أخبار عامة - وكالة أنباء المرأة - اخبار الأدب والفن - وكالة أنباء اليسار - وكالة أنباء العلمانية - وكالة أنباء العمال - وكالة أنباء حقوق الإنسان - اخبار الرياضة - اخبار الاقتصاد - اخبار الطب والعلوم
إذا لديكم مشاكل تقنية في تصفح الحوار المتمدن نرجو النقر هنا لاستخدام الموقع البديل

الصفحة الرئيسية - القضية الكردية - شكري شيخاني - الاحزاب الكردية














المزيد.....

الاحزاب الكردية


شكري شيخاني

الحوار المتمدن-العدد: 8877 - 2026 / 11 / 2 - 20:22
المحور: القضية الكردية
    


كثرة الأحزاب الكردية... تعددية سياسية أم تشتّت للقضية؟

ليست كثرة الأحزاب السياسية، بحد ذاتها، دليلاً على صحة الحياة الديمقراطية، كما أن تعدد العناوين والشعارات لا يعني بالضرورة تعدد الرؤى أو ثراء التجربة السياسية. فالديمقراطية الحقيقية لا تُقاس بعدد الأحزاب، وإنما بقدرتها على إنتاج برامج مختلفة، وتقديم حلول واقعية، والتنافس المسؤول من أجل خدمة المجتمع والقضية.

وعندما نتحدث عن واقع الأحزاب الكردية، نجد أنفسنا أمام سؤال يستحق التوقف والتأمل: هل خدمت كثرة الأحزاب الكردية القضية الكردية، أم ساهمت في تشتيت طاقاتها وإضعاف حضورها السياسي؟

على مدى سنوات طويلة، شهدت الساحة السياسية الكردية ولادة أحزاب وحركات وانقسامات متتالية، حتى أصبحنا أمام عدد كبير من التنظيمات التي تتقاطع في كثير من الأحيان في الشعارات والأهداف والمطالب، لكنها تختلف في القيادات والمرجعيات والتحالفات وآليات العمل. وفي المقابل، بقيت القضايا الأساسية التي ينتظر الشارع الكردي معالجتها بحاجة إلى رؤية سياسية موحدة، ومؤسسات فاعلة، وخطاب قادر على مخاطبة السوريين والمجتمع الدولي.

المشكلة ليست في وجود أحزاب متعددة، ولا في الاختلاف السياسي، فالاختلاف حق ديمقراطي أصيل، بل المشكلة تبدأ عندما يتحول الاختلاف إلى انقسام، والتنافس إلى صراع على المواقع والتمثيل، وتصبح المحافظة على الكيان الحزبي والقيادة أهم من تحقيق الأهداف التي تأسس الحزب من أجلها.

إن القضية الكردية لا تحتاج إلى المزيد من اللافتات والمكاتب الحزبية بقدر ما تحتاج إلى مشروع سياسي واضح، وإلى قيادات تمتلك الجرأة على مراجعة تجاربها، والاعتراف بالأخطاء، والتخلي عن الحسابات الضيقة لمصلحة المصلحة العامة.

ومن هنا، فإن المطلوب ليس إلغاء الأحزاب أو مصادرة حقها في العمل السياسي، بل الانتقال من منطق التكاثر الحزبي إلى منطق التكامل السياسي، ومن عقلية الانقسام إلى ثقافة الشراكة، ومن التمسك بالأطر التقليدية إلى تطوير آليات العمل وأساليبه بما يتناسب مع التحولات التي تشهدها سوريا والمنطقة.

كما أن المرحلة السورية الجديدة تفرض على القوى الكردية مسؤولية تاريخية؛ فلم يعد كافياً أن تتحدث كل جهة باسم الشارع الكردي، بل المطلوب أن تكون هناك لغة سياسية مشتركة، وموقف تفاوضي متماسك، ورؤية وطنية تعترف بالحقوق الكردية ضمن إطار سوريا موحدة، ديمقراطية، تعددية، تحترم جميع مكوناتها القومية والثقافية.

إن قوة القضية لا تأتي من كثرة الأحزاب التي تتحدث باسمها، بل من قدرتها على توحيد جهود أبنائها حول مشروع سياسي جامع.

فليس عيباً أن نختلف، ولكن العيب أن نبقى مختلفين إلى درجة نفقد معها القدرة على التأثير وصناعة القرار.

ولعل السؤال الذي ينبغي أن تطرحه الأحزاب الكردية على نفسها اليوم ليس: كيف نحافظ على أحزابنا؟ بل: ماذا قدمنا لقضيتنا؟ وماذا بقي من رصيد ثقة الشارع بنا؟

فالقضايا الوطنية أكبر من الأحزاب، والشعوب أبقى من القيادات، والتاريخ لا يسجل عدد التنظيمات التي تأسست، بل يسجل ما حققته من إنجازات لشعوبها.



