أخبار عامة - وكالة أنباء المرأة - اخبار الأدب والفن - وكالة أنباء اليسار - وكالة أنباء العلمانية - وكالة أنباء العمال - وكالة أنباء حقوق الإنسان - اخبار الرياضة - اخبار الاقتصاد - اخبار الطب والعلوم
إذا لديكم مشاكل تقنية في تصفح الحوار المتمدن نرجو النقر هنا لاستخدام الموقع البديل

الصفحة الرئيسية - القضية الفلسطينية - رامي الغف - هل بدأ زمن نتنياهو بالأفول؟ وهل تحمل واشنطن مفتاح وقف حرب غزة؟















المزيد.....

هل بدأ زمن نتنياهو بالأفول؟ وهل تحمل واشنطن مفتاح وقف حرب غزة؟


رامي الغف

الحوار المتمدن-العدد: 8879 - 2026 / 11 / 4 - 18:03
المحور: القضية الفلسطينية
    


تحولات سياسية متسارعة في الولايات المتحدة وإسرائيل.. هل تقترب المنطقة من مرحلة جديدة؟

لم تعد التطورات السياسية التي تشهدها الولايات المتحدة وإسرائيل مجرد أحداث انتخابية عابرة، بل تبدو وكأنها بداية مرحلة جديدة من إعادة تشكيل موازين القوى السياسية، بما قد ينعكس بصورة مباشرة على مستقبل الحرب في المنطقة، وعلى وجه الخصوص قطاع غزة والقضية الفلسطينية.

ففي واشنطن، جاءت نتائج انتخابات التجديد النصفي الأمريكية لتشكل ضربة سياسية قوية للرئيس دونالد ترامب، بعد نجاح الديمقراطيين في انتزاع الأغلبية في مجلسي النواب والشيوخ، الأمر الذي سيضع إدارته أمام واقع سياسي جديد، ويمنح المعارضة الديمقراطية قدرة أكبر على مراقبة سياساته ومحاسبة إدارته وعرقلة بعض توجهاته.

ولعل الأهم من ذلك أن هذه النتائج تأتي في ظل تراجع واضح في قدرة الخطاب التقليدي المؤيد لإسرائيل على حشد التأييد الشعبي والسياسي الأمريكي كما كان في السابق، خصوصاً في أوساط قطاعات واسعة من الشباب والناخبين الديمقراطيين.

وهنا يبرز السؤال: هل تستطيع الأغلبية الديمقراطية الجديدة أن تحول هذا التحول الشعبي والسياسي إلى ضغط فعلي على إسرائيل؟

إن الإجابة ترتبط بمدى استعداد الكونغرس لاستخدام أدواته التشريعية والرقابية، خصوصاً فيما يتعلق بالمساعدات العسكرية وصفقات السلاح، وربط الدعم الأمريكي باحترام القانون الدولي الإنساني، ووقف العمليات العسكرية التي تستهدف المدنيين.

كما أن إعلان ترامب عزمه إنهاء المساعدات العسكرية الأمريكية السنوية لإسرائيل بحلول نهاية العام، وفق تصريحاته الأخيرة، يضيف متغيراً جديداً إلى المشهد، ويطرح تساؤلات جدية حول مستقبل العلاقة الاستراتيجية بين واشنطن وتل أبيب.

نتنياهو أمام اختبار سياسي صعب

أما في إسرائيل، فإن نتائج الانتخابات الأخيرة وضعت بنيامين نتنياهو أمام واحدة من أصعب المراحل السياسية في مسيرته.

فحصول معسكره على 53 مقعداً، مقابل 48 مقعداً لمعسكر المعارضة بقيادة غادي آيزنكوت، و19 مقعداً للقوائم العربية، يعني أن أياً من المعسكرين لا يمتلك وحده الأغلبية المطلوبة لتشكيل الحكومة.

وهذا الواقع يفتح الباب أمام مفاوضات معقدة واحتمالات متعددة، من بينها تشكيل حكومة وحدة، أو محاولة آيزنكوت تشكيل حكومة تستند إلى دعم الأحزاب العربية من خارج الائتلاف، أو الذهاب إلى انتخابات جديدة إذا فشلت جميع محاولات تشكيل الحكومة.

وبالتالي، فإن الحديث عن نهاية حقبة نتنياهو لا يزال سابقاً لأوانه، لكنه يواجه بالفعل أزمة سياسية قد تكون لها تداعيات كبيرة على مستقبله ومستقبل الائتلاف الحاكم.

آيزنكوت وخطة ترامب.. هل تتغير قواعد اللعبة؟

إذا نجح غادي آيزنكوت في تشكيل الحكومة، فإننا قد نشهد أسلوباً مختلفاً في إدارة العلاقة مع الولايات المتحدة، والتعامل مع الملفات الإقليمية، وفي مقدمتها غزة.

وقد يعتمد آيزنكوت سياسة التنفيذ التدريجي، أو ما يمكن وصفه بمبدأ «خطوة مقابل خطوة»، في التعامل مع خطة ترامب للسلام.

