أخبار عامة - وكالة أنباء المرأة - اخبار الأدب والفن - وكالة أنباء اليسار - وكالة أنباء العلمانية - وكالة أنباء العمال - وكالة أنباء حقوق الإنسان - اخبار الرياضة - اخبار الاقتصاد - اخبار الطب والعلوم
إذا لديكم مشاكل تقنية في تصفح الحوار المتمدن نرجو النقر هنا لاستخدام الموقع البديل

الصفحة الرئيسية - مواضيع وابحاث سياسية - محمد حمد - هل تعود أمريكا عظيمة بلا انياب وبلا مخالب ؟














المزيد.....

هل تعود أمريكا عظيمة بلا انياب وبلا مخالب ؟


محمد حمد

الحوار المتمدن-العدد: 8880 - 2026 / 11 / 5 - 21:14
المحور: مواضيع وابحاث سياسية
    


بعد الهزيمة المدوية التي مني بها حزب الرجل البرتقالي ربما سيتوقف دونالد ترامب عن التأمل طويلا في وجهه كل ساعة في مرآة الغرور كما كان يفعل "نرجس" الأسطورة في بحيرة الماء. فالمرآة "الجمهورية" تهشمت والماء الصافي تحوّل إلى مستنقع خابط لا يليق ب "مقام" سيد البيت الأبيض ترامب. فالرجل يحاول الوقوف على قدمية بصعوبة بالغة مدركا ان الأرض التي حرثها خصومه الديمقراطيون سوف تاتي بثمار من المشاكل الفجة والمرّة وحتى السامة سيضعونها على مائدته قبل الافطار. وبديهي أن ترامب كان يتوقع هزيمة "متواضعة" والفرق في الارقام متقاربا كما كان يحصل في السابق. ولم يخطر على باله، لانه كان مشغولا بنفسه أكثر من اي شيء اخر، أن الهزائم ليست متساوية في الحجم والتأثير والقسوة. فكثير من الهزائم يتم تقليل ضررها ببعض التعديلات أو بفتح صفحة جديدة. لكن إذا كان سبب الهزيمة هو "القائد العام" فان تاثيرها سيمتد إلى عدة سنوات تتخللها صراعات داخلية لا يمكن حسمها حتى بالعثور على "كبش فداء" يتم تقديمه الى جمهور متعطش للانتقام. وبهذا الخصوص تشير الأحاديث والتسريبات إلى وزير الحرب "هيغسيث" الذي يعتبر واحدا من أكثر صقور إدارة ترامب تطرفا وتحمسا للحروب وإثارة للجدل.
وفي محاولة متأخرة جدا حاول نائب الرئيس جي دي فانس أن يشرح للعالم، والعالم كان على علم بكل شيء، اسباب هزيمة حزبهم الجمهوري في انتخابات التجديد النصفي. والقى اللوم على حرب إيران وتجاهل الحرب العدوانية على غزة وآلاف الضحايا والإبادة الجماعية. وتناسى أيضا أن ملايين الناس في امريكا وجميع بلدان العالم خرجوا في تظاهرات عارمة ضد هذه الحرب وضد تزويد الكيان الصهيوني بالأسلحة والأموال والمعلومات الاستخبارية. أما حرب إيران يا مستر دي فاني فقد جاءت بعد ذللك وبأمر من سيدكم الساكن في تل ابيب. فعليكم الاعتراف، إن كنتم صادقين مع شعبكم، بأن كل ما فعله الرئيس ترامب في السياسة الخارجية كان خطأ بخطأ من أوله إلى آخره. فقولوا انكم فشلتم في إدارة ملفات ذات أهمية قصوى لللعالم ولأمريكا. واعترفوا أن كل قرار اتخذه الاحمق ترامب كان قرارا اهوجا متسرعا ووليد مشاعر وعواطف رجل نرجسي توهم أن بإمكانه السيطرة على العالم عبر شاشة الموبايل والتغريدات العبثية.
في قادم الأيام سيكون لدونالد ترامب لقاء مقرر مع الرئيسين الروسي والصيني على هامش قمة (منتدى التعاون الاقتصادي لدول اسيا والمحيط الهادئ) وسيحضر ترامب بوجه (عبوسا قمطريرا) وبمعنى آخر "ما يگصّه السيف" تغطيه مساحيق الهزيمة وتعلوه صبغة الخيبة. فقد مسحت نتائج الانتخابات هالة العجرفة والغرور والتكبّر التي كان يجسدها ترامب في كل حركة وخطوة وعبارة. ومن يدري قد يجد في لقاء الكبار (روسيا والصين) بعض العزاء والمواساة ولحظات من "تغيير" الموضوع والجو، ليثبت لأنصاره المنكوبين (نكبة البرامكة) أنه مازال "الرئيس الاوحد" وليس بطة عرجاء ولا جندي فقد سلاحه أثناء معركة حامية الوطيس.
عموما ان ترامب بعد الثالث من نوفمبر ليس هو ترامب الذي كان قبل هذا التاريخ. فالدنيا يومان يا ترامب, يوم لك ويوم عليك. والشاطر يعرف كيف يعيش "يومه" ويتفادى بأقل الأضرار اليوم الذي عليه. ولا أظنك بشاطر !



