أخبار عامة - وكالة أنباء المرأة - اخبار الأدب والفن - وكالة أنباء اليسار - وكالة أنباء العلمانية - وكالة أنباء العمال - وكالة أنباء حقوق الإنسان - اخبار الرياضة - اخبار الاقتصاد - اخبار الطب والعلوم
إذا لديكم مشاكل تقنية في تصفح الحوار المتمدن نرجو النقر هنا لاستخدام الموقع البديل

الصفحة الرئيسية - القضية الفلسطينية - علي ابوحبله - المحكمة العليا الإسرائيلية تعيد القوائم العربية إلى السباق.. والصوت العربي يدخل حسابات تشكيل الحكومة














المزيد.....

المحكمة العليا الإسرائيلية تعيد القوائم العربية إلى السباق.. والصوت العربي يدخل حسابات تشكيل الحكومة


علي ابوحبله

الحوار المتمدن-العدد: 8848 - 2026 / 10 / 4 - 12:45
المحور: القضية الفلسطينية
    


المحكمة العليا الإسرائيلية تعيد القوائم العربية إلى السباق.. والصوت العربي يدخل حسابات تشكيل الحكومة
إعداد وتحليل: المحامي علي أبوحبلة
أعادت المحكمة العليا الإسرائيلية، بقرارها إلغاء استبعاد القائمتين العربيتين «رَعَم» و«القائمة المشتركة» من انتخابات الكنيست المقررة في 27 تشرين الأول/أكتوبر الجاري، قضية التمثيل العربي إلى واجهة المشهد السياسي الإسرائيلي، في انتخابات تبدو مفتوحة على حسابات برلمانية وائتلافية بالغة التعقيد.
وجاء القرار بعد أن كانت لجنة الانتخابات المركزية قد قررت استبعاد القائمتين، قبل أن تنظر المحكمة العليا في الطعون المقدمة ضدهما أمام هيئة موسعة من تسعة قضاة. وقررت المحكمة إلغاء الاستبعاد، كما رفضت بأغلبية سبعة قضاة مقابل اثنين استبعاد عضو الكنيست عوفر كسيف. وفي المقابل، لم تصدر المحكمة حكماً نهائياً في قضية سامي أبو شحادة بعد أن سحب ترشحه، إثر إبلاغه خلال المداولات بأن أغلبية القضاة تتجه إلى تأييد استبعاده.
وتكتسب هذه التطورات أهمية قانونية وسياسية في آن واحد؛ إذ إن حق الترشح والانتخاب يمثل أحد المرتكزات الأساسية للعملية الديمقراطية، فيما يشترط القانون الإسرائيلي معايير مرتفعة لاستبعاد قائمة أو مرشح من خوض الانتخابات. وقد خلصت المحكمة، في ما يتعلق بالقائمتين العربيتين، إلى أن الأدلة المقدمة لم تستوفِ المعيار الذي يسمح بمنع مشاركتهما في الانتخابات.
غير أن القرار لا ينبغي تفسيره باعتباره موقفاً سياسياً مؤيداً لهذه الأحزاب أو لبرامجها، كما لا يصح تحويله إلى دليل على وجود صفقة سياسية خلف الكواليس. وحتى الآن لا تتوافر أدلة موثوقة تثبت وجود تفاهم سري بين الأحزاب العربية وقضاة المحكمة العليا أو بينها وبين قوى المعارضة الإسرائيلية. ومن ثم فإن الحديث عن مثل هذه الصفقة يبقى في إطار الفرضية أو القراءة السياسية، وليس الحقيقة المثبتة.
أما قضية أبو شحادة، فتحتاج إلى قدر أكبر من الدقة؛ إذ إن انسحابه أنهى عملياً مسار الفصل القضائي في قضيته، ولذلك لا يجوز القول إن المحكمة أصدرت حكماً نهائياً باستبعاده. الثابت أن رئيس المحكمة أبلغ خلال جلسة المرافعة بوجود أغلبية تميل إلى تثبيت قرار الاستبعاد، الأمر الذي دفعه إلى سحب ترشحه.
من المحكمة إلى صندوق الاقتراع
الأهمية الاستراتيجية لما جرى تتجاوز الجدل القانوني حول أهلية القوائم والمرشحين؛ فبقاء «رَعَم» و«القائمة المشتركة» داخل المنافسة يعني أن الصوت العربي سيظل جزءاً من الخريطة الانتخابية التي ستنتج عنها تركيبة الكنيست المقبلة.