لكن ينبغي عدم الخلط بين اختلاف الأسلوب السياسي واختلاف الموقف من الحقوق الفلسطينية؛ فآيزنكوت ليس بالضرورة مشروعاً سياسياً يضمن للفلسطينيين تحقيق تطلعاتهم الوطنية، كما أن أي حكومة إسرائيلية جديدة لا يمكن الحكم عليها من خلال تصريحاتها، وإنما من خلال قراراتها وممارساتها على الأرض.

والسؤال هنا: هل ستكون الحكومة الإسرائيلية المقبلة مستعدة للانتقال من إدارة الصراع إلى البحث عن تسوية سياسية حقيقية، أم أنها ستكتفي بإعادة ترتيب المشهد الأمني والسياسي بما يخدم المصالح الإسرائيلية؟

غزة.. هل تقترب ساعة الانفراج؟

بالنسبة إلى غزة، فإن هذه التحولات قد تفتح نافذة سياسية وإنسانية مهمة، لكنها لا تعني بالضرورة أن وقف الحرب أصبح أمراً محسوماً.

فأهل غزة لا ينتظرون تبديل الحكومات أو تبادل الاتهامات بين السياسيين، وإنما ينتظرون قرارات عملية تنهي معاناتهم اليومية.

يريدون وقفاً حقيقياً ومستداماً لإطلاق النار، وفتح المعابر، وإدخال الغذاء والدواء والوقود، وتأمين المأوى، وعودة النازحين إلى مناطقهم، وبدء إعادة الإعمار، ووقف كل محاولات التهجير القسري.

كما أن المجتمع الدولي مطالب بأن يتعامل مع غزة باعتبارها قضية شعب له حقوق وطنية وسياسية وإنسانية، وليس مجرد ملف إغاثي أو ورقة تفاوضية بين الأطراف الدولية والإقليمية.

فلسطينياً.. لا يجوز أن نبقى أسرى الانتظار

إن أخطر ما يمكن أن يحدث فلسطينياً هو أن نكتفي بمراقبة ما يجري في واشنطن وتل أبيب، وننتظر نتائج الصراعات السياسية هناك دون امتلاك رؤية وطنية مستقلة.

فالتحولات الدولية قد تخلق فرصاً، لكنها لا تصنع وحدها مشروعاً وطنياً فلسطينياً.

نحن بحاجة إلى ترتيب البيت الفلسطيني، وإنهاء الانقسام، واستعادة الوحدة الوطنية على أسس ديمقراطية، وإعادة بناء المؤسسات، وتفعيل دور منظمة التحرير الفلسطينية، وإفساح المجال أمام الكفاءات والشخصيات الوطنية المستقلة، بعيداً عن المحاصصة واحتكار القرار.

كما نحتاج إلى خطاب سياسي موحد قادر على استثمار المتغيرات الدولية، ومخاطبة الرأي العام الأمريكي والأوروبي، وتقديم الرواية الفلسطينية باعتبارها قضية حقوق وحرية وتقرير مصير.

الخلاصة: هل نحن أمام بداية نهاية مرحلة؟

إن ما يجري في الولايات المتحدة وإسرائيل قد يمثل تحولاً مهماً في مسار الأحداث، وربما بداية تراجع مرحلة سياسية ارتبطت بحروب طويلة وسياسات متشددة وحسابات انتخابية ضيقة.

لكن علينا أن ندرك أن سقوط نتنياهو، إن حدث، لا يعني تلقائياً نهاية الاحتلال، وأن خسارة ترامب للأغلبية في الكونغرس لا تعني بالضرورة توقف الدعم الأمريكي لإسرائيل، وأن أي اتفاق سياسي لا تكون فيه الحقوق الفلسطينية في صلبه لن يحقق سلاماً عادلاً ومستداماً.

إن الاختبار الحقيقي ليس في أسماء القادة الذين يرحلون أو الذين يصلون إلى السلطة، بل في القرارات التي ستُتخذ، والحقوق التي ستُحترم، والدماء التي ستتوقف عن النزيف.

غزة لا تريد وعوداً جديدة، بل تريد أن تعيش. وفلسطين لا تبحث عن تغيير وجوه الحكومات، بل عن إنهاء الاحتلال وتحقيق الحرية والاستقلال وإقامة الدولة الفلسطينية المستقلة وعاصمتها القدس.

ولعل القادم يحمل في طياته ما يعيد الأمل إلى شعب أنهكته الحروب، وأثقلته المعاناة، لكنه لم يفقد إيمانه بحقه في الحياة والحرية والكرامة.

والله تعالى أعلى وأعلم.



#رامي_الغف (هاشتاغ)      


ترجم الموضوع إلى لغات أخرى - Translate the topic into other languages



الحوار المتمدن مشروع تطوعي مستقل يسعى لنشر قيم الحرية، العدالة الاجتماعية، والمساواة في العالم العربي. ولضمان استمراره واستقلاليته، يعتمد بشكل كامل على دعمكم. ساهم/ي معنا! بدعمكم بمبلغ 10 دولارات سنويًا أو أكثر حسب إمكانياتكم، تساهمون في استمرار هذا المنبر الحر والمستقل، ليبقى صوتًا قويًا للفكر اليساري والتقدمي، انقر هنا للاطلاع على معلومات التحويل والمشاركة في دعم هذا المشروع.
 