#محمد_حمد (هاشتاغ)      


ترجم الموضوع إلى لغات أخرى - Translate the topic into other languages



الحوار المتمدن مشروع تطوعي مستقل يسعى لنشر قيم الحرية، العدالة الاجتماعية، والمساواة في العالم العربي. ولضمان استمراره واستقلاليته، يعتمد بشكل كامل على دعمكم. ساهم/ي معنا! بدعمكم بمبلغ 10 دولارات سنويًا أو أكثر حسب إمكانياتكم، تساهمون في استمرار هذا المنبر الحر والمستقل، ليبقى صوتًا قويًا للفكر اليساري والتقدمي، انقر هنا للاطلاع على معلومات التحويل والمشاركة في دعم هذا المشروع.
 





كيف تدعم-ين الحوار المتمدن واليسار والعلمانية على الانترنت؟

تابعونا على: الفيسبوك التويتر اليوتيوب RSS الانستغرام لينكدإن تيلكرام بنترست تمبلر بلوكر فليبورد الموبايل



رأيكم مهم للجميع - شارك في الحوار والتعليق على الموضوع
للاطلاع وإضافة التعليقات من خلال الموقع نرجو النقر على - تعليقات الحوار المتمدن -
تعليقات الفيسبوك () تعليقات الحوار المتمدن (0)


| نسخة  قابلة  للطباعة | ارسل هذا الموضوع الى صديق | حفظ - ورد
| حفظ | بحث | إضافة إلى المفضلة | للاتصال بالكاتب-ة
    عدد الموضوعات  المقروءة في الموقع  الى الان : 4,294,967,295
- طاحت طرگاعة على رأس ترامب ضيّع الشيوخ والنواب !
- العالم اليوم على موعد مع (أمّ الحواسم) في امريكا
- آيزنكوت ونتنياهو: لا فرق بين الشيطان وابليس الاّ بالاسم
- كيف لشعب من {البهائم} أن يختار هذا الثور رئيسا له؟!
- بعد أن سرقوا وطنه يتهمون الفلسطيني بسرقة الانتخابات
- عندما يكون الشعب شريكا في الجريمة !
- ما اصعب الاختيار بين اهون الشرّين !
- صفعتان على وجه ترامب وصفعتان على وجه نتنياهو والقادم اعظم
- لكي تفوز في الانتخابات لا يكفي أن تكون عميلا لامريكا
- انتخابات اسرائيل ديمقراطية في الشكل وعنصرية في المضمون !
- فيسبوك امبراطورية الكذب والخداع والتضليل
- يا ماكرون لا تظنّ بنا الظنون
- نتنياهو مليء بروح الانتقام وموهوب بتصفية الحسابات
- هل قُدّر لليمن أن يدفع الثمن؟
- دونالد ترامب يدعم بنيامين نتنياهو: يُعرف الصديق عند الضيق !
- القارة العجوز انتقلت إلى دار -العجزة- وذوي العاهات السياسية
- كم سؤالٍ سالتُها دون جدوى !
- الرجل الذي ضيّع -صول چعابه- في الوقت بدل الضائع
- مجلس السلام وإعادة إعمار غزة بين المُحال والمستحيل
- لقد آن الأوان للصراخ شوقا !


المزيد.....




- كيف تحولت الأغنام إلى سلاح في يد المستوطنين الإسرائيليين؟
- زاخاروفا تسخر من وزير الدفاع البريطاني وتلقبه بـ-سترينغر-
- أولى أزمات ترامب بعد الخسارة.. هل يكون هيغسيث كبش فداء لاحتو ...
- زاخاروفا: موسكو ترصد خطوات هلسنكي غير الودية
- زاخاروفا تنتقد غموض موقف باشينيان من الاتحاد الأوراسي
- خسارة الكونغرس تقلص خيارات ترامب
- ما حقيقة فرضية انتهاء العالم في 13 نوفمبر؟ نبوءة قديمة تعود ...
- الأردن: مقتل رجل أمن وإصابة آخر طعنا قرب سفارة سريلانكا في ع ...
- الولايات المتحدة: هل أثر صوت الناخب العربي على نتائج الإنتخا ...
- بؤرة استيطانية جديدة وسط الخليل وهدم 5 منازل وتحذير من هدم ت ...


المزيد.....

- حين يصيح الولاء اقوى من الحقيقة / حسين محمود صالح
- ضحايا صدام حسين / صباح يوسف ابراهيم
- الزمن المقلوب / رائد الجحافي
- عيوب الذكاء الاصطناعي / رائد الجحافي
- عصر التشتت.. كيف تستعيد تركيزك الفائق في عالم رقمي / رائد الجحافي
- عيون شاردة / انتصار كامل جفلان الخشت
- الخدمة الإجتماعية فى مجال رعاية الأيتام / سامح سعيد عبد العزيز
- دراسة نقدية لمسودة النظام الداخلي للحزب الشيوعي العراقي / علي طبله
- حين استيقظ رأس المال داخل الإنسان .. قراءة ماركسية ثورية في ... / رياض الشرايطي
- ابجديات العطاء / انتصار كامل جفلان الخشت


المزيد.....
الصفحة الرئيسية - مواضيع وابحاث سياسية - محمد حمد - هل تعود أمريكا عظيمة بلا انياب وبلا مخالب ؟