محمد حمد
الحوار المتمدن-العدد: 8852 - 2026 / 10 / 8 - 21:34
المحور:
مواضيع وابحاث سياسية
تصوّرا المشهد الخيالي الصرف. لو أن ربع الأسلحة التي استخدمتها السعودية هذه الأيام ضد اليمن كانت موجهة ضد دويلة اسرائيل. وان الأهداف التي تم تدميرها في اليمن، كما اعلنت السعودية، هي اهداف داخل أراضي دويلة اسرائيل. واسمحوا لي أن اسالكم، هل لديكم ما يكفي من الخيال الخصب لتتخيلوا شيئا من هذا القبيل؟ ام اننا وصلنا إلى حالة من العجز حتى الخيال فيها اصبح ضدنا. ويغلق أبوابه بوجهنا !
اعتقد أن أمريكا، وبعيدا عن نظرية المؤامرة، سعت إلى توريط السعودية في حرب لا يمكن جني منها سوى الخراب والدمار سواء في اليمن أو في السعودية. واليوم أعلنت الرياض عن تعرض مطار الملك خالد الدولي لهجوم حوثي أسفر عن وقوع ضحايا ومصابين. أما الأضرار فغير معروفة لحد الان. وهذا يعني أن الحركة في اجواء السعودية توقفت أو تقلصت إلى أدنى مستوى. واظن، وبعض الظن اثم, أن أمريكا بعد أن فشلت في حربها ضد ايران وجدت في السعودية من يقاتل نيابة عنها وعبر بوابة اليمن وجماعة الحوثي.
لابد من وجود حرب. وان كانت موجودة فيجب إطالة أمدها بكل وسيلة. هذه هي سياسة أمريكا. وهي دائما تقف مع من لديه القدرة على الدفع فورا وبالسعر الذي تحدّده هي. فأمريكا لا تعيش فقط على الحروب أو تقف خلفها بل هي من يوفّر جميع الظروف الملائمة لاية حرب وفي اي مكان. وهناك بؤر توتر في أكثر من دولة، وامريكا تنتظر الفرصة المناسبة لإطلاق العنان لقطعانها من الذئاب والضباع المحلية لتنهش جسد الشعوب والأوطان وتنهب خيراتها.
قد يكون ولي العهد السعودي محمد بن سلمان قد أعدّ العدة لهذه الحرب، ربما معتمدا على بعض الحلفاء، ولكن الخوض في مستنقع اليمن، وهو من افقر بلدان العالم، لن يكون سفرة سياحية لصيد الغزلان.
وجليّ للعيان أن أمريكا عندما تعجز عن إطفاء نيران حروبها تلجأ إلى طلب المساعدة من الآخرين. وتقوم هي بالمقابل باشعال نيران حرب جديدة في مكان آخر. وسجل الولايات المتحدة الامريكي في الحروب يشهد لها بالقدرة والرغبة والهدف في أن تكون هناك حرب ما. ومن الأفضل أن لا يوجد سبيل لحلها. إلى درجة أصبح شن الحروب والغزوات والتدخلات العسكرية من قبل أمريكا نوعا من الادمان. لا خلاص منه إلا بالقضاء على "المدمن" الخطير وإنقاذ العالم من شروره العدوانية...
#محمد_حمد (هاشتاغ)
ترجم الموضوع
إلى لغات أخرى - Translate the topic into other
languages
الحوار المتمدن مشروع
تطوعي مستقل يسعى لنشر قيم الحرية، العدالة الاجتماعية، والمساواة في العالم
العربي. ولضمان استمراره واستقلاليته، يعتمد بشكل كامل على دعمكم.
ساهم/ي معنا! بدعمكم بمبلغ 10 دولارات سنويًا أو أكثر حسب إمكانياتكم، تساهمون في
استمرار هذا المنبر الحر والمستقل، ليبقى صوتًا قويًا للفكر اليساري والتقدمي،
انقر هنا للاطلاع على معلومات التحويل والمشاركة
في دعم هذا المشروع.
كيف تدعم-ين الحوار المتمدن واليسار والعلمانية
على الانترنت؟