كيف تدعم-ين الحوار المتمدن واليسار والعلمانية على الانترنت؟

تابعونا على: الفيسبوك التويتر اليوتيوب RSS الانستغرام لينكدإن تيلكرام بنترست تمبلر بلوكر فليبورد الموبايل



رأيكم مهم للجميع - شارك في الحوار والتعليق على الموضوع
للاطلاع وإضافة التعليقات من خلال الموقع نرجو النقر على - تعليقات الحوار المتمدن -
تعليقات الفيسبوك () تعليقات الحوار المتمدن (0)

الكاتب-ة لايسمح بالتعليق على هذا الموضوع


| نسخة  قابلة  للطباعة | ارسل هذا الموضوع الى صديق | حفظ - ورد
| حفظ | بحث | إضافة إلى المفضلة | للاتصال بالكاتب-ة
    عدد الموضوعات  المقروءة في الموقع  الى الان : 4,294,967,295
- 109 أعوام على وعد بلفور… من مأساة التاريخ إلى ضرورة الثورة ا ...
- الانتخابات الإسرائيلية والوحدة الوطنية الفلسطينية
- رغيف الخبز أصبح كالحلم في غزة!
- الأونروا في مهب الريح وموظفوها مهددون بفقدان وظائفهم
- أطفال غزة طفولة تحت النار والحصار
- حكومة الخلاص الوطني.. الشعب تعب من الوعود وحان وقت الحساب
- السلام القادم للمنطقة: هل تنجح خطة ترامب في إنهاء الصراع أم ...
- الشتاء يطلّ بهموم ثقيلة على خيام النازحين في غزة
- من اقتصاد الإغاثة إلى اقتصاد التعافي متى يتحرر الغزيون من من ...
- الشخص المناسب في المكان المناسب مدخل إصلاح المؤسسات الفلسطين ...
- من يحاسب المسؤول إذا لم تتطابق تصريحاته مع الواقع؟
- حيتان الفساد في فلسطين
- غزة تستحق الحياة وخطة عملية للإنقاذ والتأهيل وإعادة البناء
- القاهرة تفتح صندوق المصالحة والانتخابات الفلسطينية أمام مفتر ...
- انتخبوا من يشبهكم في المسؤولية لا في المهنة
- فلسطين لا تحتمل المزيد من الانقسام
- فلسطين بحاجة إلى حوار يصنع الشراكة
- المصالحة الوطنية.. ضرورة تتجاوز الحسابات الفصائلية
- فلسطين والسعودية وفاءٌ لا يتبدل وموقفٌ لا ينكسر
- أوسلو.. ماذا كسب الفلسطينيون وماذا خسروا؟


المزيد.....




- وزير الأمن الداخلي الأمريكي يعتزم إجراء تحقيق بعد الانتخابات ...
- مستشار لترامب: نتائج الانتخابات كانت -أكبر من أن تُزوّر-
- من الأحمر إلى الأزرق.. سكان تكساس يحتفلون بفوز تاريخي للديمق ...
- الولايات المتحدة تبدأ تفكيك حاملة -إنتربرايز- النووية
- بمشاركة روسية.. جامعة النور العراقية تستضيف مؤتمرا دوليا لبح ...
- كشف تفاصيل عملية قادش: كيف شكلت مصر تهديدا لإسرائيل وأجبرتها ...
- بوتين: قادة إفريقيا انبهروا بالتوافق الديني في روسيا
- مصر تدعو واشنطن وطهران إلى التهدئة وتجنب العودة للمواجهة الع ...
- بيسكوف: دميترييف ولانتراتوفا سيمثلان روسيا في لقاء ميلانيا ت ...
- الجزائر.. عناوين روسية في معرض الكتاب


المزيد.....

- العصر الفارسي وأصول إسرءيل / محمود الصباغ
- الآثار الإقتصادية للعدوان الإسرائيلي على قطاع غزة والضفة الغ ... / سمير أبومدللة
- إتفاقية أوسلو، مسار التسوية ومخطط تفكيك مرتكزات المشروع الوط ... / فهد سليمان
- في الطريق إلى الكنيست 26 المشهد السياسي – الحزبي في ال 48 / محمد السهلي
- لوبي إسرائيل والسياسة الخارجية الأميركية / محمود الصباغ
- خطة ترامب: بين النص والتطبيق / معتصم حمادة
- المحطات التاريخية لمشاريع التوطين و التهجير التصفوية لقضيتنا ... / غازي الصوراني
- إبادة التعليم: الحرب على التعليم من غزة إلى الغرب / محمود الصباغ
- بين العلمانية في الثقافة السياسية الفلسطينية والتيارات السلف ... / غازي الصوراني
- قراءة في وثائق وقف الحرب في قطاع غزة / معتصم حمادة


المزيد.....
الصفحة الرئيسية - القضية الفلسطينية - رامي الغف - هل بدأ زمن نتنياهو بالأفول؟ وهل تحمل واشنطن مفتاح وقف حرب غزة؟