أخبار عامة - وكالة أنباء المرأة - اخبار الأدب والفن - وكالة أنباء اليسار - وكالة أنباء العلمانية - وكالة أنباء العمال - وكالة أنباء حقوق الإنسان - اخبار الرياضة - اخبار الاقتصاد - اخبار الطب والعلوم
إذا لديكم مشاكل تقنية في تصفح الحوار المتمدن نرجو النقر هنا لاستخدام الموقع البديل

الصفحة الرئيسية - مواضيع وابحاث سياسية - محمد حمد - القارة العجوز انتقلت إلى دار -العجزة- وذوي العاهات السياسية














المزيد.....

القارة العجوز انتقلت إلى دار -العجزة- وذوي العاهات السياسية


محمد حمد

الحوار المتمدن-العدد: 8862 - 2026 / 10 / 18 - 21:46
المحور: مواضيع وابحاث سياسية
    


حطّ شحاذ اوكرانيا الرحال في بروكسل. وحمل معه كعادته "گواني" كبيرة فارغة ليملاها مجددا بالمليارات من اليورو الاوروبي الطازج. وعندما وجد نفسه وسط احباب وعشاق ومتيّمين باوكرانيا ورئيسها الكوميدي، مسك زيلينسكي المكرفون وكأنه رب البيت وقال بالحرف الواحد (يا جماعة، أنا عاوز ٧٠ مليار يورو إضافية للعام القادم، والّا فإن القيصر بوتين سوف ياكلكم الواحد تلو الآخر ) ثم هدّدهم، في حالة رفضهم طلبه، بارسال ٢٠ مليون لاجيء اوكراني إلى اوروبا. مع العلم أنه لم يستنفذ بعد الجزء المخصص من القرض الاول لهذا العام. وسبق له وان استلمه نقدا وعدّا. ولكن طمع الإنسان الفاسد وميت الضمير، خصوصا اذا كان في منصب رفيع، يتجاوز كل حدود وخطوط حمراء.

زيلينسكي يعتبر أوروبا "صرّاف آلي" موضوع في أحد الشوارع الرئيسية، يستطيع من خلاله سحب اي مبلغ دون حساب أو رقابة. وهو في الواقع محق لان قادة اوروبا أصبحوا من عجائز السياسة كالقارة التي يمثلونها تمثيلا تنقصه الكثير من الشرعية والنزاهة. ومعظمهم فضّل إلحاق خسائر اقتصادية هائلة ببلاده متوهما انه يسير في الطريق الصحيح (لإحظوا ما يجري في فرنسا مثلا) دون أن يعي أنه اخطأ جميع الطرق التي تؤدي إلى الحفاظ على مصالح شعبه وبلاده بدلا من الجري خلف اوهام زرعها في نفوسهم مهرج وممثل كوميدي.

ففي الوقت الذي يناقش فيه قادة أوروبا طبيعة الخطوة القادمة واية "حزمة" عقوبات ضد روسيا يمكن الاتفاق عليها. بل وكيفية إرضاء شحاذ اوكرانيا بمزيد من المليارات. في هذا الوقت بالذات وجّه لهم الرجل البرتقالي ترامب صفعة مدوية جعلت افواههم فاغرة من شدة الدهشة والذهول. ترامب لم يضيّع وقته كما يفعل "زعران" السياسة في أوروبا. فقد امسك القلم "الرئاسي" بيده وشطب معظم العقوبات "الشديدة ضد روسيا. تلك العقوبات التي وضعها السيناتور العنصري المتطرف المقبور لينسي غراهام.

دونالد ترامب، كما ذكرنا في السابق، ليس رجل سياسة بل تاجر دولي محنك. يستخدم السياسة كوسيلة شرعية للربح والكسب والأثراء. وبالتالي فهو يدرس بدقة كل خطوة يقوم بها شريطة أن تاتي بالمزيد من الأرباح. فالسياسة لا قيمة لها بدون الاقتصاد. وصدقوني أن كل دولار تكسبه أمريكا تكون لترامب وعائلته نسبة معينة فيه غير مدرجة في القانون أو واردة في الدستور.

وكما يحصل للبشر فقد بلغت القارة العجوز سن التقاعد (ومن يعش ثمانين حولا لا إبا لك يسأمِ) وقلّ تاثيرها السياسي على الساحة الدولية وبحّ صوتها وتساقطت معظم أسنانها السياسية، اي أوراق الضغط التي كانت تتباهى بها أمام الأمم. وأصبح دورها شبه ثانوي أو هامشي بعد أن ركّز قادتها كل ما فيهم من جهود وخبرة وعدوانية وحقد على روسيا والرئيس بوتين. وتخلّوا عن أهم الحقوق والمصالح الوطنية التي تتعلق بشعوبهم.

قد يكون دونالد ترامب تجسيدا حيّا للشخص السلبي المتعجرف والعدواني وحتى المصاب بالجنون، جنون من النوع الأمريكي، ولكن في بعض الأحيان تصدر عن مجنون وارعن ومغرور "نصف حكمة" تساوي بأهميتها للعالم جميع قرارات وإجراءات الاتحاد الأوروبي التي اتخذها ضد روسيا منذ أكثر من أربع سنوات. ويوم امس أعلن ترامب أنه سيتخذ في القريب العاجل قرارا "جيد جدا" بخصوص العقوبات. سيكون في مصلحة أمريكا والعالم، حسب تعبيره.

