محمد حمد
الحوار المتمدن-العدد: 8881 - 2026 / 11 / 6 - 22:21
المحور:
مواضيع وابحاث سياسية
لم تكن خسارةحزب الليكود الصهيوني مجرد صدفة أو ردة فعل آنية. ولا هزيمة حزب ترامب الجمهوري وأصحاب المليارات هي الآخرى صدفة. فثمة علاقة وثيقة بين الحدثين. ورغم قناعتي بان لا شيء سيتغير بشكل ملموس لا في امريكا ولا في دويلة اسرائيل، الأ ان الامل، وهو اخر ما تبقى تقريبا في نفوس الملايين، يبقى حيا وربما يزداد نموا ليتحول في يوم ما إلى واقع يراه الناس بالعين المجردة.
أن السياسة الخارجية هي المرآة التي تعكس سياسة كل دولة. واذا تشوهت المرأة فهذا يعني أن سياسة تلك الدولة تشوبها شوائب سياسية واجتماعية وينخر في هيكلها الخراب والتآكل. وهذا ما تمران به أمريكا ودويلة اسرائيل. وانا منذ زمن بعيد لا اجد بينهما فروقا كبيرة. وجهان لعملة امبريالية واحدة. والأمر لا يتعلق بتبديل حزب بآخر أو شخصية بأخرى. بل في طبيعة وجوهر النظام نفسه والأسس التي بني عليها. فقد عاصرنا جميع هذه الأحزاب والشخصيات سواء في امريكا او في دويلة اسرائيل. والذي يتغيّر عادة هو لون ربطة العنق أو تسريحة الشعر أو حركات الرأس واليدين أمام الجمهور.
أن عطسة نتنياهو في تل ابيب وبالطريقة التي رآها العالم أصابت دونالد ترامب بالزكام الانتخابي. واذا لم يتوفر العلاج اللازم فقد يتطور الزكام إلى ما هو اسوء فيصبح "عزل" سياسي، خصوصا في النظام الامبريالي الصهيوني الذي يتقلب بتقلب الرياح. وعليه، لا امان لمن بنى سياسته ووجوده على سفك الدماء وانتهاك جمبع الشرائع والدوس على ميثاق الأمم المتحدة والقانون الدولي.
لقد اكتشف العالم اجمع أن ترامب ونتنياهو يمثلان الوجه البشع للنظام الامبريالي وسلطة المال والأثراء غير الشرعي. كما أنهما يشكلان قطبي الإرهاب الذي يُمارس تحت راية دولة عظمى وكيان صهيوني غاصب لا يعترف لا بقوانين ولا بمواثيق ولا بمعاهدات دولية. ولا استبعد أن يكون المصير السياسي لهذين المجرمين (ترامب ونتنياهو) متشابها ومتطابقا باستثناء بعض التفاصيل الثانوية. ولعلّ العالم في يوم ما سيقول لهما وبصوت واحد: روحه بلا رجعة !
#محمد_حمد (هاشتاغ)
ترجم الموضوع
إلى لغات أخرى - Translate the topic into other
languages
الحوار المتمدن مشروع
تطوعي مستقل يسعى لنشر قيم الحرية، العدالة الاجتماعية، والمساواة في العالم
العربي. ولضمان استمراره واستقلاليته، يعتمد بشكل كامل على دعمكم.
ساهم/ي معنا! بدعمكم بمبلغ 10 دولارات سنويًا أو أكثر حسب إمكانياتكم، تساهمون في
استمرار هذا المنبر الحر والمستقل، ليبقى صوتًا قويًا للفكر اليساري والتقدمي،
انقر هنا للاطلاع على معلومات التحويل والمشاركة
في دعم هذا المشروع.
كيف تدعم-ين الحوار المتمدن واليسار والعلمانية
على الانترنت؟