أخبار عامة - وكالة أنباء المرأة - اخبار الأدب والفن - وكالة أنباء اليسار - وكالة أنباء العلمانية - وكالة أنباء العمال - وكالة أنباء حقوق الإنسان - اخبار الرياضة - اخبار الاقتصاد - اخبار الطب والعلوم
إذا لديكم مشاكل تقنية في تصفح الحوار المتمدن نرجو النقر هنا لاستخدام الموقع البديل

الصفحة الرئيسية - السياسة والعلاقات الدولية - علي ابوحبله - نتنياهو واحتمال استئناف الحرب على إيران: هل تتقدم الحسابات الانتخابية على اعتبارات الأمن؟














المزيد.....

نتنياهو واحتمال استئناف الحرب على إيران: هل تتقدم الحسابات الانتخابية على اعتبارات الأمن؟


علي ابوحبله

الحوار المتمدن-العدد: 8859 - 2026 / 10 / 15 - 13:22
المحور: السياسة والعلاقات الدولية
    


المحامي علي أبو حبلة
تثير التقارير الإعلامية بشأن بحث رئيس الوزراء الإسرائيلي بنيامين نتنياهو مع الرئيس الأميركي دونالد ترامب احتمال استئناف العمليات العسكرية ضد إيران تساؤلات تتجاوز الحسابات العسكرية المباشرة، لتطال العلاقة بين التصعيد الإقليمي والاستحقاق الانتخابي الإسرائيلي، وحدود توظيف الظروف الأمنية في إدارة الصراع السياسي الداخلي.
وبحسب تقرير نشره موقع «أكسيوس» للصحفي باراك رافيد في 7 تشرين الأول 2026، استكملت الولايات المتحدة استعدادات عسكرية لاحتمال استئناف عمليات واسعة ضد إيران، من دون تحديد موعد لشن هجوم أو اتخاذ قرار نهائي بشأنه. وأشار التقرير إلى أن أي مواجهة جديدة قد تؤثر في الانتخابات الإسرائيلية المقررة في 27 تشرين الأول، في ضوء احتمال تعرض إسرائيل لهجمات صاروخية إيرانية. وهذه المعطيات تضع المنطقة أمام احتمالات مفتوحة، لكنها لا تعني أن قرار الحرب قد اتُّخذ بالفعل.
الحرب والانتخابات: تداخل المصالح والمخاطر
من الطبيعي أن تتداخل الحسابات الأمنية والانتخابية في الدول التي تواجه أزمات عسكرية، خصوصاً عندما تكون القيادة السياسية أمام استحقاق انتخابي قريب. وقد يؤدي التصعيد إلى تغيير أولويات النقاش العام، وإعادة توجيه الاهتمام نحو الأمن القومي، وتوفير مساحة أوسع للحكومة لتبرير قراراتها وسياساتها.
وفي الحالة الإسرائيلية، يمكن أن ينعكس أي تصعيد مع إيران على موقع نتنياهو السياسي، سواء من خلال تعزيز الخطاب الأمني للحكومة أو، على العكس، من خلال إثارة تساؤلات حول كلفة الحرب وفاعلية الردع وقدرة القيادة على حماية الجبهة الداخلية. ولذلك، فإن افتراض أن الحرب ستمنح نتنياهو مكاسب سياسية ليس أمراً محسومًا؛ فالنتائج قد تتباين وفق تطورات الميدان، وحجم الخسائر، والانعكاسات الاقتصادية، وموقف الرأي العام.
وقد اتهم رئيس الوزراء الإسرائيلي الأسبق إيهود باراك نتنياهو بالتمهيد لاحتمال حرب قد تؤدي إلى تأجيل الانتخابات. غير أن هذا الموقف يظل تقديراً سياسياً منسوباً إلى صاحبه، ولا يشكل بمفرده دليلاً على وجود خطة حكومية تستهدف تأجيل الاقتراع. ومن الضروري هنا التمييز بين تحليل الدوافع المحتملة وبين إثبات النيات أو القرارات الفعلية.
هل تستطيع الحرب أن تؤجل انتخابات الكنيست؟
لا يؤدي اندلاع الحرب تلقائياً إلى تأجيل الانتخابات الإسرائيلية. فالقانون الأساسي للكنيست يضع قيوداً واضحة على تمديد الولاية؛ إذ تنص المادة التاسعة «أ» على ضرورة إقرار قانون يحظى بموافقة ما لا يقل عن 80 عضواً من أعضاء الكنيست، مع وجود ظروف استثنائية تحول دون إجراء الانتخابات في موعدها، وتحديد موعد جديد، على ألا يتجاوز التمديد المدة التي تقتضيها تلك الظروف.
