أخبار عامة - وكالة أنباء المرأة - اخبار الأدب والفن - وكالة أنباء اليسار - وكالة أنباء العلمانية - وكالة أنباء العمال - وكالة أنباء حقوق الإنسان - اخبار الرياضة - اخبار الاقتصاد - اخبار الطب والعلوم
إذا لديكم مشاكل تقنية في تصفح الحوار المتمدن نرجو النقر هنا لاستخدام الموقع البديل

الصفحة الرئيسية - القضية الفلسطينية - علي ابوحبله - قبل انتخابات الكنيست: تصاعد خطاب اليمين الإسرائيلي ضد السلطة الفلسطينية














المزيد.....

قبل انتخابات الكنيست: تصاعد خطاب اليمين الإسرائيلي ضد السلطة الفلسطينية


علي ابوحبله

الحوار المتمدن-العدد: 8864 - 2026 / 10 / 20 - 14:57
المحور: القضية الفلسطينية
    


بقلم: المحامي علي أبو حبلة
مع اقتراب انتخابات الكنيست الإسرائيلي، تتصاعد على منصات محسوبة على اليمين الإسرائيلي دعوات تطالب بإنهاء السلطة الوطنية الفلسطينية، وتدعو الناخبين إلى دعم الأحزاب التي تتبنى هذا التوجه. وتترافق هذه الدعوات مع تداول مقاطع مصورة لتدريبات أمنية فلسطينية، يجري توظيفها في خطاب يركز على المخاوف الأمنية، ويطرح تساؤلات حول مستقبل العلاقة بين إسرائيل والسلطة الفلسطينية.
ويستدعي هذا المشهد قراءة سياسية موضوعية تميز بين متطلبات الأمن، والمنافسة الانتخابية، والبرامج السياسية التي تتبناها بعض القوى الإسرائيلية. فمن الطبيعي أن تحتل القضايا الأمنية موقعاً متقدماً في الحملات الانتخابية الإسرائيلية، لكن توظيف المخاوف الأمنية في الدعوة إلى إنهاء المؤسسات الفلسطينية يفتح نقاشاً أوسع حول الأهداف السياسية لهذه الطروحات وتداعياتها المحتملة.
ولا يمكن فصل هذا الخطاب عن مواقف معلنة لعدد من قادة اليمين الإسرائيلي، ممن يدعون إلى توسيع الاستيطان، وتشديد السيطرة الإسرائيلية على الضفة الغربية، وتقليص الدور السياسي للسلطة الفلسطينية. ومع ذلك، ينبغي التمييز بين مواقف الأحزاب والشخصيات المختلفة، وعدم افتراض وجود إجماع إسرائيلي على إنهاء السلطة أو تبني مسار سياسي واحد تجاه الفلسطينيين.
بين الحسابات الانتخابية والاعتبارات الأمنية
يرجح أن تسهم المنافسة الانتخابية في رفع سقف الخطاب المتشدد، خصوصاً عندما تسعى الأحزاب إلى تقديم نفسها بوصفها الأكثر تشدداً في الملفات الأمنية. غير أن اختزال هذه الدعوات في الدعاية الانتخابية وحدها قد يغفل ارتباطها بخلاف أعمق حول مستقبل التسوية السياسية، ومصير الاستيطان، وإمكان قيام دولة فلسطينية مستقلة.
وفي المقابل، فإن تقييم أي ادعاءات تتعلق بالتدريبات الأمنية الفلسطينية أو بوجود مخاطر محتملة يجب أن يستند إلى معلومات موثوقة وأدلة قابلة للتحقق، لا إلى الاستنتاجات العامة أو المواد المتداولة على منصات التواصل الاجتماعي. فالمعالجة الأمنية المهنية تقتضي التمييز بين الوقائع المثبتة والرسائل الدعائية، وتجنب تعميم الاتهامات على المؤسسات الفلسطينية دون أدلة محددة.
السلطة الفلسطينية ومستقبل الاستقرار
أنشأت اتفاقات أوسلو ترتيبات سياسية ومدنية وأمنية محددة، لكنها لم تنه الاحتلال الإسرائيلي، ولم تمنح السلطة الفلسطينية سيادة كاملة على الأرض والحدود. ولذلك، فإن أي نقاش بشأن مستقبل السلطة ينبغي أن يأخذ في الاعتبار طبيعة الصلاحيات القائمة، والواقع السياسي والأمني في الضفة الغربية، والآثار المترتبة على استمرار غياب التسوية السياسية.
إن إضعاف المؤسسات الفلسطينية أو تقويض قدرتها على أداء وظائفها قد يفضي إلى فراغ إداري وأمني، ويزيد من صعوبة إدارة الشؤون اليومية للسكان، كما قد يفاقم التوتر ويضعف فرص استعادة المسار السياسي. وهذه احتمالات تستحق الدراسة في ضوء التجارب السابقة، بعيداً عن التهويل أو الجزم بنتائج مستقبلية غير محسومة.
وفي المجتمع الإسرائيلي نفسه، قد يؤدي تصاعد الخطاب القائم على التخويف والاستقطاب إلى تضييق مساحة النقاش العام بشأن البدائل السياسية، وتحويل القضايا الأمنية إلى أداة للمنافسة الحزبية بدلاً من معالجتها ضمن رؤية استراتيجية طويلة الأمد.
الحاجة إلى مقاربة سياسية مسؤولة
إن السؤال الأساسي لا يتعلق فقط بما إذا كانت الدعوات المتداولة تعكس حمى انتخابية، بل بمدى تحولها إلى سياسات عملية بعد الانتخابات. ويتطلب تحديد ذلك متابعة البرامج الانتخابية المعلنة، وتصريحات قادة الأحزاب، والقرارات الحكومية الفعلية، مع التمييز بين الخطاب السياسي والمواقف الرسمية المعتمدة.
وفي المحصلة، فإن استقرار المنطقة لا يتحقق بتوسيع دائرة التصعيد أو إضعاف المؤسسات، بل بمعالجة أسباب الصراع، واحترام قواعد القانون الدولي، ووقف الإجراءات التي تقوض فرص السلام، وتهيئة الظروف لمسار سياسي يضمن الحقوق الوطنية الفلسطينية والأمن والاستقرار للجميع.
المحامي علي أبو حبلة



