أخبار عامة - وكالة أنباء المرأة - اخبار الأدب والفن - وكالة أنباء اليسار - وكالة أنباء العلمانية - وكالة أنباء العمال - وكالة أنباء حقوق الإنسان - اخبار الرياضة - اخبار الاقتصاد - اخبار الطب والعلوم
إذا لديكم مشاكل تقنية في تصفح الحوار المتمدن نرجو النقر هنا لاستخدام الموقع البديل

الصفحة الرئيسية - مواضيع وابحاث سياسية - شكري شيخاني - مجلس سوريا الديمقراطية..إلى أين ؟؟ 1














المزيد.....

مجلس سوريا الديمقراطية..إلى أين ؟؟ 1


شكري شيخاني

الحوار المتمدن-العدد: 8866 - 2026 / 10 / 22 - 15:01
المحور: مواضيع وابحاث سياسية
    


نعم للتطوير .. لا للترقيع والتجديد
عندما نتكلم من أجل تطوير آلية العمل في مسد , فهذا يعني من وجهة نظرنا انه لا مكان للتجديد، بل نريد تغيير الذهنية وتطوير الأداء.. وهناك فرق بين التطوير والتجديد..
إن المرحلة التي تمر بها سوريا اليوم، بما تحمله من تحولات سياسية ووطنية عميقة، تفرض على القوى السياسية والتي تتطلع الى تصدر المشهد السياسي، وفي مقدمتها مسد مراجعة جادة لآليات عملها وأدواتها وأساليب تفاعلها مع الواقع السوري الجديد. لم يعد مقبولًا أن نستمر بالعقلية ذاتها، والأساليب ذاتها، ثم ننتظر نتائج مختلفة.
نحن لا نريد التجديد من أجل التجديد، بل نريد التطوير من أجل التغيير الحقيقي. فالتجديد قد يقتصر على تبديل بعض الوجوه أو المواقع أو الشعارات، بينما تبقى الذهنية السياسية وآليات اتخاذ القرار وأدوات العمل أسيرة الماضي. أما التطوير، فهو عملية أعمق وأشمل، تبدأ من مراجعة الذات، والاعتراف بالأخطاء، وتنتهي ببناء رؤية جديدة وأداء سياسي قادر على مواكبة التحولات واستيعاب متطلبات المرحلة.
لقد أثبتت التجربة أن الجمود في التفكير، والانغلاق في الرؤية، والاعتماد على أساليب لم تعد قادرة على التأثير في الشارع السوري، كلها عوامل أسهمت في تراجع الحضور السياسي والابتعاد عن الساحة الوطنية. وإذا كنا نريد معالجة هذا الغياب واستعادة الثقة والدور، فعلينا أن نمتلك الشجاعة للاعتراف بأن المشكلة ليست في الظروف وحدها، بل في جانب مهم منها تكمن في طريقة تفكيرنا وآليات عملنا.
إن تطوير مسد لا يعني التخلي عن المبادئ أو التنكر للتجربة السابقة، بل يعني استخلاص الدروس منها، والتمييز بين ما يجب الحفاظ عليه وما ينبغي تجاوزه. فالتجربة السياسية التي لا تخضع للنقد والمراجعة تتحول مع مرور الزمن إلى عبء، مهما كانت أهدافها المعلنة نبيلة.
نحن بحاجة إلى ذهنية سياسية منفتحة، لا تخشى الحوار ولا تخاف من النقد، ولا تنظر إلى الاختلاف باعتباره تهديدًا، بل تعتبره مصدرًا للقوة وتصحيح المسار. كما أننا بحاجة إلى آليات عمل جديدة تقوم على المشاركة الفعلية، وتوسيع دائرة اتخاذ القرار، والاستفادة من الكفاءات والخبرات الشابة، وإفساح المجال أمام أصحاب الأفكار الجديدة، بعيدًا عن احتكار القرار أو إعادة إنتاج الأساليب التي أثبتت محدودية فاعليتها.