ومن غير المستبعد أن يقوم البرتقالي ترامب بتفكيك منظومة العقوبات ضد روسيا ولكن بشكل تدريجي. لانه يدرك جيدا، رغم كل ما فيه من مساويء وسلبيات، بأن روسيا دولة مهمة جدا بالنسبة لأمريكا وللعالم أجمع. أما القارة العجوز اوروبا فبعد أن فقدت "العكّازة" الأمريكية التي كانت تعينها على السير بشيء من الثقة وتمنعها من السقوط، فقد آن لها الأوان أن تخلد الى الراحة في اقرب "دار للعجزة" وذوي العاهات السياسية !



#محمد_حمد (هاشتاغ)      


ترجم الموضوع إلى لغات أخرى - Translate the topic into other languages



الحوار المتمدن مشروع تطوعي مستقل يسعى لنشر قيم الحرية، العدالة الاجتماعية، والمساواة في العالم العربي. ولضمان استمراره واستقلاليته، يعتمد بشكل كامل على دعمكم. ساهم/ي معنا! بدعمكم بمبلغ 10 دولارات سنويًا أو أكثر حسب إمكانياتكم، تساهمون في استمرار هذا المنبر الحر والمستقل، ليبقى صوتًا قويًا للفكر اليساري والتقدمي، انقر هنا للاطلاع على معلومات التحويل والمشاركة في دعم هذا المشروع.
 





كيف تدعم-ين الحوار المتمدن واليسار والعلمانية على الانترنت؟

تابعونا على: الفيسبوك التويتر اليوتيوب RSS الانستغرام لينكدإن تيلكرام بنترست تمبلر بلوكر فليبورد الموبايل



رأيكم مهم للجميع - شارك في الحوار والتعليق على الموضوع
للاطلاع وإضافة التعليقات من خلال الموقع نرجو النقر على - تعليقات الحوار المتمدن -
تعليقات الفيسبوك () تعليقات الحوار المتمدن (0)


| نسخة  قابلة  للطباعة | ارسل هذا الموضوع الى صديق | حفظ - ورد
| حفظ | بحث | إضافة إلى المفضلة | للاتصال بالكاتب-ة
    عدد الموضوعات  المقروءة في الموقع  الى الان : 4,294,967,295
- كم سؤالٍ سالتُها دون جدوى !
- الرجل الذي ضيّع -صول چعابه- في الوقت بدل الضائع
- مجلس السلام وإعادة إعمار غزة بين المُحال والمستحيل
- لقد آن الأوان للصراخ شوقا !
- خبر عادي جدا: قتلى وجرحى في قصف اسرائيلي على غزّة !
- زيلينسكي: عليمن يا گلب تعتب عليمن ؟
- ستبقى جائزة نوبل للسلام -حسرة بگلب- دونالد ترامب
- رجلٌ عانق النجوم فسقطت ذراعاهُ على جانبيّ الليل
- هل ورّطوا ابن سلمان فيما لا تحمد عقباه ؟
- دور أمريكا في صراع الإخوة الأعداء في اليمن الحزين جدا
- حاملة الطائرات استفزاز متهوّر من ترامب ام عرض للعضلات؟
- أمريكا لديها من الأعداء المزعومين ما يكفي لتدمير العالم
- مسرحية -فلاي دبي- سوء في الاخراج ورداءة في التمثيل
- انسحاب أمريكا من العراق: وعند هوشيار زيباري الخبر اليقين !
- خريف الوطن اجمل من ربيع الغربة !
- العراق: اليوم عادت السيادة فمتى تعود الإرادة؟
- في غفلةٍ من القوافي وأمورٍ أخرى لا تُقال علناً
- متى تنتهي حيرة المرتاب دونالد ترامب ؟
- النازية اعلى مراحل التطرّف العنصري - ايتمان بن غفير نموذجا
- هل جنت على نفسها المحكمة الجنائية الدولية؟


المزيد.....




- فستان بقصة صدر جريئة ومعطف مطرّز.. هكذا ظهرت جنيفر لوبيز في ...
- -ده مش غريب عليكي-... غادة عبدالرازق ترد على منى زكي
- -ورقة الزيتون-.. الشرطة الإسرائيلية تعتقل 10 أشخاص في حملة ض ...
- -تعانقت الأنساب قبل الأوطان-.. محمد بن راشد يوجه رسالة إلى أ ...
- وزير الداخلية الفرنسي يعترف بخروج أعمال الشغب عن السيطرة
- روبيو يكشف مصدر الإحباط الأمريكي من كييف
- أشهر أكلة مصرية تصيب 35 عاملا بالتسمم
- مصر والجبهة السعودية ضد الحوثيين.. كيف تحل القاهرة المعضلة ا ...
- سلاح بالمليارات وتهديد قائم.. لماذا لم تحسم القوة العسكرية ا ...
- وزيرة الإسكان: الأحد المقبل.. بدء تسليم 842 قطعة أرض للمواطن ...


المزيد.....

- ضحايا صدام حسين / صباح يوسف ابراهيم
- الزمن المقلوب / رائد الجحافي
- عيوب الذكاء الاصطناعي / رائد الجحافي
- عصر التشتت.. كيف تستعيد تركيزك الفائق في عالم رقمي / رائد الجحافي
- عيون شاردة / انتصار كامل جفلان الخشت
- الخدمة الإجتماعية فى مجال رعاية الأيتام / سامح سعيد عبد العزيز
- دراسة نقدية لمسودة النظام الداخلي للحزب الشيوعي العراقي / علي طبله
- حين استيقظ رأس المال داخل الإنسان .. قراءة ماركسية ثورية في ... / رياض الشرايطي
- ابجديات العطاء / انتصار كامل جفلان الخشت
- مجلة سلاح النقد، عدد جوان-جويلية-اوت 2026 / مجلة سلاح النقد


المزيد.....
الصفحة الرئيسية - مواضيع وابحاث سياسية - محمد حمد - القارة العجوز انتقلت إلى دار -العجزة- وذوي العاهات السياسية