#علي_ابوحبله (هاشتاغ)      


ترجم الموضوع إلى لغات أخرى - Translate the topic into other languages



الحوار المتمدن مشروع تطوعي مستقل يسعى لنشر قيم الحرية، العدالة الاجتماعية، والمساواة في العالم العربي. ولضمان استمراره واستقلاليته، يعتمد بشكل كامل على دعمكم. ساهم/ي معنا! بدعمكم بمبلغ 10 دولارات سنويًا أو أكثر حسب إمكانياتكم، تساهمون في استمرار هذا المنبر الحر والمستقل، ليبقى صوتًا قويًا للفكر اليساري والتقدمي، انقر هنا للاطلاع على معلومات التحويل والمشاركة في دعم هذا المشروع.
 





كيف تدعم-ين الحوار المتمدن واليسار والعلمانية على الانترنت؟

تابعونا على: الفيسبوك التويتر اليوتيوب RSS الانستغرام لينكدإن تيلكرام بنترست تمبلر بلوكر فليبورد الموبايل



رأيكم مهم للجميع - شارك في الحوار والتعليق على الموضوع
للاطلاع وإضافة التعليقات من خلال الموقع نرجو النقر على - تعليقات الحوار المتمدن -
تعليقات الفيسبوك () تعليقات الحوار المتمدن (0)