ويعني ذلك أن إعلان حالة الطوارئ أو اتخاذ إجراءات عسكرية لا يمنح الحكومة، بمفرده، صلاحية إرجاء الانتخابات. كما أن أي محاولة للتمديد ينبغي أن تستند إلى ضرورة موضوعية قابلة للفحص، وأن تراعي مبدأ دورية الانتخابات وحق المواطنين في اختيار ممثليهم، مع بقاء القرارات ذات الصلة خاضعة للأطر القانونية والرقابة القضائية.
ومن هنا، فإن السؤال ليس فقط ما إذا كان التصعيد قد يؤثر في موعد الانتخابات، بل ما إذا كانت الظروف الفعلية ستبلغ مستوى يستحيل معه إجراء الاقتراع بصورة سليمة، وما إذا كانت المؤسسات المختصة ستلتزم بالشروط الدستورية اللازمة.
واشنطن بين منع الحرب وإدارة التصعيد
تظل المواقف الأميركية عاملاً أساسياً في تحديد مسار المواجهة. وقد أعلن ترامب، وفق تقرير نشره «أكسيوس» في 8 تشرين الأول، أن الولايات المتحدة لن تشن هجوماً على إيران قبل انتخابات التجديد النصفي الأميركية المقررة في 3 تشرين الثاني 2026، مستنداً إلى استمرار المسار التفاوضي. لكن هذا الإعلان لا يحسم بالضرورة جميع الخيارات الإسرائيلية، ولا ينفي إمكان تغير الحسابات إذا طرأت تطورات أمنية جديدة.
وتواجه واشنطن معادلة معقدة تتمثل في المحافظة على أمن حليفها الإسرائيلي، وتجنب حرب إقليمية واسعة، واحتواء التداعيات المحتملة على أسواق الطاقة والملاحة الدولية والاستقرار في الشرق الأوسط. وفي المقابل، فإن أي تحرك عسكري إسرائيلي واسع قد يضع الإدارة الأميركية أمام ضغوط سياسية واستراتيجية إضافية، خصوصاً إذا اتسعت المواجهة أو تعثرت الجهود الدبلوماسية.
ثلاثة مسارات أمام المنطقة
يتمثل المسار الأول في استمرار الضغط المتبادل والتهديدات العسكرية دون الانتقال إلى حرب واسعة، مع إبقاء المجال مفتوحاً أمام الوساطات والتفاوض.
أما المسار الثاني، فيتمثل في استئناف العمليات العسكرية واتساع نطاق الردود، بما قد يفرض تحديات أمنية على إسرائيل ويؤثر في البيئة الانتخابية، دون أن يجعل تأجيل الانتخابات نتيجة حتمية.
ويقوم المسار الثالث على احتواء التصعيد عبر تفاهمات أميركية وإقليمية، تتيح معالجة الخلافات المتعلقة بالبرنامج النووي الإيراني والأمن الإقليمي، وتحد من مخاطر الانزلاق إلى مواجهة مفتوحة.
وتبقى هذه مسارات تحليلية محتملة، لا تنبؤات مؤكدة؛ إذ يرتبط تحقق أي منها بقرارات الأطراف المعنية وتطورات الميدان ومدى فاعلية المساعي الدبلوماسية.
الخلاصة
إن ربط احتمال استئناف الحرب على إيران بالانتخابات الإسرائيلية يطرح سؤالاً مشروعاً حول تداخل الأمن والسياسة، لكنه لا يبرر الجزم بأن نتنياهو يعتزم شن الحرب بهدف تأجيل الانتخابات. فالتقارير المتاحة تشير إلى بحث خيارات عسكرية والاستعداد لاحتمالات التصعيد، بينما يظل الدافع السياسي المفترض بحاجة إلى أدلة مستقلة ومعلومات موثوقة.
وفي جميع الأحوال، فإن أخطر ما قد تواجهه المنطقة هو تحول الحسابات الداخلية إلى عامل يدفع نحو مواجهة إقليمية واسعة، تكون كلفتها أكبر من قدرة الأطراف على التحكم في نتائجها. فالأمن المستدام لا يتحقق بمجرد توسيع العمليات العسكرية، وإنما يحتاج إلى معالجة جذور النزاع، واحترام القانون الدولي، وتغليب المسارات السياسية والدبلوماسية على منطق الحرب المفتوحة.
المحامي علي أبو حبلة



