محمد حمد
الحوار المتمدن-العدد: 8864 - 2026 / 10 / 20 - 21:44
المحور:
مواضيع وابحاث سياسية
في حادثة هي الأخطر والاعنف منذ اندلاع المواجهات بين جماعة الحوثي والتحالف الذي تقوده السعودية، فقد قتل وأصيب أكثر من ٢٠٠ عسكري وضابط، بينهم سعوديون حسب قول جماعة الحوثي، بهجوم حوثي على معسكر تدريب في محافظة شبوة اليمنية. ومهما يكن موقف الإنسان من طرفي الصراع فإن الخاسر الاول والاخير هو الشعب اليمني المبتلى، والذي عجزت جميع أطرافه وقواه السياسية عن الوصول إلى ما هو اضعف من اضعف الايمان. فلا أصحاب "إعادة الشرعية" استعادوها دون سفك الكثير من الدماء. ولا جماعة الحوثي تمكنوا من حسم الأمور لصالحهم دون سفك الكثير من الدماء أيضا.
والواضح ان ثمة أطراف خارجية، تقودها سرا دويلة اسرائيل، تسعى دائما الى ابقاء الحرائق مشتعلة في بيوت الآخرين محاولة بشكل خبيث ومقصود زج أطراف أخرى مؤثرة في المنطقة حتى تستمر النيران في التهام المزيد من الضحايا والأموال واشاعة الخراب والدمار. وهذا في رايي المتواضع هو واحد من أهم أهداف الكيان الصهيوني. فبعد ان ورّطوا السعودية بالعودة مجددا إلى مستنقع اليمن. نرى أن هناك محاولات غير بريئة لزج مصر في دوامة هذا الصراع تحت حجّة الدفاع عن السعودية.
واذا تورطت مصر مباشرة، لا سامح الله، فسيكون هذا عيدا كبيرا بالنسبة للكيان الصهيوني. هذا الكيان يسعى منذ فترة طويلة ليرى مصر أو تركيا في صراع يجنّبه الكثير من الازعاج وصداع الرأس.
لقد أصبح اليمن ومنذ سنوات ساحة لتصفية الحسابات وعرض العضلات بين أطراف لا تملك أية حلول سوى اللجوء إلى القوة. وسبق لهم وان جربوا القوة والضغوط والتهديدات المستمر من قبل الطرفين ولكن دون جدوى. وكانت النتيجة وما زالت هي أن اليمن وشعبه يعاني الأمرين من تبعات صراع بين طرف متمسك بشرعية "مشكوك" فيها وطرف آخر يجد في "التبعية" سبيلا وحيدا للبقاء والاستمرار...
#محمد_حمد (هاشتاغ)
ترجم الموضوع
إلى لغات أخرى - Translate the topic into other
languages
الحوار المتمدن مشروع
تطوعي مستقل يسعى لنشر قيم الحرية، العدالة الاجتماعية، والمساواة في العالم
العربي. ولضمان استمراره واستقلاليته، يعتمد بشكل كامل على دعمكم.
ساهم/ي معنا! بدعمكم بمبلغ 10 دولارات سنويًا أو أكثر حسب إمكانياتكم، تساهمون في
استمرار هذا المنبر الحر والمستقل، ليبقى صوتًا قويًا للفكر اليساري والتقدمي،
انقر هنا للاطلاع على معلومات التحويل والمشاركة
في دعم هذا المشروع.
كيف تدعم-ين الحوار المتمدن واليسار والعلمانية
على الانترنت؟