وهنا تظهر أهمية الرقم 61؛ فالكنيست تضم 120 مقعداً، وأي حكومة تحتاج إلى قاعدة برلمانية قادرة على تأمين الأغلبية اللازمة للحكم. وإذا أفرزت الانتخابات برلماناً منقسماً بين كتل متقاربة، فقد تصبح مجموعة من المقاعد الصغيرة أو المتوسطة ذات وزن أكبر في الحسابات الائتلافية.
لكن من الضروري عدم تحويل هذا الاحتمال إلى نتيجة مسبقة. فعدد المقاعد التي ستحصل عليها الأحزاب العربية لن يتحدد إلا من خلال صناديق الاقتراع، كما أن حصولها على عدد مؤثر من المقاعد لا يعني تلقائياً دخولها الحكومة أو دعمها لمعسكر سياسي بعينه.
المسألة ترتبط كذلك بمواقف هذه الأحزاب نفسها، وبمواقف الأحزاب اليهودية المختلفة، وبطبيعة النتائج النهائية، وبإمكان بناء ائتلاف يحظى بالثقة البرلمانية.
انتخابات أكثر تعقيداً
تكشف التطورات الأخيرة عن أن المعركة الانتخابية الإسرائيلية لم تعد محصورة في المنافسة التقليدية بين رئيس الوزراء بنيامين نتنياهو وخصومه؛ وإنما أصبحت مرتبطة أيضاً بسؤال أوسع يتعلق بتركيبة الكنيست المقبلة، وبالقدرة على تشكيل ائتلاف حاكم.
وتشير تقارير وتحليلات انتخابية حديثة إلى تقارب في حسابات الكتل، الأمر الذي يجعل التمثيل العربي عاملاً يستحق المتابعة، دون أن يعني ذلك مسبقاً أنه سيكون «صاحب القرار» في تشكيل الحكومة.
ومن الناحية السياسية، فإن مشاركة القوائم العربية تتيح للناخبين العرب ممارسة حقهم الانتخابي واختيار ممثليهم، بينما ستحدد النتائج الفعلية مدى قدرتهم على التأثير داخل الكنيست المقبلة.
أما الحديث عن أدوار محتملة لشخصيات من المعارضة الإسرائيلية، أو عن تفاهمات بين الأحزاب العربية وبعض القوى السياسية، فيبقى رهناً بالمواقف المعلنة والوقائع التي ستظهر بعد الانتخابات، ولا يجوز تقديمه باعتباره اتفاقاً قائماً من دون أدلة موثقة.
القانون أولاً.. والسياسة بعد الصندوق
الدرس الأبرز في هذه القضية أن العملية الانتخابية لا تُحسم فقط داخل لجنة الانتخابات أو المحكمة العليا؛ فالمحكمة تستطيع أن تفصل في قانونية الاستبعاد، لكنها لا تستطيع أن تحدد مسبقاً حجم التمثيل الذي سيحصل عليه أي حزب.
وهنا تكمن أهمية قرار المحكمة: فقد أبقى القائمتين العربيتين داخل السباق، لكنه لم يمنحهما مقاعد في الكنيست، ولم يمنحهما دوراً في تشكيل الحكومة. هذه الأمور جميعها ستحددها صناديق الاقتراع.
وبذلك تدخل انتخابات 27 تشرين الأول مرحلة جديدة من الحسابات السياسية: كم مقعداً سيحصل عليه كل معسكر؟ وهل سيتمكن أي طرف من الوصول إلى أغلبية 61 مقعداً؟ وهل ستبقى الأحزاب العربية خارج الائتلافات الحكومية، أم ستدخل نتائجها في حسابات الدعم البرلماني؟
أسئلة لا تستطيع المحكمة العليا الإجابة عنها، ولا تستطيع استطلاعات الرأي حسمها بصورة نهائية.
فالقرار القضائي حسم جانباً من المعركة القانونية، لكنه فتح في المقابل مساحة أوسع للمعركة السياسية.
وفي النهاية، تبقى الكلمة الفصل لصندوق الاقتراع؛ فهناك فقط ستتضح حقيقة موازين القوى، وحجم التمثيل العربي، وشكل الكنيست الجديدة، والمسارات الممكنة لتشكيل الحكومة الإسرائيلية المقبلة.
إنها انتخابات قد لا يكون السؤال فيها فقط: من يفوز؟ بل أيضاً: من يستطيع بناء أغلبية قادرة على الحكم؟



