلسطينية - علي ابوحبله - انتخابات الكنيست الإسرائيلي: الوعي الفلسطيني واختبار المساواة وموازين القوى