#شكري_شيخاني (هاشتاغ)      


ترجم الموضوع إلى لغات أخرى - Translate the topic into other languages



الحوار المتمدن مشروع تطوعي مستقل يسعى لنشر قيم الحرية، العدالة الاجتماعية، والمساواة في العالم العربي. ولضمان استمراره واستقلاليته، يعتمد بشكل كامل على دعمكم. ساهم/ي معنا! بدعمكم بمبلغ 10 دولارات سنويًا أو أكثر حسب إمكانياتكم، تساهمون في استمرار هذا المنبر الحر والمستقل، ليبقى صوتًا قويًا للفكر اليساري والتقدمي، انقر هنا للاطلاع على معلومات التحويل والمشاركة في دعم هذا المشروع.
 





كيف تدعم-ين الحوار المتمدن واليسار والعلمانية على الانترنت؟

تابعونا على: الفيسبوك التويتر اليوتيوب RSS الانستغرام لينكدإن تيلكرام بنترست تمبلر بلوكر فليبورد الموبايل



رأيكم مهم للجميع - شارك في الحوار والتعليق على الموضوع
للاطلاع وإضافة التعليقات من خلال الموقع نرجو النقر على - تعليقات الحوار المتمدن -
تعليقات الفيسبوك () تعليقات الحوار المتمدن (0)


| نسخة  قابلة  للطباعة | ارسل هذا الموضوع الى صديق | حفظ - ورد
| حفظ | بحث | إضافة إلى المفضلة | للاتصال بالكاتب-ة
    عدد الموضوعات  المقروءة في الموقع  الى الان : 4,294,967,295
- مؤتمر الافتاء .. ماله .. وما عليه
- صناع الأمل
- إلى من يدفعون الحسكة نحو حافة الهاوية… ماذا تريدون بالضبط؟
- بيان إدانة واستنكار ...سري كانيه
- خصوصية.... الحالة الكردية السورية
- الاندماح الديمقراطي
- كمواطن سوري ماذا أريد من قانون الأحزاب المنتظر؟
- مسؤولية بناء الدولة: واجب الجميع لا امتياز السلطة
- يلزمنا ...ان نتصالح مع ذاتنا
- مجلس سوريا الديمقراطية..إلى أين ؟؟ 1
- مجلس سوريا الديمراطية... إلى أين ؟
- ليس من الإنصاف....
- أرض الأكراد 1-30
- من هم الاكراد 10 من 10
- من هم الاكراد 9 من 10
- من هم الاكراد..8- 10
- من هم الأكراد 7-10
- من هم الأكراد 6-10
- من هم الأكراد 5-10
- وعود تجر ... وعود


المزيد.....




- رغم الحرب.. اليمن يستقبل آلاف النازحين والمهاجرين من القرن ا ...
- احتجاجات في غزة رفضاً لتقليص خدمات الأونروا وتهديدات خفض الر ...
- مركز حقوقي: تصعيد خطير في الانتهاكات بحق الأسرى في سجون الاح ...
- الأمم المتحدة تعلن -بدء فترة التصفية- لبعثتها للاستفتاء في ا ...
- شهادة صحفي مفرج عنه تكشف فظائع التعذيب بحق الزميل محمد عرب ف ...
- وفد وزاري لبناني في دمشق.. مباحثات في الأمن واللاجئين والتعل ...
- غزة: القصف الإسرائيلي يواصل حصد المزيد من الأرواح وآلاف النا ...
- مركز حقوقي: الاحتلال يوفر غطاءً لمليشيات تختطف الغزيين
- الحسن بن طلال: نحتاج لتطوير إطار إنساني وأخلاقي يحمي المدنيي ...
- مطالبات فلسطينية باستقالة مفوض -الأونروا- ورفض تقليص الخدمات ...


المزيد.....

- الى جمهورية كردستان الاشتراكية المتحدة!، الوثيقة 3 - كردستان ... / كوران عبد الله
- “رحلة الكورد: من جذور التاريخ إلى نضال الحاضر”. / أزاد فتحي خليل
- رحلة الكورد : من جذور التاريخ إلى نضال الحاضر / أزاد خليل
- سعید بارودو. حیاتي الحزبیة / ابو داستان
- العنصرية في النظرية والممارسة أو حملات مذابح الأنفال في كردس ... / كاظم حبيب
- *الحياة الحزبية السرية في كوردستان – سوريا * *1898- 2008 * / حواس محمود
- افيستا _ الكتاب المقدس للزرداشتيين_ / د. خليل عبدالرحمن
- عفرين نجمة في سماء كردستان - الجزء الأول / بير رستم
- كردستان مستعمرة أم مستعبدة دولية؟ / بير رستم
- الكرد وخارطة الصراعات الإقليمية / بير رستم


المزيد.....
الصفحة الرئيسية - القضية الكردية - شكري شيخاني - الاحزاب الكردية