#علي_ابوحبله (هاشتاغ)      


ترجم الموضوع إلى لغات أخرى - Translate the topic into other languages



الحوار المتمدن مشروع تطوعي مستقل يسعى لنشر قيم الحرية، العدالة الاجتماعية، والمساواة في العالم العربي. ولضمان استمراره واستقلاليته، يعتمد بشكل كامل على دعمكم. ساهم/ي معنا! بدعمكم بمبلغ 10 دولارات سنويًا أو أكثر حسب إمكانياتكم، تساهمون في استمرار هذا المنبر الحر والمستقل، ليبقى صوتًا قويًا للفكر اليساري والتقدمي، انقر هنا للاطلاع على معلومات التحويل والمشاركة في دعم هذا المشروع.
 





كيف تدعم-ين الحوار المتمدن واليسار والعلمانية على الانترنت؟

تابعونا على: الفيسبوك التويتر اليوتيوب RSS الانستغرام لينكدإن تيلكرام بنترست تمبلر بلوكر فليبورد الموبايل



رأيكم مهم للجميع - شارك في الحوار والتعليق على الموضوع
للاطلاع وإضافة التعليقات من خلال الموقع نرجو النقر على - تعليقات الحوار المتمدن -
تعليقات الفيسبوك () تعليقات الحوار المتمدن (0)


| نسخة  قابلة  للطباعة | ارسل هذا الموضوع الى صديق | حفظ - ورد
| حفظ | بحث | إضافة إلى المفضلة | للاتصال بالكاتب-ة
    عدد الموضوعات  المقروءة في الموقع  الى الان : 4,294,967,295
- بين الانسحاب والشطب.. قرار سامي أبو شحادة بين الحساب القانون ...
- تصريحات اشتية بين السياق السياسي ومسؤولية الخطاب الوطني
- 12 شهراً لإنقاذ المسار الوطني الفلسطيني وبناء الدولة
- المجلس التشريعي الفلسطيني القادم.. بين استعادة الشرعية واختب ...
- اجتماع أبوظبي.. تسريب إسرائيلي أم هندسة انتخابية؟
- حين كان المثقف في الصفوف الأولى… لماذا تراجع اليوم إلى الخلف ...
- الجولان بين ثبات السيادة السورية وحسابات الأمن الإسرائيلي
- الشطب السياسي واختبار المحكمة العليا للديمقراطية الإسرائيلية
- خطاب نتنياهو في الأمم المتحدة بين العزلة الدولية وحسابات انت ...
- حين تصبح الكلمة سلاحاً للفتنة.. من يحمي الحقيقة من صحافة الخ ...
- مشروع «صندوق فلسطين للتكافل والعلاج الإنساني»
- رسوم الترشح وقوائم غزة: بين مقتضيات القانون وحق المشاركة الس ...
- الانتخابات التشريعية 2026.. لجنة الانتخابات تمضي نحو الاستحق ...
- الدورة ال81 للأمم المتحدة.. فلسطين تختبر صدقية النظام الدولي
- الانتخابات التشريعية 2026.. استحقاق دستوري وتجديد للشرعية ال ...
- أوسلو أمام اختبار الواقع
- المجلس الوطني الفلسطيني بين النص القانوني وحق الشعب في اختيا ...
- الاستيطان ليس ظاهرة هامشية: بين عقوبات المستوطنين ومسؤولية ا ...
- المصالحة الفلسطينية أمام فرصة أخيرة لإغلاق ملف الانقسام وبنا ...
- الأرض الفلسطينية بين «تسوية الملكية» وخصخصة الصلاحيات معركة ...


المزيد.....




- احتجاجات تعم إسبانيا وتطالب بتحرك سياسي بشأن أزمة السكن
- -موقف سياسي تدحضه الحقائق-.. أنور قرقاش يرد على انتقادات علي ...
- طيار فلاي دبي يكشف تفاصيل جديدة عمّا حصل داخل قمرة القيادة ب ...
- إسرائيل تغلق الضفة ومعابر غزة في 5 و7 أكتوبر عشية ذكرى هجوم ...
- عراقجي للدبلوماسيين الأجانب: الدبلوماسية لا تزال مفتوحة لإنه ...
- قاليباف يقول إن هرمز لن يُفتح قبل استيفاء 7 شروط، وترامب يرف ...
- انطلاق الانتخابات العامة في البوسنة والهرسك
- قرقاش: الإمارات متمسكة بالحل السلمي لقضية الجزر الثلاث
- قاليباف: الأمريكيون يقولون شيئا آخر في الإعلام بينما يطرحون ...
- وزير النقل يستعرض جهود وزارة النقل في تطوير وتنمية البنية ال ...


المزيد.....

- الآثار الإقتصادية للعدوان الإسرائيلي على قطاع غزة والضفة الغ ... / سمير أبومدللة
- إتفاقية أوسلو، مسار التسوية ومخطط تفكيك مرتكزات المشروع الوط ... / فهد سليمان
- في الطريق إلى الكنيست 26 المشهد السياسي – الحزبي في ال 48 / محمد السهلي
- لوبي إسرائيل والسياسة الخارجية الأميركية / محمود الصباغ
- خطة ترامب: بين النص والتطبيق / معتصم حمادة
- المحطات التاريخية لمشاريع التوطين و التهجير التصفوية لقضيتنا ... / غازي الصوراني
- إبادة التعليم: الحرب على التعليم من غزة إلى الغرب / محمود الصباغ
- بين العلمانية في الثقافة السياسية الفلسطينية والتيارات السلف ... / غازي الصوراني
- قراءة في وثائق وقف الحرب في قطاع غزة / معتصم حمادة
- مقتطفات من تاريخ نضال الشعب الفلسطيني / غازي الصوراني


المزيد.....
الصفحة الرئيسية - القضية الفلسطينية - علي ابوحبله - المحكمة العليا الإسرائيلية تعيد القوائم العربية إلى السباق.. والصوت العربي يدخل حسابات تشكيل الحكومة