ويجب أن ينعكس هذا التطوير على آليات التواصل مع المجتمع السوري بمختلف مكوناته، وعلى طبيعة الخطاب السياسي، بحيث يصبح خطابًا واقعيًا ومرنًا، قادرًا على مخاطبة الناس بلغتهم، والتفاعل مع همومهم وتطلعاتهم، وتقديم حلول عملية بدل الاكتفاء بالشعارات والمواقف العامة.
كما أن تطوير العمل التنظيمي والسياسي يتطلب وضع معايير واضحة لتقييم الأداء والمحاسبة، وتحديد المسؤوليات، وربط المواقع التنظيمية بالكفاءة والقدرة على الإنجاز، لا بمجرد الأقدمية أو الاعتبارات التقليدية. فالعمل السياسي ليس امتيازًا دائمًا، بل مسؤولية تتطلب التجدد في الفكر، والتطور في الأداء، والاستعداد الدائم لمراجعة الخيارات.
إن سوريا الجديدة لا يمكن التعامل معها بأدوات الأمس، ولا يمكن استعادة الحضور السياسي بعقلية تنتمي إلى مرحلة تجاوزتها الأحداث. فالواقع تغير، وموازين القوى تغيرت، وتطلعات السوريين تغيرت، ومن لا يستطيع مواكبة هذه التحولات سيجد نفسه خارج دائرة التأثير، مهما كان تاريخه أو حجم التضحيات التي قدمها.
ومن هنا، فإن المطلوب من مسد ليس مجرد تغيير شكلي أو تجديد إداري، بل تحول حقيقي في الفكر والمنهج وآليات العمل، ينتقل بها من ردود الفعل إلى المبادرة، ومن الانغلاق إلى الانفتاح، ومن الخطاب التقليدي إلى الفعل السياسي المؤثر، ومن إدارة الأزمة إلى المشاركة في صناعة المستقبل.
إن الوفاء للتجربة لا يكون بالتمسك بكل تفاصيل الماضي، بل بالقدرة على تصحيح أخطائه وتجاوز إخفاقاته. والوفاء للمبادئ لا يكون بتكرار الشعارات، بل بتحويلها إلى ممارسات ونتائج ملموسة يشعر بها الناس.
نحن لا نريد وجوهًا جديدة بعقلية قديمة، ولا شعارات جديدة بأساليب مستهلكة؛ نحن نريد عقلية جديدة، وأدوات جديدة، وآليات عمل جديدة، ورؤية سياسية تليق بحجم التحولات التي تشهدها سوريا.
فإما أن نمتلك الجرأة على تطوير أنفسنا ومراجعة تجربتنا، وإما أن نبقى أسرى الماضي، نكرر الأخطاء ذاتها ونتساءل عن أسباب غيابنا عن الساحة السورية.
إن التطوير ليس خيارًا ثانويًا، بل ضرورة سياسية وتنظيمية ووطنية، وهو الطريق نحو استعادة الثقة والحضور والتأثير.
فالمستقبل لا يُصنع بعقلية الماضي، ولا يُبنى بتكرار التجارب الفاشلة، بل بفكر منفتح، وإرادة جادة، وعمل سياسي متطور يضع مصلحة سوريا والسوريين فوق كل اعتبار.



#شكري_شيخاني (هاشتاغ)      


ترجم الموضوع إلى لغات أخرى - Translate the topic into other languages



الحوار المتمدن مشروع تطوعي مستقل يسعى لنشر قيم الحرية، العدالة الاجتماعية، والمساواة في العالم العربي. ولضمان استمراره واستقلاليته، يعتمد بشكل كامل على دعمكم. ساهم/ي معنا! بدعمكم بمبلغ 10 دولارات سنويًا أو أكثر حسب إمكانياتكم، تساهمون في استمرار هذا المنبر الحر والمستقل، ليبقى صوتًا قويًا للفكر اليساري والتقدمي، انقر هنا للاطلاع على معلومات التحويل والمشاركة في دعم هذا المشروع.
 