| نسخة  قابلة  للطباعة | ارسل هذا الموضوع الى صديق | حفظ - ورد
| حفظ | بحث | إضافة إلى المفضلة | للاتصال بالكاتب-ة
    عدد الموضوعات  المقروءة في الموقع  الى الان : 4,294,967,295
- استقالات القضاة الأربعة في فلسطين: اختبار للإدارة القضائية و ...
- يوم التشغيل الوطني في فلسطين: اقتصاد مأزوم وسوق عاجز عن استي ...
- حرب اليمن وأمن الخليج العربي: خيارات السعودية وحلفائها ومخاط ...
- الأوامر العسكرية وتقييد الحركة في طولكرم وقلقيلية: أبعاد قان ...
- نتنياهو واحتمال استئناف الحرب على إيران: هل تتقدم الحسابات ا ...
- رسالة ياسر عباس إلى القوى السياسية الدولية: بين تشخيص الانته ...
- فلسطين تتسع للجميع… والإنسانية تجمعنا
- الأسرى الفلسطينيون في السجون الإسرائيلية: شهادات التعذيب وال ...
- فيلم «نازا» يفتح جبهة داخلية في إسرائيل: حرية التعبير والمسا ...
- من مرسوم انتخابات 2021 إلى تأجيل 2026: أزمة الشرعية الفلسطين ...
- تأجيل الانتخابات الفلسطينية: بين اختبار الشرعية وفرصة إعادة ...
- طولكرم «بنعمّرها».. إرادة الحياة أقوى من التحديات
- الفاضلية.. حين يتحول الوفاء للمدرسة إلى صدقة جارية وبناء للو ...
- مروان البرغوثي ومانديلا وبن بلة.. هل يحول الأسر دون القيادة ...
- من تخوم طولكرم.. تفكيك السلطة أم تفكيك الطريق إلى الدولة؟
- حين تصبح الصهيونية موضع مساءلة أوروبية: هل بدأ التحول السياس ...
- من حوار المصالحة إلى اختبار التنفيذ: هل تكون القاهرة محطة لل ...
- بين جدل «الموكب» وأزمة المعيشة.. المواطن الفلسطيني يريد شفاف ...
- الانتخابات التشريعية الفلسطينية بين استحقاق الموعد وتعقيدات ...
- المحكمة العليا الإسرائيلية تعيد القوائم العربية إلى السباق.. ...


المزيد.....




- أزمة فرنسا تبدو مألوفة.. هل أمريكا التالية؟
- فيديو منسوب لـ-جنود وطائرات نقل قبل إرسال قوات مصرية إلى الس ...
- -مثير للشفقة-.. انتقادات لاذعة في الشارع الفرنسي تسلط الضوء ...
- البيت الأبيض يعلن إلغاء أكثر من 300 ألف تأشيرة أمريكية للأجا ...
- لافروف: اختطاف مادورو وزوجته مغامرة غربية غير مسبوقة
- مصر.. محكمة الإرهاب تبرئ سيد مشاغب قائد جمهور الزمالك
- -جيروزاليم بوست-: واشنطن تقترب -بدرجة كبيرة- من شن ضربة على ...
- توم باراك يوضح خطورة نشاط إسرائيل العسكري في سوريا ويلمح لتد ...
- خريطة طريق روسية عمانية لتعزيز العلاقات
- أنقرة تبدأ مسار التصديق على حلف مكة


المزيد.....

- الآثار الإقتصادية للعدوان الإسرائيلي على قطاع غزة والضفة الغ ... / سمير أبومدللة
- إتفاقية أوسلو، مسار التسوية ومخطط تفكيك مرتكزات المشروع الوط ... / فهد سليمان
- في الطريق إلى الكنيست 26 المشهد السياسي – الحزبي في ال 48 / محمد السهلي
- لوبي إسرائيل والسياسة الخارجية الأميركية / محمود الصباغ
- خطة ترامب: بين النص والتطبيق / معتصم حمادة
- المحطات التاريخية لمشاريع التوطين و التهجير التصفوية لقضيتنا ... / غازي الصوراني
- إبادة التعليم: الحرب على التعليم من غزة إلى الغرب / محمود الصباغ
- بين العلمانية في الثقافة السياسية الفلسطينية والتيارات السلف ... / غازي الصوراني
- قراءة في وثائق وقف الحرب في قطاع غزة / معتصم حمادة
- مقتطفات من تاريخ نضال الشعب الفلسطيني / غازي الصوراني


المزيد.....
الصفحة الرئيسية - القضية الفلسطينية - علي ابوحبله - قبل انتخابات الكنيست: تصاعد خطاب اليمين الإسرائيلي ضد السلطة الفلسطينية