#علي_ابوحبله (هاشتاغ)      


ترجم الموضوع إلى لغات أخرى - Translate the topic into other languages



الحوار المتمدن مشروع تطوعي مستقل يسعى لنشر قيم الحرية، العدالة الاجتماعية، والمساواة في العالم العربي. ولضمان استمراره واستقلاليته، يعتمد بشكل كامل على دعمكم. ساهم/ي معنا! بدعمكم بمبلغ 10 دولارات سنويًا أو أكثر حسب إمكانياتكم، تساهمون في استمرار هذا المنبر الحر والمستقل، ليبقى صوتًا قويًا للفكر اليساري والتقدمي، انقر هنا للاطلاع على معلومات التحويل والمشاركة في دعم هذا المشروع.
 





كيف تدعم-ين الحوار المتمدن واليسار والعلمانية على الانترنت؟

تابعونا على: الفيسبوك التويتر اليوتيوب RSS الانستغرام لينكدإن تيلكرام بنترست تمبلر بلوكر فليبورد الموبايل



رأيكم مهم للجميع - شارك في الحوار والتعليق على الموضوع
للاطلاع وإضافة التعليقات من خلال الموقع نرجو النقر على - تعليقات الحوار المتمدن -
تعليقات الفيسبوك () تعليقات الحوار المتمدن (0)


| نسخة  قابلة  للطباعة | ارسل هذا الموضوع الى صديق | حفظ - ورد
| حفظ | بحث | إضافة إلى المفضلة | للاتصال بالكاتب-ة
    عدد الموضوعات  المقروءة في الموقع  الى الان : 4,294,967,295
- رسالة ياسر عباس إلى القوى السياسية الدولية: بين تشخيص الانته ...
- فلسطين تتسع للجميع… والإنسانية تجمعنا
- الأسرى الفلسطينيون في السجون الإسرائيلية: شهادات التعذيب وال ...
- فيلم «نازا» يفتح جبهة داخلية في إسرائيل: حرية التعبير والمسا ...
- من مرسوم انتخابات 2021 إلى تأجيل 2026: أزمة الشرعية الفلسطين ...
- تأجيل الانتخابات الفلسطينية: بين اختبار الشرعية وفرصة إعادة ...
- طولكرم «بنعمّرها».. إرادة الحياة أقوى من التحديات
- الفاضلية.. حين يتحول الوفاء للمدرسة إلى صدقة جارية وبناء للو ...
- مروان البرغوثي ومانديلا وبن بلة.. هل يحول الأسر دون القيادة ...
- من تخوم طولكرم.. تفكيك السلطة أم تفكيك الطريق إلى الدولة؟
- حين تصبح الصهيونية موضع مساءلة أوروبية: هل بدأ التحول السياس ...
- من حوار المصالحة إلى اختبار التنفيذ: هل تكون القاهرة محطة لل ...
- بين جدل «الموكب» وأزمة المعيشة.. المواطن الفلسطيني يريد شفاف ...
- الانتخابات التشريعية الفلسطينية بين استحقاق الموعد وتعقيدات ...
- المحكمة العليا الإسرائيلية تعيد القوائم العربية إلى السباق.. ...
- بين الانسحاب والشطب.. قرار سامي أبو شحادة بين الحساب القانون ...
- تصريحات اشتية بين السياق السياسي ومسؤولية الخطاب الوطني
- 12 شهراً لإنقاذ المسار الوطني الفلسطيني وبناء الدولة
- المجلس التشريعي الفلسطيني القادم.. بين استعادة الشرعية واختب ...
- اجتماع أبوظبي.. تسريب إسرائيلي أم هندسة انتخابية؟


المزيد.....




- الشرطة اليمنية تعلن -استهداف مطار عدن بصاروخين حوثيين-
- كيف تعامل ترامب مع اقتراح ماسك إبطاء سرعة -ستارلينك- في أوكر ...
- سيناتور روسي: زيلينسكي سيماطل في إجراء انتخابات ثم يلوذ بالف ...
- الجيش الإيراني يرد على تصريحات ترامب حول تدمير دفاعاته الجوي ...
- ماذا يحدث لدماغ طفلك بعد استهلاك علبتي -كوكاكولا- أسبوعيا؟
- بوتين: قواتنا تتقدم وتضرب بقوة بأوكرانيا
- إصابة فلسطينيين وصحافية أمريكية في هجوم لمستوطنين إسرائيليين ...
- الفيفا يرفض استئناف إسبانيا ويثبت عقوبات بسبب هتافات -معادية ...
- قصف حوثي بصاروخين لمطار عدن في جنوب اليمن
- إعلام إسرائيلي: محادثات أمنية مكثفة بين واشنطن وتل أبيب بشأن ...


المزيد.....

- النظام الإقليمي العربي المعاصر أمام تحديات الانكشاف والسقوط / محمد مراد
- افتتاحية مؤتمر المشترك الثقافي بين مصر والعراق: الذات الحضار ... / حاتم الجوهرى
- الجغرافيا السياسية لإدارة بايدن / مرزوق الحلالي
- أزمة الطاقة العالمية والحرب الأوكرانية.. دراسة في سياق الصرا ... / مجدى عبد الهادى
- الاداة الاقتصادية للولايات الامتحدة تجاه افريقيا في القرن ال ... / ياسر سعد السلوم
- التّعاون وضبط النفس  من أجلِ سياسةٍ أمنيّة ألمانيّة أوروبيّة ... / حامد فضل الله
- إثيوبيا انطلاقة جديدة: سيناريوات التنمية والمصالح الأجنبية / حامد فضل الله
- دور الاتحاد الأوروبي في تحقيق التعاون الدولي والإقليمي في ظل ... / بشار سلوت
- أثر العولمة على الاقتصاد في دول العالم الثالث / الاء ناصر باكير
- اطروحة جدلية التدخل والسيادة في عصر الامن المعولم / علاء هادي الحطاب


المزيد.....
الصفحة الرئيسية - السياسة والعلاقات الدولية - علي ابوحبله - نتنياهو واحتمال استئناف الحرب على إيران: هل تتقدم الحسابات الانتخابية على اعتبارات الأمن؟