كيف تدعم-ين الحوار المتمدن واليسار والعلمانية على الانترنت؟

تابعونا على: الفيسبوك التويتر اليوتيوب RSS الانستغرام لينكدإن تيلكرام بنترست تمبلر بلوكر فليبورد الموبايل



رأيكم مهم للجميع - شارك في الحوار والتعليق على الموضوع
للاطلاع وإضافة التعليقات من خلال الموقع نرجو النقر على - تعليقات الحوار المتمدن -
تعليقات الفيسبوك () تعليقات الحوار المتمدن (0)


| نسخة  قابلة  للطباعة | ارسل هذا الموضوع الى صديق | حفظ - ورد
| حفظ | بحث | إضافة إلى المفضلة | للاتصال بالكاتب-ة
    عدد الموضوعات  المقروءة في الموقع  الى الان : 4,294,967,295
- مجلس سوريا الديمراطية... إلى أين ؟
- ليس من الإنصاف....
- أرض الأكراد 1-30
- من هم الاكراد 10 من 10
- من هم الاكراد 9 من 10
- من هم الاكراد..8- 10
- من هم الأكراد 7-10
- من هم الأكراد 6-10
- من هم الأكراد 5-10
- وعود تجر ... وعود
- التعايش السلمي الذي لا بد منه
- الرحمة والخلود لروح الشهيدة هفرين خلف،
- محرر القدس... صلاح الدين الأيوبي
- زوبعة في فنجان
- إلى الذين يقولون: ماذا تغيّر في سوريا؟
- بيان التيار السوري الاصلاحي عن الحسكة
- صلاة يوم الجمعة ؟؟
- الدولة للجميع
- الحسكة ليست ساحة صراع بين أبنائها
- بعد صلاة الجمعة.. ماذا نريد؟؟


المزيد.....




- مصر وتركيا تبحثان الأوضاع في ليبيا وسط اختلاف المواقف بشأن م ...
- القناة 14 العبرية: مقتل جندي إسرائيلي مصاب في هجوم الخليل ال ...
- الكرملين: مفاوضات أبو ظبي حول أوكرانيا ستعقد مطلع نوفمبر
- داء المرتفعات يقصي صانع المحتوى -أبو فلة- من إكمال تسلق جبل ...
- الدفاع الروسية: استعادة 270 أسيرا مقابل 270 أوكرانيّا (فيديو ...
- باريس.. مقتل شخص وإصابة أربعة بإطلاق عشوائي للنار
- هل تحلّ روسيا العقدة الإيرانية؟
- ترامب يدعم نتنياهو، أَمْ يقضي على فرصه الانتخابية!
- ليس بالديزل وحده، روسيا تُسعف الولايات المتحدة!
- حاملات الطائرات الأمريكية أمام إيران تنذر بحرب كبرى


المزيد.....

- ضحايا صدام حسين / صباح يوسف ابراهيم
- الزمن المقلوب / رائد الجحافي
- عيوب الذكاء الاصطناعي / رائد الجحافي
- عصر التشتت.. كيف تستعيد تركيزك الفائق في عالم رقمي / رائد الجحافي
- عيون شاردة / انتصار كامل جفلان الخشت
- الخدمة الإجتماعية فى مجال رعاية الأيتام / سامح سعيد عبد العزيز
- دراسة نقدية لمسودة النظام الداخلي للحزب الشيوعي العراقي / علي طبله
- حين استيقظ رأس المال داخل الإنسان .. قراءة ماركسية ثورية في ... / رياض الشرايطي
- ابجديات العطاء / انتصار كامل جفلان الخشت
- مجلة سلاح النقد، عدد جوان-جويلية-اوت 2026 / مجلة سلاح النقد


المزيد.....
الصفحة الرئيسية - مواضيع وابحاث سياسية - شكري شيخاني - مجلس سوريا الديمقراطية..إلى أين ؟؟ 1